علي محمود خاجه

«حسبة بدو»

 قد ينشر المقال بعد صدور مرسوم الحل مرفقاً بمرسوم ضرورة لا ضرورة له بتغيير عدد الأصوات لصوت واحد أو صوتين، فإن تحقق ذلك فسأطعن بالانتخابات النيابية القادمة لانتفاء صفة الضرورة التي اتفق عليها خبراء دستوريون أثق بهم.
وهناك للأسف من يهلل للصوت الواحد، ويحاول أن يضغط لإقرار هذا الأمر بمرسوم ضرورة، وكأن الصوت الواحد هو الخلاص من عفن الأفكار الطائفية والقبلية وشراء الذمم والإقصاء والتعدي على الحريات، وهو أمر منافٍ للواقع تماما، بل يكرّس ما يدعون القضاء عليه، نعم قد يخلصنا من بعض التحالفات التي شهدتها تجربة الدوائر الخمس بأربعة أصوات، لكنه، وفي سبيل إلغاء هذه التحالفات، سيدخلنا في مصائب أكبر وأعظم على البلد وأهله.
إليكم حسبة بسيطة بمعطيات كويت اليوم، الكويت التي تسودها الطائفية والقبلية وكبت الحريات والفساد والرشاوى، وبالطبع فإن التحول من 4 أصوات إلى صوت واحد لن يكون إكسير محبة يغير ما في النفوس من تراكمات صنعتها الحكومة مع حلفائها المنقلبين عليها اليوم من تيارات الإسلام السياسي.
الحسبة تستند إلى الدائرة الأولى الحالية بأرقام أقل… لتسهيل التشبيه وإيصال الفكرة:
1000 ناخب- 30 مرشحا- صوت واحد- نسبة التصويت 70% أي 700 صوت انتخابي.
التقسيمة التقريبية لفئات الدائرة الأولى من الـ70% الذين سيصوتون هي 280 شيعة ومثلهم للسنّة و140 صوتاً للقبائل.
ولأن الناخب الشيعي أو السني أو القبلي لا يملك سوى صوت واحد فإن الأولوية طبعا ستكون رهينة لقريبه أو تياره؛ لأني كما ذكرت بأن أسلوب التفكير لن يتغير بليلة وضحاها، والصوت الواحد لن يغير نفوساً تشبعت تفرقة وفتنة، وهو ما يعني، وبناء على نتائج انتخابات فبراير أو حتى انتخابات 2009 و2008 كذلك، أن التيار الديني الشيعي سيحصد كل المقاعد الشيعية، وهم جزء من أغلبية 2009، ولم يقدموا شيئاً يذكر، والتيار الديني السنّي من سلف وإخوان يحظى بمقعدين أو ثلاثة كذلك، وهم أغلبية 2012 ولم ينقذوا البلد أبدا، مع وجود قبلي لقبيلة واحدة فقط من خلال مقعد واحد أو اثنين.
جربوها كما تريدون على جميع الدوائر تجدوا أن النتيجة نفسها لن تتغير، وإن تغيرت أسماء فسوف تبقى الأفكار ما دامت عقلياتنا أسيرة أحمق يتحدث عن مد صفوي، ومغفل يتكلم عن أن أصوات الشيعة للشيعة، وقبلي يجعل من قبيلته شعب الله المختار، وضحل يفكر بأن عمليات التجميل سبب مشاكلنا.
مرسوم الضرورة لتغيير عدد الأصوات هو إعلان صريح من أن السلطة التنفيذية تريد تغيير نتيجة الانتخابات بطريقة غير شرعية وليس لأي هدف آخر، وسيزيد من التخندق في الحفر الكريهة كالطائفة والقبيلة والإقصاء، فإن كانت الحكومة تملك مشروعاً أفضل من القائم فلتقدمه في المجلس القادم بالنظام الانتخابي القائم والمحصن من المحكمة الدستورية بعد الإحالة الحكومية، وأكررها إن صدر مرسوم ضرورة فسأطعن ويطعن الكثيرون غيري بالانتخابات، وأعتقد أن الطعن سيقبل.
* لا أعرف لماذا سمي حساب الأرقام بحسبة بدو، فمن يملك المعلومة الصحيحة فليزودنا بها.

خارج نطاق التغطية:
كتيبة المقبور صدام في سورية تقر بدعم مجلس الأمة الكويتي لها، وتبرر تسميتها لنفسها بكتيبة صدام لأنه حارب المد الشيعي، بمعنى آخر نواب كويتيون جمعوا تبرعات من أهل الكويت ذهب جزء منها لمحاربة الشيعة، ومنا للموقعين على نبذ الكراهية.

سامي النصف

سؤال هام.. أليس وطنهم كذلك؟!

  يكفي لاثبات صحة مشروع الصوت الواحد المعمول به في جميع الديموقراطيات الاخرى وخطأ التصويت لاربعة مرشحين المعمول به في الكويت، النتائج السيئة جدا للانتخابات التي تمت ضمن ذلك النظام وأدت الى حل كثير من المجالس التشريعية والحكومات في سابقة لم تحدث في تاريخ الكويت قط، اضافة الى تفشي القبلية والطائفية والعنصرية وشراء الاصوات حتى قاربت الكويت لاول مرة في تاريخها من التناحر الاهلي، ونرجو الا يقال اتركوا المجلس المقبل القائم على فوز المتحالفين ومزوري ارادة الامة ان يقرر بقاء الاربعة اصوات من عدمه فقول كهذا لا يستحق حتى الحديث عنه او التعقيب عليه.

***

ويكفي كذلك ان يكون مناصرو الاربعة اصوات هم اهل التأزيم واهل الاجندات الخارجية التي تستهدف امن الكويت وشعبها وتروم خلق ربيع عربي على ارضنا، وهم كذلك اصحاب مشاريع الحكومة الشعبية والدائرة الواحدة وقيام الاحزاب المدمرة، وقبلها مواقفهم وتشريعاتهم التي اوقفت حال البلد، فهل صحت مواقفهم في السابق حتى تصح هذه الايام؟!

***

ومن يستشهد بنتائج انتخابات اعوام 2008 و2009 ضمن الماضي البعيد ويتناسى نتائج الماضي القريب اي انتخابات عام 2012 يصعب فهم منطقه ولا نقول اكثر من ذلك، فكيف يصح الاستشهاد بما حدث قبل اربع سنوات ونسيان ما تم قبل اربعة اشهر ومفاتيحه الانتخابية مازالت ساخنة وحبر تحالفاته لم يجف بعد؟! الا يعلمون ان ذاكرة الشعوب ضعيفة وان الانتخابات لن تجرى اليوم بل بعد شهرين من الآن وان هناك من هم سادة الخداع والدغدغة واختلاق حروب طواحين الهواء وابتداع التحالفات التي اوصلتهم للكراسي الخضراء مرارا وتكرارا ولن تكون الانتخابات المقبلة استثناء من ذلك وسيتلوها استكمال مشروع.. تدمير البلد الذي كتبنا عنه، بداية هذا العام؟!

***

وبعد ان يمن الرحمن بالهدوء على الكويت، وتدور عجلة التنمية المتوقفة منذ عقود كنتيجة طبيعية لنتائج انتخابات الصوت الواحد، سيتحسر الجميع على اننا لم نأخذ بهذا الخيار منذ زمن بعيد انشغل به البلد بالازمات التي يعلن عنها كل صباح ابطال مجالس تحالفات الاربعة اصوات لا اعادها الله على الكويت فشعبها واغلبيتها الصامتة يستحقان الافضل، و.. اعقلها وتوكل!

***

آخر محطة:

ان محاولة ابتزاز القيادة السياسية ستفشل كما فشلت محاولة ابتزاز المحكمة الدستورية التي كانت بحق معبرة عن آمال وطموحات الشعب الكويتي، السؤال المهم لمن يهدد ويتوعد بالخروج للشوارع والساحات لإيقاف حال البلد بأكثر مما هو واقف، أليس البلد الذي تهددون بخرابه لاجل كراسيكم الخضراء اللاصقة بلدكم الاول، او الثاني او الثالث بعد المائة؟!

احمد الصراف

آلام الزهير وأقواله

بسبب تراكم مشاكل وزارة الصحة وانشغال الوزراء المتعاقبين فقد تسبب الأمر في إهمال القطاع الطبي الخاص وزيادة مشاكله ومعاناته، ولكن على الرغم من كل ذلك فانه يمكن تلمس إنجازات كبيرة حققها هذا القطاع علىالرغم من كل التضييق الذي يمارس عليه، حيث نجح في السنوات الثلاث الأخيرة فيما لم تتمكن وزارة الصحة من تحقيقه طول تاريخها، وذلك بحصول خمسة من مستشفيات خاصة على شهادات الاعتراف الأميركية والكندية، وهي الأعلى في العالم، والتي يسعى لها الجميع لإثبات جودة الخدمات الإدارية والفنية. كما أن إحصاءات الوزارة لعام 2010 تشير إلى أن القطاع الخاص عالج %43 من مرضى الدولة في عياداته، وأجرى %48 من العمليات الكبرى و%67 من المتوسطة و%79 من الصغرى في مستشفياته على الرغم من قلة عددها ومحدودية مواردها وعدد أطبائها مقارنة بنظيراتها الحكومية. وبالتالي فإن القطاع الأهلي يمكن ان يعطي الكثير لو تحرر من التضييق والقرارات التعسفية! وعن ماهية هذه المضايقات، قال د. عادل الزهير، ان اتحاد المهن الطبية الأهلية طالب أكثر من وزير صحة بضرورة الالتفات الى مشاكلهم، وأملهم في الوزير الحالي كبير، ومن هذه المشاكل أولا: عدم وجود لائحة بالجامعات المعترف بها، وخضوع قبول الأطباء الجدد للمزاجية ولأكثر من جهة حكومية. ثانيا: إيقاف الوزارة العمل بقرار منع انتقال الأطباء في القطاع الأهلي من عمل إلى آخر، إلا بعد مضي سنة، فقد تسبب وقف القرار في فوضى كبيرة في سوق العمل في القطاع الأهلي في حين حافظت الوزارة على كوادرها باستمرار. ثالثا: منح تراخيص فتح مستوصفات أهلية كاملة لأطباء أسنان! رابعا: إصرار الوزارة على تحديد عدد عيادات الأسنان في المراكز الصحية دون غيرها من العيادات، ورفض إعطاء ترخيص صيدلية للمراكز الطبية ذات جراحة اليوم الواحد. خامسا: التضييق على ترخيص الطب النفسي في القطاع الخاص، وهذا أمر تنفرد به الكويت عن غيرها. سادسا: زيادة حالات الاستغلال في المجال الطبي، فبالرغم من منع المتاجرة بالطب، فإن البعض نجح في شراء عمارات وترخيصها كمستوصفات طبية، ومن ثم تأجيرها كعيادات طبية، وهذه كارثة. كما تمنع تعليمات الوزارة الترخيص للمستشفيات الأهلية باستقدام مساعدة ممرضة، أو اختصاصي أغذية، أو حتى اختصاصي تقويم العمود الفقري، أو فني ليزر، أو توظيف اختصاصي نفسي، أو مساعد مسجل وممارس عام في المستشفيات الأهلية. كما تمنع التعليمات كذلك الطبيب الحاصل على ماجستير نساء وولادة من القيام بالتوليد في مستشفى أهلي، إذا كان يعمل في مركز طبي، وتشترط على المستشفى الذي يقوم بالتوليد أن يقوم مديره أو مالكه والطبيب الاستشاري بالتوقيع على تعهد بمسؤوليتهم تجاه أي مضاعفات أو اخطاء تصدر عن هذا الطبيب، ولا تكتفي بتعهد الاستشاري الذي يعمل في المركز. وغير ذلك الكثير من المعوقات التي تتطلب التفاتة من وزير الصحة!

***
• ملاحظة: ليست لنا مصلحة في ما كتبنا، بل نكتب من منطلق إيماننا بأن الرعاية الطبية لا تكتمل بغير تكاتف جناحيها العام والخاص أو حتى تنافسهما بشرف، بحيث تكون المحصلة النهائية لمصلحة الجميع.

أحمد الصراف

www.kalamanas.co