مبارك الدويلة

البلد برسم البيع..!

نشرت بعض مراكز التواصل الاجتماعي المشهورة بتلفيقها للأخبار، تصريحات على لساني مسيئة إلى القضاء ورجاله، ومع أنني أعتقد أن مرفق القضاء من المرافق العامة التي يجب تطهيرها من جميع أشكال الفساد – إن وجدت – غير أنني أستغرب هذه الجرأة عند بعضهم في التقوّل على الناس وتوريطهم بما لم يقولوه! وكنت قد قدمت شكوى في مخفر الرابية على إحدى هذه الصحف الإلكترونية لنشرها أخباراً ملفقة عني تقصد تشويه سمعتي عند الناس، بيد أن إدارة التحقيقات العامة اعتذرت عن التحقيق في الدعوى بحجة صعوبة التوصل إلى صاحب النشرة! ولم يكلفوا أنفسهم تكليف قسم الجرائم الإلكترونية في الوزارة بالبحث والتحري، كما فعلوا مع الذين نشروا تغريدات مسيئة من قبل، فتمكنوا من كشف أصحابها خلال وقت قياسي! واليوم، وأنا أكتب هذا المقال، تستمر النشرة نفسها في تلفيقها للأخبار الكاذبة عني وعن رموز في التيار الإسلامي! لكن صدق من قال: «إذا حبتك عيني ما ضامك الدهر». متابعة قراءة البلد برسم البيع..!

سامي النصف

12 فائدة لـ«داعش»

لا يمكن ان تخلق الارحام الدولية المعادية للأمة العربية تنظيما مثل «داعش» دون ان تستفيد منه الفائدة القصوى، لذا فمما احصينا من فوائد لـ«داعش» لخالقيه ومؤسسيه يمكن تلخيصه في الآتي، وهو غيض من فيض:

1 ـ فتح «داعش» المجال للاستقلال القريب لكردستان بعد ان اعطى البيشمركة الذريعة للاستيلاء على كركوك بحجة حمايتها من الارهاب وقطع الرقاب الذي يمثله «داعش».

2 ـ فكك «داعش» سورية والعراق وخلق الفتن الدينية و الطائفية فيهما تمهيدا لتقسيمهما بعد ان كانت المسألة خلافات بين الحكومات والمعارضة.

3 ـ أعطى الذرائع لقتل الشعب السوري بحجة محاربة ارهاب «داعش» الى حد بات العالم يشهد فيه رمي البراميل المتفجرة على المدنيين دون ان يرف له جفن!

4 ـ منح «داعش» المبرر الاخلاقي والديني لدول واحزاب للتدخل في الشأن السوري، حيث لم يعد ما يحدث يفسر على انه ثورة شعبية اخرى ضد النظام او قتل النظام لشعبه، بل اصبح ما يحدث هو حرب على ارهاب «داعش».

5 ـ تسببت جريمة «داعش» الطائفية الشنعاء في الموصل في تحول الحرب هناك من صراع حكومي ضد العشائر الى حرب حكومية وشعبية مبررة ضد.. ارهاب «داعش».

6 ـ منح «داعش» القوتين الكبيرتين في العالم المبرر للتدخل ووقوف روسيا مع الحكومة السورية واميركا مع الحكومة العراقية ضد المعارضة السياسية في البلدين.

7 ـ تسببت جرائم «داعش» الكبرى في سورية والعراق في توقف وانحسار الدعم الخليجي الحكومي والشعبي للمعارضتين السورية والعراقية.

8 ـ كما تسبب تسيد «داعش» وجرائمه للمشهد الاعلامي العالمي في توقف الدعم الاوروبي والآسيوي والعالمي وبدء ملاحقة الشباب المسلم في بلدانهم.

9 ـ ساعدت افعال «داعش» وقبله منظومة الزرقاوي والقاعدة على تشويه صورة الاسلام بالعالم وتغييب الضمير الانساني العالمي عن الجرائم التي ترتكب بحق شعوب المنطقة التي باتت الشعوب الوحيدة الحاضنة للارهاب.

10 ـ قام «داعش» بتدمير تراث انساني ضخم لا يعوض في المناطق المنكوبة التي احتلها بحجة انها تماثيل وأضرحة.. الخ، رغم ان بعضها كان موجودا ابان زمن الخلفاء الراشدين ومن اتى بعدهم من دول اسلامية دون ان يمس.

11 ـ يساهم «داعش» بفاعلية شديدة في تقسيم دولنا العربية تحت شعار الرغبة في توحيدها وإزالة الحدود بينها وكأنه يستكمل ما كان يقوم به حزب البعث «الوحدوي» في الشام والعراق.

12 ـ مهد «داعش» الارضية لأعمال تفجيرات واغتيالات مستقبلية في الدول الخليجية والعربية الاخرى لضرب الطوائف بالطوائف والاعراق بالاعراق تمهيدا لـ «بلقنة» المنطقة والدول وخلق فوضى غير خلاقة فيها.

***

آخر محطة: 1 ـ اذا قبلنا بمقولة من يدعي ان الاسلحة الثقيلة والاموال الوفيرة المتوافرة لدى «داعش» هي غنائمه من الاعداء، فمن اين حصل «داعش» على عشرات الآلاف من اعلامه السوداء وكلماته المطبوعة البيضاء مختلفة الاحجام؟ الخوف الا يكون حصل عليها من.. الاعداء كذلك!

2 ـ يكون الانسان في أوج ضعفه ابان سجنه حيث تسهل عمليات الترهيب والترغيب والتعذيب معه، أليس مستغربا حقيقة ان اغلب القيادات الثورية التي ادت بالامة الى المهالك ومنها البغدادي والزرقاوي والظواهري وصدام وغيرهم هم خريجو السجون؟!

سعيد محمد سعيد

بس… بالـ «كلام»!

 

بالتأكيد، لن يأكل المواطن «لقمة عيش» وهو يقرأ أطناناً من التصريحات والإنجازات والفتوحات والانطلاقات في الصحف وفي وسائل التواصل الاجتماعي وهو لا يرى شيئاً على أرض الواقع!

يبدو لي أن على المسئولين في الدولة أن يتنبهوا لموجة «بس بالكلام» التي لم يقصر الأخ غلام في مسلسل «درب الزلق» في تأسيس قاعدتها في الكثير من المجتمعات التي يعاني فيها الناس من ثقل ملفات كثيرة في الإسكان والتوظيف، ومستوى الأجور والتعليم والصحة، فيما لا يتعب حنك المسئول من تكرار إنجازاته الخارقة.

لابد من تحويل الهرج الذي لا طائل من ورائه إلى عمل حقيقي. نعم، هناك عمل دون شك على أرض الواقع، وهناك مشاريع، وهناك برامج. هناك خدمات لا بأس بها، لكن هناك الكثير الكثير من الكلام والوعود الوردية التي جعلت شريحة كبيرة من المواطنين، يتذمرون ويشمئزون و(ينقهرون) أيضاً من تكرار الكلام الذي للأسف، وجدنا أن هناك من يلمعه ببريق كاذب من نواب وأعضاء بلديين وخطباء منابر.

حالة «بس بالكلام» ليست جيدة بالمرة، فهي حالة لها من السوء ما يمكن أن يجعل المواطن يتشبع من مدد الانتظار والأمل والترقب، ثم يجد كل ذلك سراباً لا مكان له في حياته!

* بس بالكلام: منذ مطلع العام 2000 وما تلاه من سنوات، لنقل بين 2001 إلى 2007، كانت قائمة المشاريع والتخطيطات والتمطيطات والاستعدادات التي تتحدث عن تطوير حوالي عشر مناطق ساحلية ملأت الدنيا. كل يوم تصريح في الصحافة، وكل يوم زيارة يقوم بها الوزير علان والمسئول فلتان. بل شمرت بعض القطاعات الاستثمارية عن سواعدها لبدء المرحلة الأولى ثم الثانية ثم الثالثة ثم العاشرة ثم الحقيقة… هي المرحلة «صفر».!

* بس بالكلام: حين أزور -حالي حال غيري من المواطنين- السوق المركزي هذه الأيام، أيام الشهر الفضيل، لا سيما وقت الظهيرة مع اشتداد حرارة الشمس، أعود إلى فترة منتصف التسعينيات حينما كان الحديث عن مفاجآت عظيمة كبرى في المستقبل لتكييف السوق المركزي. رسومات هندسية تروح وأخرى تجيء. صورٌ في الصحافة لمسئولين يتحلقون حول خارطة، هذا يؤشر على الورق وذاك يؤشر إلى (ما أدري وين)، وفي النهاية… خلها على الله!

* بس بالكلام: يبدو لي أن الحديث عن العدد المتوقع للبيوت الآيلة للسقوط التي كانت ضمن «الحلم الجميل» لهدمها وإعادة بنائها ربما أكثر بكثير من عددها الحقيقي. حتى الآن، ووفق خدمات «بس بالكلام» المتقدمة، فإن الآلاف في انتظار تلك العملية المبهرة، الهدم والبناء، ومن بينهم ذوو حالات خاصة ومتقاعدون وأسر معوزة وأرامل، لكن المشكلة ليست فقط «بس بالكلام»، بل يضاف إليها «بس ميزانية ما ميش».

* بس بالكلام: لجان واجتماعات وتصريحات ولقاءات تعقد بين الحين والحين، زعماً بأنها تدخل ضمن التوجه لمحاصرة الطائفية والتمييز المذهبي ومعاقبة كل من يسيء إلى أي مواطن مهما كان دينه ومذهبه. والغريب في أن كل ذلك، وعلى الرغم من أنه هراء في هراء، إلا أن البعض من المواطنين المساكين يصدّقون، ويدعون بالخير وطول العمر والتوفيق لمن سار على هذا الطريق، ليترجم الأقوال إلى أفعال في مواجهة كل الطائفيين وكل الفاسدين والمفسدين، وكل الداعين إلى ضرب أتباع هذا المذهب أو ذاك بيد من حديد. لكن الأغرب أن كل ذلك الكلام والهرج والمرج، يذهب هباءً ويبقى الطائفيون والمفسدون والناعقون وأسود الطائفية في قوة بأس… من يشهد للعروس؟

* بس بالكلام: الخدمات الإسكانية ومشاريعها على مد البصر، هنا وهناك رغم شح الأراضي. الغريب، وبعيداً عن «بس بالكلام»، هو أن 918 طلباً لمواطنين تم إحياؤها بعد إلغائها، والسبب كما قيل وقيل وقيل.. تحويل نوع الخدمة الإسكانية المطلوبة إلى خدمة أخرى، (الأمر الذي ترتب عليه إلغاء الطلب الإسكاني الأول واعتماد الطلب الإسكاني الحديث اعتباراً من تاريخ التقدم به)! أها… مو «بس بالكلام يبه»، اعتباراً من هذا الأسبوع سيتم استقبال المواطنين المستفيدين من ماذا؟ من بيت؟ لا. من أرض؟ لا. إذاً، من وحدة سكنية تمشي الحال… لا؟

سيتم استقبال 918 مواطناً من «المستفيدين» من «إحياء طلباتهم».. أويلي ويلاه.. رؤية واستراتيجية وفلوس لا نعرف أين تذهب حيناً، ونعرف حيناً آخر… وتاليها بس بالكلام.

بشار الصايغ

لهذه الأسباب .. لن أشارك بمسيرة كرامة وطن!

الأحداث السياسية الأخيرة كثيرة ومتسارعه، ولكن أريد التعليق على دعوة القائمين على حساب كرامة وطن لمسيرة يوم الأحد المقبل، فإن كان الحساب له مطلق الحرية في الدعوة لمسيرة، كما لمن يريد المشاركة فيها كذلك ذات الحرية، فالتعليق على دعوتهم – أتمنى – أيضا اعتبارها من باب الحرية.

تحت هاشتاق “الشعب يريد تطهير القضاء” وجه القائمون على حساب كرامة وطن دعوته لمسيرة يوم الأحد المقبل، وحددها من نقطة المسجد الكبير الى ساحة قصر العدل، ومن الواضح أن الدعوة مرتبطة بما نشره الحساب من وصولات لتحويلات مالية “اتهم” فيها بعض قضاة المحكمة الدستورية بتلقي رشاوي، تبعتها تغريدات لاحقة وصف فيها رئيس مجلس القضاء بالراشي والفاسد، داعيا في تغريدة أخرى بمحاسبة المرشد والعسعوسي. متابعة قراءة لهذه الأسباب .. لن أشارك بمسيرة كرامة وطن!