أ.د. غانم النجار

من هو الجبنة الكبيرة وما علاقته بفراش البلدية؟

من يعرف “فراش البلدية”، سيعرف بسهولة من هو “الجبنة الكبيرة”.
حكاية التمويه، واستغلال النفوذ للإثراء غير المشروع، واختلاس الأموال، يبدو أنها صارت ثقافة سائدة مع الحقبة النفطية. حكاية فراش البلدية تم ردمها، ووضعها في مطمر منذ فضيحة تزوير وثائق الأراضي منتصف الستينيات. في إطار بحثي لرسالة الدكتوراه جمعت الكثير من الوثائق النادرة حول التلاعب بالتثمين والأراضي. وخلال مقابلاتي الميدانية حكى لي جزءاً منها رجل فاضل هو أحمد البشر الرومي، رحمه الله، وجزء آخر حكاه لي رجل فاضل آخر هو محمد العدساني، شفاه الله، ومعاناته حين كان رئيساً للمجلس البلدي من ١٩٦٤ إلى ١٩٦٦، إلى أن تم حل المجلس في مايو ١٩٦٦، ليبدأ هبش ميزانية التثمين دون حسيب أو رقيب. إلا أن القضية أعاد نبشها مرة أخرى بسؤال نائب فاضل هو أحمد النفيسي في مجلس ١٩٧١. كان رد الحكومة الرسمي بأنها لم تقدم أياً من المسؤولين للمحاكمة، ولم تكلف نفسها حتى عناء التحقيق، حفاظاً على السمعة، ثم ألقت اللوم على “فراش البلدية”، الذي تم إبعاده عن البلاد، وحافظت البلاد على عفافها من درن الفساد، وانتهت حكاية تزوير وثائق الأراضي. فراش البلدية كان كبش فداء لحالة متأصلة، يتم رمي الضحية في البحر ليغرق، ويخرج الفاسدون بثيابهم البيضاء بلا اتساخ، فلا لغو ولا تأثيم. وبالتالي لم يكن مستغرباً، بعد ثلاثة عقود، أن تظل أكبر فضيحة تمس أموال الناس في مؤسسة التأمينات الاجتماعية لهذه المدة الطويلة من الزمن، شاركت فيها حكومات، ووزراء متعاقبون، ونواب موالون ونواب معارضون، كلهم صمتوا وسهلوا ذلك الاستلاب، بل إن الطامة الكبرى كانت أن الكشف عن الجريمة، أتى عن طريق فرد، لوحده، وبجهد ذاتي، شخص فاضل آخر اسمه فهد الراشد. عندما شرح لي صديقنا د. فهد التفاصيل، وأسماء من تعاقبوا على إدارة التأمينات وتواطؤ وزراء وحكومات ونواب من اتجاهات مختلفة، تذكرت “فراش البلدية”.
فإن كانت الحال كذلك، وهي كذلك للأسف، فهل نستغرب ظهور جبنة كبيرة في “إيميلات موناكو”، قبضت مليونين ونصف من الدولارات فقط لتسهيل الحصول على عقود نفطية؟ ولا أظن أن الشخصيات المهمة عندنا تقبل بهذا المبلغ التافه، فلعله كان فراش بلدية آخر. متابعة قراءة من هو الجبنة الكبيرة وما علاقته بفراش البلدية؟

محمد الوشيحي

الفاشوش الأميركي الفاخر

جاء الشاب الأسمراني الفارع الطول، باراك أوباما، من أقصى الأرض، إلى منطقة الخليج العربي، أو الخليج النفطي، كما في خرائط أذهان الإدارة الأميركية. جاء ولم تكن يداه فارغتين. جاء وفي يديه ثلاثة «أكياس» من الفاشوش الطازج، وستة «كراتين» من الفاشوش المدهون بالشوكولاتة الفاخرة، وأربع علب من الفاشوش النباتي، وخمس زجاجات من الفاشوش الأورغانيك (العضوي).. كثّر خيره.

لكن الخليجيين، للأسف، ألزموه بدفع قيمة جمارك هذا الفاشوش، وأعادوه إليه. ولا حول ولا قوة إلا بالله. فالإحسان يُجزى بالإحسان، والفاشوش يُجزى بالجمارك. بحسب العقلية الجديدة لدول الخليج. متابعة قراءة الفاشوش الأميركي الفاخر

احمد الصراف

الطراقات المتتالية

الطراق أو الكف باللهجة المحلية يعني الصفعة من يد مفتوحة على الوجه.
***
من طبائع الأمور في عصرنا الحاضر اتجاه المجتمعات والشعوب نحو آفاق حرية وتآخ جديدة، شاءت قيادات تلك المجتمعات، الدينية أو السياسية، أم أبت! فالعالم في تقارب مستمر وعلى اتصال دائم، ولا يمكن وقف هذا التقدم ورفض قبول التعايش مع الآخر، وحتى الانصهار به، والانعزال عن العالم بأية حجج عقائدية أو سياسية، سواء تعلق الأمر بالخصوصية أو بغيرها. وبالتالي فإن كل محاولات قوى التخلف، الدينية بالذات، جر المجتمعات نحو تصوراتها الرجعية سوف تفشل، وقد رأينا كيف تتالت الكفوف، أو الطراقات مؤخرا على وجوه الكثير من تلك القيادات، من جنود وجنرالات! فالإنسان اليوم، وإنسان منطقتنا بالذات، يعيش في حالة شديدة من التخلف، ولديه كم هائل من المشاكل، وهو شبه عاجز تماما عن إيجاد اي حلول لها، وتصبح مشاكله أكثر قسوة في ظل حالة الحداثة التي يعيشها العالم، والاتساع المستمر في الهوة التي تفصلنا عن العالم الحديث. وكان لوسائل التواصل الدور الأكبر في اظهار تلك الهوة والفروق الهائلة بيننا وبين بقية دول العالم. وبالتالي لم يكن غريبا ابدا، أو مفاجئا، قيام السلطات السعودية مؤخرا بسحب كامل صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي الصلاحيات نفسها التي سعت قوى السلف والإخوان المتخلفة، قبل سنوات قليلة، لمحاولة فرضها علينا في الكويت. متابعة قراءة الطراقات المتتالية

علي محمود خاجه

«جمبزة»

العلة باختصار أننا شعب متناقض مزدوج المعايير، ينتقد هذا الفعل هنا، ويصفق للفعل نفسه هناك، يذمّ هنا ويمجّد هناك، يحذّر هنا ويشجع هناك، يشكك هنا ويصفق هناك، فتكون النتيجة التراجع هنا والمجد هناك.
قبل أيام بل أسابيع قدمت الحكومة الكويتية وثيقة تحت مسمى الإصلاح الاقتصادي تهدف إلى تصحيح المسار ومعالجة الاختلالات، سأستعرض جزءاً منها دون التعليق على إمكانية تطبيقها من عدمه، ولكني سأستعرضها لإثبات وجهة نظر معينة ستتعرفون عليها في نهاية المقال، إليكم بعض ما ورد في تلك الوثيقة:
– ربط التقييم الوظيفي بالإنتاجية ووقف إنجاز أجهزة حكومية وهيئات جديدة، وتقنين المهام الرسمية الخارجية، وخفض مكافآت اللجان الحكومية، وإعادة النظر في مكافآت أعضاء مجالس إدارات في المؤسسات والهيئات العامة، وتقييد الأوامر التغييرية في المشروعات العامة. متابعة قراءة «جمبزة»