سامي النصف

نهاية الأسبوع

رأس السنة يعني لي شخصيا النوم مبكرا، ومع ذلك نقول بدلا من العكننة على المبتهجين والفرحين بالعام الجديد لماذا لا نضفي كثيرا من جرعات الفرح البريء على اعيادنا الاسلامية بعد ان اصبحت وسيلة للهرب من البلد، وفي هذا السياق ومنعا للمشاكل المتوقعة ليحتفل بعيد رأس السنة الهجرية في وقته، كما ان من الافضل ان يلغى القرار «الفريد» بترحيل العطل الى ايام اخرى.

رغم ان الجنسية المصرية من الجنسيات التي يصعب الحصول عليها، حتى ان ابناء «الوحدة»، اي الذين ولدوا من ام مصرية واب سوري ابان وحدة البلدين اعوام 1958 – 1961، لم يحصلوا حتى اليوم على الجنسية المصرية، الا ان مصر اهدت جنسيتها لشخصيات فنية بارزة كالمايسترو سليم سحاب والمطرب وديع الصافي، نرجو ان تمنح الجنسية الكويتية استثنائيا للمبدعين وللشخصيات البارزة في مجالات العلم والاقتصاد والاعلام والطب والادب والشعر والفن والرياضة والدعاة المعروفين، فأمر كهذا يضيف الى بلدنا ولا ينتقص منه.

دعوتنا الدائمة لفك التأزمات والتخندقات السياسية – وما اكثرها – سببها ان تلك الامور تجعل البلدان اشبه بالحطب المبلل بالوقود والبارود ينتظر فقط وقوع حادثة ما التي هي اشبه بعود الثقاب كي تتفجرالاوطان المبتلاة بالتشرذم والتقسيم، اما دون تلك التخندقات فيصبح الوضع اشبه بالخشب المبلل بالماء البارد الذي لا يشتعل مهما القي عليه من اعواد ثقاب.

فعندما كانت اوروبا متأزمة فجرها وفجر العالم معها اغتيال ولي عهد النمسا وزوجته، كما تسبب سقوط طائرة رئيس رواندا عام 94 بمذابح فاق عدد ضحاياها المليون بريء، والحال كذلك مع تداعيات اغتيال الرؤساء والشخصيات سالم ربيع علي والغشمي والحمدي وسلفادور اللندي ومعروف سعد وكمال جنبلاط والسادات وبشير الجميل ورشيد كرامي ومحمد ابوضياف والسيد محمد باقر الحكيم ورفيق الحريري وانديرا غاندي وابنها وحفظ الله امين واحمد شاه مسعود واخيرا بينظير بوتو وما تلاهم جميعا من مذابح واعمال عنف.

بالمقابل لم يتسبب مقتل الرئيس الاميركي جون كنيدي او محاولة اغتيال الرئيس رونالد ريغان او اغتيال الملك فيصل بن عبدالعزيز او رئيس الوزراء الايطالي الدو موروا او رئيس الوزراء السويدي اولف بالمه او وزيرة الخارجية السويدية اناليند او رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحاق رابين بأي اضطرابات في البلدان المعنية لاستقرارها السياسي رغم التباين الكبير في انظمة الحكم فيها.

آخر محطة:
اتضح من فاجعة منطقة عبدالله المبارك ان بامكان عامل بسيط ان يصنع «كيماوي مزدوج» محليا يقتل البشر دون ان يكتشف اعراض تسممه أحد حتى الاطباء المختصون، لقد اثبت ذلك العامل رغم سوء عمله انه اكفأ من علماء صدام وكيماويهم المزدوج الذي لم يجرح بسببه احد رغم التهديدات الفارغة التي غررت بالملايين من السذج.

سعيد محمد سعيد

بن رجب الشيعي وعطية الله السني

 

لبعض القراء الحق في نشر ردودهم، لكن ليسمح البعض الآخر، من الذين تطاولوا على أنفسهم وعلى أهلهم وعلى أخلاقهم، أن مثل تلك الآراء والتعقيبات لا يمكن أن «تحترم» طالما هي مغلفة بالشتائم والسباب والكلام القبيح هناك، سواء كان للحكومة أم لأبناء الطائفتين في البلد… لسنا ناقصين المزيد من النيران!

وتعقيبا على عمود يوم الثلثاء الأول من يناير/ كانون الثاني (شعب تهيأ كي ينتقم)، أفاض القارئ بدر السعيد من مشاعره ما أراده أن يصل إلى كل القراء، فهو يرى أنه كونه بحرينيا لن يتغير ولن يغير علاقته بأهله سنة وشيعة، لكنه يوجه تحذيره إلى النواب وإلى المشايخ وإلى المسئولين الذين يشعلون الفتنة، وخصوصا حينما يكون استجواب وزير شئون البلديات والزراعة منصور بن رجب لأنه «شيعي» من خلال الدوافع الطائفية والحرب المستميتة من قبل بعض الكتّاب والنواب، وحينما يكون استجواب الشيخ أحمد بن عطية الله لأنه «سني من العائلة الحاكمة» بعيدا عن المسوغات والأسباب والدوافع…

أنا في السادسة والأربعين من العمر، لكنني لم أعش مرحلة من التردي في العلاقات بين أهل البحرين كما هي الآن ودمتم سالمين.

علي القرقوش

الى الأخ سعيد، لم يكن بين شعب البحرين حب ولا وئام بل كان هناك صمت مطبق! وتحررت الآن العقول وظهرت الحقيقة، فلو كان هناك حب ومحبة (كما تقول) لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه! لقد غابت الحكمة وصوت العقل ونحن نعيش في عصر الظلمات والفتن.

محب البحرين

عزيزي لو بقينا شيعة وسنة (يمكن، يحتمل) ما كانت الأمور تصل إلى هذه الصورة المأسوية، لكن أريد لنا التعاسة بينما السعادة للقادمين من كل حدب وصوب، حتى صارت بلادنا بلد المليون مجنس «بدلا من وصفها ببلد المليون نخلة»، وبدلا من وصفها بأنها «الجزيرة الهادئة الوديعة»، وصرنا نأكل في بعض، بينما هم وطوائفهم يأكلون الشهد. أتمنى تعديل قافية القصيدة لتشمل المجنسين (البهرينيين) لأنهم الكل في الكل في هالبلد (المعطاء).

بو خالد

الأخ العزيز شكرا على هذا التوصيف الواقعى، وإن لم يعجب البعض!

ولو رجعت إلى الردود سترى كم من المحبط أن نرى الناس على يقين بأن لا أمل في التعديل! عموما، الطرح المتزن يعير ويجير دائما، ولكن سيظل الوطن وطنا للكل (سني وشيعي)… مقيم وزائر، كما أرجو أن يكون مقالك المقبل أعمق لقلب الحقيقة وهى رفض ترويع الآمنين واتلاف الممتلكات الخاصة والعامة، فالوطن للمواطن أولا وأخيرا لا للحكومات المتعاقبة! فمن باب أولى المحافظة على هذه المنجزات والمقدرات… شكرا مرة أخرى.

احمد الصراف

أغرب عملية تهريب

التهريب أنواع وأكثره انتشارا نقل سلعة أو بضاعة ما من منطقة جمركية، أو دولة، الى منطقة جمركية أو دولة أخرى من دون دفع الرسوم الجمركية.
وهناك تهريب البشر، وأيضا من دولة فقيرة عموما الى دولة تتوافر فيها فرص العمل، ومن دون الحصول على اذن الدخول أو العمل.
كما أن تهريب المواد الممنوعة، بجمرك أو بخلاف ذلك، كالأسلحة بأنواعها والمخدرات والحيوانات المعرضة للانقراض، أو النادرة والمتوحشة، أمر تمنعه جميع دول العالم تقريبا. وكلما طالت حدود الدولة وزادت ضرائبها، وكان مستوى المعيشة فيها مرتفعا، كان التهريب لها أكثر اغراء.
وهنا تحضرني قصة ذلك اللبناني الذي أوقفته الجمارك السورية، قبل سنوات طويلة، عند محاولته دخول البلاد على دراجة هوائية وذلك للاشتباه بنيته تهريب شيء ما داخل أكياس القماش التي كانت معلقة على جانبي دراجته. وعندما طلب منه المفتش الجمركي تفريغها تبين أنها كانت تحتوي على رمل! سمح له بالمرور بعد مصادرة الرمل وبعثرته في الشارع.
بعد أسبوع أعاد اللبناني الكرة وعند تفتيشه لم يعثر معه على أي شيء يثير الشبهة غير أكياس الرمل على جانبي دراجته. سمح له بالعبور بعد أن دس المفتش يده داخل الأكياس وتبين له خلوها من أي شيء غير الرمل.
وعندما عاود الكرة للمرة الثالثة أوقف لساعات في المركز لحين الانتهاء من فحص نوعية الرمل والتأكد من عدم احتوائه على مواد محظورة، وسمح له بعدها بالدخول بعد أن تبين أن الأمر ليس غير رمل ناعم عادي. ولكن في المرة الرابعة وضع رهن الاعتقال وصودر الرمل منه بمحضر رسمي وأرسل للفحص في مختبر حكومي للتأكد من تركيبته. وبعد ساعات طوال أطلق سراحه بعد التأكد من خلو الرمل من أي أمر أو شيء محظور.
ولكن عندما حاول الدخول للمرة الخامسة قام رئيس المفتشين، الضخم الجثة، بادخاله الى غرفته وطلب منه، تحت التهديد، افشاء الحقيقة من وراء محاولته نقل كل تلك الرمال الى داخل البلد، فقال الرجل انه يستغل انشغال المفتشين بالرمل لابعاد الشبهة عن الدراجة الهوائية التي كان يستعملها حيث أنه مهرب دراجات!
أما أغرب قصص التهريب فقد حدثت في الكويت قبل أيام عندما قام صديق بدعوتي وزوجتي لحضور حفل في أحد الفنادق بمناسبة سعيدة.
بسبب ارتباطنا في تلك الليلة بمناسبة أخرى فقد تأخرنا في الذهاب الى الحفل، ولتجنب الجلوس على طاولة لا نعرف منها أحدا، قمنا بالاتصال بصديق ليقوم بحجز مكان لنا معه. لم يصدق ذلك الصديق سماع صوتي وقال لي انه يتمنى علي القيام باحضار كمية من الثلج معي حيث أن ادارة الفندق اعتذرت، ولأسباب خاصة بها، عن توفير الثلج، وبأي شكل من الأشكال، ولأي كمية، على جميع الطاولات. وقال انهم بحاجة لبعض الثلج.
وهكذا قمت مساء ذلك اليوم بتهريب كيس بلاستيك يحتوي على ما وزنه خمسة كيلو غرامات من الثلج لداخل صالة الفندق!! وربما كانت تلك أغرب عملية تهريب في تاريخ الكويت الحديث.
***
ملاحظة: عن ‘القبس’، اعلنت وزارة الشؤون عن استحداث وحدة قانونية جديدة لتولي مهام مراقبة وتنظيم اعمال الجمعيات الخيرية!! ومن هذه الزاوية نطمئن كل مسؤولي المائة والخمسين جمعية خيرية غير القانونية ان مصير هذا القرار لن يختلف كثيرا عما سبقه من قرارات تنظيمية، حيث سينتهي في سلة مهملات مهملة، ولن يكون اكثر من زوبعة في ‘قوطي تنك’!
أحمد الصراف