عادل عبدالله المطيري

اتحاد اللصوص ووأد البرلمان!

يؤكد الكثيرون أن هناك اتحادا للصوص في الكويت يعمل بكل جد ـ سياسيا وقانونيا وإعلاميا لفشل الإصلاح السياسي وقمع الصحوة الديموقراطية، ويحكى أيضا انه اتخذ من «فيلا» مقرا رسميا له، ومن المؤكد أن جهود اتحاد اللصوص هذا ـ ستفشل أمام الأمواج العاتية للحراك الشبابي.

وأنا لا أشك أبدا في وجود مثل هؤلاء الفاسدين سواء كانوا في فيلا أو جاخور، وأخشى كثيرا منهم على الوطن والمواطنين، لأنهم بدأوا يعملون وفق المبدأ المدمر علي وعلى أعدائي، ولكن كلي إيمان راسخ في أن ساحة الإرادة ستكتسح كل الفيلات السياسية وعلى مختلف توجهاتها.. ولأن التاريخ وشواهده تؤكد على أن الشعوب إذا اجتمعت على شيء لا أحد يستطيع ثنيها عنه.

وكذلك الجغرافيا وخصوصا الجغرافيا العربية ترينا «بوفيها» مختلفا من الثورات العربية تتعدد نتائجها وتتوحد أسبابها.

بل حتى الطبيعة تعطينا دروسا وعبرا لمن يعتبر، ففي اليابان استطاع التسونامي وهو مجرد ماء، أن يتغلب على الطاقة النووية ويحطم محطاتها، أفلا يستطيع التسونامي البشري الكويتي إغراق نقابات الفساد النووية لدينا!

لقد كنت مستمتعا بالعزف السياسي والوطني المشترك بين مجلس امة 2012 وحكومة جابر المبارك لأجمل المقطوعات الوطنية، ولكن للأسف لم تدم طويلا، إذ فوجئنا بمن قاموا بكسر «عصاة قائد الأوركسترا» وأوقفوا العزف الجميل بحلهم لمجلس الأمة، وبدأوا بقرع طبول الفتنة وعزف موسيقاهم النشاز، بمحاولتهم تعديل الدوائر الانتخابية وتقليل عدد الأصوات.

هناك سؤال حير السياسيين في الكويت ولم يجدوا له جوابا: من المستفيد من تأزيم العلاقات الحكومية البرلمانية؟ ولماذا؟

عندما نسترجع شريط الأحداث الأخيرة نجد بعض الحقائق ومنها، أن الحكومة لم ولن تجد أفضل من العدو العاقل وأعني مجلس 2012 وخصوصا أنها جربت الصديق الأحمق مجلس 2009.

أما سمو الرئيس المبارك فقد جرب التفاهم والتعامل الراقي مع مجلس الأمة وقطف ثماره، وسبق أن رأى سموه نتائج التعالي والتسفيه من الحكومات السابقة تجاه البرلمان ونتائجها المأساوية، وبالتالي أستبعد أن تكون السياسات الأخيرة من حل المجلس وإحالة قانون الانتخاب يقف وراءها سمو الرئيس، ولكنه حتما سيتحمل نتائجها للأسف.

كذلك كان مجلس الأمة وأغلبيته متسامية على جروحها ومتعاونة مع الحكومة، حتى على مستوى الأشخاص، فنواب الأغلبية تجاهلوا سلوك بعض النواب المثيرين للجدل والسخرية معا، وركزوا على الانجاز وإقرار المشاريع التنموية، وحاولوا قطع الطريق على أعدائهم ولم يعطهم فرصة لحل مجلس الأمة على خلفية قضايا التأزيم، ولكنه بالرغم من ذلك صدموا بالحل مرة أخرى.

إذن لا المجلس ولا الحكومة مستفيدان من الوضع الحالي، فمن المتسبب في الأزمة ومن المستفيد؟

والحقيقة النهائية اننا في الكويت ـ لا أحد يعلم لماذا أو كيف أو متى، توأد مجالس الأمة، ولكن الكل يعلم أن سببها هو قلة الإيمان بالديموقراطية.

ختاما: إذا كان مجلس 2012 مجلسا مبطلا، فانه بعيون الغالبية من المواطنين هو مجلس بطل.

محمد الوشيحي

ما أجمل السلسال… والجيد

كالعادة، اختلف الرواة والمفسرون حول عدد معتصمي ساحة الإرادة يوم الاثنين الماضي، فقائل قال: عشرة آلاف، وقائل: بل سبعة آلاف، وقائل: بل خمسة آلاف (وأنا من هؤلاء الرواة)، وقائل: بل ألف، وقائل: بل ثلاثمئة، وقائل: بل سبعة وثامنهم كلبهم… تعددت الروايات والحشد واحدُ.
دونك الأعداد فاختر منها ما يناسب مذاقك، لكنك لن تختلف معي في أن عدد المتجمهرين أصغر بكثير من حجم الحدث.
طيب ما الحل؟ سأجيبك فافتح لي أذنيك وعينيك وعقليك، يرحمك الله ويرحم والديك… أمامك الآن حكومة (الاسم الحركي للسلطة، نستخدم هذا الاسم لتجاوز رقابة الرقيب وقضايا النواح والنحيب)، أقول أمامك الآن حكومة مجهزة بأحدث عتاد، ومدججة بأخطر الأسلحة، واعفني من تسمية أسلحتها كي لا أضيع في الكازوزة، في مقابل معارضة متعددة الألوان، تعتمد في قوتها على الناس، وهنا مكمن ضعفها! هنا الثغرة التي تخترق فيها جيوش الحكومة دفاعات المعارضة، فالناس مزاجيون بطبيعتهم، بعضهم لم يعتد على العواصف، ولا يحتمل حرارة البراكين، ولا تطيق أقدامه الصبر ساعة على الرمضاء، وتتشقق شفاهه من الظمأ بسرعة (أكرر البعض)… لذا أظن أنه من الخبال أن ترمي المعارضة كل ثقلها على الزخم الشعبي، في وقت كهذا.
ستبادرني: هذه هي المشكلة، فأين الحل إذاً؟ صبرك علي، دعني أسألك أنا: ما هو تخطيط الحكومة؟ أقصد ما هي خطوات الحكومة بعد أن رأت أعداداً في ساحة الإرادة لا تخيفها؟ ستقول لي “سترفع مرسوم دعوة للانتخابات”، وسأقبّل خشمك وأقول لك “هنا نهاية الغي”.
ستتزاحم بعض الأسماء المشبوهة على الانتخابات وكراسي البرلمان، وسيقاطع الانتخابات رموزٌ لها ثقلها وعقلها، وسيتردد من يمتلك ولو ذرة من ال… شسمه (افهمني الله يرضى عنك)، وستتفرق الناس التي كانت في صف الحكومة، وبعد إعلان النتائج سيقرأ الناس في الصحف أسماء القراصنة في لجان المجلس، فيتضاحك الناس في بادئ الأمر، ثم تتحول ضحكاتهم إلى ابتسامات ساخرة، قبل أن تتحول الابتسامات إلى تجهّم، فيتحول التجهم إلى غضب، فيتحول الغضب إلى تجمع كاسح في ساحة الإرادة، تسقط أمامه الأسماء المشاركة في البرلمان، وترتفع أسهم مقاطعيها.
سلسلة جميلة من الأحداث كأني أراها أمام عينيّ الآن، ستقابلها سلسلة من الهبات من قِبَل الحكومة، على رأسها إسقاط فوائد القروض، لشراء ود الناس، لكن الوقت قد قزح، على رأي اللمبي، وجذوة الغضب لن تنطفئ بسهولة.
والمطلوب الآن أن تستمر المعارضة في إصدار بياناتها، وفي تجمعاتها في الديوانيات، وغير ذلك من مؤشرات الثبات على الموقف والإبقاء على الجذوة مشتعلة، ثم تستريح المعارضة تحت شجرة الحكومة وتتلقف الثمار التي ستتساقط عليها، وما أكثر ثمار الحكومة، وما أكثر غلطاتها.
ولمن يخشون نجاح الحكومة وبرلمانها في إنجاز بعض المشاريع الشعبية مصحوبة بفساد شامل، أقول: في هالشارب، لن تنجح لا هي ولا برلمانها في الإنجاز، وسيتنافسان على الفساد، فاطمئنوا.
انتظروا معي وراقبوا كيف تتشكل السلسلة، التي ذكرتها، وكيف يتزين بها جيد الكويت قريباً… وما أجمل السلسال والجيد.

احمد الصراف

سكر الإرادة

سألني قارئ شبه صديق: أنت وين عايش؟ ألا ترى ما يحدث في الوطن؟ أليس لك رأي؟ نحن بحاجة لآراء أمثالك! قلت له، في مكالمة خارجية على حسابي، طالت كثيرا: يا سيدي عتبك على الراس، ولكن ما فائدة «الحكي وطق الحنك» عندما يصم كل طرف أذنيه، ويصر على موقفه؟ فصوت العقل قد غاب عن الساحة منذ فترة، والكل، بلا استثناء، مخطئ، ولكن يمكن القول، وإن بحذر، ان هناك خطأ وهناك خطيئة، وحتى هنا لا يمكن الجزم بصورة قاطعة خطأ من أقسى وأمر من غيره! وقلت له انني أحاول أن ألهي نفسي، وربما قرائي، بمواضيع وكتابات أبعد ما تكون عن السياسة، لعل وعسى تساعد في تبريد القلوب وتهدئة النفوس الثائرة، بعد أن أفقدنا صراعنا على السلطة والمال والنفوذ ما تبقى من منطق لدينا، واصبحنا سخرية، وبالذات لدى من كنا بالأمس القريب لهم قدوة ومثالا يحتذى! ولكنه اصر على رأيه، وهنا، كان لا بد من تلبية طلبه ووقف النزيف المالي، وكان هذا المقال!
تعتبر الفطائر الدانمركية الأكثر شهرة عالميا في عالم المعجنات، ويقال ان اصلها يعود للعاصمة النمساوية فيينا، فتسمياتها، حتى في الدانمرك، وخلطاتها نمساوية، ولكن هذا لن يغير شيئا، والقصة تعود لعام 1850 عندما اضرب عمال المخابز عن العمل فاستعان اصحابها بعمال من فيينا، وجاء هؤلاء مع خبراتهم وخلطاتهم، التي تطورت مع الوقت واصبحت دانمركية بقدر ما كانت نمساوية!
تصنع المعجنات من طحين القمح والخميرة والحليب والبيض مع كثير من الزبدة، وأحيانا كثيرة تستخدم الزيوت النباتية في صنعها، كما تضاف اليها محسنات كالهيل وطبعا الكثير من السكر. وتضاف الى أنواع منها مكسرات أو فواكه طازجة أو مجففة وشوكولاتة الكاكاو ومواد لذيذة أخرى.
وما يجعل الفطيرة الدانمركية هشة ولذيذة ما تتعرض له من تكرار في العجن والطي والتبريد تحت درجات منخفضة! وقد ساهم في شهرة الفطائر الدانمركية غنى الدانمرك بالحليب والزبدة والقمح، إضافة إلى أن الشعب الدانمركي كان يوما المستهلك الأكبر للسكر في العالم، مقارنة بحجمه الصغير، فقد كانت بلاده في القرن السادس عشر تمتلك مزارع قصب سكر ضخمة في جزر الهند الغربية، وكان السكر يتوافر في كل بيت بكميات كبيرة في الوقت الذي كان فيه شحيحا وغاليا في غالبية الدول الأوروبية الأخرى. وقد اكتشفت حكومة الدانمرك، غير الرشيدة طبعا، مضار استهلاك السكر، وسعت لحرمان شعبها منه بإضافة «ضريبة سكر» عالية عليه، وأدى هذا لرفع اسعار الحلويات والكيك وشكولاتة الكاكاو لمستويات عالية جدا، وبالتالي قلّ الاستهلاك بشكل واضح، ولم يكن غريبا بالتالي تقدم الدانمرك لاحقا في صناعة دواء مرض السكر، أو الانسولين بحيث اصبحت الدولة الأكبر والأفضل في انتاجه. والآن هل هناك أمل بأن تقوم حكومات دولنا الخليجية، الرشيدة طبعا، مقارنة بغير الرشيدة، مع كل ما نشكو منه من سمنة مفرطة وكسل عجيب، وعدد إصابات بمرض السكر هو الأعلى في العالم، بفرض ضريبة عالية على السكر، وتوجيه المبلغ المحصل لزيادة وعي المواطن، او حتى إعادته له، بعد أن فقدنا جميعا وعينا؟ لا طبعا، لن يحدث شيء من هذا، خاصة بعد فقد جماعة ساحة الإرادة لوعيهم بسبب قلة الحضور.
أحمد الصراف
[email protected]
www.kalamanas.com

سامي النصف

شكراً للشعب الكويتي ولشبابه الواعي

يقول المثل «يمكنك أن تخدع كل الناس بعض الوقت، ولكن لا يمكنك أن تخدع كل الناس كل الوقت»،هذا المثل ينطبق على بعض الزعامات التي ليست فوق مستوى الشبهات والتي أفشل الله مسعاها التدميري والتخريبي الأخير ولم يعد الشعب الكويتي وشبابه الواعي يخدع بالدعاوى المدغدغة والكلمات المؤججة التي ظاهرها رحمة وباطنها عذاب شديد!

***

عدد حضور المهرجان الداعي لحزمة المطالب التخريبية مثل «الحكومة الشعبية» و«إباحة الحزبية» و«التحول لمشروع الدائرة الواحدة المدمر»، لم يتعد إلا مئات قليلة من الكويتيين متى ما خصمنا من المجموع الكلي عدد غير الكويتيين من مقيمين وزوار ومحبي الفرجة على «الطماشة» القائمة، وحسبة ذلك العدد سهلة وبسيطة، حيث يمكن القول إن من كل ألف متواجد في الساحات والاسواق أو أي مكان آخر في الكويت هناك فقط 270 كويتيا منهم كوننا نمثل 27% فقط من مجموع السكان، وعدد الكويتيين الذي رأيناه في ساحة الإرادة لا يزيد للمعلومة عن عدد النواب و15 سكرتيرا المخصصين لكل واحد منهم!

***

لقد أثبت الشعب الكويتي وشبابه الواعي حكمته وحنكته وانه ليس من السهل تكرار خداعه من قبل بعض الزعامات الخالدة التي تريد أن تجعله حطبا للنار التي توقدها، وجماجم فارغة للوصول لعرش الخراب والدمار الذي تنتوي أن تعتليه، ويكفي أن نقرأ على «التويتر» ما كتبه شباب أمثال عبدالله بوفتين وناصر البرغش وعبدالله العدواني وعثمان العنجري ومشعل الظفيري وهديل بوقريص وفاطمة الحيان وفواز السنان ومحمد المؤمن ومحمد الفودري وعبدالله زمان وعقيل دشتي ومشاري الصبيحي وعبدالله الدغام ومحمد الصالح وغيرهم كثير من اعتراض شديد على محاولة خداعهم وإخراجهم للساحات كي نشعر بعد ذلك بالاطمئنان على مستقبل البلد، وانه في أيدي الشباب الأمينة.

***

آخر محطة: (1) قرت أعين الشعب الكويتي وآل الحوطي الكرام بإطلاق سراح المواطن عصام الحوطي ويجب ألا يغلق الملف حتى القبض على الفاعلين ومعاقبتهم، ودون ذلك سيفتح كل عام في لبنان وبقية البلدان موسم.. صيد وخطف الكويتيين!

(2) معيبة ومخجلة جدا بعض الكلمات التي ألقيت في ساحة الإرادة!

(3) الشعب الكويتي قاطبة ينتظر ثلاثة أمور ستعجل من فرجه وتدفع بلده للحاق بركب الجيران، أولها تعجيل الاستقالات، وثانيها المقاطعة المستحقة للانتخابات المقبلة، مما سيعطي البلد فترة هدوء وعمل ستستمر لأربع سنوات، وثالثها تقاعد بعض الزعامات المنتظر منذ زمن بعيد لإثبات إخلاصهم وتجردهم من المطامع الشخصية ولإتاحة الفرصة للشباب المتباكى عليه.. وهين!

 

احمد الصراف

كافيار الحبيب (2-2)

يحفظ سمك الستورجين، بعد صيده في برادات ضخمة تحت درجة حرارة 18 تحت الصفر، ويتراوح طول السمكة عادة بين متر ومترين، كما يتراوح وزنها بين 75 و100 كلغ، ويشكل الكافيار عادة %10 من وزن السمكة. ولتناول الكافيار بطريقة سليمة ينصح بإخراج علبته من البراد، وإبقائها مغلقة في الخارج لفترة 15 دقيقة قبل تناوله. ويفضل تقديمه في وعائه الزجاجي أو المعدني نفسه، أو يقدم في طاسة باردة جدا توضع على ثلج مبشور. كما يمكن تناوله كما هو أو بوضعه على قطعة خبز، بعد تحميصها قليلا ودهنها بقليل من الزبدة. ولا ينصح بتناول الكافيار بالطريقة التي يقدم بها في المطاعم، حتى الفخمة منها، والتي تضيف اليه الليمون وأحيانا كثيرة البصل والكزبرة وصفار البيض وغير ذلك، فكل هذه الأمور تذهب بطعمه! وقد يكون السبب للتغطية على أمر أو عيب ما في الكافيار، ولكن تبقى المسألة قضية ذوق، ويسري الأمر ذاته على نوع الشراب الذي يفضل تناوله معه.
وفي الوقت الذي يقوم فيه الكثير من متناولي هذا الطعام اللذيذ ببلعه، إلا أن الطريقة الأفضل لتذوقه والاستفادة منه تكون بتكسير حباته، عن طريق ضغطها باللسان، على جدران الفم. ويحتفظ الكافيار بصلاحيته داخل علبته المغلقة في البراد لفترة 4 أسابيع، هذا ما تقوله التعليمات، ولكني احتفظت به لفترات أطول من ذلك، وبقي لذيذا وصالحا، كما احتفظت به لأشهر عدة في «الفريزر»، وهذا ما لا ينصح به بائعو هذه المادة النادرة، وأيضا لم يتلف لدي. أما بعد فتح العلبة فيجب أن يستهلك فورا.
يعتمد ثمن الكافيار على نوعيته بالطبع، فكلما كانت الكريات أكبر واللون أقل سوادا كان من نوعية أفضل وبالتالي أغلى ثمنا. ويتراوح ثمن كيلو الكافيار الجيد بين 3 آلاف إلى 6 آلاف دينار، أو 8 إلى 20 ألف دولار اميركي، علما بأن هناك كافيارا يستخرج من اسماك أخرى كالسلمون، ولكن ثمنه أقل بكثير من كافيار «الستورجين» ولونه مختلف تماما، ويسمى بكافيار السلمون مثلا، أما كلمة كافيار منفردة فتعني بيض «الستورجين»، والكلمة إيطالية ولكنها مشتقة من الفارسية وتعني البيض. «بون ابتي»!

أحمد الصراف
[email protected]
www.kalamanas.com

مبارك الدويلة

المطلوب أفعال .. لا أقوال

سؤال بريء: بما أن الحكومات العربية في غالبها، والاسلامية معها، أعلنت رفضها لنظام الأسد في سوريا، وطالبت بتنحيه، وأعلنت كذلك دعمها للمجلس الوطني المعارض، وشجعت على جمع التبرعات النقدية والعينية للشعب السوري، فلماذا لا تحوّل هذه الإعلانات والادعاءات الى أفعال لا أقوال؟! كلنا يعلم جيدا حاجة الجيش السوري الحرّ الى مضادات للطائرات، وهذه لا تكلف الشيء الكثير، فلماذا لا تبادر هذه الأنظمة العربية بتزويد المعارضة السورية بهذا النوع من السلاح لوقف نزيف الدم اليومي في بلاد الشام؟ إن الدمار الذي حصل على يد نظام بشار الأسد في سوريا فاق كل التوقعات، ولا أظن دمارا حصل مثله من قبل، ولا حتى بالحربين العالميتين الماضيتين! أنا أتفهم لماذا لا تتحرك أميركا وأوروبا لدعم الشعب السوري، وأتفهم كذلك ظروف تركيا، لكن ما لا أفهمه هو موقف الدول العربية المتفرجة على ما يجري من دون أن تحرك ساكناً! أتمنى من السعودية أو قطر أو الكويت أن تبادر بتزويد الجيش السوري الحر بحاجته من مضادات الطائرات، وأنا متأكد بأنه سيتكفل بعد ذلك بإنهاء الصراع في أسرع وقت، ونضمن حقن الدماء بدلا من سفكها ووقف تدمير المنازل على أهلها.
•••
أين الانقلاب على الحكم؟
أما وقد انتهى تجمع الاثنين (الشعب صاحب السيادة) في ساحة الإرادة بشكل كنا نتوقعه: حضور حاشد، طرح راق، تنظيم ممتاز وتعاون أمني رائع. فأعتقد بأن على أبواق المعازيب أن تهدأ قليلا وتكفينا تصريحاتها التخوينية والتخويفية والتحريضية، بعد أن اثبتت المعارضة الكويتية رقيها في التعامل وولاءها للنظام الحاكم واعتزازها بوحدة وطنها.
لو أن الله سبحانه «يفكنا» من بعض من نصّب نفسه للدفاع عن الأسرة بالحق وبالباطل، لكان حالها اليوم أفضل. إذا كان من يدافع عنها هم فلان وفلان وفلان، فهذا دليل على الضعف وسوء إدارة الأزمة، لذلك أنصح بالتعاون مع المعارضة بدلا من الصدام معها.
•••
نحن والإمارات
إخواننا وشيوخنا المسؤولين في دولة الإمارات الشقيقة، يعلم الله مقدار محبتكم في قلوبنا، وحرصنا على أمن الإمارات واستقرارها، حكومة وشعبا، واعتزازنا بهذه العلاقة الوطيدة التي تجمع بيننا وبينكم في الكويت والإمارات، لكن النصيحة واجبة، فما تفعلونه مع أبنائكم وإلقائهم بالسجون من دون تهم محددة أنتم أحرار فيه، لا نتدخل في شؤونكم، لكن نتمنى ان تقرأوا التاريخ جيدا وتستفيدوا من تجارب الدول. إنما الذي يهمني اليوم هو ما نقرأه في بعض وسائل الإعلام من تعد على بعض مكونات الشعب الكويتي من قبل بعض المسؤولين عندكم.
ندرك جيدا أنكم لا ترضون بذلك، ونتمنى معالجة الوضع بشكل سريع.

حسن العيسى

هاي هتلر… هاي مشايخنا

كيف يمكن هضم تصريحات النائبين خالد السلطان ووليد الطبطبائي عن خطف المواطن عصام الحوطي في لبنان، وهل تحتاج عائلة المخطوف الغارقة في همها وقلقها على مصيره المجهول أو نحن ومعظم أهل الكويت إلى مثل تلك التصريحات الفجة الخرقاء التي تغيب عنها أبسط أصول اللياقة السياسية، وتتفجر بكم هائل من الكراهية والاحتقار نحو الشيعة، أينما كانوا، وتزخر بعبارات استغلال مأساة أهل المخطوف للتكسب السياسي! وهل وصلنا اليوم إلى هذا الدرك من الإسفاف والمضاربة في مشاعر الآخرين بغرض تحقيق انتصارات طائفية خرقاء، تطعن عميقاً في خاصرة الوطن ومستقبل وحدته… هل هذا يتم من أجل  كرسي النيابة البائس، أم من أجل استكمال الفصول الأخيرة من معركة صفين! أو القفز إلى خندق آخر في حروب العثمانيين مع الصفويين. بأي يحق يتهم الطبطبائي الوزير د. فاضل صفر بالعمالة لحزب الله اللبناني، كي يملي عليه السعي للإفراج عن المخطوف الحوطي وإلا فعلى رئيس الوزراء طرده من الوزارة… “عاد هذي حجي” يصدر عن نائب يمثل كل الأمة! أنا واحد من هذه الأمة لا يشرفني أن يمثلني في المجلس السيد وليد الطبطبائي، ولا صنوه ابن عمي خالد سلطان العيسى. والأخير، يصدق عليه قول العرب “شر البلية ما يضحك” ودعوته إلى تسفير (طرد) كل اللبنانيين الذين لهم “علاقة” من الكويت ما لم يتم الإفراج عن  الحوطي… هي البلية المضحكة حتى البكاء! مزايدة “بو وليد” هي النكتة التي تضحك قهراً من شدة وقع هبلها السياسي، خوش حجي يا ابن العم… نلغي إقامات اللبنانيين (أصحاب العلاقة وإلا من يكون غيرهم) الشيعة ونطردهم، نحن أمراء الكفالات والإقامات للعرب وغير العرب الذين بنوا هذه الديرة بشقائهم وكدهم، ونهددهم بمصدر أرزاقهم، لأن حفنة مجرمين خطفت مواطناً كويتياً…! إذا لم تكن هذه النازية تطل علينا بوجهها الخليجي الطائفي الجديد، المتخفي خلف اللحى الطويلة… وإلا فكيف تكون النازية! عصابة خطفت مواطناً كويتياً، والنائب خالد يطالب بطرد كل اللبنانيين من “أصحاب العلاقة”! ببساطة، أصبح  أبو الوليد “دبلوماسياً” حذقاً، فهو لم يعمم بالتهدديد بالطرد  كل إخواننا اللبنانيين، بل تحديداً “أصحاب العلاقة”… أي علاقة؟ لم ينور خالد المحكمة… لكني أتصور أنه يقصد اللبنانيين الشيعة… يحيا يحيا العدل… كل كلامك سنع بسنع… حفنة خاطفين ارتكبت جريمة خطف في لبنان، وتدعو أنت إلى طرد كل الشيعة اللبنانيين من الكويت… لماذا لا نلزم الشيعة اللبنانيين – وحتى شيعة الكويت – وضع شارات على أكتافهم، وكذلك أن يضعوا قبعات طويلة على رؤوسهم حتى يمكن أن نميزهم عن غيرهم  في الأماكن العامة… ولنا أن نضطهدهم كما نشاء بعد “النياشين” التي تميزهم… بالمناسبة كانت تلك ممارسات أوروبا مع اليهود أيام الحروب الدينية ومحاكم التفتيش وقبل عصر التنوير، ثم تبنتها بعد قرون الدولة النازية الألمانية مع يهودها والدول التي احتلتها… فهل هذا ما تريدونه في النهاية؟… وهل هكذا تفهمون “ولا تزر وازرة وزر أخرى”؟… هاي هتلر… هاي مشايخ الكويت…!

احمد الصراف

كافيار الحبيب (1 ــ 2)

قمت قبل شهر تقريبا، وبناء على دعوة صديق، بزيارة مزرعة لتربية سمك الــ«ستورجين» Sturgeon، المصدر الرئيسي للكافيار، حيث تناولنا بعضا منه، وفي مطعم القرية تذوقنا السمك نفسه، ولم يكن سيئا. وبالرغم من أن المزرعة كانت شبه نموذجية فانها كانت تطبق المعايير الأوروبية بدقة من حيث نوعية الغذاء وعدم حقن الماء بالأوكسجين، وهذا ما لا يتوقعه المرء في مزارع مماثلة في منطقتنا. كما على المستثمر في مثل هذا النشاط الانتظار لسنوات طويلة قبل جني شيء. وفي المزرعة اكتشفنا أن السمك البحري يمكن أن يعيش في المياه العذبة والعكس صحيح، وذلك بتغيير بيئته تدريجيا. زيارة المزرعة لم تشف غليلي فبحثت أكثر في الكتب والنت ووجدت أن الإنسان عرف الكافيار منذ قرون طويلة، وكان طبقا مميزا على موائد القياصرة الروس والفرس وملوك الإنكليز. وأن «الستورجين» يعيش في المياه قليلة الملوحة، فبحر قزوين مغلق، ومساحته تبلغ 20 ضعف مساحة الكويت، وتقلل من ملوحته إلى الثلث مياه الأنهار التي تصب فيه، كما أن درجة حرارة مياهه طوال العالم تناسب «الستورجين»، الذي يهاجر، عند أوان وضع بيضه لمصبات الأنهار، كما تفعل أسماك كثيرة اخرى. وبسبب الطلب العالمي على الكافيار، وتناقص أعداده في بحر قزوين، نتيجة الصيد الجائر أو تلوث البحيرة، قامت دول عدة بإنشاء مزارع خاصة بها، مثل اسبانيا والسعودية، وحتى قم، وأخرى ستقام في الكويت(!) ومع هذا لا يزال %90 من كافيار العالم يأتي من بحر قزوين. وما يجعل الكافيار الجيد نادرا الفترة الطويلة التي تتطلبها الأنثى لتبلغ، وهذه تتراوح بين 12 و20 عاما أحيانا، ولكنها تعيش غالبا حتى المائة، ويمكن استخراج البيض منها إما بشق بطنها أو بتدليكها، لتضع بيضها من دون أن تقتل. وينقسم سمك الكافيار لعشرين نوعا، ولكن أشهر أنواعه ثلاثة: بولوغا، أسيترا وسفروغا Beluga,Asetra, and Sevruga وكل سمكة منها لها شكل وحجم خاص، والبلوغا أكبرها وأفضلها، وبلغ حجم أكبر واحدة تم صيدها 850 كلغ، وتتفاوت اطوالها وأوزانها حسب بيئتها!
يحتوي الكافيار على عدة أنواع من الفيتامينات والمعادن والدهون طبعا، وأحيط تناوله تاريخيا بما يشاع من أن له دورا في زيادة خصوبة الرجل، ولكن ليس هناك ما يثبت ذلك بشكل قاطع، فمن خانته قدرته لا تسعفه بيضات أسماكه!
وبالرغم من ان صيد الكافيار في إيران وتعليبه وتسويقه، وهي أكبر الدول المصدرة له، تتبع إداريا وزارة المالية في إيران، فإن اللغط لم يتوقف يوما حول استفادة بعض رجال الدين من أركان النظام من تجارته، لما يدره من أرباح كبيرة.
وإلى مقال الغد.
أحمد الصراف
[email protected]
www.kalamanas.com

د. أحمد الخطيب

في وداع بدر السالم العبدالوهاب

أبوغازي يعرفه الكثيرون كأحد التجار الوطنيين الذين ساهموا في تأسيس المشاريع الاقتصادية في القطاع الخاص مثل بنك الكويت الوطني، وشركة الناقلات، والخطوط الجوية الكويتية وغيرها، وذلك للتحرر من تحكم السلطة في الأموال النفطية الرسمية، وبالتالي تحكم النظام في رقاب العباد. متابعة قراءة في وداع بدر السالم العبدالوهاب

علي محمود خاجه

إلى المراجع الشيعية

السيد محمد المهري مواطن كويتي له من الحقوق والواجبات ما لغيره من مواطنين، ومنها حق التعبير عن الرأي ونشره كذلك، وهو حق لا نعارضه أبدا بل ندافع عنه وإن اختلفنا معه كثيراً وفي غالب الأحيان.
وقد يكون السيد المهري أكثر مواطني الكويت ممن لا صفة رسمية لهم (نائب- وزير- مدير- أمين عام- كاتب …إلخ)، أقول إنه قد يكون أكثر مواطني الكويت ممن لا صفة رسمية لهم تصريحاً للصحف ووسائل الإعلام المختلفة، وطبعا فإن معظم من ينقل تصريحات المواطن السيد محمد المهري هو مستفيد مما يطرحه سواء لموافقتها لآراء صاحب الجهة الإعلامية أو أحياناً لبثّ الفرقة والفتنة بين أبناء المجتمع، وحين سؤال بعض القائمين على الإعلام عن سبب نشر تصريحاته فإن الرد يكون لأنه وكيل المرجعيات الشيعية في الكويت، وهو ما يمهر به اسمه في تصاريحه العديدة.
لمن لا يعلم فإن وكالة المرجعيات الشيعية تعني أن يكون الوكيل مخولاً بجمع أموال الخُمس التي يدفعها المسلمون الشيعة لمراجعهم كي يقوم المراجع بتوزيعها على المستحقين، وأن يكون الوكيل هو حلقة الوصل بين المرجع ومقلديه في الكويت، وهو دور كما هو واضح عقائدي بحت لا يمتّ للسياسة بأي صلة لا من قريب ولا من بعيد.
إلا أن السيد المهري يصر على تقديم صفته كوكيل للمراجع لتقديم رأي سياسي سواء بشأن محلي أو إقليمي، وكأنه يحاول أن يجعل من الطائفة الشيعية تيارا سياسيا، وهي أبعد ما تكون عن ذلك، فلا شأن لمرجعي الديني بمعتقداتي السياسية إطلاقاً، وهو بالتالي ليس من شأن وكيل هذا المرجع.
لذلك فإني أكتب لجميع المراجع الشيعية الكريمة التي يتولى السيد محمد المهري وكالتها في الكويت، ولجميع من يستطيع الوصول إليهم بأي طريقة كانت أن يأمروا السيد المهري بألا يقحم صفته العقائدية في وكالتهم في رأيه السياسي الخاص، والذي أشدد على أنه يحترم بل ندافع عنه طالما كان في إطار الدستور والقانون.
فيا مراجعنا الكرام إن ما يحدث من إقحام متعمد لشخوصكم الكريمة يجعل الهوّة تتسع ما بين الشيعة والسنّة وتأجيج صراع وهمي، فيعتقد من يجهل بواطن الأمور أن آراء المهري تمثلكم وبالتالي تمثل كل من يقلدكم من الشيعة، وهو بهذا السلوك السيئ يعزز هذا الاعتقاد الخاطئ، ولا أعتقد أبدا أن غايتكم الفرقة وتشتت المجتمعات.
التشيع منهج ديني غير مرتبط إطلاقا بأوضاع سياسية إلا في “عوام” الأمور الدينية كالحرية وحقوق الإنسان والوحدة والتعاون، ولا يمكن أبدا أن نقبل أن تكون طائفة، أي طائفة، تيارا أو حزبا سياسيا، فهذا النفس سيئ ومريض ولا يمتُّ لبناء الأوطان بصلة.
وعلى السيد محمد المهري أن يقدم نفسه كمواطن في أي كلمة للتعبير عن رأيه، ويبتعد عن إقحام وكالة المراجع الشيعية في الشأن السياسي العام.

خارج نطاق التغطية:
تشرفت بالحوار مع العزيز حمد العليان حول الخروج لساحة الإرادة الليلة، وقد كان حوارا بعيدا عن أي تشكيك بالولاءات والشتم السائدين للأسف، فلمن فاته الحوار أنشره في مدونتي الخاصة: Ali-Khajah.info