محمد الوشيحي

دولة السفرة

وهكذا، سيختار الناخب نائباً واحداً يمثله، وستوزع الحكومة البيض على المواطنين. والقاعدة العسكرية تقول: "الجيوش تمشي على بطونها"، للدلالة على أهمية الغذاء في الحرب، والسلطة عندنا التبس عليها الوضع فظنت أن "الشعوب" هي التي تمشي على بطونها.
وكانت السلطة منذ فترة قد تحولت إلى "شيف" يلاعب سكين المطبخ بيده وخلف ظهره، و"يقصقص" الثوم في لمح البصر. وكانت قد منحتنا "مكرونة" في غضبتنا السابقة، واليوم ستمنحنا البيض، وكلما فسدت السلطة غضب الشعب، وكلما غضب الشعب هرولت السلطة إلى "سوق الخضرة"، واختارت من الخضراوات ما يفيد الجسم، وأحياناً تلجأ إلى البقوليات، وأخيراً لجأت إلى البيض، وسنستمر في غضباتنا وستستمر الحكومة في ملء السفرة وتجهيزها، وسينتهي بنا الحال نأكل العدس في السجون، والسفرة في بيت كل منا ملأى بما لذ وطاب.
على أي حال، مازال المشوار طويلاً أمام المعارضة والسلطة، ومازلنا في البدايات، بدايات الغضب، وبدايات ترتيب السفرة، لم ندخل بعد في صنف الفواكه، ولم نصل بعد إلى صنف الحلويات، وما أدراك ما الحلويات، شرقيها وغربيها، خذ مشوارك من "أم علي" و"البسبوسة" شرقاً إلى "براوني شوكليت" و"المافنيز" غرباً… ياه… السكة طويلة، وخيارات السلطة لا تنتهي.
وإذا كان الأوروبيون يتهكمون على الدول الشمولية بتسميتها بـ"جمهوريات الموز" -الهندوراس هي صاحبة السبق في التسمية، ومنها انطلقت لتشمل كل الدول الشمولية- فإننا في الكويت نفخر بأننا "دولة السفرة"، وما الموز إلا صنف واحد من بين أصناف الفواكه المتناثرة على سفرة لا يبدو أنها ستنتهي قبل نضوب النفط… لذا فالمستقبل عندنا مرتبط بفصول السنة، وبكميات الأمطار، والمساحات الخضراء، وكلما ارتفعت نسبة التصحر في الدول الزراعية ضاقت الحلول أمام السلطة عندنا، وقلت وسائل "تسمين الشعب".
جزئية واحدة فقط غابت عن السلطة، وهي أن صوت الغضب هو "الزئير" لا "الثغاء"، وأن الشعوب الحرة لا تقول "امبااااع".

سامي النصف

الخطاب النذير من سمو الأمير

جاء خطاب صاحب السمو الأمير المفدى واضحا في مقاصده، جزيلا في معانيه ومحذرا مما يخطط للكويت من أذى من قبل بعض «أبنائها» كما أتى في الخطاب، وأعتقد ان على الجميع التجاوب مع ذلك النطق التاريخي الهام القادم من والد الجميع ممن تجتمع لديه كل المعلومات المعلنة والسرية من مصادرها المختلفة، لدرء الأخطار الماحقة عن البلد والحفاظ على أمنه واستقراره ومستقبل أبنائه.

***

خيار الصوت الواحد للناخب الواحد (ONE MAN ONE VOTE) ليس أمرا عجبا بل هو النظام المعمول به في العالم أجمع، والعجب كل العجب أن يمنح الناخب 4 أصوات يصوّت بالبعض منها ويبيع ما تبقى، وللمعلومة مقاطعة الانتخابات أمر طبيعي وعادي بل ان 40 ـ 50% من الشعب الكويتي يقاطعون الانتخابات ترشحا وانتخابا بصورة منتظمة، حيث لا يزيد المشاركون عادة في الانتخابات عن نصف عدد من يحق لهم التصويت، فالمقاطعة في الكويت وغيرها لا تعني الفوضى والتجمهر والإخلال بالأمن والإضرار ببلدنا جميعا، المقاطعة تعني أن ينتظر المقاطعون الانتخابات اللاحقة ليروا رغبة الناخبين في استمرار مقاطعتهم او العودة عنها.. لا أكثر.

***

سقط الاتحاد السوفييتي لسبب واحد هو إبعاد الأكفاء، ومنذ عشرين عاما هناك استقصاد لكل وزير ومسؤول كفء وأمين وشديد الاختصاص في مجاله بالاستجوابات والأزمات المفتعلة حتى يتم إسقاطه وإحلال غير الكفء وغير الأمين بدلا منه فيتم الرضا عنه والصمت عن تجاوزاته، هذا المقياس وهذه المسطرة رفعت إلى أعلى ووصلت لمحاولة عرقلة أعمال القيادة السياسية شديدة الكفاءة ممثلة بسمو الأمير الذي تفاءل الشعب الكويتي بقدومه نظرا لخبرته وتجربته السياسية الفريدة وغير المسبوقة في تاريخ الكويت، والأرجح ان اي اختيار لرئيس الوزراء وللوزراء وأي سياسة سيتم تبنيها من قبل سموه كانت ستعرقل بسبق اصرار وترصد بقصد الإضرار بالكويت ومصلحة شعبها، وهذه هي الحقيقة الناصعة الجلية.

***

من جميل ما وصلني جملة تساؤلات يجب أن يطرحها كل كويتي على نفسه، ومنها: هل جربت الهجرة كالهندي وغيره؟! وهل جربت الخوف كالفلسطيني؟! وهل جربت الجوع كالصومالي؟! وهل جربت الضرائب الباهظة كالأميركي والياباني والألماني؟! وهل جربت أن تصحو يوما فتجد نفسك دون بيت أو غطاء أو طعام كالسوري والعراقي؟! هل فكرت أن تدفع كالشعوب الأخرى الكلفة الحقيقية للتعليم والصحة والكهرباء والماء والمحروقات هذا ان توافرت ومعها دفع رسوم على الطرقات؟! سبحان الله، أمن وأمان ومساجد في كل مكان وصحة في الأبدان وتعليم بالمجان وفائض في الرفاه والحريات حتى ان 99% من شعوب الدول الأخرى يحسدوننا على ما نحن فيه، فماذا نريد؟!

***

آخر محطة: ليس هناك أصدق من قول رب العباد في سورة النحل (وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون) صدق الله العظيم.

 

احمد الصراف

فوائد الغزو الثاني

يعتقد الكثيرون بأن الكويت مقبلة على فترة عصيبة، بل ويراها البعض مرعبة في أحداثها، وأن الخيارات مرة، فإما السقوط في حفرة ذات قرار، ويمكن الخروج منها، وإن بتكلفة عالية، وإما السقوط في هاوية لا قرار لها وتكون النهاية، أو هذا ما تقوله درجة التصعيد الأخيرة بين قوى المعارضة، من أغلبية المجلس المبطل، أو أقلية المجلس المنحل، من جهة وبين السلطة من جهة أخرى! ولكن في قراءة متأنية للأحداث، ومقارنتها بما سبق أن مرت به دول أخرى، أميل للاعتقاد بأن المرحلة السياسية المقبلة ستكون أفضل بكثير من الوضع الحالي، وسوف لن تكون هناك لا حفرة ولا هاوية، فطرفا الصراع لا يرغبان حتماً في إيصال الأمور إلى درجة التصادم النهائي، بالرغم من كل ما تقوله تلميحاتهم ولهجات خطاباتهم ومواقفهم وردود أفعالهم، وبالتالي سيصل الجميع، بطريقة أو بأخرى، الى حل مرضٍ، لأن انتصار أي منهما سيعني هدم الهيكل على من فيه! وبالتالي أعتقد بأننا في المرحلة القصيرة المقبلة سنجد أن كلا الطرفين قد تنازل عن بعض مواقفه، ليس لمصلحة الطرف الآخر، بل لمصلحة الدولة واستقرارها! لكن المشكلة، في نظر آخرين، ليست في طريقة تجنب خياري الهاوية أو الحفرة، بل في النهج الذي سيتبع مستقبلاً، وهنا مصدر القدر والتفاؤل، أيضاً! فقد مرت السلطة، والكويت تالياً في ربع القرن الأخير بكارثتين، الأولى الغزو العراقي الصدامي، أو الغزو الخارجي، وحقق الخروج منها فوائد جمة على أكثر من مستوى وصعيد، وبالتالي لم تذهب دماء الشهداء سدى، خصوصاً ما تعلق بتوصل طرفي العقد الاجتماعي في مؤتمر جدة، الذي كنت حاضراً فيه، لمعرفة أدق لقوة و«شرعية» الطرف الآخر، وبالتالي احترام موقفه وحججه، وعودة الديموقراطية، كما يجب أن تكون! ولكن، لسبب أو لآخر، بقيت قضايا لم تحسم في حينه. أما الغزوة الثانية، الداخلية والأخطر نسبياً، والتي تتعرض لها السلطة، وأمن الوطن بالتالي للخطر، فمن المتوقع أن تتمخض عن معالجة ما لم تتعرض له «مفاوضات» مؤتمر جدة، وتصحيح مسار الديموقراطية في البلاد، فليس هناك من طريقة للقضاء على هذه الفتنة ووأدها وجني ثمار الحرية والاستقرار بغير صدور التزام واضح ودقيق ليس فقط بالالتزام بالدستور، بل وبضرورة تطبيق القانون، وتطبيقه على الجميع دون تفرقة، هذا إذا أريد لكيان الوطن أن يستمر، والسلم الأهلي أن يستديم ويترسخ! إن سحب البسط من تحت أقدام القوى المسماة بالمعارضة، بكل ما لهم وعليهم من حقوق، لا يمكن أن يتم بغير الإصرار والتأكيد الجازم على التمسك بالقانون وجعل الجميع، نكرر الجميع، تحت مظلته، دون استثناء، وعندها سيجني الوطن والشعب ثمار الغزو الداخلي، ونتخلص لمرة وإلى الأبد من مقولة «واحد يبيع وواحد يطق»!

• ملاحظة
نصيحة من صديق: بدلاً من مقاطعة الانتخابات ومعارضة مرسوم تعديل الدوائر، لماذا لا يشارك المعارضون في الانتخابات المقبلة، ويختارون من يأملون فيهم السعي إلى إسقاط المرسوم بقانون؟

أحمد الصراف

www.kalamanas.co

سعيد محمد سعيد

المصالحة الوطنية… لا شيء من ذلك!

 

هل البحرين بحاجة إلى مصالحة وطنية… وعلى أي أساس؟ هل الأزمة في البلاد تتطلب من ضمن خطوات الحل، أن تكون هناك مصالحة وطنية؟ لمن، ومع من، وكيف؟ ثم أصلاً، ماذا تعني المصالحة الوطنية في معناها السياسي والاجتماعي والوطني؟ ولو تم إعلان انطلاق مبادرة للمصالحة الوطنية، هل ستنجح من دون وجود منطلقات وأسباب ومسوغات لتلك المصالحة؟

من وجهة نظري، وانطلاقاً من فهمي الخاص لمعنى المصالحة الوطنية، فإن الأزمة في البلد لا تحتاج إلى مصالحة وطنية.. الحاجة الرئيسية تسبق ذلك العنوان. لماذا؟ لأن الأزمة في البلد بين سلطة ومعارضة، وليست بين مكونات المجتمع البحريني، حتى لو حاولنا وحاول آخرون جعلها أزمة طائفية، أو استخدموا أوصاف الصراع والتناحر الطائفي بين السنة والشيعة! فكل ما جرى طيلة الأشهر الـ 20 الماضية ما كان ليقع لو تم تقديم «المصلحة الوطنية» من كل الأطراف التي تمتلك القرار، حتى لا نصل إلى مرحلة يظهر فيها ضمن ما يظهر، عنوان «المصالحة الوطنية» غير المنطقي إطلاقاً!

لماذا هو غير منطقي؟ وهنا أكرر: لا يوجد في البلد صراع بين مكونات الشعب، ولا بين التيارات السياسية ذات القاعدة الجماهيرية الكبيرة، ولا بين المطالبين بالحقوق المشروعة.. الخلاف شئنا أم أبينا، هو بين سلطة ومعارضة.. لا بين سنة وشيعة، أو بين مذاهب وجماعات وتيارات.. لهذا، فأفق حل الأزمة في البحرين أفضل بكثير من أي دولة أخرى تشهد اضطراباً وخلافاً سياسياً.

نأتي للسؤال الأهم: «ماذا تعني المصالحة الوطنية، وهل يمكن تطبيقها على الوضع في البحرين أم أن استخدامها يجري فقط من باب اجترار مصطلحات مفرغة المعنى؟».

من المؤسف له أن بيئتنا السياسية تقتل معاني الكلمات كثيراً، ويصبح ترديد بعض المصطلحات مثل الإطار الذي لا يحتوي على صورة بداخله، وينضم مصطلح «المصالحة الوطنية» إلى قائمة المصطلحات التي تُفرَّغ من معناها ومضمونها.

«المصالحة الوطنية» تعتبر آلية لحل النزاع، وهي بديل ونقيض لآلية «القوة» التي تفضلها العقليات التي لا تؤمن بالآخر، وبين استخدام «القوة»، واستخدام «المصالحة الوطنية»، هناك آليات أخرى تدخل بين هذين النقيضين، إذ إن هناك آليات «المقاضاة» و«الوساطة» و«التحاور» و«التفاوض» و«التحكيم»، وهناك خليط بين هذه الآليات.

بالنسبة إلى آلية «القوة» المفضلة لدى البعض، فإنها تعتمد على استخدام القمع المباشر لتصفية وجود الآخر أو إذلاله عبر تلقينه درساً لا ينساه إلى الأبد، ووضعه في مستوى متدنٍّ جدّاً أسوأ مما كان عليه قبل بدء النزاع، بحيث يتأسف أنه فكر في الدخول في حلبة النزاع.. هذه الآلية تؤمن بأن إخضاع الآخر وإذلاله هي أفضل وسيلة حتى لو تطلّب ذلك إنهاك كل الإمكانات من أجل توفير القوة القامعة التي تخسف الأرض ومن عليها، وتؤدّب أية جهة تفكر في الاعتراض على مجريات الأمور». انتهى الاقتباس.. (انظر صحيفة الوسط – العدد 3421 – الخميس 19 يناير/كانون الثاني 2012 – مقال رئيس التحرير).

وفق هذه المعطيات لأسس المصالحة الوطنية، فإنه ولله الحمد، ورغم مظاهر مؤسفة شهدها المجتمع البحريني، إلا أنه بقي في سواده الأعظم، متماسكاً دينياً ووطنياً واجتماعياً بين مكوناته، بل وبرزت مبادرات، وإن كانت محدودة، إلا أنها بارزة مثل مبادرة «وطن يجمعنا»، ولقاءات الطائفتين التي بادرت بها الكثير من المجالس الأهلية. لهذا، ليس من المنتظر أن يتجه الوضع في البحرين نحو المصالحة الوطنية لـ «لا شيء»، مقابل الحاجة إلى إنهاء الأزمة السياسية وفق منظور المصارحة والمكاشفة والإنصاف وتقديم المصلحة الوطنية للجميع، وإن أتى عنوان المصالحة الوطنية بعدها فلا بأس؛ لأنه سيبقى بلا معنى مقابل ما يمكن أن تحققه سابقته.

وماذا عن تجارب بعض الدول العربية في مجال «المصارحة الوطنية»؟ وهل هي شبيهة بالأزمة في البحرين؟ ولعلنا نبدأ من اليمن، فالكاتب اليمني عبدالله الذيفاني شخّص مشروع المصالحة الوطنية في اليمن وفق معطيات الأزمة هناك، لذلك حددها في عدة محاور مؤكداً ضرورتها لتجاوز: اعتلالات الماضي، فساد الحاضر، غياب الدولة، انعدام المساءلة، تغييب القانون، دفن السيادة، وقهر الإرادات الجماهيرية المتطلعة للدولة، والمجتمع المدني المؤسَّس على التوازن التام بين الحقوق والواجبات لكافة المواطنين على قدم المساواة وبشراكة كاملة.

ويرى أيضاً، أن المصالحة الوطنية مطلوبة لتجاوز لغة السلاح، وصفير الصواريخ التي تهدد الحياة، وتدمر الأخضر واليابس، وتقتل الأحياء بكل أنواعهم وأجناسهم وفئاتهم وأعمارهم، وبما يقر السلام والأمن والاستقرار، وحق الحياة للفرد والمجتمع على النحو الذي ترتضيها خياراتهم. وللحديث بقية…

مبارك الدويلة

قراءة في خطاب سموه

قراءة سريعة للاسماء التي أعلنت مقاطعتها للانتخابات المقبلة تعطينا انطباعاً بانها ستكون انتخابات صورية، وان المجلس المقبل سيكون مجلساً وطنياً آخر! فالقبائل الكبيرة أعلنت رفضها للمشاركة في هذه الانتخابات، والقوى السياسية كذلك مع اختلاف توجهاتها، خصوصا بعد ان أعلن «المنبر» و«التحالف» السير على خطى التيارات الاسلامية والشعبية، وعدد من الرموز الوطنية ذات التاريخ السياسي المعروف أعلنت كذلك موقفا مشابها، والمزيد من هذه المواقف ستعلن في الأيام المقبلة، كل ذلك يعطي انطباعاً بان المجلس المقبل سيكون مجلساً من ثلاث فئات: الفئة الأولى هي الشيعة، حيث أيدوا المشاركة منذ اللحظة الأولى، والفئة الثانية هي مجموعة من المناوئين للخط السياسي للمعارضة ومن الذين يرتبطون بعلاقات مميزة ببعض الرموز في الدولة. أما الفئة الثالثة فهي اسماء غير معروفة أو ممن حاول مراراً الترشح ولم يوفق ويجدها الآن فرصة قد لا تتكرر، حيث ان المنافسين غائبون عن الساحة، لذلك أعتقد ان الانتخابات المقبلة ستكون باهتة وبلا روح وقد تصل المقاطعة فيها الى أكثر من %70 وبالمناسبة فاني أعلن مقاطعتي ترشيحاً وانتخاباً لهذه الانتخابات.
* * *
مع تقديرنا وحبنا وولائنا لسمو الأمير، حفظه الله، الا ان الخطاب السامي الذي ألقاه يوم الجمعة عليه بعض الامور التي تحتاج الى ايضاح.. وبشكل سريع فقط فالسنوات الثلاث العجاف التي توقفت فيها التنمية، كانت بسبب سياسات حكومات وسوء إدارة وليس بسبب آخر، كما ان حكم المحكمة الدستورية أكد سلامة النظام الانتخابي دستورياً ولم يؤكد سلامة مراسيم الضرورة لهذا النظام!
يا صاحب السمو، هذه الانتخابات ستفتح المجال لأصحاب النفوس الضعيفة لدفع الملايين لشراء الذمم، حيث النجاح سيكون بأرقام صغيرة، وبدلا من معالجة الانتخابات الفرعية ومحاربتها فقد تصبح الانتخابات الفرعية على الفخوذ وليس على القبيلة، بمعنى ان التشرذم سيصل الى مداه.
لك الحب ولك الولاء.. لكن علينا النصح والمصارحة، فحب الوطن فوق الجميع.. حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.
* * *
التحريض السافر على الحركة الدستورية الإسلامية من قبل خصومها ظاهرة بشعة تؤكد سلامة خط الحركة وسياستها! فالخصوم لم يجدوا ما يأخذونه على الحركة الا انها تؤجج الحراك السياسي وتقوده في الشارع.. والملاحظ لما يحدث اليوم يجد الحركة جزءاً من هذا الحراك ومشاركاً فيه، ولكن القيادة فيه جماعية ومن كل الأطراف المشاركة، مع ان هذه التهمة تشريف للحركة! لكن الأخطر ما بدأ به بعض الخصوم في اتهام الحركة بالانقضاض على الحكم، مستنداً الى الكلمات التي قيلت في ساحة الإرادة ودواوين النواب.
هؤلاء الخصوم عجزوا عن العيش بسلام ومحبة واخوة مع خصومهم، ولا يعرفون أسلوب الحوار وتقبل الرأي الآخر، فهم ان لم يكونوا في الصدارة فان خصومهم انقلابيون وخونة، ويرفضون أي شكل من أشكال الممارسة الديموقراطية ونتائجها، فالديموقراطية عندهم هي التي توصلهم ولا توصل غيرهم!.