عبداللطيف الدعيج

عندما يتحوّل الناس إلى ضحايا وقرابين

هناك دعوات وشعارات اغلبها جادة ومسؤولة تناشد المواطنين على مختلف مشاربهم ومذاهبهم، خصوصا الشيعة والسنة هذه الايام، تناشدهم التكاتف والالتفاف حول بعض. تدعو الى ما يسمى الوحدة الوطنية والى نبذ الانقسام والانشقاق. هذه دعوات مباركة، الله يكثر منها، ان شاء، ويجعلها كلها صدقا حقيقيا ورغبة صادقة في ضرورة التآلف بين قاطني هذا البلد.
لكنها مع الاسف سوف تبقى مجرد دعوات وشعارات فارغة ان لم يصاحبها او تصدر اصلا عن قناعة باحترام الغير وتفهم انساني وديموقراطي لحقوق الآخرين. اي الالتزام التام بمبدأ التعايش السلمي والايمان بالتعددية وحق الاختلاف. ان لم نقتنع اولا ونقر باحترام التعددية ونربي من حولنا عليها فان مصير العلاقة مع الآخرين والسلام بين الطوائف والفئات سيبقى مرهونا للصدف وفي الغالب ضحية للمفاجآت وسوء الفهم واخطاء التفسير.
الرغبة في التميز عن الغير، والاصرار على التعالي على الآخرين، لا شك سيئة وامر يجب تجنبه. لكنها في النهاية ليست شرا مطلقا او هاجسا يجب الالتفات والتصدي له. ليست هناك مشكلة حقيقية في التعدد والاختلاف، فهو اصلا سُنة الكون. المشكلة الاساسية هي في «فرض» الأنا على الآخرين او الرغبة في صبغ كل ما هو موجود بصبغة واحدة.
متابعة قراءة عندما يتحوّل الناس إلى ضحايا وقرابين

باسل الجاسر

تحية إجلال لأميرنا وقائد مسيرتنا

المتابع لردة فعل سمو الأمير المفدى منذ اللحظات الأولى التي أعقبت جريمة الاعتداء الآثم على المصلين يوم الجمعة في مسجد الإمام جعفر الصادق عليه السلام، يجد الحنان الأبوي بكل أبعاده والحكمة تتجلى في أبهى صورها والقيادة الرشيدة البصيرة التي أغلقت كل منفذ على من يريد بث الفتنة بين أبناء الشعب والوطن الواحد.

فالحنان الأبوي والعاطفة الجياشة ظهرت شامخة عندما انطلق سموه، حفظه الله ورعاه، فور وقوع الجريمة النكراء، لموقع الحدث دون ترتيبات أمنية وبشكل مفاجئ بل وفاجأ رجال الأمن، ففي هذه الأوقات العصيبة لم يكن أحد يعلم هل الجريمة انتهت أم لها توابع، ففي المعتاد ووفق ما يجري في العراق وسورية، فإن هذه التنظيمات الإرهابية التي لا ترعى لله حرمة، فإنه عندما يفجر الانتحاري نفسه يكون انتحاري آخر ينتظر الناس لتتجمع للإنقاذ فيقترب منهم ليفجر نفسه في الجموع.. ومع ذلك وجدنا أميرنا بشجاعة لافتة قل نظيرها في مسجد الإمام الصادق بين أبنائه يواسيهم ويهدئ من روعهم ويطمئنهم بأنه معهم، وكان المشهد الأكثر تأثيرا هو عندما تحدرت دمعاته ألما على دماء أبنائه التي أهدرها غدرا وعدوانا الإرهاب والتطرف والإجرام، فكان سموه كالبلسم الذي هدأ روع المرتاعين الذين بالمسجد وكل الكويتيين الذين كانوا يتابعون الحدث عبر وسائل الإعلام.
متابعة قراءة تحية إجلال لأميرنا وقائد مسيرتنا

حسن العيسى

داعش صناعة بوركينا فاسو

لم يبق إلا توجيه الاتهام إلى “بوركينا فاسو”، وهي إحدى أتعس وأفقر دول العالم، بأنها وراء تنظيم داعش! إذا كان اتهام دول مثل إيران أو الولايات المتحدة أمراً معقولاً مثلما تنشر أدبيات التواصل الاجتماعي اليوم، فلماذا لا يكون لصق اتهام خلق داعش إلى أي دولة نكرة في العالم أمراً معقولاً وممكناً، في فكر وثقافة اللا معقول.
ففي كل مرة يحدث أن ترتكب دولة داعش جريمة إرهابية موغلة في التوحش يسارع الكثيرون بسلامة طوية إلى عقدة التفسير التآمري للحدث، تدفعهم مشاعرهم وعواطفهم، التي ترفض الآخر إلى توجيه الاتهام لعدو جاهز في فكرهم، وعندها ترتاح نفوسهم وتطيب خواطرهم، بعد أن أزاحوا عن أنفسهم مشقة التفكير في تحميل ذواتنا وثقافتنا الطائفية عبء داعش وأشباه داعش.
متابعة قراءة داعش صناعة بوركينا فاسو

عبدالعزيز الجناحي

الصلاة في المساجد «جريمة»!

وحدها إسرائيل «غير مرئية» في خريطة مجرمي «داعش».. نعم، هذا هو واقع الحال، فكل طرقهم لا تؤدي إلى إسرائيل، ولا أدري إن كانت بداية طريقهم من إسرائيل! فالله وحده أعلم، المهم.. أن هذه اللحى «الناسفة»، لا تحرق إلا أتباع من أمر بإطلاق «اللحى»!

فلسطينية تعيش في حيفا «أضحكتني»، تقول عبر حسابها في «تويتر» حول تفجير الكويت: اللي كتير متحمس يفجر حاله، يتفضل عنا، المستوطنات ودوريات الجيش والشرطة الإسرائيلية أكثر من الهمّ عالقلب، فرجوني شطارتكم».

بالفعل، لماذا لا يتوجه أبو«الجحش» البغدادي، وأبو«البغل» البصراوي، وشلّتهم، بأسلحتهم وسباياهم، وعشيشهم إلى تل أبيب، ويشبعون فيها غريزتهم، ويفجرون أنفسهم ليل نهار! فيخدومننا مرتين؛ مرة يحررون القدس، وثانية أنفسهم من الدنيا!

***

في نكتة له، يقول رئيس حكومة الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، معلقاً على التفجيرات الأخيرة: «أعمال القتل الفظيعة في فرنسا وتونس والكويت تؤكد من جديد أن العالم المتنور موجود في صراع مع القوى الظلامية».. صحيح معالي «نتن» ياهو، على أساس أن إسرائيل هي الشمس الحانية التي أشرقت على فلسطين وسط زقزقة العصافير!

***

وفي نكتة أخرى، وزير الدفاع موشيه يعلون «يحجي»، ويقول: «يجب على العالم الحُر أن يشدد «قبضته» بكل الطرق، من أجل تجفيف مصادر الإرهاب».. يا ظريف يا يعلون، «القبضة» الوحيدة التي ستجفف مصادر الإرهاب، هي «قبضة» إسرائيل، فهي الوحيدة القادرة على فتح باب «الطيارة» والعودة من حيث جئتم!

***

أما قليل «الأصل» زئيف الكين، وزير الهجرة، فيقول بعد تفجيرات فرنسا: «نحن مستعدون لاستقبال يهود فرنسا في إسرائيل بأيدٍ مفتوحة، وأتوقع أن تحدث هجرة كبيرة».. يا «زائف» يا ابن الكين، من العيب وسوء الخلق، أن تدعو الناس إلى بيت ليس بيتك!

***

أتعس خبر: حسمت الحكومة التونسية أمرها، بقرار إغلاق 80 مسجداً خارجاً عن نطاق سيطرتها بحجة أنها «غير مرخصة»، إثر هجمات مدينة سوسة.. وأتساءل هنا: هل عاد زمن «المخلوع» زين العابدين بن علي، فعادت حليمة إلى عادتها القديمة، وصارت الصلاة في المساجد «جريمة»؟!

«الطليعة»

علي محمود خاجه

قصة أحمد

المشهد الأول: أحمد في المدرسة
أحمد يبلغ من العمر عشرة أعوام، عاد إلى المدرسة بعد الإجازة الصيفية ليتسلم جدوله الدراسي، وكان كالآتي: دين– عربي– حساب –فرصة – اجتماعيات – علوم – موسيقى – إنكليزي.
وبدأت حصة الدين التي يدرسها الأستاذ مصطفى، ليقدم فيها الأستاذ بعد التحية جرعات من الدعوة إلى الدين والتشجيع على الصلاة في المساجد وعدم تفويت الفرصة أبداً، مشجعاً تلاميذه، ومن بينهم أحمد، على الصلاة في المسجد والاستماع إلى الدروس الدينية التي تقام هناك، مبيناً لهم ما في ذلك من أجر وحسنات في ميزان الأعمال.

المشهد الثاني: شغف أحمد
تحمس أحمد وبعض التلاميذ وباتوا يرتادون المساجد دائماً داخل المدرسة وخارجها، يصلّون ويتلقون الدروس الدينية المتنوعة طمعاً في الأجر والثواب، فتارةً يستمع إلى أحكام الصلاة، وأخرى إلى فضل الصيام، ومرة ثالثة إلى نعمة الإسلام وأخرى عن محاولة الكفار طمس الدين، فتعلق أحمد بالأمور الدينية وكبر معها واستمر في تلقي علومها من شيوخ المساجد، إبراهيم ويوسف ومحمد وأساتذة الدين المتعاقبين مصطفى وأسامة وناصر ويعقوب، وباتت القنوات الدينية عبر التلفاز هي قنواته المحببة التي يتابع ما يُبَث عبرها بشغف ليتعلم عن الإسلام ومذاهبه وفروعه ويبحث عن الفرقة الناجية وكيفية التعاطي مع الأديان والمذاهب الأخرى.

المشهد الثالث: ضيق أحمد
بات أحمد يناقش زملاءه ممن يختلفون معه في المذهب، ويحاول أن يقنعهم بصواب مذهبه وفساد مذاهبهم، وينظر إلى الأديان الأخرى بازدراء وسخرية وغضب أحياناً، فكيف لقوم أن يعبدوا البقر أو النار وكيف لآخرين أن يرتضوا غير الإسلام ديناً؟! وأصبحت القنوات والكتب والمناهج وكل ما هو مرتبط بالدين من حوله تحثه على اتجاه واحد، وهو نشر الدعوة والجهاد في سبيل الله، وهو أعظم درجات الإسلام كما علمه أساتذته وشيوخه وقنواته.
أصبح أحمد يشعر بالضيق مما يدور حوله، فالمبتعدون عن الإسلام الصحيح بنظره كثر، سواء من جيرانه أو حتى الدول المحيطة به، وكان يعبّر عن هذا الضيق لكل من حوله، وكانوا يبادلونه الشعور بالضيق وضرورة العمل من أجل إعادة الأمور إلى نصابها السليم، مستعينين بكل القصص والروايات المحفزة لإعلاء الدين الصحيح وضرورة محاربة من يدعو إلى غير ذلك، فإما أن يعودوا إلى الدين الصحيح أو أن يستشهد دون ذلك فيحظى بالنعيم ويخلد فيه.

المشهد الرابع: قرار أحمد
وبالفعل لم يجد أحمد بداً من التحرك ضد كل ما يخالف معتقداته، فبات يحاربه بلسانه وبقلبه ولم يكتف بأضعف الإيمان، فهو يريد أن يحارب المنكر بشكل أكبر، ولابد من استخدام يده، فانضوى تحت لواء بعض رفاقه ليحارب الخارجين عن الملة بيده، إلى أن جاء اليوم الموعود ليتجه إلى مدينة مجاورة لمدينته ممن ينتهج أهلها منهجاً عقائدياً آخر، وبحث عن أكبر مكان يجتمعون فيه ليفجر نفسه بينهم ويسقط أكثر عدد منهم، وعلى وجهه ابتسامة رضا وفي قلبه فرح كبير بالشهادة.

المشهد الأخير: قناة دينية
تبث قناة أحمد الدينية المفضلة برنامجاً على الهواء مباشرة يظهر فيه كل الشيوخ والأساتذة الذين تتلمذ على أيديهم أحمد، الشيخ إبراهيم والشيخ يوسف والشيخ محمد والأستاذ مصطفى والأستاذ أسامة والأستاذ ناصر والأستاذ يعقوب، منددين بالإرهاب وفي أعلى الشاشة تظهر صورة أحمد تغطيها علامة (X).

د.مبارك القفيدي

الشرطة الدينية

‏يعتبر انتقاد مشايخ الدين والعاملين في المؤسسة الدينية بالدول القائمة على خلفية دينية من المحرمات الشرعية المحظور تناولها علي المجتمعات والأفراد، فهم يتمتعون بدعم من السلطات الحاكمة التي تدفع إلى عدم تناول الأمور من الناحية الموضوعية واعتبار تصرفاتهم وأقوالهم من المسلمات التي لا يجوز الاقتراب منها، وقد أصبحت اليوم التيارات الدينية المتشددة تمثل خطراً كبيراً علي الدين فقد قاموا في تشويه صورة الإسلام في كافة أنحاء العالم، وجعلت منه دين اختلاف وأضاعوا مفهوم وطبيعة الإسلام السمح بما يشكل تهديد للأمن والسلام العالمي. وقد عانت المجتمعات الخليجية والعربية من تلك الهيمنة والتفريق بين المذاهب الإسلامية والاتهام بالخروج عن الدين وأتباع سياسية التكفير والسيطرة علي المقدرات الدينية وأصبحنا نعيش في حالة من الضياع والتناقضات والفوضى في الحياة اليومية علي جميع الأصعدة والأسباب هي الاختلاف علي قيادة لواء الدين والتناحر والطعن في المذاهب والطعن والمعتقدات الدينية حيث أصبح تصدير القتل والتشرد والظلم والقهر والجوع والعوز من الأطباق اليومية علي موائد النفوس الإنسانية. بسبب الكتب والفتاوى الدينية التي تصدر من علماء الدين الذين اختزلوا الدين السماوي وأصبحوا أولياء علية ووظفوا الدين لمصالحهم الشخصية الدنيوية فقد عانت المجتمعات الإنسانية من تلك الفتاوى التي أدت إلى ظهور المشاهد الإجرامية والصور البشعة التي تنشر بشكل متواصل في وسائل الأعلام المختلفة في جميع أنحاء العالم. ومن المؤكد إن حضارات الشعوب هي امتداد للوعي والتنشئة السليمة والتعليم الديني الصحيح ومن الطبيعي أن تنعكس علي مخرجات المجتمع فهي تساهم في النهضة والتطور. ولا يستطيع المفكرون والكتاب أو حتى القنوات الإعلامية إن تقترب من هذا الصرح المحاط بمجموعة تحصينات أو أن تنتقد التصرفات الفردية الخاطئة التي يقوم بها البعض من المنتمين إلي الشرطة الدينية والتي هي ناتجة عن الجهل بطبيعة الدين الإسلامي الحنيف الذي يدعوا إلى الوسطية والاعتدال ونشر الدين الصحيح القائم علي النصيحة وعدم الإكراه في الدين ونشر الفضيلة والتسامح ونبذ التشدد والغلو والتطرف. وهي اليوم قد تحولت إلي دولة داخل الدولة وسلطة مستقلة تعمل على استغلال الدين ومحاربة الإصلاح وترفض التجديد ومواكبة التطور حتى باتت شرطة دينية تفرض أرائها وأفكارها المتشددة البعيدة عن تعاليم الإسلام. متابعة قراءة الشرطة الدينية

سالم مليحان الحربي

الساجدون.. والمفجرون!

فُجع البلد بعمل إرهابي غادر طال مسجد الإمام الصادق، راح ضحيته كثير من المصلين، نسأل الله ان يحسبهم من الشهداء الأبرار وأن يشفي جميع جرحاهم. ومشهد التفجير صدم المجتمع الكويتي بجميع شرائحه.
وهذا الإجرام، الذي لا يتصوره عقل، أن يدخل شخص يدعي أنه مسلم! ويفجر نفسه في أبرياء لا ذنب لهم وهم صائمون! وساجدون! في شهر الرحمة والمغفرة! أي فكر خبيث هذا الذي زُرع في عقولهم؟! وهذا المنفذ الذي يتبع تنظيم داعش الإرهابي الذي اتفق عليه الكثير من العلماء بأنهم خوارج هذا العصر ، ولا أحد يختلف على إرهابهم، وأهدافهم التخريبية.
ولا شك أن أهداف الجماعات الإرهابية في ضرب أمن البلد وعمليات التفجير تنحصر في هدفين:
هدف أمني، وهو زرع بذور الشك بقدرة الدولة (الداخلية) على حماية المواطنين بجميع فئاتهم لتفكيك المجتمع وإخراجه من نطاق الدولة والعودة به إلى نطاق الطوائف وحمايتها الذاتية.
وهدف طائفي تخريبي، وهو تمزيق المجتمع والتفرقة بين فئات المجتمع حتى تستطيع اختراق هذا المجتمع، لأن أكبر مانع أمام تحرك افراد هذه الجماعات وفكرهم هو تماسك المجتمع بشعار وطني جامع يخرج من النطاق الطائفي إلى النطاق الوطني. متابعة قراءة الساجدون.. والمفجرون!

احمد الصراف

لا طبنا ولا غدا الشر

طالب أحد النشطاء السياسيين التعساء ـــ عبر مانشيت، غطّى نصف الصفحة الأولى من «الوطن»، قبل إغلاقها ـــ «داعش» بنحر رقاب أسراه من الشيعة، وان يتركوا له عشرة ليتلذذ بنحرهم! وورد بعدها بفترة في الأخبار المتداولة أن وزير الداخلية طلب من وزير التربية فصل ذلك الناشط، وهو من خريجي كلية الشريعة، و«أستاذ» في الجامعة، من عمله. ويبدو أن وزير التربية لم يرد على الطلب حينها، إما لغرابته! وإما لعدم اتباع القنوات المفترضة في تقديمه، وبالتالي لم يكن أمام وزير التربية غير التعلل، ومنعا للإحراج، من أن قرار الفصل يعود لهيئة التدريس، أو مجلس الجامعة (لا أتذكر الجهة بالضبط)، ولكن من جانب آخر قد يكون خبر طلب الفصل غير صحيح أساسا، ولكن الصحيح أن ذلك «المربي والمعلم الإرهابي» لا يزال، حتى كتابة هذه السطور، على رأس عمله، فيا لروعة ديموقراطيتنا، وانتظام عمل مؤسساتنا المدنية، خاصة عندما نشتهي القيام بشيء أو نشتهي عكسه!
بعد وقوع أحداث جامع الصادق الرهيبة، انتشر ثانية خبر طلب معالي وزير الداخلية من وزير التربية، وبنفس الطريقة المستغربة السابقة، فصل ذلك «المربي والأستاذ الجامعي» من عمله، ولا نزال ننتظر ما سيتمخض عنه الأمر ان صح.
ما يهمنا هنا ليس صحة أو عدم صحة الطلب، ولكن تبعات وجود ذلك الرجل حتى اليوم في منصبه الأكاديمي والتربوي، وهذا لا يدل على ضعف أجهزتنا الرقابية، وسابق ولاحق، تهاونها مع الفئات المتطرفة في المجتمع، وربما حتى احتضانها وتشجيعها لها، بل يدل على عمق الأزمة الأخلاقية والإنسانية التي نعيشها في الكويت منذ سنوات، والمتمثلة في التراخي الشديد في التعامل مع المتطرفين، والتشدد مع غيرهم من المواطنين الذين «قد» لا يشكل وجودهم أي خطر على أي مؤسسة حكومية، ومع ذلك حرموا من الالتحاق بوظائف عدة، ومنعوا حتى من التواجد قرباً منها! متابعة قراءة لا طبنا ولا غدا الشر

عبداللطيف الدعيج

حذار.. حذار

من الواجب علينا، وبكل اسف، ان نتفهم الاجراءات الامنية المشددة التي ستأخذ بها السلطات الامنية لمواجهة الارهاب الحالي. ولكن لن نتقبلها ولن نغض النظر عنها، خصوصا اذا ما طالت الحقوق المدنية والسياسية للناس. واذا ما تم استخدامها كما هو متوقع لحصار الحريات ولكبت المطالبات المستمرة بالانفراج والانفتاح السياسي، أو كما جرى بالفعل مثل الاجراءات التي اتخذت بحق «البدون».
سنتفهم الاندفاع الذي قد يسيطر على الحكومة في التشدد والتطرف في حفظ الامن. فدعوات علقوا المشانق واضربوا بيد من حديد، والقصاص العلني الى آخر المبالغات المعروفة بالتطرف والتشدد صدرت من مواطنين حسني النية ومعنيين بعودة الامن والامان. لكن بالطبع السلطات الامنية ستجد في هذه الدعوات وامثالها فرصتها الذهبية في مواجهة الحريات، وفي تقليص وانتهاك الحقوق السياسية للمواطنين، خصوصا من لديه رأي معارض او مخالف للوضع العام.
لقد زرعت الحكومات والسياسات السابقة بذور الارهاب والتطرف بتبنيها للقوى المتخلفة وحرصها على النفاق الديني، الذي عممته في كل مكان. بحيث اصبح الجميع على قناعة، وهي قناعة حقيقية مع الاسف، بان البلد بلد ديني، وان التظاهر بالتدين يقود الى القمة. لذا وجدنا الحجاب ينتشر واللحى تكث وتتزايد. سواء شكلا او موضوعا كان التظاهر بالتدين هو سيد الموقف في السنوات السابقة. وليس افضل مثال على ذلك سوى ترديد مسؤولينا الببغائي للآيات والاحاديث الدينية في خطبهم بمناسبة وبدون. متابعة قراءة حذار.. حذار

فؤاد الهاشم

الإعلام والإخوان..كإبليس والقرآن!!

من أكثر المشاهد التي كانت «تكسر خاطري» وكذلك خواطر الزملاء في شارع الصحافة ممن يناصرون حق المرأة السياسي في الترشح والانتخاب قبل 30 سنة، منظر «مجموعة من حريم الديرة» وهن متجهات إلى مخفر شرطة من أجل «إثبات حالة» لطلبهن بتسجيل اسم كل واحدة منهن في سجلات الناخبين خلال شهر يناير من كل عام، لكن..كالعادة، ضابط المخفر يرفض والشرطي «يكشر»، ووكيل ضابط الأحوال «يطنش»!!
فنقوم – نحن في الصحافة- بتدوين ماحدث صورة وخبراً وننشر التفاصيل في اليوم التالي، وفي اليوم الذي يليه، تنسى الناس حكاية «حريم المخفر»، ونعود إلى دائرة الهموم اليومية المعتادة لنغوص في قضايا..«الإسكان والصحة والتعليم والبدون و..فراش البلدية الأزلي»!!

في عام 1985، كان الوضع مختلفاً بعض الشيئ، الحماس يدب في الصدور حول ميلاد مجلس أمة قوي يحوي كل التيارات السياسية في البلد، الناس متفائلة ومقبلة على التصويت وعازمة على المشاركة، العديد من الشباب ممن بلغ السن القانوني يحرص على تسجيل اسمه في سجل الناخبين، الأقلام الكويتية في الجرائد الخمس -وقتها- تتجه للحديث عن ضرورة «منح المرأة الحقوق السياسية»، ندوات في العديد من جمعيات النفع العام التي لا تتبع جماعة «متأسلمة» من أى نوع تتطرق للأمر ذاته و…هكذا!!
متابعة قراءة الإعلام والإخوان..كإبليس والقرآن!!