أ.د. محمد إبراهيم السقا

عودة الدولار

في نيسان (أبريل) 2014 بلغ الرقم القياسي الشهري للدولار الذي يصدره الاحتياطي الفيدرالي 86.5 في كانون الأول (ديسمبر) 2014 ارتفعت قيمة هذا المؤشر إلى 95.3 وهو ما يعني ارتفاع الرقم القياسي الشهري لقيمة الدولار بنسبة 10.2 في المائة، حيث شهد الدولار الأمريكي ارتفاعا شبه مستمر في قيمته في 2014 والدولار اليوم في أعلى قيمة له منذ 2003 ومرة أخرى يقبل المستثمرون بتدافع كبير على الاستثمار في العملة الخضراء في العالم باعتبارها الملاذ الآمن حاليا من بين العملات المختلفة للدول الصناعية الكبرى، ومن بين عوامل كثيرة أدى هذا التدافع إلى الارتفاع المستمر في قيمة الدولار إلى كافة العملات في العالم وعلى رأسها اليورو في الوقت الذي تتقدم فيه أمريكا العالم الصناعي كصاحبة أعلى معدلات للنمو وأفضل أداء من الناحية الاقتصادية بعد الأزمة بفضل السياسات المتسقة التي اتبعتها أمريكا، خصوصا في المجال النقدي، لتعزيز مستويات النشاط الاقتصادي ومعالجة الأوضاع المتردية لسوق العمل. متابعة قراءة عودة الدولار

علي محمود خاجه

صديقة

على غير العادة وبخلاف اليوم الأسبوعي المحدد للمقال أكتب اليوم عن موضوع أخذت الدولة تتوسع فيه وبشكل سخيف ومزعج. فقد باتت تهمة الإضرار بالعلاقات مع الدول الصديقة سلاحاً تستخدمه الدولة تجاه من لا تعجبها توجهاته وآراؤه، لتغدو تلك التهمة بذلك وسيلة لتحديد ما نقول أو نكتب أو نعبر عنه بأي وسيلة من الوسائل. لنضع قضية الدول الصديقة أولاً تحت المجهر، فمن هم أصدقاء الكويت من دول العالم، حسب علمي لا يوجد دولة عدوة للكويت اليوم عدا الكيان الصهيوني، ولا أعلم أمانة إن كنا نعتبر ذلك الكيان دولة أم لا، فإن لم نكن نعتبره دولة فكل دول العالم أصدقاؤنا، وإن كنا نعتبره دولة فهذا يعني أننا أصدقاء مع ما يفوق الـ190 دولة، وهو ما يعني حسب مفهوم الدولة اليوم أننا إن أردنا الانتقاد فلا نملك سوى الكيان الصهيوني، إن اعتبرناه دولة، وإن لم نعتبره دولة فليس من حقنا انتقاد أي دولة في العالم، ويجب أن نعجب بالنظم الرأسمالية والشيوعية والدكتاتورية والديمقراطية والدينية والعلمانية والانقلابية، وكل الأنظمة تكون محل إعجاب، ولا خيار لنا دون ذلك!! وفق منطق الدولة الأعوج فإن "درب الزلق" أضر بعلاقتنا مع مصر عندما صور فؤاد ابن سعيد باشا بالمحتال، وكذلك هي الحال عندما يقلد داود حسين كل الجنسيات، أو عندما تنتقد صحافتنا جالية من الجاليات في الكويت. من غير المعقول أن تطلب الدولة مما يقارب الأربعة ملايين شخص يعيشون في الكويت أن يتخذوا موقفا واحدا تجاه العالم دون أن يحيدوا عنه، فإما أن تتحول الدولة الصديقة إلى دولة معادية أو نصمت عنها!! حديثي اليوم ليس عن صالح الملا أو مبارك الدويلة فحسب بل عن كل من اقتيدوا وتم التحقيق معهم بهذه التهمة السمجة فقط، فالإساءة إلى الدول الصديقة أو الإضرار بالعلاقات لا يحدثان إلا إن كانا عبر مسؤول في منصب تنفيذي رسمي يمثل الدولة من خلاله، وهو ما يعني استثناء حتى نواب مجلس الأمة من هذه التهمة، فحتى إن تطرق نائب إلى دولة صديقة بالسوء فإن الرد الحكومي الرسمي يكون برفض ما قيل، وهو أقصى ما يجب حدوثه. والحالة الثانية هو أن يكون انتقاد الدولة الصديقة أيا كانت عبر وسيلة إعلامية رسمية تمثل الدولة، وعلى لسان ممثلي تلك الوسيلة لا الضيوف، أما فتح المجال كما يحدث اليوم فهو طبعا مرفوض ولا يمتّ لحرية التعبير الدستورية بصلة. على المشرعين الإسراع في تقنين هذا الأمر، فما يحدث اليوم مهزلة بجميع المقاييس.

عادل عبدالله المطيري

الحكومة.. والملياردير البخيل

  يذكر أن رجلا بسيطا لا يملك من متاع الدنيا إلا منزلا كبيرا في بداية الستينيات من القرن الماضي، وبدأت الدولة آنذاك بسياسة (التثمين) وهو نزع الملكية مقابل تعويض مالي كبير ومنزل جديد، وحصل الرجل على أموال كثيرة تعد ثروة في ذلك الزمان.

كما حصل لرجلنا حصل مع آخرين – ولكن اختلف التدبير فقط – فصاحبنا وضع أمواله في البنك بينما الآخرون استثمروها بالعقار ومارسوا التجارة بتلك الأموال في قطاعات متنوعة وازدادت ثرواتهم كثيرا لأنهم استفادوا من الطفرة الاقتصادية الكبيرة التي كانت تمر بها الكويت.

في النهاية مرت عقود من الزمن – أغلبية من تم الثمين لهم أصبحوا من أغنياء المجتمع والقلة لم تغتن ولكنها على الأقل عاشت سنين في بحبوحة واستمتعت بما رزقت به.

إلا صاحبنا مازال يعيش في بيته الذي منحته له الدولة منذ عقود والذي أصبح قديما جدا وغير صالح للسكن، ومازال يحتفظ بأموال التثمين في البنك والتي كانت تقدر بثروة ومع مرور الوقت والتضخم لم تعد كذلك.

هذا الملياردير البخيل يذكرني بسياسة حكومتنا، فعلى مر السنين لم تستفد من مداخيل النفط إلا بالحد الأدنى، كل مرافق الدولة تعود للستينيات وآخرها يعود للثمانينيات.

تتباهى الحكومة بصندوق الاستثمارات العامة واحتياط الأجيال القادمة، وكأنها ستوزع عليهم الأموال في المستقبل.

الأجيال القادمة بحاجة إلى مدن جديدة وجامعات جديدة وفرص عمل جديدة، كان من الأجدى للحكومة أن تسعى لتوفيرها لهم وليس تجميع الأموال في صناديق معرض لخطر (التضخم -واللصوص).

ما كان سيفعله (مليار) في ثمانينيات القرن الماضي لا يفعله (10 مليارات) في الوقت الحالي.

فأين التوفير وأين الاستثمار وأين الحكمة في ذلك؟

دول الخليج أولاها الإمارات نهضت في أواخر الثمانينيات وأصبحت في مصاف الدول المتقدمة في كل شيء – وأخرها دولة قطر التي بدأت نهضتها في منتصف التسعينيات وفي غضون عشر سنوات من العمل الجاد، أصبحت من أوائل الدول في دخل الفرد ومن حيث التنمية والعمران.

بينما لا نزال نحن في الكويت نعيش في نفس أزماتنا، ونوفر دنانيرنا في صناديقنا ونعتمد سياسة التقشف أو سياسة الملياردير البخيل المذكورة قصته أعلاه.

وليد جاسم الجاسم

شيطان التهريب يرقد في الاستثناءات

قديماً قالوا.. الشيطان يرقد في التفاصيل، وذلك كناية عن دخول الراغبين في الاتفاق على أمر ما في خطر الاختلافات متى غاصوا في التفاصيل.. فيكون الشيطان لهم بالمرصاد قادراً على إفساد ما أرادوا الاتفاق عليه.

اليوم.. في الكويت.. «التهريب» يحاولون منعه ولكن الشيطان يرقد في «الاستثناءات»، والمقصود هنا هو تهريب الديزل حيث أرادت الدولة ان تمنع التهريب وعجزت عن ذلك فعاقبت الجميع بجريرة عدم القدرة على ضبط المهربين رغم سهولة ذلك لو أرادت، ووقعت فأس الديزل في رأس المواطنين وتبين قصر نظر مقولة إن الديزل ليس سلعة ضرورية للمواطنين.. وبعدما وقعت الفأس في الرأس.. وبعدما علمت الحكومة بما اقترفته طفقت تبحث عن الحلول!! ولكنها لا تعترف بأنها مخطئة ولكن تبحث عن حل (يحفظ ماء الوجه) كما يحب المسؤول العربي عموماً الذي يعتبر الاعتذار منقصة والاعتراف بالخطأ رذيلة فتراهم بشكل عام ميالين الى المكابرة واللف والدوران. متابعة قراءة شيطان التهريب يرقد في الاستثناءات