سامي النصف

لديموقراطية أفضل.. نعم للفرعيات والاستفتاءات

تقوم ديموقراطيات كثيرة في العالم بإجراء الانتخابات التشريعية على مرحلتين للتأكد من أنه لا يصل إلى البرلمان الا من يحظى بعدد كبير من الأصوات، أمر كهذا يمكن ان نحققه فيما لو دعينا الى انتخابات «فرعية» قبل الانتخابات العامة لا تقوم على «الفئوية أو الطائفية» التي حرّمها الشرع وجرّمها القانون بل تصفية سياسية مشروعة تشمل كل من يرغب في الدخول بها على ان يتم اختيار العشرين الأوائل فقط على سبيل المثال لدخول الانتخابات العامة وتحجب الأصوات عمن لا يشارك فيها أو من لا يحصد ما يظهر رغبة الناس في انتخابه، والأمر للخبراء الدستوريين ليعطوا الرأي فيه.

*****

هدف خيّر كهذا يمكن الوصول إليه بطريقة أخرى وهي التركيز على المرشحين «الجادين» فقط وعدم إضاعة الأصوات على من لا يستحق الوصول للمجلس أو من يعلم انه لا أمل له على الاطلاق في ذلك الوصول فتركيز الأصوات يعني الوصول بأصوات وافرة تثبت تمثيل النائب الحقيقي للأمة وهو أمر يدعونا ـ من ثاني ـ للدعوة لسحب من تم انزاله بقصد تشتيت الأصوات الذي ينتهي كل مرة بنتائج كوارثية تؤدي الى عكس ما يراد منها فيضاف الى خسارة المال على المرشحين «القبيضة» فوز الخصوم ويا لها من معادلة انتخابية كويتية.. ذكية!

*****

أمر ثالث يؤدي إلى نفس الغرض اي وصول الحكماء الأمناء الأقوياء والأكفاء الى المجلس وهو اجراء استفتاءات واستطلاعات رأي محايدة معلنة تصاحب الحملات الانتخابية وتتوقف يوم الانتخاب وهو أمر تقوم به جهات مختصة في الدول المتقدمة، ويمكن لجامعة الكويت او بعض جمعيات النفع العام ان تقوم به تحت اشراف الدولة، استطلاعات الرأي ليس فيها انتقاص من أحد وتساعد على الانسحاب المشرف لمن لا فرصة لهم في الفوز وترك الساحة للمتنافسين الجادين خاصة بعد ان أصبحت أرقام النتائج وسيلة للتنابز والتشهير.

*****

آخر محطة:

(1) بودنا لو قامت جهة مختصة بعمل دورات تأهيل وتدريب على العمل البرلماني اختيارية للمرشحين يحاضر فيها دكاترة مختصون ووزراء ونواب سابقون، لو تم هذا الأمر الهام والذي لا غنى للبلد والسلطة التشريعية عنه لأعطيت صوتي فقط لمن ثبت حضوره لمثل تلك الدورات التي نحن في أمسّ الحاجة إليها والتي تعقد مثلها في جميع برلمانات الدول المتقدمة ولحجبت صوتي بالمقابل عمن لا يحضرها حتى لو كان نائبا سابقا أمضى سنوات عديدة في المجلس، حيث ثبت ان خبرة بعض نوابنا الكوارثية الطويلة هي عبارة عن سنة سيئة مضروبة في عدد سنوات ممارسته العمل النيابي.

(2) نحتاج وبحق الى فحوصات طبية نفسية واجبة للتأكد من أهلية بعض المرشحين للترشح.

آخر مقالات الكاتب:

عن الكاتب

سامي النصف

كابتن طيار سامي عبد اللطيف النصف، وزير الاعلام الكويتي الاسبق وكاتب صحفي ورئيس مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية

twitter: @salnesf

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *