سامي النصف

هل يعقل؟!

هل يعقل أن يكون الاقتصاد هو موردنا الثاني بعد النفط والذي أنقذنا وساهم بإرجاع بلدنا من الغزو الصدامي الغاشم ولا نضعه بيد شخصية حكيمة كفؤة أمينة مثل الشيخ د.محمد صباح السالم الذي يحمل شهادة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة هارفارد أرقى جامعات العالم؟!

***

هل يعقل أن يُعلن عن العزم على «صرف» 270 مليار دولار لإنشاء إحدى المدن السحرية، وقبل ذلك صرف 135 مليار دولار لخطة التنمية الخفية، أي ما مجموعه 405 مليارات دولار، مما يعني الحاجة لتسييل كل مدخراتنا واستثماراتنا واحتياطياتنا المستقبلية دون تقديم «Business Plan» أو خطة مالية للعشر سنوات المقبلة على الاقل كي تظهر كم العوائد التي ستأتي من صرف تلك الاموال (إن وجدت أي عوائد)، ومن أين سنأتي بالكهرباء والماء (المدعوم) اللازمين لمثل تلك المشاريع الخيالية، وهل بدأنا بطلب عشرات ومئات الطائرات الضخمة لجلب ملايين المستثمرين والسائحين الذين بدونهم لا يصبح لتلك المشاريع أي داع أو معنى؟!

***

هل يعقل أن يصرخ المواطن من الفساد وتفشيه ثم يذهب يوم 7/27 لينتخب من تظهر سيرتهم الذاتية أنهم سرقوا حتى الكحل من أعين الاموال العامة أو من الشركات التي أداروها؟!

***

هل يعقل أن تقطع الكهرباء عن جمعية كويتية رائدة مثل جمعية المهندسين بسبب عدم دفعهم فواتير الكهرباء والماء المتراكمة، ولا تتم محاسبة بعض الادارات السابقة التي تولت القيادة ولم تدفع تلك الفواتير مما أوصلها للحالة المزرية القائمة؟! وألا يجب أن تفحص ميزانية الجمعية للسنوات السابقة ثم سؤال بعض المعنيين عنها أين ذهبت الاموال المخصصة لفواتير الكهرباء والماء التي لا يسمح مدقــقو الحسـابات بأن تمر ميزانية لجمعية أو لشركة دونها؟!

***

آخر محطة:(1) هل يعقل أن يشتكي الجميع من الفساد ثم نجعل هيئة مكافحة الفساد التي استبشر كل الشرفاء بقدومها تشتكي من البطالة المقنعة لعدم الاصطفاف أمام مكاتبها للشكوى من المفسدين؟!

(2) هل يعقل أن يترشح دون خجل أو وجل بعض النواب السابقين ممن توسطوا لنساء لا تربطهم بهن صلة قرابة بقصد إفادتهن من الاموال العامة، فإذا ما رفض المسؤول المعني ذلك التدخل الشائن أمطروه بالاسئلة النيابية الابتزازية؟!

آخر مقالات الكاتب:

عن الكاتب

سامي النصف

كابتن طيار سامي عبد اللطيف النصف، وزير الاعلام الكويتي الاسبق وكاتب صحفي ورئيس مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية

twitter: @salnesf

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *