سعد المعطش

دموع الرجال!

اعترف بأن دموعي ليست عزيزة وكثيرا ما نزلت في مواقف قد يرى الكثير منكم أنها لا تستحق البكاء عليها وحتما فإن فيكم من سيجد اعترافي وعلى الملأ ضعفا مني وعيبا من مبدأ ان الرجل لا يبكي أبدا ولكن هذا هو الواقع الذي لا أخجل منه.من الطبيعي انني بكيت صغيرا على أمور لا أتذكرها ولكن لن أنسى الموقف الذي بكيت بسببه، وكان في بداية سن المراهقة التي نحاول فيها ان نكون اقوياء وان البكاء للنساء وقد نزلت دموعي بسبب فيلم سينمائي من بطولة حسين رياض ومريم فخر الدين، وأحمد الله انني كنت اشاهد الفيلم وحدي ولم يشاهد أحد دموعي.

الفيلم يحمل اسم «رسالة إلى الله» وقد كانت الفنانة مريم فخر الدين تمثل دور المعاقة وقد ضاق والدها حسين بمرضها ولم يترك مكانا إلا وذهب إليه بحثا عن علاجها وشفائها، وحين ضاق به الأمر أحضر ورقة وقلما وكتب رسالة وغلفها وذهب ليقرأها في احد المساجد، وقد كان مشهد عودة المعاقة الى وضعها الطبيعي مؤثرا في وبكيت منه.

حينها كنت اعلم ان المشهد تمثيلي ولكن ايماني بقدرة الله كان هو السبب في بكائي، ومازالت أي قصة عن قدرة الله في كل امور الحياة تبكيني، ولكنني احاول اخفاء دموعي وتأثري بها، واليوم سأكتب رسالة الى الله.

وحتى لا يفهم أحدكم مقالي بطريقة خاطئة سواء كان في الكويت او في اي بلد آخر فإنني لن انشر محتوى الرسالة ولن اخبركم بما اريد بها، فهي رسالة لمن يعلم ما بي وما توسوس به نفسي وما أريد، فهو من خلقني وهو أقرب إلي من حبل الوريد.

لن أختم كالعادة بأدام ولا أدام، فسبحان الدائم الحي القيوم.

آخر مقالات الكاتب:

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *