انتهت انتخابات الصوت الواحد، وشارك من شارك وقاطع من قاطع، ونجح خمسون من المرشحين الذين كانوا ينافسون على مقاعد برلمان الصوت الواحد، وماذا كانت النتيجة؟!
• أغلبية الشعب الكويتي رفضت المشاركة لقناعتها بان هذا المجلس غير شرعي، وان الضرورة لم تكن متوافرة كي يصدر لها مرسوم، وأقول أغلبية الشعب، لأن الأربعين في المائة الذين لا يصوتون عادة، ذهب كثير منهم للتصويت نتيجة الزخم الاعلامي الداعي للمشاركة، وبسبب فتاوى بعض العلماء بوجوب الذهاب للتصويت واعتباره واجبا شرعيا! واعتبار عدم المشاركة عصيانا لولي الأمر! ومع هذا، معظم شرائح الشعب الكويتي لم تشارك لعدم قناعتها بجدوى المشاركة.
• انتجت لنا الانتخابات مجلسا غاب عنه أهل الكويت! مع احترامي لمعظم أعضائه الذين نجحوا، غير أنهم لا يمثلون المناطق التي خرجوا منها. فالمعروف أن الديموقراطية هي حكم الأغلبية، بينما غابت الأغلبية عن مخرجات هذه الانتخابات نتيجة المقاطعة القوية – باستثناء الدائرة الأولى – فنجد عوازم سلوى والسالمية لا ذكر لهم، وفي «الثانية» يسقط أبناء العوائل وتنجح الأقليات من الصليبخات، وفي «الثالثة» يتسيد تيار رئيس وزراء سابق النتائج، وهو الذي بسبب سلوكه في مجلس الامة، تم حل المجلس، وفي «الرابعة» تغيبت أكبر قبائل الدائرة (مطير)، وتفوز الأقليات بألف صوت فقط، بينما الدائرة فيها مائة ألف ناخب! وكما تردد، تنتشر ظاهرة شراء الأصوات بشكل سافر حيث ساعدت على الوصول بسهولة ويسر الى المجلس، وفي «الخامسة» حدث ولاحرج، يغيب عن برلمانها أهل الدائرة، ويصل اليه من نجح بأقل من ألف صوت وأقل بكثير بينما تحتوي الدائرة على 110آلاف ناخب!
• البعض يعتب علينا لعدم مشاركتنا ويتهمنا بأننا سمحنا لهذه النوعيات بالوصول إلى المجلس وتمثيل الأمة، وأقول لهؤلاء المحبين إن عدم مشاركتنا جاء نتيجة قناعتنا بان مرسوم الضرورة غير دستوري، وبالتالي يكون المجلس غير شرعي، لذلك لم نتمكن من المشاركة، وهذه كانت قناعات التيارات السياسية والعوائل والقبائل الكبيرة التي التزمت بالمقاطعة، وتبعها معظم مكونات الشعب الكويتي، بينما مشاركتنا كانت تعني أن الغاية عندنا تبرر الوسيلة، وان كان هناك من يتحمل نتيجة ما أفرزته الانتخابات فهو من تسبب بهذا الوضع من مشرع له الى مشارك فيه.. «اللي عقد روس الحبال يحلها».
• البعض يرى أن الصوت الواحد ألغى ظاهرة شراء الأصوات، والحقيقة عكس ذلك. والبعض يرى أن الصوت الواحد أعطى للأقليات فرصة، وهذا غير صحيح، فالمقاطعة أعطت هذه الفرصة لهم والا ما وصلوا.
المهم الآن نستطيع القول إن المعارضة، التي نجحت في اقناع الكفاءات والقوى السياسية ورموز العوائل والقبائل بعدم المشاركة، ترشيحا وتصويتا، تثبت اليوم أنها كانت على حق. فهذا المجلس لا يمثل الامة، وعاجلا أم آجلا سيحرج الحكومة وسيحرج الكويت سياسيا مع جيرانها، كما حدث مع نائب سابق وحالي عندما دعم وما زال نظام المجرم في سوريا.
المطلوب الآن تكاتف كل القوى الاسلامية والوطنية والقبائل والعوائل لمنع هذا المجلس المسخ من تنفيذ مخططه التدميري بمتابعة أعماله وعدم اعطاء بعض منه فرصة لتخريب البلد من حيث نعلم أو لا نعلم. راحت السكرة.. وجاءت الفكرة… واصح يا نائم!.
***
• أتمنى من الشباب المعارضين للانتخابات غير الشرعية أن يتجنبوا المسيرات داخل المناطق السكنية، وان يلتزموا بالفعاليات التي تعلنها الجبهة الوطنية للدفاع عن الدستور حتى لا تضيع صيدتنا بعجاجتنا.