عبدالوهاب النصف

اجتزنا الاختبار ولكن؟

دعونا نعترف اولاً اجتزنا الاختبار دون مذاكره…
حين سمعت بالفاجعة، ورأيت الصور الأولية للجريمة «الخائبة»، كان شعور القلق هو الطاغي، وبدأت الشكوك تتساقط على رأسي، فهل ستنتقل الطائفية من قنوات الفتن ومواقع التواصل، ومنابر التكريه الى الميدان؟وظننت انه البلد على مرمى حجر من ذلك.
المناخ العام في الكويت، والوضع الاقليمي، من خلالهما تبلور القلق والتشاؤم في وجداني، ولكن سرعان ما تبدد كل شيء، زال القلق والتشاؤم، مع رؤية القيادة السياسية في موقع الحدث بدقائق، والصور التي وصلت من بنك الدم، منظر المتبرعين من جميع اطياف المجتمع وفئاته، نار الفتنه لم تشتعل حتى تطفئ، رموز التطرف الديني يسيرون في طريق، والقيادة والشعب الذي اثبت تلاحمه في آخر.
***
مر الاسبوع الاول للجريمة النكراء، والآن علينا اعادت حساباتنا من جديد، ضربة هيروشيما وناكازاكي كانت مخرجاً لليابانيون،  لتصحيح المسار الذي حول اليابان بعد ١٥ سنة من بلد مُدمر، الى امة وقف العالم اجلالً لها، التفكير بالمؤامرة ، والانتقام لم يكن له وجود ولا اساس عند اليابانيون، ولكن التعلم من الاخطاء ماقبل الحرب وتصحيحها كان هو المخرج.
درس الغزو لم نخرج منه باستفاده، فهل دروس هذه الجريمة انطلاقة جديدة، ام هو «قطو وطقيناه»، فالارهاب الاسود هو ثعبان خبيث يدخل حجره ويخرج لفظ سمومه ثم يعود لجحره مجدداً، ومعالجته لم ولن تكون امنية فقط، ولكن على اصعدة مختلفة تبدأ، بترسيخ قيم التسامح، وتجفيف منابع الارهاب، وإحلال مفهوم التعايش بين الافراد.
بالأخير، نسأل الله بالرحمة والمغفرة، لكوكبة اسماء جديدة تسطع من شهداء الوطن.

آخر مقالات الكاتب:

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *