سامي النصف

وداعاً صاحبة الجلالة!

كل عام والأمّتان العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء في صحة وعافية، وعيد مؤسف دام آخر هذا العام في المنطقة بعد أن وصل الإرهاب الى قدس الأقداس المدينة المنورة التي رام الارهاب تفجير ثاني الحرمين الشريفين فيها وقتل المسلمين الركّع السجود فيها تحت راية الإسلام! وأي ضلال اكثر من ذلك الضلال، وقبل ذلك حدثت مجزرة الكرادة الهمجية في العراق وكان المفترض ان تسيل الدماء في جدة والمنطقة الشرقية بالسعودية وفي الكويت لولا الضربات الاستباقية لرجال «الداخلية».
***

أجد نفسي بعد ما يقارب أربعة عقود من الكتابة المتواصلة بحاجة إلى راحة ستبدأ مع نهاية هذا المقال، أودّع من خلالها بلاط صاحبة الجلالة الصحافة الذي دخلناه في يناير 1980 بجريدة «القبس» ثم جريدة «الأنباء» وحرصنا منذ مقالنا الأول الذي كان بعنوان «ماذا فعلت الثورات بالعالم العربي» على أن نثبت نهج التعقل والحكمة والمصداقية والرؤية الواقعية للأحداث وللمستقبل، والابتعاد عما اعتادت عليه مجتمعات عالمنا الثالث من الانقياد للكتابات الغوغائية والمدغدغة التي تسوّق الأحلام الوردية على انها حقائق ثابتة، لذا لم نبهر قط بالقيادات الثورية المؤججة والمحرضة أمثال صدام والأسد والقذافي وعرفات وبن لادن ومن لفّ لفهم وسار على نهجهم والمخادع، بل أخذنا بمسار التهدئة وفقه الواقع وكشف الحقائق، خصوصا عند الأحداث الجسام التي تثور عندها الدماء وتغيّب خلالها العقول.

***

بالنهاية أشكر ملّاك الصحيفة التي استضافتنا، والشكر موصول للقراء الكرام ولمن عملنا معهم، ولنا بعد إجازة الصيف القرار في أين يتجه المسار، وحتى ذلك الحين أتمنى للجميع عيدا مباركا وإجازة صيفية سعيدة بعيدة عن المنغصات والمضايقات، ودمتم.

آخر مقالات الكاتب:

عن الكاتب

سامي النصف

كابتن طيار سامي عبد اللطيف النصف، وزير الاعلام الكويتي الاسبق وكاتب صحفي ورئيس مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية

twitter: @salnesf

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *