علي محمود خاجه

ما تفرق

ولأننا في الكويت في منتصف هذه المعمعة والدوامة الخطيرة، فنجد صحفنا تزخر بالغث والسمين حول هذا الشأن، ولا ضير في أن أضيف رأيا في هذا الخصوص.

لنفرض، رغم استبعادي لذلك، ولكن لنفرض أن الحرب ستحدث فعلا، ولنفرض أن تهديد إيران بإغلاق «هرمز» حقيقي، لنستعرض فقط النتائج المترتبة على الكويت بفرضية وقوع الحرب.

سينخفض معدل تصدير النفط الكويتي نظرا الى إغلاق معبر مهم جدا لنفط الكويت، وهو مضيق هرمز، وهذا ما سيجعل إيرادات الدولة تنخفض، والسؤال كيف سيؤثر هذا على التنمية في الكويت؟

لن يتغير شيء على الإطلاق فالتنمية متوقفة منذ أمد بعيد في الكويت فلا سعر الـ15 دولارا قبل سنوات حرّك عجلة التنمية، ولا سعر الـ150 دولارا قدّم لنا شيئا. هل لمس أحدنا «باستثناء اللصوص طبعا» فوائد عوائد النفط في السنوات الأخيرة عدا الرواتب الحكومية التي كانت تُسدّد في أسوأ أسعار البترول وأعلاها.

إذن لن نتأثر بانخفاض الصادرات النفطية، ولكن ولأن المنطقة ستكون تحت وطأة المعركة فهذا ما يعني أن السلع الغذائية سترتفع أسعارها وتصل معدلات ارتفاعها إلى 100%، وهذا الأمر أيضا لا ضير فيه بحكم أننا اليوم نواجه المشكلة نفسها ومن دون حرب، فكل طمّاع جشع زاد أسعاره ولن يكون ذلك بالأمر الجديد.

يبقى هناك أمر مخيف واحد، وهو أن ينقسم الكويتيون إلى معسكرين رئيسيين، وهو معسكر شيعي وآخر سنّي، فالخوف من أن يميل بعض الشيعة إلى إيران من باب المذهب ولكونها أكبر دولة مسلمة شيعية، وأن يميل بعض السنة إلى أميركا خوفا من توسع الدولة الشيعية، وهو ما سيذكي نار الطائفية في البلد، وهذا أيضا أمر ليس بالجديد فالطائفية والعازفون على أوتارها موجودون سواء قامت الحرب أم لم تقم، والدليل نتائج الانتخابات الأخيرة، بل حتى نتائج انتخابات الجمعيات والجامعة تثبت أن نار الطائفية مشتعلة من غير حرب.

خلاصة الكلام… أنه لو قامت الحرب أم لم تقم فهي «مو فارقة» للأسباب السابق ذكرها فمّمَ الخوف؟

– خارج نطاق التغطية:

طلال الفهد يقول حان وقت حصاد النتائج بالأولمبياد، وهو الذي وعد جمهور الكويت منذ أربعة أعوام بنتائج جيدة في الأولمبياد المقبلة، وبوادر الحصاد ظهرت بوضوح منذ ان سافر وفد الكويت الأولمبي الى بكين، إذ كان عدد الإداريين 3 أضعاف عدد اللاعبين، فأي حصاد يتحدث عنه، وهو والأشقاء متربعون على ركام الرياضة منذ ربع قرن بلا إنجاز؟

احمد الصراف

الداعية أحمد الصراف

وردتني الرسالة التالية من وافد حريص، ربما اكثر حرصا من الكثيرين من مواطنينا من جماعة «عطونا فلوسنا». ملأى بأمور شتى ولكن افضل ما جاء فيها كان التالي، وبتصرف يقتضيه المقام:
«.. احرص دائما على حضور صلاة الجمعة، ولكني اعترف بأنني كثيرا ما اذهب الى المسجد مرغما، فلولا الواجب الديني الذي يدفعني دفعا لما ترددت في اداء الصلاة في البيت.
يقولون إننا امة نظيفة ومتواضعة وتحترم الغير، هذا على الاقل ما يحاول البعض اعلامنا به، ولكن الواقع الذي اعيشه كل جمعة غير ذلك تماما، واتمنى ان تلتفت وزارة الاوقاف لما تكتبه في عمودك وتفعل شيئا بخصوص الملاحظات التالية:
أولا: النظام الحالي المتبع عند اعتاب المساجد، او الفوضى السائدة، وكم الاحذية والنعال المكدسة فوق بعضها البعض بطريقة بائسة، امر يدعو للغثيان ويجب ان يوضع له حل سريع. ولا ادري لماذا لم يفكر احد في وزارة الاشغال بتعديل نظم بناء المساجد والجوامع، بحيث يخصص مكان لحفظ الاحذية و«الشباشب»، او لمن يقوم بتسلمها وتسليمها لاصحابها! ولا اود ان ابالغ بإخبارك عن عدد ازواج الاحذية التي فقدت لي على مر السنين، ولكن ليس بالقليل، ولا ادري ان كانت سرقات ام اخذت بطريق الخطأ؟!
ثانياً: مشكلة الخطباء مشكلة اخرى. فما يدفع اي مصل للذهاب الى مسجد محدد دون غيره هو الامام الخطيب. ولكن المشكلة تحدث عند الاضطرار للصلاة في مسجد قريب من البيت، او عند تغيب الخطيب الاصلي لسبب او لآخر. هنا تواجهنا مشكلة الفهم والمنطق والصوت العالي من غير سبب او داع! واعتقد، وربما كنت مخطئا، ان الوزارة تتعاقد مع الائمة من واقع سيرهم الذاتية وخبراتهم، ولكن ليس من واقع قوة حجتهم او صلاحية اصواتهم لالقاء الخطب، فأصوات البعض مؤذية حقا ولا تصلح للوعظ ولا للارشاد بل للنفور من الخطبة، وقد تأففت شخصيا كثيرا وسمعت تأفف غيري من اصوات البعض، ولا اعلم حقا لماذا يلجأ غالبية الخطباء للصراخ في الميكروفونات من دون سبب، علما بأن نسبة كبيرة من حضور خطب الجمعة لا تعرف اصلا ما يقوله الخطيب، وبالتالي فمن المهم قيام وزارة الاوقاف بإعطاء هذا الموضوع ما يستحقه من اهمية.
ثالثا: تشكو جميع الجوامع التي ارتادها، الا القلة منها، من قذارة السجاد، وهذا لفظ لا يليق لوصف فرش بيت الرحمن، ولكنه حقيقي. ولا ادري لماذا لا تصرف جمعياتنا الخيرية المباركة بعضا مما لديها من اموال على شراء سجاد جديد لهذه المساجد، او على الاقل تنظيف الموجود منها بطريقة جيدة.
رابعا: وضع دورات المياه: حدث ولا حرج، وانا شخصيا، وكثيرون غيري، نحرص على قضاء حاجاتنا والوضوء في البيت، فغالبية حمامات المساجد غير مصممة بطريقة سليمة وتحتاج عناية ونظافة اكثر، ونتمنى قيام جهة ما بوضع لافتات ولوحات تدعو المصلين للمحافظة على النظافة والترشيد في استخدام المياه.
خامسا: ان رمضان الكريم على الأبواب والولائم الخيرية قادمة معه، ولو حضر من تبرعوا بتلك الموائد العامرة، وشاهدوا من يتناولها وكيفة التصرف بفضلات الطعام وما يحدث بعدها في دورات المياه لقرر الكثير من المتبرعين اعادة النظر في الامر وتوجيه اموال تلك الولائم لانشطة اكثر بركة وخيرا في هذا الشهر الفضيل.
سادسا: اعتقد ان الحل يكمن في الخصخصة، فقد رأينا ان كل نشاط تم تخصيصه، او تحولت ملكيته وادارته للقطاع الخاص، قد نجح عما كان عليه وضعه تحت ادارة الحكومة، وبالتالي لماذا لا يفكر احد في خصخصة نشاط الجوامع وتسليمها لجهات كالجمعيات التعاونية او المبرات الخيرية لتشرف على ادارتها بالطريقة الصحيحة. نعم.. الحل في الخصخصة يا أستاذ احمد، ايها الداعية الكبير..».
هذا اهم ما تضمنته رسالة صاحبنا من افكار، ونتمنى قيام وزارة الاوقاف بعمل شيء ازاءها.

أحمد الصراف