سامي النصف

التعديل الواجب للدستور!

لم يبق من دستور الآباء العظام إلا عظام يتاجر بها بعض الأبناء ويسترزق منها الباشوات وعليه وحتى ينطبق حال الدستور النظري مع الحال العملي القائم ولا نبقى على خديعة وأكذوبة لا يرضاها الآباء المؤسسون، نقترح أن يتم تعديل بعض مواد الدستور إلى الآتي:

المادة 2: «دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع.. متى ما وافق ذلك الأهواء».

المادة 6: «النظام السياسي في البلاد ديموقراطي، السيادة فيه للدينار مصدر السلطات جميعا، وتكون ممارسة سيادة الدينار على الوجه.. غير المبين بالدستور».

المادة 8: «لا تصون الدولة دعامات المجتمع وتتكفل بعدم الأمن ونشر القلق وعدم الطمأنينة وتخل بتكافؤ الفرص بين المواطنين.. لصالح الباشوات».

المادة 10: «تتعهد الدولة بالتفريط في النشء ورميه للاستغلال والإهمال الأدبي والجسماني والروحي».

المادة 11: «تسلب الدولة المعونة المقررة للمواطنين في حال الشيخوخة والإعاقة ويتم منحها لمن يدعي زيفا الإعاقة الصحية الكاذبة بقصد الاستيلاء على الأموال العامة وتتعهد الدولة بترقيته ودعمه».

المادة 15: «لا تعنى الدولة بالصحة العامة للمواطنين ويتم إرسال غير المحتاجين للعلاج بالخارج».

المادة 17: «لا توجد للأموال العامة حرمة، وسرقتها واجبة على كل مسؤول.. من استطاع إليها سبيلا».

المادة 20: «الاقتصاد الوطني أساسه العمولات والرشاوى للباشوات والفتات لباقي شرائح المجتمع وهدفه الأسمى.. تحقيق حلم إفقار واحتقار المواطنين».

المادة 23: «تشجع الدولة التعاون والادخار.. التعاون على السرقة وتسليم المدخرات لـ.. الباشوات».

المادة 26: «الوظاىف العامة حكر على بعض المسؤولين وتستهدف.. زيادة ثرواتهم الخاصة».

المادة 28: «الناس ليسوا سواسية في الكرامة الإنسانية، والتمييز بينهم واجب بسبب الجنس والأصل والفئة والدين والمذهب».

المادة 29: «الحرية الشخصية.. غير مكفولة».

المادة 37: «للمساكن حرمة إلا أنه يجوز دخولها عنوة بغير إذن أهلها و.. خارج إطار القانون».

المادة 38: «حرية المراسلة البريدية والهاتفية غير مصونة ويحق التنصت والتسجيل الهاتفي دون إذن من قبل المسؤولين في مكاتبهم ثم اتهام الآخرين بما قاموا به».

المادة 40: «يحق للدولة أن ترغم الكويتي على أن يصبح عاطلا عن العمل وأن تحوله من البطالة إلى.. البطانة السيئة».

المادة 43: «لا يملك الأفراد حق الاجتماع بإذن أو بدونه ويجوز لقوى الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة دون إذن للتنصت والتسجيل».

المادة 44: «لكل فرد أن يخاطب السلطات العامة كتابة وبتوقيعه.. ثم اختيار السجن الذي يريده وتحمل تبعات الكتابة والتوقيع».

المادة 46: «الهرب من الوطن واجب مقدس وأداء الخدمة العسكرية شرف لغير المواطنين ينظمه القانون».

المادة 48: «مراعاة النظام العام واحترام الآداب العامة واجب على جميع سكان الكويت عدا.. منضوي تحالف الباشوات».

المادة 49: «تقوم اللعبة السياسية في الكويت على.. تجاوز السلطات للسلطات ورشوة السلطات للسلطات و.. تعاركهم لا تعاونهم».

***

آخر محطة: (1) نستكمل في إحدى المقالات اللاحقة مقترح التعديل الواجب لبعض مواد الدستور كي يتطابق مع ما هو مكتوب.. مع ما هو قائم!

(2) العزاء الحار للشعبين الشقيقين المصري واللبناني على ضحايا جرائم الانفجارات الشنعاء التي تمت على أراضيهما

 

 

احمد الصراف

لا تقرأ هذا المقال عن «مو»!

اعتقد أن اللهجة الكويتية تأثرت، بشكل أساسي، بلغتين ولهجتين أخريين. فاللغتان هما الفارسية والهندية، أما اللهجتان فهما النجدية والعراقية، والأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصى، وأسباب هذا التأثير تعود للهجرات، من وإلى تلك المناطق، وللأصول وللجوار. وتأثر الكويت ليس استثناء، فالكثير من الدول، وبالذات الصغيرة، تأثرت بجيرانها وبغيرها الأكبر، أو الأكثر نفوذا منها، بدرجة او بأخرى. وهناك طبعا تأثر نتيجة عوامل ثقافية، كتأثير اللغة الإنكليزية على اللهجة الكويتية التي تتضمن عشرات الكلمات ذات الأصول الإنكليزية التي ربما اندثرت، أو في طريقها للاندثار، كالسكان، اي مقود السيارة أو المركب، التي اشتقت منها تسمية السكوني. وهناك كلمتا «فص وسكن»، وتعنيان فيرست وسكند، أو الأول والثاني، في إشارة لأضواء السيارة الأمامية. وكذلك «باكلايت»، أو اضواء السيارة الخلفية.
وفي مداخلة طريفة لأستاذ عراقي متخصص في اللغات القديمة، ذكر أن كلمة «مو»، التي تستخدم في العراق بكثرة، وأقل من ذلك في الكويت، هي في الحقيقة من بقايا التراث اللغوي السومري، وهي اداة الجملة الفعلية السومرية التي تبتدئ بها اي جملة، اذ لا يمكن لجملة سومرية ان تتكون وفيها فعل الا باستخدام بادئه هي MU. ويقول الباحث ان السومرية اختفت، ولكن بقيت منها «مو» فقط.
ويستعمل العراقيون، والكويتيون أيضا، وإن بدرجة اقل، كلمة «مو» في مواقع عدة: فهناك: مو- النافية، فعند سؤال شخص عما إذا كان قد قام بفعل ما، فالإجابة بالنفي تكون: «لا، مو آنه، أو آني». وهناك: مو – الناهية. وتعني لا، «مو تشغّل السيارة، تره أكسر راسك». وهناك: مو – الاستفهامية، بمعنى أليس كذلك؟ «هذا المنظر جميل، مو؟». وهناك: مو – السببية، بمعنى لأن. فعندما يسأل شخص شخصا آخر عن سبب عدم جلبه للخبز من المخبز مثلا، فإن الإجابة تأتي «مو المخبز معزّل، أو غير مفتوح». وهناك: مو – التوبيخية، مثل: «مو ك.تلك لا تروح بره…». وغيرها من استعمالات. وأخيرا: مو قلت لكم في العنوان: لا تقرأوا هذا المقال؟

أحمد الصراف

سعيد محمد سعيد

كبار… «الهوامير»!

 

على فكرة، وقبل أن أدخل في الموضوع، أودّ لفت النظر إلى أن 99.9 في المئة من شعب البحرين لم يعد يثق في أي خطوة أو إجراء أو تلويح بعقوبات ضد من يتجاوز القوانين ويتلاعب بالمال العام ويختلس ويستمر في فساده ليرهق البلاد والعباد ويتسمن هو، خصوصاً إذا كان في الأمر «كبار الهوامير».

و»كبار الهوامير» أصلاً، لم يعودوا يخشون مثل هذه التلويحات، فقد أمن الكثير منهم العقوبة، فازداد في فساده سنين وسنين، وهل أدل على ذلك من تراكم التجاوزات في تقرير ديوان الرقابة المالية؟ لكن، من الممكن جداً أن يصاب «كبار الهوامير» بالخوف والهلع لأن الأوان قد آن ليحاسبوا ويقدموا للعدالة وينالوا جزاءهم نظير أفعالهم وخيانتهم لأمانة الوطن والمواطن، فيرتدع أيضاً «صغار الهوامير» الذين هم قيد التدريب، حين يتم تطبيق القانون بحذافيره على الجميع.

ومع أن الغالبية العظمى من شعب البحرين يتمنون أن ينال كل المفسدين عقابهم الذي يستحقونه، ويتطلعون لأن تنتهي المعادلة السخيفة: «يوجد فساد لكن لا يوجد فاسدون مفسدون»، ومع أنهم فقدوا الأمل لسنين في حصول ذلك، لكن البعض منهم شعر بشيء من التفاؤل الحذر مع صدور توجيهات ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة بشأن تحويل الملفات التي تحتوي على عددٍ من التجاوزات المالية والإدارية الواردة في تقرير ديوان الرقابة المالية إلى النيابة العامة بالتعاون مع جهاز الجرائم الاقتصادية بوزارة الداخلية.

بالنسبة لي، وفي نظري المتواضع، توقفت أمام صياغة عبارة (تحويل الملفات التي تحتوي على عددٍ من التجاوزات المالية والإدارية)، وكمواطن، كنت سأكون أكثر ارتياحاً لو كانت الصياغة كالتالي: «تحويل (كل الملفات) التي تحتوى (كل) التجاوزات المالية والإدارية»، أي ألا ينجو مسئول واحد من «كبار الهوامير» أو صغارها من فعلته الفاسدة التي وقعت طوال العشر سنوات الماضية.

بالتأكيد، من المهم (التعامل مع المخالفات والملاحظات الواردة في تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية مع استلام ردود الوزارات على ما ورد في التقرير ضمن مسارين الأول قانوني والآخر إجرائي، وضرورة تنفيذ جوانب إجرائية حول المخالفات والملاحظات الواردة في التقرير غير ذات الشبهة الجنائية وتحديد فترة ستة أشهر كحد أقصى للجهات الحكومية لمراجعة واعتماد السياسات المتعلقة بالرقابة والتدقيق وتطبيق إجراءات جديدة لتفادي تكرار الملاحظات التي ترد بتقارير ديوان الرقابة)، على ألا يتم الاكتفاء بما فعلته بعض الوزارات والأجهزة حين وعدت بتصحيح أوضاعها! بتصححون صحّحوا غصباً عنكم، لكن رؤوس الفساد لا يمكن تصحيحها بردود بروتوكولية هزلية، بل بتوقيع العقوبات التي حدّدها القانون على من يخون الأمانة ويعبث بالمال العام.

لكن، ما هي الخطوات العملية المطلوبة لإيقاف مدّ الفساد المستمر منذ سنين؟ الإجابة ستعيدني معكم إلى يوم الاثنين (28 يناير/ كانون الثاني 2013) في حلقة نقاشية نظمتها الجمعية البحرينية للشفافية حول تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية. في تلك الحلقة خلص المشاركون إلى «ضرورة قيام الحكومة والسلطة التشريعية ومنظمات المجتمع المدني والصحافة بتشديد القبضة على الفساد والمفسدين وفق ما ورد في التقارير التسعة من تجاوزات ومخالفات، مجمعين على (الخطورة الكارثية) لتجاهل حجم الفساد وتجميد التقرير في الأدراج، مع استمرار العبث بالمال العام وحماية المتورطين».

في التقارير، تكرّرت ذات الوقائع من إهدارٍ للمال العام وإساءة استخدام بعض المسئولين لمواقعهم من أجل مصالح غير مشروعة، وما يضاعف سخط المواطنين هو احتواء التقرير على توصيف قضايا فساد واضحة على أنها مخالفات، وهو ما أطلق عليه وجود «فساد بدون فاسدين»، مع تكرار اسطوانة: «جرى تصحيح الممارسات الخاطئة أو بصدد معالجتها»!

حسناً، يمكن التمعن في مقدمة هذا الخبر: «دعت فعاليات إلى محاسبة المتورطين في ديوان الرقابة المالية وتحويل الديوان إلى ديوان محاسبة تكون من صلاحياته الضبط، فيما رأت بأن مكافحة الفساد تحتاج لإرادة سياسية، كما دعت إلى أن يتبع ديوان الرقابة مجلس النواب، وأن يتم إعادة ممتلكات وأراضي الدولة فضلاً عن إمكانية مناقشة التقرير الحساب الختامي للحكومة وإن انقضت دورة الانعقاد». («الوسط»، العدد 4126، الثلثاء 24 ديسمبر 2013).

يا سادة، كبار «الهوامير» ركنوا إلى السلامة والاطمئنان فلا أحد يستطيع محاسبتهم! ومع الدور المهم لديوان الرقابة المالية والإدارية في الرقابة على مؤسسات الدولة، لكن الاكتفاء بالإحتفال بصدور التقرير والتقاط الصور ثم ركن التقرير في الأرشيف، لن ينفع في علاج داء «الفساد»، ولو قُدّر لي بأن أصف شعور المواطن البحريني مستقبلاً حين يتم تطبيق توجيهات سمو ولي العهد، ويتم تقديم الفاسدين إلى العدالة، لقلت أن كل مواطن سيمشي مسروراً ويردّد «البحرين..أمانة»، وهو يحمل لافتة كتب عليها: «صادووووه»… والسلام ختام.

مبارك الدويلة

كرامة الهنود

سمو رئيس مجلس الوزراء سيقوم بتشكيل حكومة جديدة، او سيقوم باجراء تعديل عليها، ونتمنى ان يُطلق العنان لسموه لإنجاز هذا التشكيل من دون تدخل خارجي! حتى يتحمل وحده وزر التشكيل ان كان فيه وزر! فالتجارب اثبتت ان أول ضحايا الاستجوابات هو سمو رئيس الوزراء، قبل ان يتم تقديم استجواب لأي من الوزراء، كما أتمنى من سموه الا يحرص على الكوته! واقصد لايحرص على ارضاء القبائل او التيارات او الطوائف الممثلة بالمجلس ويراعيهم بالتشكيل، ففي غياب قانون ينظم العمل السياسي (لا احد يمون على احد)! واتمنى من كبار أبناء الاسرة عدم التدخل في التشكيل حتى لاتتكون عندنا كانتونات لكل شيخ تأتمر بأمره وتعمل وفقاً لهواه! بقي ان اقول ان تشكيل الحكومات السابقة راعى المجاميع التي أيدت الصوت الواحد، وشاركت في الانتخابات، وكانت نتيجة ذلك حكومات ضعيفة وادارة متعثرة! واعتقد يكفيهم تمثيلهم وارضاؤهم في الحكومات السابقة، طبعاً انا فاقد الامل في اصلاح الاوضاع في غياب قانون ينظم العمل الحزبي، او في وجود مجلس امة جاء بنظام الصوت الواحد، ناهيك عن ان عتمة الصورة اكتملت بدخول نوعيات سيئة السمعة واصحاب سوابق في المجلس اخيراً! لكن يظل جابر المبارك صمام امان للحكومة، بعد ان تبين ان غيره لايفكر الا بمصلحته وكيفية وصوله للكرسي ولو على حساب البلد وامنه!
***
تناولت وسائل التواصل الاجتماعي حادثة الاعتداء على موظفة السفارة الهندية في واشنطن، والاهانة التي تعرضت لها بتجريدها من ملابسها بحجة تفتيشها! ولما احتجت السفارة اخبرتها السلطات ان هذه القوانين الاميركية التي لاتلاعب فيها ولاتهاون!
طبعا كان من المتوقع ان يتقبل الهنود هذا التبرير، الا ان ماحدث كان العكس تماماً! فقد طالب البرلمان الهندي حكومته بالغاء الاستثناءات التي تعطى لموظفي السفارة الاميركية في نيودلهي، ورفع الحصانة عنهم خارج السفارة، وسحب البطاقة التي تعطيهم اولوية في الخدمات، وعدم استثنائهم من تطبيق اي قانون هندي عليهم، بعد ان كانوا مستثنين من بعضها! وعندما احتج الاميركان كان رد الهنود ان هذه قوانين الهند التي يجب ان تحترم!
نحن في الكويت والخليج، نتمنى ان تكون عند حكوماتنا غيرة الهنود نفسها على كرامتهم، ونتعامل مع الاجانب اميركان كانوا أو اوروبيين بدرجة الاحترام نفسها التي يتعاملون بها معنا، فاليوم الكويتي يحصل على الفيزا الاميركية بعد عدة اشهر من دون مراعاة لطالب الفيزا، ان كان مريضا او طالب دراسة او سائحا!؟ وان حصل وتكرموا بها عليك فانك تعاني الأمرّين عندما تصل المطار فتبدأ في مسلسل الانتظار الممل من دون ان يسمح لك بأن تسأل لماذا؟! وان تفضلوا عليك وجاء دورك دخلت في دوامة سين وجيم، ومن الممكن جدا ان يرفضوا ادخالك لبلادهم، حتى وان كنت قد حصلت على الفيزا قبل ايام قليلة!؟ وان حدث ودخلت فطائرتك الترانزيت راحت عليك وروح ابحث عن مكان تبيت فيه مع عائلتك! وان اخطأت وتحلطمت قيل لك انها القوانين الاميركية الصارمة!؟
***
انتقل الى رحمة الله خالي محمد حبيب المناور، وهو من المعروفين بحسن الخلق وطيب المعشر، ومن الملتزمين بالاسلام سلوكاً وفكراً ومنهاجا، كما انه ينفق انفاق من لايخشى الفقر والله حسيبه.
غفر الله له وأسكنه فسيح جناته، ورحم الله جميع المسلمين والمسلمات.