حوراء معرفي

الشخصيات من حولنا

تختلف أنماط الشخصية لدى الأفراد ، و بذلك يختلف نوع السلوك الصادر عنهم ، و نحن كأفراد نعيش معا على أرض واحدة و في بيت واحد ، أو نلتقي في العمل أو تجمعنا قرابة نحتاج للتعامل مع بعضنا ، و من هنا تبدأ أهمية مراعاة بعض الأمور عند التعامل مع الآخرين ، و ذلك يتطلب فهم الشخصية و التعامل معها بطريقة مناسبة .

إليكم بعض أنماط الشخصية التي نقابلها في حياتنا:
١-الشخصية التجنبية أو الانعزالية :
هذا النمط من الشخصية لا يحب العلاقات الاجتماعية ، و يتجنب الاحتكاك المباشر بالآخرين و لا تقبل النقد منهم ، ليس لديه هوايات أو اهتمامات ،فإذا كان أحد الزوجين أو الأبناء من هذا النوع على الطرف الآخر عدم إجباره على الزيارات و اللقاءات و في الوقت نفسه لا يشجعه على العزلة ، إنما يحاول غرس الثقة بالنفس لديه و إشراكه مع الآخرين بطرق يحبذها ، من خلال إشعاره بأنه محبوب و مرغوب لدى الأهل .
٢-الشخصية الاعتمادية:
هي التي دائما تأخذ بالنصح عند اتخاذ أي قرار ، فذلك يبث الطمأنينة لديها ، و لا تحبذ أن تكون بفردها ، فللآخرين دور له أهمية كبيرة في حياتها لذلك هلى الطرف الآخر مشاركتها و مناقشتها و دعمها عند طلبها .
٣- الشخصية الوسواسية :
هذه الشخصية دائمة البحث عن المثالية ، صاحب تلك الشخصية متفان بالعمل و يؤدي كل شي بمفرده ، ضميره حي أكثر من اللازم ، هذه الشخصية تحتاج إلى تغيير بسيط في التفكير ، و تحتاج لفهم ذاتها ، حيث أن تركيزها على العمل و إتقانه بشكل يطغي على التفكير بنفسه و علاقاته الاجتماعية و التركيز على السلبيات لتجنبها يوقعه بالشك و قلة الثقة بمن حوله ، و يمكن مساعدته عن طريق تشجيعه على تكوين علاقات اجتماعية جيدة و التعاون معهم من أجل إتقان العمل بشكل جماعي مع أهمية إكسابه الثقة بالناس .
٤- الشخصية المضادة للمجتمع :
شخصية متهورة ، انتهازية ، ممكن أن تتعدى على القانون ، الكذب من صفاته و وسيلة يستخدمها لدافع التستر على تصرفاته ، هذه الشخصية بحاجة إلى إصلاح و خطة فردية يقوم بإعدادها الباحث الاجتماعي و الباحث النفسي ، و في الوقت ذاته هو بحاجة إلى الاحتواء و فهم المقربين له ، كما أن التعرف على الأسباب التي تدفعه لهذا التصرفات هي مفتاح الوصول إلى العلاج .
٥- الشخصية الهستيرية :
تعيش على جذب الانتباه ، تحب أن تكون محور حديث الناس في كل مكان توجد فيه ، تبالغ في التعبير عن الرأي ، تسيء التعبير عن انفعالاتها بالطرق المناسبة ، هذه الشخصية تحتاج إلى تعليمها لغة الحوار المناسبة و الحديث الإيجابي .
هذا القليل جدا من عالم الشخصيات الكبير ، الذي تتعدد فيه أنماط الشخصية ، هناك شخصيات من السهل التعامل معها ، و الأخرى من الصعب جدا التعامل معها ، فقد تكون بحاجة إلى تدخل مهني من قبل المختصين ، لكن على كل فرد تقديم ما بيده ، فكل منا بحاجة إلى أخيه الإنسان للتكيف مع الحياة الاجتماعية و الشعور بالحب و الارتياح .

* المرجع المستخدم لأنماط الشخصيات : دليل الأسرة السعيدة للاستاذة نادية الحسني.

آخر مقالات الكاتب:

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *