محمد الوشيحي

قلمات

“ستعود أوطاني إلى أوطانها / إن عاد إنساناً بها الإنسانُ”، يقول أحمد مطر، الشاعر العراقي الذي… الذي… الذي ماذا؟ الذي عظيم، الذي مبهر.
وعلى طريقة علماء الرياضيات: بما أن الأوطان بلا بشر ليست أوطاناً، وبما أن البشر بلا حريات ليسوا بشراً،  إذاً الأوطان بلا حريات ليست أوطاناً. هي لا شيء، أو “أقل من لا شيء”، كما يقول فقيد الأدب غابرييل ماركيز.
وفي وقتنا هذا، بات الإعلامي في وضع أخطر من وضع تاجر المخدرات. يتلفت قبل أن يقدم على “ارتكاب نشر خبر”، أو تمرير رأي. وسيبك أنت من “حق المعرفة مقدس”، و”حبس الرأي جريمة”، وبقية هرطقات العالم المتمدن، فكله هجص، على رأي بيرم التونسي، رحمه الله، ورحم الحرية.
***
كوكب شبيه بكوكب الأرض اكتُشف أخيراً، وقد يكون صالحاً للحياة، وقد يكون مأهولاً، من يعلم. الأكيد أن سكانه، إن كان مأهولاً، ليسوا عرباً، وإلا كنا سمعنا جعجعتهم، وقصائد فخرهم، وشممنا رائحة فسادهم. وهذه يدي ممدودة للرهان على ذلك.
***
بدهشة يتحدث: يا ناس، وزير التربية يعلن بفخر، في برنامج إذاعي، أنه سيسمح لمديري المدارس بتلقي التبرعات بأجهزة تكييف لفصول التلاميذ، في بلد بثراء الكويت.
عن نفسي، استنزفتُ رصيدي كله من الدهشة، لم يعد لدي دهشة. غادرتني منذ زمن. بقيت هدومها. “أشمشمها” كلما هزني الحنين.
***
بعد سنوات من قراءة الأدبين، المصري واللبناني، أقول: الأدب المصري يريح القلب، والأدب اللبناني يشغل العقل ويشعله… أتحدث عن الأدب القديم هنا وهناك.
ولو سئلت لأجبت: اقرأ الأدب المصري عندما تكون في حاجة إلى راحة بعد تعب، واقرأ الأدب اللبناني عندما يكون ذهنك صافياً ومستعداً لتلقي جديد الأفكار.

آخر مقالات الكاتب:

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *