عادل عبدالله المطيري

مافيا تهدد أمننا القومي

حقا ان ما يجري مؤخرا بات يقلق المتفائلين قبل المتشائمين، الكل يتساءل عن حقيقة ما أثير عن حقيقة الاموال الضخمة التي يقال انها أودعت في حسابات بعض النواب، هناك من يقول انها وصلت الى عشرات الملايين وذهبت لنحو 11 نائبا حسب قول بعض وسائل الاعلام.

وهذا الامر دفع رئيس مجلس الامة الى التصريح بأن الامر جعل مجلس الامة ككل تحت طائلة الاتهام، أما اتحاد المصارف فلم يؤكد ولم ينف، ومحافظ البنك المركزي مستاء ايضا ويؤكد عدم تلقي النيابة بلاغا من أي بنك حتى الآن، اما نقابة العاملين بالبنوك فهمها الوحيد أن السرية البنكية قد تعرضت الى ضربة كبيرة، بينما توعد أكثر من نائب في مجلس الامة قائلا: ان الامر لن يمر مرور الكرام، ومنهم من هدد بتقديم استجواب على خلفية التحويلات المليونية.

ما يهمني شخصيا والكثير من المواطنين، هو هل تلك التحويلات شبهة رشوة سياسية او انها غسيل أموال؟

هناك فرق بين الحالتين بالطبع، الاولى رشوة سياسية تعودنا ان نسمع عنها وهي في اطارها المحلي والفساد السياسي، ومن الممكن علاجه باستجواب او في انتخابات قادمة واختيارات سياسية مستحقة.

أما الحالة الثانية وهي شبهة غسيل الاموال فهي قضية أمن دولة وارتباطات بعصابات غسيل الاموال الدولية «مافيا» بل هي خيانة عظمى، خاصة اذاجاءت من مشرعين يمثلون الامة ويراقبون أعمال السلطة التنفيذية، هل نحن بصدد «مافيا نيابية» تهدد امننا القومي؟

لذلك يجب على الحكومة ممثلة بأجهزتها المتخصصة كالبنك المركزي والانتربول ووزارة المالية ان توضح لنا وبكل شفافية حقيقة ما أثير عن التحويلات المالية.

في النهاية نحن بحاجة الى الاسراع في انجاز مشروع القانون الخاص بانشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، كما دعا صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد في خطابه الاخير بمناسبة العشر الاواخر.