د. حسن عبدالله جوهر

«التطبيقي»… تحت الأنقاض!

الانهيارات المتتالية في مباني الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، التي يفترض أن تكون “جديدة”، لا تثير الرعب على أرواح أبنائنا الطلبة وأعضاء هيئة التدريس والعاملين فيها فحسب، بل تقرع كل مؤشرات الخوف على حاضر البلد ومستقبله، الذي باتت فنون الفساد تتفشى فيه دونما حسيب أو رقيب، ويبدو أنها برعاية أو على الأقل بلا مبالاة حكومية واضحة.

السنوات الأخيرة تحديداً شهدت سلسلة من الفضائح الإنشائية ذات العلاقة بسلامة المباني العامة وأرواح منتسبيها ومرتاديها، كما هي الحال في مشروع استاد جابر، أو زيادة الجرعة المالية بمبالغ خيالية كنموذج مستشفى جابر والمطار الجديد، أو تكرار حوادث الحريق كلما قربت مواعيد الإنجاز كما هي الحال في مشروع جامعة الشدادية، والغريب في الأمر أن مجموعة قليلة من الشركات هي التي تحتكر مناقصات الدولة الكبيرة، ورغم إخفاقاتها ومشاكلها والسمعة السيئة التي لحقت باسم الكويت في مؤشرات الفساد، يجدّد لهذه الشركات وتُمنح مناقصات جديدة أكبر فتكافأ بمزيد من الأموال العامة. متابعة قراءة «التطبيقي»… تحت الأنقاض!

أ.د. محمد إبراهيم السقا

التكلفة الاقتصادية لانقلاب تركيا

تعرضت تركيا الأسبوع الماضي لانقلاب عسكري فشل في تحقيق أهدافه، وقد أعرب رئيس الوزراء التركي عن اعتقاده بأنه لا آثار جوهرية متوقعة للانقلاب في الاقتصاد التركي. غير أن واقع الحال هو أن الانقلاب قد خلف آثارا عميقة في الاقتصاد التركي على الأقل في المديين القصير والمتوسط، أحاول في هذا المقال اختصارها.

من المتوقع أن تتراجع قدرة تركيا على جذب الاستثمارات الأجنبية، التي تتكشف أهميتها بالنظر إلى وضع ميزان المدفوعات التركي حاليا، حيث تصل نسبة العجز التجاري إلى نحو 4.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ونتيجة للانقلاب يتوقع المراقبون أن ترتفع نسبة العجز إلى الناتج إلى 5 في المائة هذا العام ونحو 5.4 في المائة في 2017. إذا صحت هذه التوقعات فإن ذلك سيجعل تركيا أكثر اعتمادا على الديون الخارجية لتغطية العجز، وهو ما يعقد الأوضاع في تركيا. حيث ينظر للتمويل الخارجي دائما على أنه يرفع مخاطر الدين السيادي، ويضعف القوائم المالية للمصارف، التي تعتمد على الخارج في تدبير التمويلات اللازمة للقطاعات المختلفة محليا. متابعة قراءة التكلفة الاقتصادية لانقلاب تركيا