مبارك الدويلة

الأشقاء في الإمارات

يقال ان عبارة «الدول العظمى ثلاث» وردت على لسان الملك فيصل، طيب الله ثراه، وكان يعني تعليقاً على سياسة الكويت بتدخلها في شؤون الدول الاخرى بنية المشاركة في حل مشاكلها وخلافاتها!

اليوم نسمع اقاويل كثيرة واشاعات متداولة تتحدث عن تدخل اماراتي في شؤون الكثير من الدول، وليس دولة واحدة فقط! ومع ان المعروف عن عيال زايد انهم يعمرون، ولا يخربون، ويبنون ولا يهدمون، لكن الاقاويل تكررت بشكل غير مسبوق، حتى اصبح لزاما وضع حد لهذه الاشاعات! متابعة قراءة الأشقاء في الإمارات

سامي النصف

النجاح الباهر للرئيس مرسي!

بعكس ما يشاع، لم تكن حقبة الرئيس مرسي التي يفضل البعض إسقاطها من تاريخ مصر، فشلا تاما في مجملها فقد كانت للرئيس نجاحات وإنجازات مذهلة منها:

ـ نجاحه في القضاء في عام على ما أنجزه الإخوان المسلمون في 82 عاما، وأن يحيلهم من ضحايا يستدرون العطف الى جناة يستحقون السخط.

ـ نجح في كسر هيبة الحاكم المستقرة في وجدان الشعب المصري من عصر الفراعنة الى عهد الرئيس مبارك.

ـ نجح وبكفاءة شديدة يحسده عليها اعدى أعداء الإخوان في استعداء كل قوى المجتمع وألوان طيفه ضدهم عندما تهجم على القضاة والجيش ورجال الأمن والاقتصاد والإعلام والسياحة والسياسة والدين والأزهر والكنيسة.. إلخ، ولم يبق أحدا.

ـ نجح في إظهار ان حاكم بلد عريق كمصر ليس بالضرورة ان يكون حاكما بل يمكن ان يصبح باش كاتب او حامل أختام أو منفذا لأوامر شخص آخر يسمى المرشد او التنظيم الدولي.. إلخ.

ـ نجح في إثبات ان بإمكان من يحكم ما يقارب 100 مليون نسمة أن يعرفهم واحدا واحدا ويعرف ما يفعلونه تماما كما أتى في احدي خطبه المذاعة والمعلنة، حيث قال: «هناك شخص اسمه فودة بالمنصورة بيجند البلطجية وتاني اسمه عاشور بالشرقية بيعمل زيه، وفيه شخص في بنزيمة (محطة بنزين) رمسيس يبيع الوقود في جراكن (غالونات) وهل هناك عظمة وعبقرية أكبر من هذه؟

ـ نجح في إثبات ان الرئيس يمكن له كأي إنسان بسيط آخر أن يحك أي جزء من جسده متى ما أراد وأمام مئات الكاميرات وبحضور سيدة هي رئيسة وزراء أستراليا.

ـ نجح في ضرب غوبلز على رأسه ويعكس نظريته الشهيرة القائلة «اكذب اكذب حتى يصدقك الناس» الى «اكذب اكذب حتى يكذبك الناس، ويكفي أن تصدق نفسك» ونسي ان اليوتيوب ووسائل التواصل الاجتماعي جعلت كل شيء مرصودا ومكشوفا امام الجميع وأصبح حبل الكذب قصيرا قصيرا.. يا ولدي!

ـ أثبت وكما رصد الكاتب إبراهيم الجارحي في كتابه عنه ان بإمكان من يدعي حفظ القرآن كاملا ألا يحفظ آيات سورة البقرة التي يحفظها، كما يذكر الكاتب، حتى بعض المسيحيين في مصر، وفي هذا السياق يرى نفس الكاتب ضمن رصده ان مرسي «شرارة» لا مثيل لها فأينما حل أو ارتحل تحدث الكوارث الطبيعية وتسقط الطائرات ويتقاتل الناس ويصاب مستقبلوه بالأمراض.. إلخ.

ـ أثبت مرسي ان بإمكان الرئيس ان يخطب بالفرانكوآراب دون إشكال كحال أغنية «يا مصطفى يا مصطفى الشهيرة» فيقول على نفس الرتم: «الدرنك الذي هو درايفنغ والجاز والكهول (الكحول) دونت مكس» ومازال جهابذة اللغات في العالم وأساطنة المجمعات اللغوية فيها يحاولون فك شفرات تلك الكلمات الخطيرة التي يعتقد بعضهم انها مرسلة لسكان بعض المجرات السماوية البعيدة والمختفية خلف الشمس.

ـ نجح إبان محاكماته وما تسرب منها في ان يجعل الناس تحمد ربها على عزله فالمفردات التي استخدمها لم يستخدم مثلها حتى الحاكم.. قراقوش!

****

آخر محطة: أوضح لنا الأخ عادل رشيد البدر خطأ ما كتبه الإعلامي عادل حمودة بحق الأخوين حسن وأحمد ابني الكاتب محمد حسنين هيكل وأنهما طليقان يعيشان في مصر لا لندن.

احمد الصراف

ضبابية الشفافية!

من الطبيعي أن نتوقع ألا يكون سهلاً على وزارة الصحة مثلا الإقرار بنقص كفاءة جهازها الطبي، أو أن تخفي الدفاع سوء تدريب جنودها، أو ألا تعترف وزارة العدل بقلة إلمام بعض موظفيها بالقانون، فهذه جهات بيروقراطية، وليس سهلا عليها الإقرار بأي نقاط ضعف أو قلة معرفة. ولكن ما هو عذر جمعية نفع عام كجمعية الشفافية، لأن تعمل في الظلام؟ فقد انتشرت إشاعات كثيرة تتعلق بخراب بيتها من الداخل وتضارب مصالح أغلب القائمين عليها، أو انتماءاتهم السياسية، تضاربها مع أهداف الجمعية، ووقوعها في أخطاء رقابية فادحة، الأمر الذي دفع بعض أعضاء مجلس الإدارة، ممن لهم ثقلهم القانوني والاجتماعي، للاستقالة من مجلس الإدارة مع إبداء الأسباب، ليس أقلها تفرد رئيس الجمعية باتخاذ القرارات المهمة من دون الرجوع الى المجلس.
إن صح ذلك، فمؤسف أن يبقى بقية أعضاء مجلس الإدارة من دون موقف واضح، ومؤسف أكثر عدم إقدام رئيس الجمعية على الاستقالة، أو حتى الإقدام على نشر تصريح، يتسم بالشفافية الكاملة، يوضح فيه حقيقة ما يثار من كلام عن تصرفاته وانتماءاته السياسية، التي أملت عليه، ربما اتخاذ قرارات أو مواقف لا تتسم بالشفافية. ونتمنى على وزارة الشؤون توجيه سؤال للجمعية عن أسباب هذه الاستقالات الجماعية من المجلس. ونعيد المطالبة بضرورة تحلي الجمعية بالشفافية، وأن تبدأ بنفسها قبل مطالبة الغير بذلك، فما حصل فيها أمر لا يجوز التستر عليه. كما أن محاولات البحث عمن يحل محل من استقال من أعضاء مجلس الإدارة، أمر يتسم بكثير من الضبابية والتلاعب غير المستحب.
ملاحظة: زاد وزير نفط سابق رواتب موظفي النفط بشكل مخيف، وخلق أكبر مشكلة مالية. وأحال وزير صحة سابق طبيبين مخلصين للتقاعد، لأنه لا يستسيغهما! والآن صدر حكم التمييز بإعادة الطبيبين الى عملهما. الطريف أن الوزير الذي طرد هو الآن وزير الصحة، وبالتالي عليه لحس قراره السابق الآن! فهل سيحاسب على قرار أخطأ فيه، كلف الدولة الكثير وشغل القضاء لسنوات؟! نعم، عندما تحج البقر على قرونها، وعندما يحاسب وزير النفط السابق!

أحمد الصراف

سعيد محمد سعيد

شلخ… يُشلخ… تشليخاً!

 

هكذا، بيني وبين نفسي، قرّرت العودة إلى شهر أكتوبر/ تشرين الأول من العام 2010… لعنك الله يا إبليس! خزاك الله يا شيطان يا رجيم! على أية حال، لعنت الشيطان واطلعت على نماذج من الكلام الذي قيل آنذاك قبل أيام وجيزة من موعد الانتخابات البرلمانية على ألسنة بعض المترشحين، ممن صاروا فيما بعد نواباً، لكن (شلخهم) ما زال يلاحقهم قطعاً.

نضحك على أنفسنا كثيراً حين ننفخ في بالون التحولات الديمقراطية والمؤسسات والقانون والتطور والرفاهية، فهي تأتي من قبيل تجاهل البيانات والإحصائيات والدراسات المحكمة للأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، ونكتفي بترديد عبارات الإنشاء والنفاق! ويصبح أول من يشيد ويمدح مع شديد الأسف، هو من يفترض فيه أن يكون ممثلاً للشعب فتحوّل بقدرة قادر إلى ممثل للحكومة!

عجبًا! فواحد من أكثر الطائفيين كان يقول في تصريحاته الرنانة آنذاك: «هنالك من يتعمد أن يفرق بين الشعب من الداخل ويحاول أن يقلل من ولائه»، فمثل هذه العبارة الرنانة التي أطلقها ذلك المترشح الذي صار نائباً، ليست سوى للاستهلاك المقزز، لكنكم تعلمون بأن من السهل أن يملأ البعض المكتبات بكتب من تأليفهم أو من تأليف غيرهم… نصوص في نصوص في حبر على ورق، لكنها تخلو تماماً من الصدق والحقيقة. وكم كانت عروض تشغيل بعض «الصحافيين» نشطة ليقوموا بدور البوق لبعض المترشّحين، يكتبون لهم تصريحاتهم وكلماتهم وعباراتهم وبرامجهم وتشليخهم… عادي!

في صفحة من صفحات صحفنا المحلية في ذلك العام، ما بدا وكأنه «ديوان مظالم» لكثرة ما قال بعض المترشحين يومها أنهم لا ولم ولن وليس وما ومهما ولو.. قطعوا رقابهم لن يتخلوا عن حقوق المواطن البحريني في العيش مطمئناً على أمنه ولقمة عيشه وحقوقه مهما كان مذهبه، فيما زبد آخر على ما يبدو وهو يصرخ: «الوطن أمانة.. ودورنا أن نحافظ على الوطن! لا تهمنا المجاملات. لن نكون أداةً في يد الحكومة! الحكومة إن أحسنت سنشكرها وإن أساءت سنستخدم أدواتنا النيابية»! أقول بس استريح.. معظم أوقاتك في البرلمان (سايلنت).

أما آخر فكان في الحقيقة يعبّر عمّا في أنفسنا كمواطنين حين تحدّث عن السعي الحثيث لزيادة الرواتب والأجور والامتيازات. بل وحدّد ثلاث أو أربع فئات من الأسر المعوزة التي تستحق الدعم المالي، وغير ذلك، كان مصراً حينها على ألا يستمر العبث في المال العام وفي الثروات وفي توزيعها العادل. وذلك العادل لم نر منه إلا الغزوات! ولربما كانت له بضع مواقف لا بأس بها فيما مضى من السنين، إلا أنه سوّد صفحته بأدائه النيابي المخجل القائم فقط على التصريحات النارية الفارغة.

ولعل ما فجّره أحدهم يمثل في تاريخ البحرين القديم والحديث تحولاً لم تعرفه أية ديمقراطية في العالم حينما قال أنه سيضرب بيدٍ من حديد على المفسدين والفاسدين، وأهل الفساد وفساد الفساد، وكم أعجب الناس ذلك الكلام لا سيما حين يقول كلامه في الصحافة مرفقةً بصورة (عينه حمراء)… يا ولد.

فاز ودخل المجلس وأصبح يلعلع في غالب لعلعته ضد أية خطوةٍ في صالح المواطن!

وكم كسرت خاطري شعوب موزمبيق وتشاد ودول القرن الأفريقي وأنا أستمع لذلك المترشح الذي تظاهر بعبوسه وحزنه على «معاشات» البحرينيين المثقلين بالأقساط والالتزامات المالية، وكما كان شديداً قوياً حازماً حينما رفع صوته وسبابته (تتتلوح يميناً وشمالاً) معلناً أنه لن يتهاون مع الحكومة، ولا مع أي مسئول يتمتع هو وجماعته فيما المواطن المستحق يضيع في سيل المحسوبيات والفساد وغياب تكافؤ الفرص… يعني صدقني!

لكن الحقيقة، كان أحد المترشحين، وهو الآن يقوم بواجبه في المجلس النيابي، وجدت له تصريحاً مؤرخاً في الثالث من شهر أكتوبر 2011 تحدّث فيه عن أهل الرشا والرشاوي، خصوصاً أولئك الذين يدّعون الفضيلة والشفافية، وهذا ما وجدناه من الرجل ومعه أسماء قليلة من النواب «القلة الصادقة» الموصوفين اليوم بالمشاكسين لا يتجاوزون خمسة أو ستة نواب. يسمّيهم غالبية المواطنين بأنهم: صوت صادق، أما من يزعجه كلامهم فيعتبرهم: (ميانين)… لكن الذي ملأ رؤوس الناس بالتشليخ والكلام السخيف، فهو عندهم: مخلص محب للوطن! فيا جماعة (شلخ..يُشلخ.. تشليخاً)… كل شيء مسجّل عليكم فرداً فرداً، وكلمةً كلمة يا أصحاب السعادة!