مبارك الدويلة

الضعف شين

نشرت إحدى الصحف على صدر صفحتها الأولى عنواناً يقول «البيان الخليجي مزور.. والإخوان متهمون»! ولم أستغرب من اتهام الإخوان بتزوير بيان الأمين العام لمجلس التعاون، فقد تعودنا على اتهامهم في كل مصيبة وحدث، ولا نستبعد اتهامهم بالوصول إلى أمانة مجلس التعاون الخليجي وإصدار بيان باسم الأمين العام، لكنني أستغرب من الادعاء بأن البيان، الذي انتقد فيه مجلس التعاون مصر في اتهام قطر، هو بيان مزور! وقرأت الخبر فلم أجد ما يفيد بأن الأمين العام نفى صدور مثل هذا البيان! وكالعادة في أخبار الإشاعات، فان صياغة الخبر ومصدره «أوساط خليجية قالت:…»! وهذه الأوساط هي التي نفت، وهي التي لم تستبعد تورط الإخوان، وهي التي…! إذاً، بنينا خبراً من وكالة «يقولون»!

وليت الأخ المحرر سأل هذه الأوساط عن نشر الخبر في موقع مجلس التعاون بتويتر GCCSG@، الذي نشر التصريح باسم الأمين العام الساعة 11:55 قبل ظهر يوم الخميس الماضي. والأغرب من ذلك أن إذاعتي الكويت والسعودية الرسميتين ذاعتا الخبر بكل ثقة! إذاً، من نصدق: خبراً نُشر في موقع رسمي لأمانة مجلس التعاون وأذاعته إذاعات رسمية لدول في مجلس التعاون، أم خبراً مصدره «أوساط خليجية»؟!
ولو افترضنا أن الأمين العام تراجع ونفى الخبر، فلماذا نتهم الآخرين بالتزوير ونحن نعلم أنهم أبرياء منه؟! إننا نعلم جيداً أن مجلس التعاون الخليجي يمر اليوم بأصعب أحواله، وأنه بعد أن خسر معركته السياسية في اليمن، لأسباب كثيرة، منها نفسية الكره للإخوان، ممكن أن يتراجع عن مثل هذا الموقف، الذي يتسم بشيء من القوة والاستقلالية عن القوى الإقليمية والدولية في المنطقة! وكما قالوا «الضعف شين»، لأن الضعيف يلازمه الشعور بضعفه، ويتخذ كل مواقفه بناء على هذا الشعور المحبط. ولذلك، ربما اتسمت معظم مواقف المجلس بالتبعية للآخرين ومصالحهم، برأيي. ونتمنى أن يأتي اليوم الذي نشعر فيه بقوة المواقف واستقلالية الرأي وتوحيد الكلمة، حتى نتشجع ونؤيد اتحاداً خليجياً حراً ومستقلاً يجمع كل هذه المكونات الصغيرة في جسم واحد لكنه عملاق!
***
وزير الأوقاف غيّر الهيئة الشرعية لبيت الزكاة، فبعد أن كانت تضم شيوخ الفتوى في الكويت، أمثال الشيخ خالد المذكور وعجيل النشمي وعيسى زكي، صارت تضم عدداً معظمه من الإعلاميين والمنشدين، بالإضافة إلى بعض المشايخ الثقاة، لكنهم جميعاً، بمن فيهم منشدهم ربما يتفقون – مع وزيرهم – على أمر واحد.

آخر مقالات الكاتب:

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *