مبارك الدويلة

هل فعلاً حزب الله إرهابي؟!

‏عندما ضرب حزب الله إسرائيل عام 2006 بالكاتيوشا وصواريخ وصلت إلى أطراف تل أبيب، كنا من الذين أثنوا عليه، وشاركنا في مسيرة في شارع الخليج مع بقية القوى السياسية والشعبية والوطنية؛ تأييداً لموقف حزب الله من ضرب دولة بني صهيون، حيث ردد الجميع شعار «هيهات منا الذلة»؛ لأن الحزب وقف مع المظلوم، وانتصر للقضية الإسلامية الأولى، وسطّر موقفاً لم تألفه الأمة من قبل، عندما كسر هيبة العدو ومقولة «الجيش الذي لا يُقهر».
اليوم تختلف الصورة، بل تنقلب رأساً على عقب، فالحزب يقف مع الظالم، ويكشف لنا وجهه الحقيقي، وهويته الطائفية، ومعدنه الحقيقي، وقد كنا نظنه في السابق ذا خلفية قومية عربية وهوية إسلامية صرفة، لكن مع الأسف كشفت لنا الثورة السورية تبعية هذا الحزب لإيران، وانصياعه لتوجيهات الإمام الفقيه.
نحن في الخليج اتخذنا قراراً باعتبار هذا الحزب حزباً إرهابياً بعد المجازر التي قام بها جنوده في بلاد الشام، وبعد أن ثبتت للجميع جرائمه ضد الإنسانية من خلال ضرب المدنيين العزل، ودعم نظام قمعي نكّل بشعبه أشد تنكيل، وكان جنود حزب الله أداة هذا النظام في قمع الشعب! كما لاحظ الجميع التعاون والتنسيق بين هذا الحزب وفيلق بدر الإيراني المتطرف الذي يقتل الناس على الهوية، وهذا بحد ذاته مدعاةً لتصنيفه حزباً إرهابياً!
اليوم مع الأسف الشديد تقف الأمم المتحدة في صف هذا الحزب وهذا النظام البطشي، فقد ذكرت القبس في عددها بالأمس أن هذه المنظمة الدولية أعادت تعيين مندوب سوريا بشار الجعفري في أعلى منصب في لجنتها المعنية لإنهاء الاستعمار! كما أن منظمة الصحة العالمية عينت شكرية المقداد زوجة وزير الخارجية السوري للمساعدة في تقييم الحالة العقلية للنازحين السوريين! وهذا يؤكد ما كنا نقوله من أن هذه المنظمة الدولية لم تعد مستقلة، بل إنها أصبحت تُدار وفقاً لما يتفق عليه الروس والأميركان.
***
لم يتمكن زميلنا وجارنا في هذه الصفحة ومدعي الدفاع عن حقوق الإنسان من الإجابة عن سؤالي حول رأيه في تصنيف حزب الله منظمة إرهابية؟!
ويبدو أن سؤالي أحرجه، فكتب مقالاً من نوعية «كور مخلبص» لا تعرف وجهه من قفاه، لكن ختمه بادعاء أن إخوان الكويت دعموا غزو صدام للكويت (!!) والدليل ما نشرته جريدة «الشاهد» من أن الإخوان المسلمين في مصر اتصلوا على صدام حسين وطلبوا منه غزو الكويت (!!) وتناسى أن البيان الوحيد الذي ذُكر في مؤتمر جدة وكان داعماً للكويت في موقفها من احتلال أرضها هو بيان الإخوان المسلمين في مصر الذي تلاه د. ناصر الصانع في المؤتمر!
أستاذ علي، جاوب على سؤالي واترك عنك الأقاويل!

آخر مقالات الكاتب:

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *