محمد الوشيحي

أسرار… تُكشف

الغربيون، أولاد التي تفضح الحارة، لا يعترفون بمبدأ “المجالس أمانات”. البريطانيون والأميركان يعلنونها بالفم الشمتان: “المجالس مانشيتات”، ويتبجحون: “من حق الشعب الاطلاع على وثائقنا السرية، وكواليس محادثاتنا مع مسؤولي الدول الأخرى… بعد انقضاء فترة معينة من الزمن”. ليش يا أولاد “نقالة الحكي”؟ لأن الوثائق هذه والمحادثات تلك ليست شأناً خاصاً، بل شأن عام يهم الشعوب، وهي المعنية به، لذا من حقها معرفة التفاصيل والأسرار. متابعة قراءة أسرار… تُكشف

د. شفيق ناظم الغبرا

القمة العربية: تساؤلات في ظل المأزق

في لقاء القمة العربية في اليومين الماضيين اجتمعت في الكويت (لأول مرة منذ الاستقلال تعقد القمة في الكويت)، نماذج مختلفة من الدول، صفتها الجامعة إنها دول عربية لا تتشابه ولا تمتلك حدوداً دنيا لعضويتها بخصوص حقوق الإنسان وشرعية النظام السياسي وطبيعة الاقتصاد، لهذا ستبقى مؤسسة القمة مترهلة طالما الجامعة العربية بلا إصلاح يعكس طموحات الشعوب وطبيعة التطور الذي تمر به الحالة الكونية في حقوق الإنسان. متابعة قراءة القمة العربية: تساؤلات في ظل المأزق

سامي النصف

غبار النجوم والجبال البيضاء!

حادث اختفاء «الماليزية» له أمر قريب وليس مطابقا حدث في 2/8/1947 عندما اختفت دون أثر رحلة ستاردست (غبار النجوم) في رحلتها من بوينس آيرس في الأرجنتين الى سان دياغو في تشيلي تحت قيادة الكابتن البريطاني كوك وكانت تقل 5 ملاحين و6 ركاب منهم رجل الأعمال الفلسطيني سعيد عطا الله الذي كان يحمل قطع ألماس مخاطة في الجاكيت الذي يلبسه.

****

ودارت حول تلك الطائرة نظريات كثيرة منها ان مخلوقات فضائية قد اختطفتها (!) ووجهت اتهامات للكابتن بأنه سبب الحادث عبر لجنة تحقيق عقدت عام 1948 ولم تتم تبرئته إلا بعد 53 عاما بعد اكتشاف حطام الطائرة عام 2000 على سفح احد جبال الانديز وقد غطتها الثلوج مع لحظة اصطدامها بالجبل وقد ساهم في الحادث ظاهرة خداع بصري تسمى Whit out snow التي تحدث عند وجود غيوم بيضاء فوق جبال بيضاء تغطيها الثلوج.

****

وفي 28/11/1979 اصطدمت طائرة DC 10 عملاقة تحمل 237 راكبا تابعة لشركة الطيران النيوزلندية بجبل يبلغ ارتفاعه 12 ألف قدم فوق القطب الجنوبي واتهم الكابتن كونز بالبدء في الخطأ ثم تمت تبرئته بعد اكتشاف ان قسم الملاحة في الشركة قد أخطأ في الحساب وجعل الكابتن يحلق فوق الجبال البيضاء بدلا من التحليق فوق البحر ضمن تلك الرحلة السياحية التي تأخذ الركاب الى القطب الجنوبي وتحلق بهم على ارتفاعات منخفضة ثم ترجعهم في اليوم ذاته الى أوكلاند العاصمة وقد واجه الكابتن نفس إشكال الخداع البصري الذي يجعله لا يعرف انه يتجه للاصطدام المباشر بالجبال.

****

آخر محطة:

(1) ما ذكرته، راكبة آسيوية في رحلة متجهة من جدة الى كوالالمبور من انها شاهدت حطام الطائرة الماليزية على الساحل الهندي يسمى بالضرورة كذبا، بل يمكن للتهيؤات ان تخلق مثل تلك التخيلات، وهو ما يخلق صعوبة إضافية لمحققي حوادث الطيران عند استنطاقهم الشهود.

(2) كون المساعد هو المتحدث بعد إطفاء جهاز الترانسبوندر يخلق إشكالين في نظرية انتحار الطيار فلا يعقل ان يقرر الكابتن ومساعده الانتحار ولو قرر الكابتن الانتحار لوجب عليه ان يتخلص من مساعده.

(3) تتبقى نظرية ثالثة هي ان احد الركاب من انتحاريي القاعدة تسبب في تلك الجريمة عبر إرغامه الطيارين على تغيير مسار الطائرة وإطفاء الرادارات وعلينا انتظار إعلان القاعدة المعتاد المعترف بتلك الجريمة الشنعاء.

(4) تتبقى نظرية تآمرية سبق ذكرها ان الطيارين أسقطوا في موقع محدد بإحداثيات وتم التقاطهم في ذلك الموقع، حادث مجنون يحتاج حله الى خلق سيناريوهات مجنونة!

 – @salnesf

حسن العيسى

سيف عدل أم سيوف انتقام؟

ينقل نيثان براوان في كتابه (حكم القانون في الدول العربية) عن كاتب إنكليزي مقولة عام 1914 تتحدث عن مصر بأننا- البريطانيين- أدخلنا مبادئ القانون الإنكليزي هناك، التي تقرر أن المتهم ولو كان مذنباً فلا تجوز معاقبته حتى تثبت إدانته على سبيل القطع، فلا إدانة حسب قاعدة المزاج الشرقي، ذلك الكاتب الإنكليزي كان يعلق على ذلك الإرث القانوني الذي أدخلته الإمبريالية البريطانية على مستعمراتها مثل مصر.
وكانت بداية الطريق لعالم الحداثة القانونية في خلق المحاكم المختلطة بقضاة من إيطاليا وفرنسا وبريطانيا ومصر طوروا المبادئ القانونية في مصر منذ منتصف القرن التاسع عشر كي تصل إلى التشريعات المعاصرة في مصر، أولاً، وبقية الدول العربية في ما بعد. ويمتد العمر بمصر لتشهد، على سبيل المثال، قرار وكيل النيابة محمد نور الذي حفظ التحقيق عام 1927 في التهم الموجهة إلى طه حسين بالإساءة إلى القرآن في كتابه الشهير "في الشعر الجاهلي"، وكانت مذكرة الحفظ تلك آية رائعة في عمق البحث القانوني والفكري لمحمد نور.
ويمضي الزمن إلى الأمام، بينما يظل الفكر القانوني يتقهقر إلى الخلف، في أحايين كثيرة، حسب النظام السياسي والواقع الاجتماعي للدولة، كي يصبح القانون ليس أداة لتغيير المجتمعات، كما يفترض، إنما مرآة عاكسة لأمراضها وأمراض السلطة، فنطالع، مثلاً، في العهد المباركي حكم التفريق بين المرحوم نصر حامد أبوزيد وزوجته في منتصف التسعينيات، لنصل اليوم إلى محطة الرعب في الحكم الأخير، لدائرة جنائية بمصر،الذي قضى بإعدام أكثر من خمسمئة وعشرين مواطناً مؤيدين في مظاهرة لحركة الإخوان (حسب ما تقول وسائل الإعلام) بتهمة قتل ضابط شرطة وتهم أخرى.
ليس المهم، في هذه المناسبة، متابعة المزايدين مع النظام على صفحات الإعلام حين يبشروننا بأن الحكم ليس نهائياً ويعد غيابياً لعدد كبير من المتهمين ويمكن الطعن عليه والغاؤه أو تعديله، في ما بعد، وهم بذلك يضعون رتوش المكياج على وجه العدالة، التي لم تعد صورتها امرأة مغمضة العينين تحمل ميزان العدل بيد، وسيفاً في اليد الأخرى، توازن  بين دعاءين وتحسم بتجرد العقل، إنما أضحت بشكل غولة بشعة تثير الخوف وليس الرهبة في قلوب المواطنين، ليسحق العدل، وتهدر كرامات البشر، المهم، الآن، أن ندرك حجم الندبة الكبيرة الغائرة في وجه العدالة بمصر بعد هذا الحكم، التي لن يكون مجدياً معها ترقيعات الكتابات السوداء لعدد من المحسويبن على التوجه الليبرالي بمصر، الذين أعمى عداؤهم للإخوان بصيرتهم، فاختلطت عليهم الأمور، أو، ربما، وجدوا في ضرب الدفوف للنظام وسيلة ارتزاق مريحة.
القضاء ليس سيف انتقام، ولا يصح أن يكون أداة لتصفية حسابات سياسية قديمة، فليس سراً أن يعرف الكثيرون عن كراهية متأصلة بين حكم الرئيس السابق مرسي والسلطة القضائية حين حاول تحييدها أكثر من مرة بتصور أن الجهاز القضائي يمثل امتداداً للدولة العميقة من أيام مبارك، مما يصبح معها ذلك الحكم المخيف بمثابة رد صفعة لنظام الإخوان، فحقوق الناس وحرياتهم وأمنهم يفترض النأي بها عن مشاعر الغضب والانتقام.

احمد الصراف

الذاكرة والسائق

“>”>يهتم الكثيرون، وخاصة مع تقدمهم في العمر وزيادة وعيهم، بضرورة المحافظة على الصحة، وبما يقومون بتناوله، وبساعات نومهم وبممارسة الرياضة، ولكنهم غالبا ما يغفلون ضرورة الاهتمام بصحتهم العقلية. وهنا يرى البعض أن عمل العقل، أو الذاكرة يتباطأ مع التقدم في السن، وهذا غير صحيح بالمطلق، خاصة مع الأصحاء. فالذاكرة البشرية تشبه ذاكرة الكمبيوتر، فذاكرة الأخير أو درجة تجاوبه مع المطلوب منه القيام به لا تعود عادة الى تقادمه، بل للكم الذي تم تحميله به من معلومات، وبالتالي يتطلب الأمر من الكمبيوتر وقتاً أطول في البحث وتقليب المواد للخروج بالإجابة الصحيحة أو المعلومات المطلوبة. وبالتالي فإن البطء العقلي مع التقدم في السن لا علاقة له ببطء الإدراك، بل بكم المعلومات المخزَّنة في العقل، التي تتطلب وقتا أطول لاستعادتها. وينصح الدكتور والعالم الألماني مايل رامسكار Dr.Micheal Ramscar، المحاضر في مستشفى ماساشوستس ببوسطن، ومؤلف كتاب
«The brains of older people do not get weak. On the contrary, they simply know more»، بضرورة زيادة معارفنا. ويقول إن عقل كمبيوتر في مصرف صغير، يشبه في أدائه عقل شخص في مقتبل العمر، وعقل رجل متقدم في السن يشبه ذاكرة كمبيوتر أكثر كفاءة. وقال إن الشاب قد يعرف عيدي ميلاد صديقين، ولا يمكن أن يخطئ بينهما، ولكن من هو أكبر منه سنا بكثير قد يعرف أعياد ميلاد أكثر من مائة شخص، ولكنه قد يخلط بين اثنين او ثلاثة منهم، ولكنه يبقى في ذاكرته أو إدراكه أفضل من الشاب، الذي لا يخطئ، ولكنه يعرف أقل. وبالتالي علينا أن نزيد من قراءاتنا، ونسافر أكثر ونستمتع بمأكولات جديدة، ونجرب هوايات غريبة، وأن نستمتع بالحياة، فالكبر ليس «شينا» في غالب الأحيان.
• ملاحظة، لكبار السن بالذات: يقوم الكثيرون، ومن المواطنين بالذات، ممن يستعينون بسائق سيارة، بالجلوس في المقعد المجاور للسائق، وهذا تصرف جميل، يدل على التواضع. ولكن ذلك المكان، عند وقوع حادث أو الوقوف المفاجئ، هو الأخطر في السيارة! وبالتالي من الأفضل الجلوس خلف السائق، وليس بجانبه، مع ربط حزام الأمان.

أحمد الصراف
[email protected]
www.kalamanas.com

طارق العلوي

تميم.. والسرب!

أثلج قلوبنا صاحب السمو أمير البلاد عندما رفض ان ينحاز لهذا الطرف أو ذاك في «النزاع» الخليجي.

سحب السفير السعودي من قطر جزء من سيناريو مرسوم، وليس كما يرى البعض، بأنه رد فعل متعجل.

القصة بدأت مع القلق السعودي-الاماراتي، عندما ساهمت رياح الربيع العربي في ارتفاع مد «الاخوان المسلمين»، وتمكنهم من القرار السياسي على رقعة أكبر من الخارطة العربية.

ربما كانت هناك أمنيات بأن يظل هذا التأثير «بره وبعيد» عن دول الخليج العربي، لكن الوضع تغير تماما بعد مطالبات قدمها أعضاء في جمعية الاصلاح والتوجيه الاجتماعي في الامارات، والتي رأى المؤيدون لها أنها مطالب اصلاحية، بينما رأى المعارضون أنها بداية دعوة صريحة للانقلاب على النظام. متابعة قراءة تميم.. والسرب!