علي محمود خاجه

جربونا!!

قبل عامين تقريبا أقدمت الحكومة السابقة على خطوة باتجاه تخصيص القطاع العام من خلال قانون الخصخصة، وتم إقرار هذا القانون بالتوافق مع أعضاء مجلس الأمة.
وبعدها بفترة وجيزة أقدمت الحكومة على زيادة رواتب موظفي القطاع العام، وهو القطاع الذي يفترض أن تتولاه الشركات الخاصة قريبا!! لتقدم بذلك أوضح نموذج في تردي الإدارة الحكومية للدولة.
فكيف سيحفز القطاع الخاص على إدارة قطاعات الدولة والحكومة تثقل كاهله بزيادة رواتب الموظفين، وهو ما يعني تعجيز القطاع الخاص وعرقلة مشروع الخصخصة برمته.
أقدم هذا النموذج ليس لتأييدي للخصخصة من عدمها بل لتبيان حقيقة التخبط الذي تعيشه حكوماتنا، وهو أمر غير مرتبط أبدا بضغوط نيابية من عدمها، فالحكومات لا تملك رؤية أصلاً، وهو أمر لم يتغير إلى الآن حسب ملاحظتي.
اليوم يطل علينا مسلم البراك ليطلب أن نجربهم- يقصد كتلة الأغلبية- في إدارة الدولة لمدة أربع سنوات وبعدها نحكم عليهم!
لن أتحدث عن تجربتنا معهم- أقصد الأغلبية- في الشهور الأربعة من عمر المجلس المبطل، بل سأتحدث عن مسلم ورفاقه بعد الشهور الأربعة.
فأول أفعالهم هو بيان الأغلبية بعد حكم “الدستورية” بإبطال المجلس، إذ تضمن هذا البيان القول إن حكم “الدستورية” منعدم، وهي مفردة قانونية تقال في المحاكم لا في البيانات السياسية التي يتوجب عليها احترام القانون والقضاء ليتراجعوا عن هذا القول لاحقاً.
وليأتونا لاحقا بإعلان استقالتهم من مجلس 2009 لأنه لا يشرفهم البقاء في مجلس الخزي والعار، ومنذ يونيو إلى صباح اليوم لم تقدم استقالاتهم المزعومة، وما زالوا يتمتعون بالمميزات المالية لمجلس 2009.
ليكملوا المسيرة بأنهم سيقيمون ندوة أسبوعية كل يوم اثنين وبمختلف مناطق الكويت لحين حل مجلس الأمة، ولم يلتزموا بذلك.
تلا ذلك وثيقة رمضان التي تعهدت بمقاطعة الانتخابات إن أُقحم القضاء كما يزعمون بالصراع السياسي، وقد أحالت الحكومة الدوائر الانتخابية إلى القضاء دون إعلان منهم بمقاطعة الانتخابات المقبلة، واختفت الوثيقة الرمضانية فجأة.
خلاصة الحديث لمن لا يراه أو لم تمكنه عواطفه من رؤيته هي أن التخبط وغياب الرؤية والتناقض ليست مقتصرة على الحكومات فقط، بل كذلك على من يسمون بالمعارضة اليوم، وبالتأكيد فإن البلد لن ينصلح بهذه النوعية من الإدارة.
كل ما نحتاجه هم أناس يؤمنون بالدستور كل الدستور وأساسه الحريات، ويمتلكون رؤية واضحة وخطوات معلنة وبرنامج عمل واضحاً لقيادة البلد، وقد سعى د. عبيد الوسمي في إلزام الحكومة بتقديم برنامج عمل واضح، ولكن للأسف لم تعنه الأغلبية المبطلة على ذلك.

خارج نطاق التغطية:
الهيئة العامة للشباب والرياضة لم تقدم على أي تطوير للمنشآت الرياضية، ولم تصلح أرضيات الملاعب طوال الفترة الماضية، فإن كنتم عاجزين عن تقديم شيء فعدم استمراركم في مناصبكم أفضل.

سامي النصف

لقد أخطأتم أيها السادة!

٭ لقد أخطأتم أيها السادة.. عندما اعتقدتم أن بإمكانكم أن تخدعوا الشعب الكويتي الأبي وأن شعبنا الحر هو تابع ذليل لكم تدعونه.. فيأتي مهرولا وخيب شعبنا وشبابنا مسعاكم!

٭ لقد أخطأتم أيها السادة.. عندما لم تعلموا بمدى التصاق واحترام الشعب الكويتي لقيادته السياسية وأسرته الحاكمة وأنكم لن تنجحوا فيما فشل فيه.. رفيق رفيقكم صدام!

٭ لقد أخطأتم أيها السادة.. عندما زين لكم بعضكم مبدأ الخروج للساحات والشوارع وأن الشعب الكويتي وشبابه سيخرجون للإضرار بمصالحهم ومستقبلهم.

٭ لقد أخطأتم أيها السادة.. عندما كافأتم الشعب الكويتي على انتخابه للبعض منكم بداية العام بتحويل مجلسكم للانتقام والشتم والتحقير وعدم الانتاج وعدم اصدار تشريعات محاربة الفساد.

٭ لقد أخطأتم أيها السادة.. عندما هددتم الشعب الكويتي الآمن بخلق ربيع كويتي مشابه لربيع الخراب العربي.

٭ لقد أخطأتم أيها السادة.. عندما انقلبتم على الشرعية وعلى الدستور اللذين اتفق عليهما الآباء حكاما ومحكومين.

٭ لقد أخطأتم أيها السادة.. عندما راهنتم على ضعف ذاكرة الشعب الكويتي ونسيتم أنكم تأكلون التمر وهو يعد الطعام!

٭ لقد أخطأتم أيها السادة.. عندما استغللتم التغطية الاعلامية لتواجدكم في الساحات للتعدي القميء على الأسرة الحاكمة وعلى الطائفة الشيعية ثم الحديث الكاذب المعتاد عن.. الوحدة الوطنية!

٭ لقد أخطأتم أيها السادة.. عندما قدمتم ولاءات بعضكم الخارجية على الولاء للكويت، فأسأتم لعلاقاتنا مع الأشقاء والجيران واتضح لشعبنا ان البعض منكم يعتبر الكويت وطنه الثاني.. بعد المائة!

٭ لقد أخطأتم أيها السادة.. عندما رفعتم شعار «إلا الدستور» وادعيتم ان من يطالب بتعديله خائن وطنيا ثم أصبحتم تطالبون بنسفه، فما هي التسمية التي تقبلون بأن تطلق عليكم؟!

٭ لقد أخطأتم أيها السادة.. عندما تسلم بعضكم الكراسي الخضراء بأحكام المحكمة الدستورية رافضا حتى مناقشة تفسيراتها، ثم انقلب نفس البعض عليها واتهم ضمائر قضاتها الأجلاء لأن أحكامها لم توافق تفسيراته الخاطئة دائما لنصوص الدستور.

٭ لقد أخطأتم أيها السادة.. عندما اتهمتم مجلس 2009 بأنه مجلس الفساد والفجور و«القبيضة» إلا أنكم رفضتم الاستقالة منه وأصبحتم كذلك من.. القبيضة!

٭ لقد أخطأتم أيها السادة.. عندما اتهمتم بعض افراد الاسرة بالفساد وكل الموبقات ثم اكتشف الشعب.. تحالفكم معه فإن كان بريئا من اتهاماتكم وجب الاعتذار العلني منهو وإن كان غير ذلك فكيف صح تحالفكم معه؟! وألا يعني هذا ان الوصول للكراسي الخضراء والبقاء اللاصق فوقها في عرفكم يستحل امامه كل شيء؟ وأليس في هذا.. كل الفساد؟!

٭ لقد أخطأتم أيها السادة.. عندما قررتم ان يعدل الدستور في الشوارع والساحات لا تحت قبة البرلمان!

٭ لقد أخطأتم أيها السادة.. عندما اتهمتم قبل سنوات قليلة من قام بجمع التواقيع في الدواوين لدعم اولي الامر في مشروعهم الاصلاحي في وطنيتهم وعدتم هذه الأيام «تفخرون» بجمع التواقيع في الدواوين وصيفا وشتاء على سطح واحد!

٭ لقد أخطأتم أيها السادة.. عندما جعلتم رأيكم صوابا لا يحتمل الخطأ ورأي الآخرين خطأ لا يحتمل الصواب وتلك قمة الديكتاتورية.

٭ لقد أخطأتم أيها السادة.. عندما تعديتم على الآخرين بأقبح القول لأنهم اختلفوا معكم بالرأي ثم ادعيتم البراءة والسماحة عندما تعدى الآخرون عليكم اي صيفا وشتاء على سطح واحد.

***

آخر محطة: (1) لقد أصبتم أيها السادة ولم تخطئوا عندما قررتم وبذكاء بالغ مقاطعة الانتخابات بقصد البقاء في الشوارع وخلق الفوضى، والواقع انكم ستكونون وحيدين في الشوارع بعد انصراف الناس عنكم وستنعم الكويت منذ يوم المقاطعة بهدوء وسكينة وستلحق بركب جيرانها.

(2) بعد بيان وزارة الداخلية وعقوبة السجن عاما لمن ينام في الشوارع والساحات، نرجو عدم توريط الشباب مرة أخرى ثم الاختباء والاحتماء خلف الحصانة البرلمانية، أي توريط الشباب بالمنام بعد توريطهم بالاقتحام!

 

احمد الصراف

سلوا كؤوس الطلا والوكيل؟

نادرا ما أشاهد التلفزيون، ولكني أعلم أن أقل القنوات مشاهدة هي قناة تلفزيون الكويت. وقد احتفظت لفترة طويلة بتصريح للسيد يوسف مصطفى، وكيل الأخبار والبرامج السياسية، في تلفزيون الدولة الرسمي، أدلى به لـ القبس في مارس 2011، بشّر فيه مشاهدي القناة الرئيسية بأن كل شيء سيتغير في تلفزيون الكويت، حتى الشاشة! كما أن الأخبار ستنقل للمشاهد أولا بأول، وسيكون هناك تحليل محلي واقليمي، لا بل ودولي للأحداث، وأنه سيفتح باب الحوار مع جميع شرائح المجتمع، وسيسلط الضوء على قضايا الشباب.. وزاد على كل ذلك بالقول إنه ستكون هناك برامج مدروسة بعناية تهم كل الأطياف. وأتذكر أنه اتصل بي هاتفيا بعدها بفترة لدعوتي للمشاركة في أحد البرامج، فاعتذرت لانشغالي، ورشحت آخرين!
وبناء على تصريحه قمت قبل شهر بسؤال مجموعة من معارفي واصدقائي المدمنين على مشاهدة التلفزيون، عن انطباعاتهم عن تلفزيون الكويت، فقال أغلبهم إنهم لا يتابعونه باستمرار لغير معرفة أخبار الوفيات، واتفقوا جميعا أنه لم يتغير عن قبل، وكان الأسوأ بين القنوات الأخرى في الفترة الأخيرة، وخاصة في ما تعلق بتغطية ومتابعة أحداث الربيع العربي، وهو الزلزال الذي لم تختبر الدول العربية مثله في كل تاريخها الحديث. كما أن تلفزيون الدولة تجاهل بشكل لافت الاحداث السياسية المؤسفة التي تعرضت لها البحرين، وكأن لا شيء هناك! وبالتالي اتفقوا على أن كل ما ورد في تصريح وكيل التلفزيون لم يتحقق. وهنا قررت الاتصال به لابين له ملاحظاتي وأيضا لشكره على تصريحه الأخير المتعلق بنية التلفزيون الاستعانة بخبرات قناة «البي بي سي» البريطانية والاستفادة من ارشيفها الضخم، ولكنه لم يرد عليّ، بالرغم من أن مساعده، علي رشيد، أكد وجوده، كما كنت أود أن اخبره بأنه إن كان جادا فعليه الاستعانة بما في أرشيف تلفزيون الكويت، حيث إنه يحتوي على مقابلات ثرية ورائعة من الزمن الجميل، ومنها واحدة مع الملحن رياض السنباطي، التي يتحدث فيها بشوق عن قصة تلحينه لرائعة أحمد شوقي «سلوا كؤوس الطلا هل لامست فاها واستخبروا الراح هل مست ثناياها» التي غنتها أم كلثوم! فهل لدى السيد يوسف مصطفى ما يكفي من شجاعة لنبش أرشيف تلفزيون الكويت، وبث ما يحتويه من درر «الزمن الجميل»، بدلا من الاستعانة بارشيف قناة الـ«بي بي سي»؟ نتمنى ذلك!
أحمد الصراف
[email protected]
www.kalamanas.com