سامي النصف

كيف نترجم.. حسن الاختيار؟!

سؤال يتكرر هذه الأيام مضمونه اننا جميعا نود ان يحسن اختيارنا كي يصل الأفضل لقبة البرلمان، الا ان الشيطان كما يقال يكمن في التفاصيل فكيف نختار مع شعورنا بالأهمية القصوى للمرحلة القادمة التي قد تشهد انفجار ألغام سياسية وأمنية وانحدارا كبيرا في أسعار النفط.

*****

لنتفق أولا على انه من المفترض ألا نشاهد العضو الذي اخترناه للأربع سنوات القادمة ما لم نكن نخطط للقيام بجرائم وكوارث تحوجنا لتدخله حيث اننا في دولة مؤسسات تغنينا عن اللجوء للنائب كل صباح ومساء، لذا علينا التوقف عن التفريط بمصالح الأوطان ومستقبل الأبناء لأجل مرشح تربطنا به صلة الدم او الطائفة مع علمنا بأنه سيضر بالكويت التي ندعي حبها وتدمع الأعين لأجلها.

*****

ومن الضرورة بمكان ان نحرص على ايصال تنوع جميل للنواب للمجلس عبر اختيار المرشح القبلي والحضري، المعارض والموالي، السني والشيعي، الإسلامي والليبرالي، كبير السن والشاب، الرجال والنساء، ومعهم تعدد الاختصاصات ما أمكن اي ايصال الطبيب والمهندس والمحامي والإعلامي والطيار والتاجر والمتقاعد والغني والفقير.. الخ، فهذا واقع مجتمعنا الذي تقتضي العدالة ان نحرص على تمثيله في البرلمان كي لا يشعر احد بالغبن او الظلم.

*****

وقد كبرت الكويت واتسعت ولم تعد المعرفة الشخصية هي مقياس الاختيار بل علينا في الفترة الممتدة منذ اليوم حتى أوائل فبراير القادم الحرص على قراءة لقاءات المرشحين في الصحف ومشاهدة مقابلاتهم على الفضائيات طبقا لمقولة «تحدث كي أراك» فمن أعجبنا قوله وشعرنا ان لديه ما يعطيه وان سيرته الشخصية تدل على انه من الأكفاء والأمناء لا من تدور الشبهات حولهم، وضعنا اسمه في الصناديق وبذا نكون قد رددنا جميل الوطن علينا، وما أكثر جمائله وما أكثر نكراننا لتلك الجمائل عبر اختياراتنا الخاطئة الماضية التي نعجب من أخطائها وننسى اننا من أوصلها.

*****

آخر محطة: مبادرة رائعة من وزير الإعلام ووكيل الوزارة في فتح الباب لجميع المرشحين دون تمييز لتقديم أنفسهم وشرح أفكارهم دون شطط، والأفضل بالطبع ان تسجل اللقاءات لا ان تقام على الهواء مباشرة خوفا من أخطاء الهواة والمغرضين من المرشحين.. وما أكثرهم!

آخر مقالات الكاتب:

عن الكاتب

سامي النصف

كابتن طيار سامي عبد اللطيف النصف، وزير الاعلام الكويتي الاسبق وكاتب صحفي ورئيس مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية

twitter: @salnesf

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *