سامي النصف

زيارة لبيت الله الحرام

قام الأديب ورجل الأعمال عبدالعزيز البابطين- وكعادته كل عام- باصطحاب ثلة من كبار رجال الكويت لأداء مناسك العمرة ولقاء المسؤولين السعوديين، وأول ما يلحظه المعتمر هو عمليات التوسعة التي لا تتوقف للحرمين الشريفين والتي لا تمنع ولا تحد من عمليات أداء المناسك، ولا اعتقد ان هناك مركزا دينيا في العالم يحظى بما تحظى به الأماكن المقدسة في السعودية من عناية واهتمام بالغين.

***

وأولى دلالات الاهتمام الفريد والشديد بالمقدسات الاسلامية هي ان الملك قد جعل لقبه الرسمي هو «خادم الحرمين الشريفين» وما يعكسه ذلك من اهتمام متواصل بالعناية والتوسعة المتلاحقة للحرمين الشريفين رغم الصعوبات الفنية المصاحبة بسبب الزحمة الدائمة في الأماكن المقدسة والملكيات الخاصة المحيطة بها، وقد كان أمرا متميزا اقامة وقف الملك عبدالعزيز للصرف على تطوير تلك الأماكن تحوطا لأي تذبذبات في أسعار الطاقة او نقص في الميزانية العامة للمملكة العربية السعودية.

***

وقد التقينا على مأدبة سحور الأمير أحمد بن عبدالعزيز بالمهندس بكر بن لادن الذي ارجع الفضل فيما يحدث من توسعة لعناية ومتابعة خادم الحرمين الشريفين وقد اثنينا انا وزميلي صالح الغنام على اهتمام القيادة السياسية السعودية وعلى الفكر الخلاق والاتقان الشديد في العمل الذي تقوم به شركة بن لادن، فهناك إبداع جسور الطواف حول الكعبة التي خصص أحدها للكراسي المتحركة فأوقف الحاجة للطواف المحمول حول الكعبة، كما ان هناك برج الساعة الذي اخبرنا م.بكر بن لادن بأنه يزن 80 ألف طن والذي سهل معرفة مكان الكعبة المشرفة من مسافات بعيدة جدا فجزى الله القائمين على تلك المناسك عن المسلمين خير الجزاء.

***

آخر محطة: أغلب البلدان التي توجد بها مراكز دينية رئيسية ومنها دول ثرية في غرب أوروبا وشرق آسيا تكتفي بتحصيل الأموال من تلك المراكز بطرق مباشرة أو غير مباشرة، وندر ان تصرف على توسعتها او تملك ما حولها كحال المملكة، وهو دلالة- كما قيل- على ان رب العباد يعرف أين يضع بيته.

آخر مقالات الكاتب:

عن الكاتب

سامي النصف

كابتن طيار سامي عبد اللطيف النصف، وزير الاعلام الكويتي الاسبق وكاتب صحفي ورئيس مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية

twitter: @salnesf

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *