مبارك الدويلة

من أجلكم.. لا من أجلنا

بعيداً عن الاصطفاف السياسي أناقش اليوم موضوع سحب السفراء!

لن أبالغ ان قلت ان خبر سحب السفراء من قطر كان مفاجئاً لجميع ابناء الخليج، حتى المهللون لهذا الاجراء من مؤيدي الانقلاب في مصر لم يكونوا يتوقعون ان تصل الامور الى هذا الحد! فسحب السفير وقطع العلاقات الدبلوماسية لم يحدثا حتى عندما تدور الحرب بين الطرفين، فها هو طاغية العراق صدام لم يقطع علاقاته بايران إلا في السنة السابعة للحرب معها! لذلك ما حدث بين دول مجلس التعاون أمر جلل، خاصة اننا نسمع من يقول ان هناك خطوات لاحقة مثل اغلاق الاجواء ومحاصرة قطر كما تُحاصر غزة اليوم! متابعة قراءة من أجلكم.. لا من أجلنا

سامي النصف

في حل الخلاف الخليجي!

منذ تفجر الخلاف على الحدود السورية ـ العراقية عام 1923 وحتى الخلاف الخليجي الأخير مرورا بالعشرات من النزاعات الأهلية داخل الدول العربية أو الاشتباكات والحروب خارج حدودها بين بعضها البعض لم يثبت قط أن التدخل الفردي القائم على نهج الفزعة العشائرية وحب الخشوم استطاع أن يحل إشكالا قط أو يمنع تدهوره.

***

ونحن في الكويت الأكثر علما وخبرة في هذا الأمر فمع بدء الإشكال مع صدام عام 90 قامت جهود توسط فردية عربية بيننا، إلا أن الأمر انتهى بتحول الخلاف السياسي الى اعتداء عسكري وغزو غاشم، بينما نجح تدخل منظومة الجامعة العربية عام 1961 ابان مطالبات قاسم وإرسال الجنود الى الحدود الكويتية ـ العراقية بتحوله الى نزاع بارد لم تسفك فيه الدماء ومرة ثانية كان تدخل منظومة الأمم المتحدة عامي 90 – 91 هو الذي تكفل بتحرير بلدنا ومنع الاشكال من أن يصبح قضية دولية مزمنة أخرى.

***

لذا نرى أن يرفع الخلاف الخليجي ـ الخليجي بدءا الى الجامعة العربية والى القمة العربية القادمة في الكويت، ولدى الجامعة العربية في بروتوكول الاسكندرية (1944/9/25) وميثاقها الموقع في (1945/3/22) ومادته الخامسة ما يكفل وجود الوسائل الكفيلة بحل إشكال الاخوة أو على الاقل منع تدهور الأمور الى ما لا تحمد عقباه.

***

آخر محطة: (1) وسائل حل الخلافات والنزاعات بين الدول عديدة ومتنوعة منها «التحكيم الدولي» و«التحقيق» و«التوسط» والمفاوضات المباشرة وغير المباشرة «ولجان المساعي الحميدة» و«التوفيق» ورفع الأمر بالتوافق للمنظمات الدولية كمحكمة العدل الدولية أو الاقليمية كالجامعة العربية وأمانة مجلس التعاون ومنظومة دول عدم الانحياز والمؤتمر الإسلامي.. إلخ.

(2) نرجو أن تشهد قمة الكويت استكمال إجراءات محكمة العدل العربية التي وافق عليها وزراء العدل العرب مؤخرا والموجودة في الديباجة منذ عام 45، ومثل ذلك تعديل ميثاق الجامعة العربية ومواده ليعطي مجلس الجامعة حق التدخل في النزاعات العربية لتسويتها دون انتظار موافقة أطرافها، مادام كان هناك تهديد للأمن العربي مع فرض جزاءات وعقوبات على الدولة التي ترفض الانصياع لقرارات الجامعة العربية.

 

سعيد محمد سعيد

مناصبكم… لا تستحقونها!

 

ولو عن طريق الخطأ، لنسأل: «ترى، لماذا لا تتم إقالة المسئولين المفسدين في حكومات العالم العربي والإسلامي مضافاً إليها بالطبع، دول العالم النامي؟ ولماذا لا نسمع أو نرى أو نشاهد إقالة وزراء أو مسئولين كبار متورطين في قضايا الفساد على مستوى دول الخليج العربي؟».

ولماذا يتحسر المواطن العربي حين يتابع في نشرة أخبار أو يقرأ في صحيفة عن رئيس وزراء أو وزير أو محافظ أو رئيس حزب، استقال من تلقاء نفسه لخطأ جسيم وقع في فترة إدارته، ويغمغم وهو يتابع: «اييييه… تعال شوف اللي عندنا.. وزارة أبوهم».

قبل أيام، تناقلت بعض وكالات الأنباء خبر استقالة أحد كبار المسئولين في حكومة رئيس الوزراء الإيطاني ماتيو رانتسي لاتهام ذلك المسئول، وهو أنطونيو غينيتل، بأنه مارس ضغوطاً على صحيفة محلية (حتى لا تنشر مقالاً يتعلق بابنه).

حسناً، البروفيسور السوداني عباس محجوب محمود، تناول بالبحث عنوان «أدب الاستقالة»، فمن بين ما كتبه هذا النص: «ذكر لي أحد الإخوة عن واقعة في بريطانيا في ستينيات القرن الماضي وفي أقصى شمال بريطانيا حيث تراكمت نفايات الفحم الحجري في منطقة ما نتيجة خطأ أو إهمال من جانب المسئولين من تلك المنطقة – مثلما يحدث عندنا دائماً- ما أدى لتراكم النفايات لعوامل مناخية مختلفة، وزحفت النفايات على مدرسة للأطفال فنجم عن ذلك خسارة كبيرة ما دفع رئيس مجلس إدارة الفحم أن يقدّم استقالته وهو في لندن باعتباره المسئول الأول عن هذا الحدث الذي وقع في مكان بعيد عنه وفي إحدى إداراته. ومع أن رئيس الوزراء لم يقبل استقالته إلا أنه أصرّ عليها، ولعل هذا ما دفع وزير الصناعة في السودان عبد الوهاب عثمان للاستقالة من الوزارة حيث أعطى درساً في تحمل مسئولية الإخفاق مع شهادة الجميع بأنه لا يتحمل مسئولية ما حدث في غير ولايته، والكثير ممن يستحقون الإقالة لإخفاقاتهم المتكررة وفشلهم يجازون بالنقل إلى موقعٍ ناجحٍ لممارسة هواية الفشل والإخفاق وتحطيم ما بني، بل تدعيم عدم المعرفة لما هو مطلوب منه أو مطلوب أن يتعلمه بقاعدة التكرار وسيلة من وسائل التعلم للشطار (…)، وبالمناسبة «الشاطر» في اللّغة العربية هو «من أعيا أهله خبثاً».(انتهى الاقتباس).

أليس في ذلك كلام عجيب جميل موجز؟ حسناً، إذا تجاوزنا المعادلة التي أفرزتها الأزمة، وتشظياتها وتبعاتها بين السلطة والموالاة والمعارضة، وصرفنا النظر عن الآثار السلبية التي نتجت عن الممارسة برمتها، والتصنيف برمته، سيبقى أمامنا تصنيفٌ آخر على المستوى الشعبي، أي بين عامة الناس في البلد لتصنيف بعضهم البعض أيضاً بين مواطن شريف «مع الحكومة» وآخر عميل «ضد الحكومة»! تصنيفٌ تبدو معادلته في قمة السخف.

والأكثر من ذلك، بل الأصعب والأشد تأثيراً، أن هناك بقعةً سوداء للغاية… يفضل من يحسب نفسه على الموالاة الحديث عنها إلا من وراء «جدار»! فيما هي متكررة بوضوح وجرأة وصدق وحماس على لسان أتباع المعارضة، وهي أن هناك مسئولين لا يستحقون البقاء في مناصبهم… أبداً! فلا هم متمكنون من إدارة أعمالهم وخدمة الوطن والمواطن بالشكل الذي يخلصون فيها للثقة، ولا هم يستطيعون حتى الوفاء بأبسط تصريح أو كلمة تصدر عنهم، ولا هم بقادرين على تغيير السلبيات المتراكمة في قطاعاتهم، إلى تحولات إيجابية.

إن المشكلة كبيرة، وكل الدول التي تحترم مسئولية صيانة الوطن وحماية حقوق المواطن، تبحث عن الأكفاء والمخلصين من ذوي التاريخ الوطني المشرف والناصع البياض، لتنصبهم في مواقع إدارة الدولة، وإن وجدت فيهم من ليس بكفؤ لتحمل المسئولية أزاحته، لا سيما أولئك من طراز (الوزارة وزارة أبوه)، فيحوّلها إلى (جهد جبار) من الإنجازات بتحكم أهله وحمولته ومن يعز عليه.

على أي حال، لن نفتأ نتحدث عن حقيقة الوضع الذين يعيشه المواطنون في البلد، فمن الصعب مراضاة الحكومة بالتطبيل والتصفيق الدائم، لأن في ذلك خيانة للوطن! من جهة أخرى، لا يعني أن انتقاد الحكومة، لابد وأن يأخذ الشكل العنيف القاسي الذي يربك الأوراق ويؤثر حتى على المنهج الوطني السلمي، فوضع اليد على مواطن الخلل والتقصير والتجاوز والفساد هو أمر مطلوب مع أنه لم يجدِ نفعاً طوال السنوات الماضية! وهذه حقيقة مرّة، لكن لا يجب أن يبقى الحال بلا (ديناميكا) تخرجنا من ذات المنهج والأسلوب والصدام والخلاف والتأجيج والطائفية ودعوات القتل والاحتراب وإشعال العلاقات، ثم يظهر من يتباكى على النسيج الوطني والسلم والوحدة الوطنية.

ولنبق في حدود رأي الشارع البحريني، فالغالبية العظمى من المواطنين أصابهم اليأس، ونقصد هنا يأسهم من أن تتبدل الأحوال إلى الأفضل. والسؤال الأصعب هو: من الذي لديه القدرة على تغيير ذلك اليأس والتحوّل إلى الأفضل مترجماً على أرض الواقع؟

والجواب البديهي: هي السلطة قطعاً! أليست هي من تستطيع فتح وإغلاق باب الرياح كما تريد؟.

عبدالله غازي المضف

فداوية!!

خليجنا واحد.. ليلهج بها لساننا فوق كل جرح! دعونا نرقب قناة الجزيرة وما تصنعه ونقول: خليجنا واحد! القرضاوي؟ لن يستفزنا بعد اليوم! فقط لنقرأ جميعاً قول الخالق العظيم عز وجل: «وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا» وننسى القرضاوي وفتنه وحزبه ووجهه ونقول عندئذ: خليجنا واحد! فتلك قطر الحبيبة التي نعشق ترابها وشعبها فردا فردا ولن نقول سوى سحابة صيف وتعدي باذن الله.. لكن تعالوا شوي لنتكاشف معا ايها الكويتيون: علامهم ربع المعارضة «الكلكجية»؟ لِمَ كل هذه الفزعة غير المسبوقة لقطر؟ ما هذا الاعجاب والانبهار والتطبيل والتملق والموت بالدفاع عن سياسة قطر؟ ما تلك النوبات الهيستيرية التي ضربت رؤوسهم في تويتر؟ عسى ما شر يُبه؟ نحن وان كنا نحترم مشاعركم الرقيقة والمرهفة تجاه قطر الشقيقة: لكن ماذا عن حقوق الشعوب والحريات والدساتير التي انبح حسكم وانتم تنادون بها في الكويت؟ اين تبخرت خطاباتكم الاسطورية عن قمع الحريات؟ ما هو حال سجناء الرأي؟ الشعراء؟ طيب شلون على تطبيع العلاقات مع اسرائيل؟ اهو حلال اذن؟ وهل يتماشى ذلك التطبيع مع مطالبكم هنا بتغيير المادة الثانية من الدستور؟ هل هذا هو الحلم السياسي الذي صدعتم به رؤوسنا في ساحة الارادة؟ ام انكم احرار على النظام في الكويت، وفداوية للغير؟ نستهبل على بعضنا يا جماعة الخير؟! متابعة قراءة فداوية!!