سامي النصف

حوادث الطائرات والمؤامرات!

مازال الغموض يحيط بأسباب سقوط طائرة الشهيد معاذ الكساسبة، وهو ما حاول بعض المغرضين استغلاله للإساءة لدولة الامارات التي أحسنت صنعا بالطلب من الولايات المتحدة وضع طائرات بحث وإنقاذ في شمال العراق لإسعاف اي طيار تسقط طائرته في العمليات الجوية الدولية القائمة ضد داعش، وهو ما استجابت له الولايات المتحدة. متابعة قراءة حوادث الطائرات والمؤامرات!

أ.د. محمد إبراهيم السقا

اقتصاديات التقشف

التقشف Austerity هو أشهر مصطلح يتم تداوله بين الاقتصاديين هذه الأيام بعد تنامي الحركات المناهضة لسياسات التقشف حيث ذاق عموم الناس ويلاتها في اليونان وإسبانيا وإيطاليا، وغيرها من الدول التي اضطرت تحت ضغط ديونها السيادية إلى أن تتبع سياسات تقشفية أحدثت آثارا سلبية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية للناس إلى الحد الذي دفع بهم للخروج إلى الشوارع في وقفات مناهضة لسياسات التقشف، بل وصل الأمر إلى تفضيل الأوروبيين اختيار الأحزاب اليسارية مثل حزب سيريزا اليوناني أملا في أن يخلصهم من هذه السياسات، وقد لا نبالغ إذا قلنا إن الوقت الحالي هو العصر الذهبي للأحزاب اليسارية التي تستعد لكي تدخل الانتخابات مستفيدة من الزخم الذي وفرته الانتخابات اليونانية لمثل هذه التيارات، وها هي أحزاب اليسار في إسبانيا تدخل المعركة، وكذلك إيطاليا. فما هو التقشف؟ وما هي أهدافه؟ وهل تصلح بالفعل سياسات التقشف في معالجة أوضاع مثل أوضاع الكساد التي من المفترض خلالها أن يزيد الإنفاق في الاقتصاد، لا أن يتم التقتير عليه؟ متابعة قراءة اقتصاديات التقشف

عادل عبدالله المطيري

الكويت.. مجرد تجربة ديموقراطية

للديموقراطية في الكويت خصوصية عن مثيلاتها في الغرب والشرق، فعندما وضع الدستور منذ أكثر من 50 عاما، لم يكن المجتمع الكويتي آنذاك مهيأ بما يسمح له بالمطالبة بصلاحيات كبيرة لصالح البرلمان، ولذلك اكتفى بالحد الأدنى من مهام التشريع والرقابة الشعبية، واعتمد دستور الكويت على مبدأ التعاون بين السلطتين ليشكل نظاما سياسيا بالكاد يكفل الحد الأدنى من الديموقراطية.

نشأت التجربة الديموقراطية في ستينيات القرن الماضي عن طريق تلاقي مصالح السلطة والشعب ولم تكن وليدة لحراك شعبي ضاغط على السلطة، ونظرا لحداثة التجربة الكويتية نسبيا، ولتقطعها وتعطيلها من حين إلى آخر، يمكن القول إن عام 1992 حتى وقتنا الحالي، هو العمر الحقيقي لتجربتنا الديموقراطية، فمواصلة العمل البرلماني ودون انقطاع، عزز الديموقراطية وفعل اغلب مواد الدستور، وأظهر إيجابياته وسلبياته.

كانت المعارضة تتغنى بالدستور والتمسك به، ولكن مع مرور الوقت وتزايد التجارب واختلافها مع السلطة حول تفسيراته، بدأوا الحديث عن تغيير الدستور.

المجتمع الكويتي يتفاعل مع التطورات السياسية، يشاهد تنازع الصلاحيات بين البرلمان والسلطة، ويدفع غالبية الشعب لمزيد من الصلاحية للبرلمان، ولكنه في نفس الوقت يراقب التجمعات السياسية وأداءها ويخشى من التحزب وتجاربه العربية المريرة.

ربما الوقت كفيل بإنضاج التجربة الديموقراطية في اي دولة، ولكن هل يملك الكويتيون هذه الرفاهية، وهم يرون قضايا الفساد المالي المتسلسلة، والتي آخرها «قضية التأمينات»؟، نحن بلد يمتلك ثروات طائلة على شكل أموال سائلة وشبه سائلة نخشى عليها من سوء الإدارة، لذلك نتمنى الوصول لحلول تطور من واقعنا السياسي وتدفع لمزيد من الصلاحيات للبرلمان، خصوصا بعد فشل تجربة الصوت الواحد ومجلسه في الرقابة والتشريع.

ختاما،الجميع في الكويت يبحث عن حلول لازماتنا الدستورية والسياسية ويجربها.

الحكومة حاولت عن طريق العديد من الممارسات كحل البرلمان ومواجهة الاستجوابات بطرق مختلفه وصولا إلى تغيير قانون الانتخاب، والمعارضة كذلك اعتمدت على سياسات مختلفة، منها التسلسل بالاستجوابات من الوزير الى رئيس الوزراء، ومن التشدد بمعارضة الحكومة الى التحالف معها، وصولا إلى الحراك الشعبي ومقاطعة الانتخاب واقتراح تعديلات دستورية.

والسؤال هنا هل تحقق شيء من تلك المعالجات السياسية أم لا؟ ومن يتحمل الآثار الجانبية لها؟

٭ ملاحظة: كل البلاد الديموقراطية مرت بمرحلة التجارب حتى أدركت الحقيقة، فالأخطاء الديموقراطية علاجها بممارسة المزيد من الديموقراطية، المهم استمرار التجربة حتى تنضج.

 

وليد جاسم الجاسم

الأسوأ من إحراق الأحياء

الجريمة البشعة التي أقدم عليها تنظيم الدولة الإسلامية – داعش بإحراق الطيار الأردني الشاب حياً هي جريمة بشعة يجب أن يتفق الجميع على رفضها وعلى تبرئة الإسلام منها والتوقف فوراً عن العبثية غير الناضجة التي بدأت منذ يوم أمس الأول بمحاولة إلقاء تبعات مثل هذه الجرائم على مذهب ما أو فكر ما من الفكر أو المذاهب الإسلامية.

لا يحاولن أحدكم مهما كانت طائفيته بغيضة إلصاق هذه الجريمة بمذهب ما من المذاهب الإسلامية حتى لو وجدتم في أي من هذه المذاهب ما يبيح أو يبرر أو يحدد ضوابط الإحراق للأحياء من البشر، فحتى لو كانت مثل هذه الممارسات موجودة تاريخياً فهي ممارسات انتهت وصارت عدماً شأنها شأن ممارسات أخرى كانت ومازالت مباحة شرعاً لكن العصر الحديث توقف عن ممارستها ولم يعد يتقبلها بل ينفر من فاعليها نفوراً شديداً. متابعة قراءة الأسوأ من إحراق الأحياء