سامي النصف

شخصيات في الأحداث

وزارة الإعلام التي كانت من الوزارات السيادية المهملة منذ زمن طويل تمر هذه الأيام بعصرها الذهبي بوجود وزيرها الشاب الباسم ووكيلها الشاب الحازم، أمر كهذا يعني في بلدان العالم الأخرى ان الوزارة ستنعم بفترة هدوء وسكينة لسنوات طوال مادامت تدار باقتدار وكفاءة وأمانة.

****

في الكويت وحسب مخطط التدمير والتخريب الذي تطرقنا له في مقالات سابقة، ستتعرض الوزارة عما قريب للهجوم والتهديد والوعيد لصرف مسؤوليها عن مشروعهم الإصلاحي الهادف لتطوير أدائها ومحاربة الفساد في أروقتها والحفاظ على المال العام فيها من الهدر، وما عليكم الا الانتظار قليلا لتعرفوا شخوص المخربين والمغرضين من خلال تهديداتهم الجوفاء والفارغة التي من واجب كل الإعلاميين المخلصين التصدي لها.

****

سطعت شمس الحقيقة بالأمس من القادسية عندما امتلأ مخيم المرشح علي الراشد بالآلاف المؤلفة من محبي الوطن من رجال ونساء، الحالمين بكويت جديدة تقوم على العقل والحكمة والبعد عن التشنج والأزمات السياسية المصطنعة المعرقلة لمسيرة تقدمها، كلمات القاضي والنائب والوزير علي الراشد الذي جمع العلم والخبرة والمعرفة بأعمال السلطات الثلاث، الهادئة والصادقة والقائمة على الحقائق والمستندات والأرقام أذابت كل التخرصات والأكاذيب وبددت كل الاشاعات التي تختلقها الخفافيش القابعة في الكهوف والجحور.

****

معروف ان كثرة مرشحي اي تكتل تعني قوته وثقته بنفسه، اما ترشيح القلة القليلة فيعني الضعف وان الناس قد انصرفوا عن التيار المعني وعليه لماذا لم يقم التيار السلفي الكويتي بالاكثار من مرشحيه وخاصة الشباب منهم لاظهار مثل تلك القوة والمنعة؟ ولماذا لم تضم قوائمه دماء شابة كحال الكابتن عمار العجمي الذي نعرف كفاءته وأمانته واعتداله ووطنيته التي عكسها صموده ومقاومته إبان الغزو الصدامي الغاشم؟!

****

آخر محطة:

(1) لقاء ولا أروع للشيخ السلفي عبدالرحمن عبدالخالق أجرته معه الزميلة «الوطن» حول الشأن المصري امتلأ بمقولات الاعتدال والقبول بالرأي الآخر واشتمل على عدم فرض الحجاب او النقاب على المرأة واقرار وجودها كنائبة ووزيرة وتقديم الوزير الليبرالي والعلماني على الاسلامي ان كان أكفأ منه.. الخ، تساؤلنا المحق هو: لماذا نسمع دائما مقولات وأحكاما وفتاوى شديدة القتامة والرفض للآخر بحق شعبنا المغلوب على أمره من قبل بعض نوابنا وساستنا ومرشحينا؟!

(2) أسس مجلس منطقة اليرموك لجنة «اصلاح ذات البين» برئاسة المختار النشط عبدالعزيز المشاري تشمل حل الخلافات التي تقع بين الزوجين والجيران وشركاء العمل وكل أنواع النزاع بعد ان انتشرت الخلافات بين الكويتيين أكثر من انتشار ذرات الغبار الكثيف أيام «البوارح»، وجميع تلك الخلافات قائمة وبحق على.. لا شيء.

(3) نرجو ان تنشأ في الوزارات والمؤسسات والشركات العامة والخاصة لجان مماثلة حيث أصبحت كلفة تلك الخلافات «الطفولية» بين الكويتيين بالمليارات فكل جهد يعمل يعرقل ويلغى بجهد مماثل في.. الاتجاه المعاكس.

(4) الشكر الجزيل للمهندسين الكفؤين أحمد الصبيح وأسامة الدعيج على عملهما الدؤوب لتذليل العقبات وتسهيل الأمور أمام المراجعين في بلدية الكويت، وأكثر الله من أمثالهما.

احمد الصراف

الطبيب المعمر

يعتبر الياباني شيجياكاي هينو هارا Shigeaki Hinohara أكبر طبيب معمر في العالم، فقد أنهى دراسته قبل 70 عاما، ولا يزال يمارس المهنة في المستشفى الذي اسسه وسط انقاض مدينة طوكيو بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، واطلق عليه اسم «سينت دوك». كما يقوم هينو هارا الى اليوم بالتدريس في الكلية التابعة للمستشفى العالمي، على الرغم من انه اصبح يقارب المائة عمرا!
عندما بلغ هينو هارا الخامسة والسبعين قام بتأليف أول كتبه، وبلغ عددها الآن 150 كتابا، منها «عش طويلا، عش بجودة»، والذي بيع منه اكثر من مليون و200 الف نسخة! وهو يشجع قرّاءه ومرضاه، واتباعه في حركة «المعمرون الجدد»، على اتباع نصائحه، وأسلوب حياته. ويقول إن الطاقة تنبعث من الشعور بالسعادة، وليس من الأكل الجيد والنوم الطويل، وان علينا ان نتذكر جميعاً، عندما كنا صغارا، أننا اثناء لعبنا كنا ننسى تماما الاكل او النوم، وان من الممكن، كبالغين، ان نتبع الامر ذاته الآن، وألا نقيد انفسنا بمواعيد محددة للاكل والنوم! ويقول إن جميع معمري العالم، بصرف النظر عن جنسياتهم او اعراقهم، يمتازون باعتدال وزنهم، وانه لا يتناول غير القهوة وبعض الحليب وملعقة من زيت الزيتون مخلوطة بكأس عصير برتقال صباحا! اما الغداء فيتكون من الحليب وبعض البسكويت، او لا شيء، ان كان مشغولا باداء عمله، وانه غالبا لا يشعر بالجوع عند انشغاله، اما عشاؤه فيتكون من الخضار وقطعة سمك مع الرز، ويتناول 200 غرام من اللحم الصافي مرتين اسبوعيا. ويقول إن من الافضل ان نخطط ليومنا مقدما، وان نحتفظ بجدول اعمالنا. وجدوله مزدحم حتى عام 2014 بمحاضرات وعمل مكثف في المستشفى، وانه يخطط للاستمتاع ببعض الترفيه في 2016، ومنها حضور دورة الألعاب الاولمبية في طوكيو. ولا يعتقد هينو هارا ان على الانسان عدم التقاعد عن العمل، وإن لا بد فيجب ان يكون متأخرا جدا، وان سن 65 للتقاعد، الذي وضع قبل نصف قرن، لا يصلح لانسان اليوم الذي اصبح يعمر اكثر، فمعمرو اليابان فقط يزيدون على 36 الفا، وغالبيتهم تجاوز المائة، ومتوسط العمر فيها وصل الى 86 عاما للنساء و80 للرجال.
ومن المتوقع ان يصل عدد من تجاوز المائة عام 50 ألفا بعد 20 عاما، وقال ان من الضروري ان نشارك الآخرين في ما نعرف، ولذلك فهو يلقي سنويا اكثر من 150 محاضرة، ويعتقد ان علينا حمل اغراضنا، بدلا من تكليف الآخرين بها، وان نستخدم الدرج، بدلا من المصعد، فهذا يحسن من صحتنا. ويقول إن الألم امره غريب، وليس من طريقة للتخلص منه سوى بنسيانه عن طريق اللعب، فلو اشتكى طفل من ألم في سنه مثلا فليس هناك شيء افضل من اللعب معه لينسى. وقال إن من المهم ان يكون في حياتنا مثل أعلى، فقد كان والده الذي انهى دراسة الطب في اميركا عام 1900 مثله الأعلى، ومنه تعلم الكثير، من ذلك الإيمان بأننا يجب ان نعطي المجتمع اقصى ما نستطيع، ولذا هو يعمل كطبيب متطوع منذ ان كان في الــ65 من عمره، ولا يزال يعمل 18 ساعة اسبوعياً من دون مقابل، ويستمتع بكل دقيقة من ذلك.

أحمد الصراف
[email protected]
www.kalamanas.com