سامي النصف

بل ست أو ستون..!

  انحياز صاحب السمو الأمير للمطالب الشعبية المنادية بحل الحكومة والمجلس أمر يحسب للحكم والنظام، فعبره وبقرارات مثله استمر حكم آل الصباح لأربعة قرون متصلة بينما تساقطت أنظمة العناد والمناكفة لتوجهات ورغبات الشعوب، يتبقى ان رئاستي المجلس والحكومة هما اول المقدرين والمتفهمين للظروف والمتغيرات التي اوجبت القرارات التي صدرت.

***

بعد تحقق المطالب اصبح الدور على قوى المعارضة والشباب لمبادلة الإحسان بالإحسان وحب الكويت بحب الكويت ولا شك في أن خطوة النواب السابقين الأفاضل الطاحوس والدقباسي والمويزري ومزيد والوعلان ومثلهم المصلحون والوطنيون من ابناء القبائل الكرام بالانصياع لرغبات ولي الامر ولسلطة القانون ولمتطلبات الوحدة الوطنية وعدم خوض الانتخابات الفرعية امر ترفع له العقل من على الرؤوس ويستحق الدعم والمؤازرة في الانتخابات المقبلة، وأكثر الله من امثالهم.

***

الدوائر الثلاث الاولى لا فرعيات او تشاوريات فيها بل الفرص متساوية للجميع، لذا نرى التنوع الجميل في المخرجات من ابناء قبائل وحضر، سنة وشيعة، رجال ونساء، اسلاميين وليبراليين ..الخ، عدم خوض الفرعيات في الرابعة والخامسة لن يمنع على الاطلاق وصول الأكفاء من نواب القبائل الى البرلمان بل سيجعل وصولهم بأصوات الجميع بدلا من اصوات البعض، فما الضرر في ذلك؟ وما الضرر في التزامنا جميعا بمتطلبات الوحدة الوطنية عبر رفضنا للفرعية او التشاورية غير الشرعية وغير الدستورية؟!

***

ما ذكره أحد النواب من انهم سيمنحون حكومة الشيخ جابر المبارك 6 أشهر فرصة أمر لا يصح، فتلك الأشهر ستمضي سريعا فهل سنعود حسب ذلك الفهم إلى نهج الأزمات المتتالية التي اوقفت حال البلد وتسببت في تقدم الجيران علينا؟! كفانا خلافات ونزاعات لا تنتهي فالحكومة الجديدة تحتاج الى 6 سنوات بل ستين عاما من الهدوء والعمل الجاد لتعويض ما فات، والعودة بعد 6 أشهر لمسار الأزمات أمر لا حكمة فيه ويعني «لا طبنا ولا غدا الشر»!

***

الحكومة القائمة تضم وزراء من أكفأ رجال الكويت ممن لم يمض على ادائهم القسم الا اشهر قليلة لذا نرجو بقاءهم في الحكومة المقبلة لمصلحة الوطن والمواطنين ولا مانع في هذا السياق من ضم وزراء يمثلون المعارضة والقوى الشبابية اليهم فيما هو اقرب لحكومة وحدة وطنية تضم ساسة وتكنوقراطا وتحظى بدعم اغلبية البرلمان كي تتفرغ الحكومة ووزراؤها للعمل الجاد وتحقيق طموحات وأحلام الشعب.

***

آخر محطة:

1 – تلتقي القيادات السياسية في جميع البلدان بقادة الإعلام والحراك السياسي والاجتماعي بشكل دوري، تلك اللقاءات تتم لتبادل الرأي والاستماع للتطورات والمتغيرات ولا تنشر بالضرورة، او تنشر بشكل مقتضب جدا من قبل الجهات الرسمية.

2 – مستقبل الكويت وضعته القيادة السياسية بيدنا جميعا.. فلنحسن الاختيار.. فلنحسن الاختيار.. فلنحسن الاختيار.. فنحن الملامون على ما سيحدث لبلدنا.. لا غيرنا.

آخر مقالات الكاتب:

عن الكاتب

سامي النصف

كابتن طيار سامي عبد اللطيف النصف، وزير الاعلام الكويتي الاسبق وكاتب صحفي ورئيس مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية

twitter: @salnesf

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *