عادل عبدالله المطيري

لماذا العنف؟

في السياسة يمكن أن تكون ردة فعلك اقل مما هو مطلوب أو أكثر بكثير منه.

في أحداث ليلة الأحد، كانت ردة الفعل الحكومية خلالها عنيفة جدا تجاه المواطنين المتجمهرين في ساحة الإرادة والساحات الأخرى، وما صاحبها من ضرب واعتقال المتجمهرين الرافضين لقانون الانتخاب الجديد، أمر سيئ جدا بل كارثي.

فهل من المعقول أن يستخدم كل هذا العنف ضد أبناء الوطن لمجرد أنهم يطالبون بالمحافظة على مكاسبهم الشعبية المستحقة والدستورية والمتمثلة بالأصوات الانتخابية؟! القضية في النهاية ليست سوى «أربعة أصوات» فقط، لم يطالبوا بأكثر من ذلك، لم يتعدوا على سلطات الآخرين أو يطالبوا بتقليصها، لم يخلوا بأمن البلد او بأمن الأشخاص، فلماذا يتم التعدي على كراماتهم وضربهم بالمطاعات والقنابل المطاطية والصوتية، وبأي حق تهدر دماؤهم في الأشهر الحرم، هل أصبح الخيار الأمني ضد التجمعات السلمية هو السياسة الجديدة المعتمدة.

لماذا يتم تحدي إرادة أغلبية المواطنين؟ الكل يعلم انه في ظل القانون الجديد لن تتشكل أغلبية برلمانية متجانسة، وسيؤدي ذلك إلى ضعف البرلمان وسيشل قدرته على الرقابة والتشريع وسيقوي بدوره الحكومة القادمة.

كما أن مراسيم الضرورة وبالأخص قانون الانتخاب عرضة للطعون الانتخابية في المحكمة الدستورية، وقد ندخل في متاهة قانونية جديدة.

 

احمد الصراف

لا أحد على حق مطلق

اعتقد أن كل من يدعي بأن مشاعره ليست مختلطة أو متضاربة اتجاه ما يحدث على الساحة غير صادق مع نفسه، فمن الواضح، بالنسبة لي على الأقل، أن لكل من الطرفين حججه وأسانيده وأعذاره وتبريراته، وبالتالي من الضروري الانصات لما يقوله كل طرف! ولكن، بالرغم من وجاهة كل ما تطرحه المعارضة من آراء تتعلق بالحرية والديموقراطية وما تطالب به من ضرورة التمسك بالدستور وتطبيق القانون على الجميع وعدم التفرد بالقرار، فان سابق تجاربنا مع زعامات، أو قيادات المعارضة، تقول ان من الخطأ الهرب من الرمضاء، إن صح التعبير، والاستجارة بالنار! فقوى المعارضة، بغالبية اطيافها، هم عنوان التخلف والتشدد الديني والتسلط في الرأي، ولا ضمان بالتالي في أن الوضع سيكون افضل متى ما وصل هؤلاء الى سدة القرار النيابي او التشريعي، وربما التنفيذي تاليا، وعلينا بالتالي التمسك بمكاسبنا الحالية ورفض التغيير القسري، مع مطالبة السلطة بتنفيذ وعودها في الالتزام بمواد الدستور «حرفيا»، والإصرار على تطبيق القانون على الجميع، ولا استثناء لأي فئة من مواده، كما هو حاصل الآن!
إن الكويت على مفترق طرق، وبالرغم من كل ما ننعم به من خير، فان هذا ليس مبررا لأن يهان المواطن، وتمنع عنه حقوقه، ويحرم من إنسانيته بحجة أن الدولة وفرت له الطبابة والدواء والتعليم والراتب المجزي، فليس بالخبز ولا بالدواء وحدهما يحيا الإنسان، وعلى الحكومة أن تتنبه لهذا الأمر وتعمل صادقة على احترام فصل السلطات وتطبيق القانون، وأن تعرف حدودها جيدا، بحيث لا يكون هناك اي استثناء، فقد تغير الوقت وأصبح التفرد بالقرار من سمات الماضي.

***
• ملاحظة:
أعجبتني كثيرا الطريقة التي صيغ بها خبر لقاء «وجهاء» القبائل بصاحب السمو الأمير، حيث خلا الخبر تماما، ولأول مرة ربما، من أي ألقاب، بخلاف «وجهاء»، وهو ما لم تعتد الصحف عليه! وحري بالذين يطالبون الحكومة بتطبيق القانون، قص الحق من أنفسهم والالتزام بالقانون من خلال التخلي عن غير «القانوني» من تسميات وألقاب!

أحمد الصراف

www.kalama nas.com

مبارك الدويلة

عفواً.. يا صاحب السمو

لم اكن اتوقع ولا أتمنى ان يأتي اليوم الذي احتاج إلى ان اؤكد لك ولائي وحبي لسموك، كما لم اتوقع ان اضطر إلى الكتابة تأكيدا لقناعتنا بحق اسرة الحكم آل الصباح في ادارة شؤون البلاد، وفقا للدستور الذي توافق عليه اهل الكويت. ولكن يا صاحب السمو، ما يحدث اليوم في الساحتين الاعلاميتين المحلية والدولية بشأن اتهام المعارضة السياسية بأنها تسعى الى قلب نظام الحكم، او انها مسيّرة من قبل تنظيم سياسي واحد، كل ذلك دعاني إلى الكتابة إلى سموك عبر القبس لتصل اليك والى من يعنيهم الامر!
يا صاحب السمو، عندما يخرج عشرات الآلاف من ابناء البلد الى الشوارع للتعبير بشكل سلمي وراق عن رفضهم لقرار تعديل آلية التصويت فهذا له مدلولات كبيرة، مهما قيل ان الكثير منهم من دول شقيقة او من «البدون»، واسماء من تم القبض عليهم تؤكد ذلك. ومن مدلولات هذه التظاهرة انها مسيرة سلمية اثبتت الفيديوهات التي التقطت لها أنها كانت تسير باحترام وكان اولى بالقوات الخاصة حمايتها.
يا صاحب السمو، هذه الآلاف المؤلفة لو كانت غير سلمية لما كانت تتحاشى الاصطدام والمواجهة، ولكان وقع ما لا تحمد عقباه، لكنه الاعلام الفاسد الذي لم يتورع عن تضليل اصحاب الشأن بالمعلومة الخطأ.
يا صاحب السمو، قراءة سريعة لأسماء من أعلن مقاطعته للانتخابات، هذه الاسماء: فهيد الهيلم – أحمد الشريعان – ثامر السويط – فهد سماوي – سعود جليعب، كلهم رموز من قبيلة الظفير، وكلهم اعلنوا مقاطعة الانتخابات ورفض التعديل مع انهم من سكان الجهراء! وكذلك محمد طنا وعبدالله فهاد وطلال منيزل كلهم رموز من قبيلة عنزة أعلنوا مقاطعة الانتخابات وهم اهل الجهراء؟ وكذلك الحال مع قبيلة شمر. اذاً، من كان يرفض قانون الانتخاب السابق؟ هم الذين لم يكن لهم رصيد شعبي يمكّنهم من الوصول إلى البرلمان في وجود حد ادنى للنجاح يتجاوز الثمانية آلاف صوت.
يا صاحب السمو، مشايخ القبائل اعلنوا لك الولاء والسمع والطاعة، حتى السمع والطاعة لا شك فيهما، لكنهما لا يلزماننا بالذهاب للصناديق، كما لا يمنعنا السمع والطاعة لك من اعلان رأينا في قانون الانتخاب. ولكن ما الذي حصل بعد ذلك؟ لقد سمع بعض هؤلاء المشايخ من بعض المنتسبين لقبائلهم كلاما جرح مشاعرهم واشعرهم بالحرج الشديد.
عدد من المشايخ من اهل الدين والعلم بادروا مشكورين بتحريم الخروج على الحاكم! وكلنا يعلم ان الخروج هو القتال وسل السيوف وهذا لم ولن يحدث باذن الله.
يا صاحب السمو، من يصور بأن الحكم يحتاج قوة وان الحل الأمني هو الأمثل فهو يضلل ولا ينصح. الحوار والمواجهة بالحجة والكلمة هما المخرج من هذه الازمة، فتجربة المجلس الوطني لا تزال امام اعيننا، وما جلبت علينا من خراب حتى اصبح النواب فيه يتعوذون من الانتماء الى تلك الفترة.. فلا نرجع للوراء.
يا صاحب السمو..
شعبك يحبك، وولاؤه لك لا يجاريه ولاء، وقناعته بأسرة الحكم لا جدال فيها، لكن لنفرق بين الولاء والنصح.
شعبك شعب عظيم اثبت في احلك الظروف انه يستحق الاهتمام.

د. أحمد الخطيب

رسالة إلى النظام

التجمعات والمسيرات التي شهدتها الكويت السبت الماضي كانت فريدة في حجمها وتنظيمها، مفرطة في سلميتها وحضاريتها، وممثلة للجيل الشبابي الصاعد في طموحاته إلى حاضر زاهر ومستقبل واعد. فكانت بإعداده لها، ودعوته إليها وقيادتها معبرة عن نبله ونبل مبادئه منادياً “سلمية سلمية”. متابعة قراءة رسالة إلى النظام