محمد الوشيحي

صحتين… اشرب يا سامي!

• عام ١٩٥٧ قرر رئيس مجلس إدارة شركة الطيران الأميركية “أميركان إير ويز” شراء طائرات مستعملة، واستئجار طائرات جديدة، فغضب وزير المواصلات الأميركي وأوقفه عن العمل. ولا أظن أن الأخ سامي النصف، الرئيس السابق للخطوط الكويتية، أفضل من رئيس أميركان إير ويز، ولا نظامنا أفضل من نظام الأميركان.
• وفي استوكهولم، قبل نحو أربعين سنة، انفرد رئيس مجلس إدارة شركة حكومية باتخاذ القرار، فقرروا فصله، وحرمانه من مستحقاته المالية، وحرمانه من أي وظيفة تتبع الحكومة. ولا أعتقد أننا أفضل من السويديين يا أخ سامي. متابعة قراءة صحتين… اشرب يا سامي!

د. شفيق ناظم الغبرا

موت مانديلا و «الأبارثايد» الجديد

بموت نلسون مانديلا، ولد ثاني مبادئ المناضل الذي تخلى عن فكرة الانتقام لمصلحة التسامح وذلك بهدف كسر حلقة الموت بين طرفين فصلتهما بحار من الصراع على الحقوق. أثبت مانديلا عبر كفاحه المرير الطويل ضد الأقلية البيضاء التي استأثرت بالسلطة والثروة في جنوب أفريقيا أن لا مستقبل لها بلا إلغاء لنظام الفصل العنصري المدمر، وأن لا سلام بلا عدالة ولا استقرار بلا حقوق لكل الناس. وفي النهاية، تيقنت النخبة البيضاء السياسية والاقتصادية من أن الاستقرار والسلام يتطلبان تحولاً صادقاً وحقيقياً، فكان ذلك بداية نهاية نظام الفصل العنصري (الابارثايد) في العام ١٩٩٤. متابعة قراءة موت مانديلا و «الأبارثايد» الجديد

احمد الصراف

أنا والتاكسي وهواك

انتقدنا في مقال تسمية المرور بعض سيارات الأجرة بالجوالة، وكأن هناك أجرة ثابتة، وتبين من مكالمة من صديق و«قائد مرور سابق» أن المقصود بالجوالة هو مقارنتها بالأجرة الثابتة، أي تلك التي تقف في مواقف مخصصة، كتاكسي المطار، فهذه لا تتجول باحثة عن «زبون»، بعكس الجوالة التي لا تقف في مكان محدد بل تستمر في التجوال باحثة عن الراكب! ومع الاحترام لتفسيره، إلا أن التسمية لا تزال غير سليمة، فالتاكسي الجوال أيضا، حسب أنظمة المرور، غير مسموح له بالتجول في الشوارع دون توقف، بل عليه البقاء في مواقف الشركة التابع لها، بانتظار اتصال من راكب أو عميل ليتم نقله للعنوان المطلوب، وبالتالي يجب البحث عن تسمية أكثر ملاءمة من التاكسي الجوال!
مشكلة سيارات الأجرة لا تقتصر على التسمية بل أساسا على وضعها البائس، الذي يدفع الكثيرين لعدم استخدامها. وقد حاول عدد من كبار قياديي المرور السابقين تعديل أوضاعها، ولكن كبار المسؤولين، ونتيجة لتدخلات مشرعين، آثروا مصلحة بضع عشرات من سائقي التاكسي الكويتيين، على مصلحة وسمعة وطن بكامله. فتجربة تاكسي المطار خير مثال على الوضع «الكسيف» الذي يعانيه الكثيرون، هذا غير تعرضهم للاستغلال وسوء المعاملة. فقد تزايدت الشكوى اخيرا من الاستغلال، سواء في المطار أو خارجه، نتيجة عدم وجود عدادات! والمؤسف أن رفض مبدأ تركيب عداد لسيارات الأجرة جاء نتيجة تدخل من «جهات ذات مصلحة»، فغيابها يسهل فرض رسوم نقل فاحشة، خصوصا إن كان المسافر «غربيا وغريبا!»، كما أن «البيك»، أو السائق الكويتي، قد يكون الوحيد في العالم الذي غالبا ما يرفض حمل حقيبة المسافر، وبالذات من ضعيفي الحال، ووضعها في صندوق سيارته الخلفي، بل غالبا ما يطلب من المسافر أن يضعها بنفسه في الصندوق! كما أن تشغيل المكيف صيفا عادة ما يكون مقابل أجر إضافي، وهذا ليس تعميما، ولكن المثل يقول «الشر يعم والخير يخص!».
نضع هذه الملاحظات برسم السيد وكيل المرور، اللواء عبدالفتاح العلي، متمنين أن يتحلى بالشجاعة، التي نعتقد أنها لا تنقصه، ويسعى جاهدا لتنظيم هذا المرفق الحيوي وجعل خدمة التاكسي مشرفة بحيث تستحق الاستعانة بها من قبل رافضي الوضع الحالي. كما أن وجود نظام سيارات أجرة نظيفة ومعقولة الأجر ومتوافرة سيساهم حتما في التخفيف من أزمة المرور، فوقتها لن يتردد الكثيرون، وأنا أحدهم، في الاستعانة بها لقضاء حاجاته.

أحمد الصراف