غنيم الزعبي

اين ذهب حديد جسور الشويخ وكيفان والغزالي؟

عندما كنت أبني بيتي وحسب الإتفاق مع المقاول عليه العماله وعلي المواد.وأحد تلك المواد كان الحديد.فأول دفعة ذهبت لشرائها كانت بقيمة 12 ألف دينار وهي الكميه التي طلبها المقاول لتلك المرحلة من البخنيان .وقعت عقد الشراء مع الشركة علي وعد بالتسليم ثالث يوم وفي اليوم الموعود كنت بإنتظار شاحنة الحديد التي ستصل ومعها ذلك الحديد الذي كلفني 12 الف دينار.تفاجأت عند وصول الشاحنة بكمية الحديد الذي أفسحت له مكانا واسعا أمام القسيمة .فقد توسعت أنها ستكون كميه ضخمة جدا بالنسبة للمال الذي دفعته.لكن سائق الشاحنة مستندا علي الفاتورة التي معه أقنعني أن الكميه صحيحه.


تذكرت هذا الحديد وأنا أشاهد منظر جسور الشويخ وكيفان والغزالي المهدومة وأطنان الحديد البارزه منها وقارنت بينها وبين تلك الكميه الضئيله من الحديد التي دفعت مقابلها 12 ألف دينار.وتساءلت عن سعرها.لكن الجواب لا يحتاج كثيرا من البحث فقط قليل من البحث في قوقل عن تاريخ إنشاء تلك الجسور والمبالغ التي صرفت علي مناقصاتها تعطبنا بعض الفكرة.خاصة أن تكلفة إنشاء تلك الجسور تبلغ مئات الملايين ونظرا لضخامتها وفكرة أن جزء كبير منها مصنوع من الحديد نستنتج أن قيمة هذا الحديد مستحيل أن تقل عن عشرات الملايين علي الأقل. في ذهابي وإيابي من وإلي الدوام لاحظت عشرات الشاحنات تجمع الحديد من الموقع وتنقله بانتظام وكفاءة عالبه.لذلك تولد لدي فضول عن مصير ذلك الحديد (الثمين) وأين يذهب وما هي طريقة التصرف به. أنا متأكد أن لدي وزارة الأشغال طريقة وآليه ممتازة للتعامل مع هذا الحديد (الثمين) بما يحفظ المال العام وأتطلع إلي رد شافي ووافي من وزارة الأشغال بهذا الخصوص.لعلها تكون درس لباقي الهيئات والمؤسسات الحكوميه لكيفية التصرف بالمواد الناتجه عن المشاريع الضخمة والتي ما زال لها (ثمن ) كبير وكبير جدا. نقطة أخيرة : أتمني أن يتبني هذا السؤال أحد الأحوة الأفاضل أعضاء مجلس الأمة وله مني ومن الشعب الكويتي كل تقدير وإمتنان خاصة عندما يأتي الجواب ليطمننا علي المال العام خاصة في فترة التقشف التي نمر بها.

آخر مقالات الكاتب:

عن الكاتب

غنيم الزعبي

مهندس وكاتب
twitter: @ghunaimalzu3by

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *