عبدالرضا قمبر

دماؤنا رخيصة ..

لا أريد في هذه المقالة أن أتحدث عن الألم والمأساة الحقيقية التي عشناها خلال اليومين الماضيين ، بعد سماعنا حادثة مسجد الإمام الصادق عليه السلام ، وعدد الشهداء والجرحى الذين سقطوا جراء هذا الإعتداء الغاشم .. ولكن

المفارقة العجيبة التي تستحق أن نقف أمامها وننظر إليها بعين فاحصة مسألة وصول سمو الأمير لموقع الحادث بهذه السرعة ، قبل رجال الأمن ووزير الداخلية وقبل حتى ذوي الشهداء والمجروحين ، فهذه المفارقة رسالة واضحة للجميع لنا كشيعة ولأخواننا السنة أيضاً ، أن سموه متواجد مع الجميع يعاني ما يعانونه ، وأنه قريب لهم ، ولم يتمالك نفسه أمام خطورة الوضع وحجم المأساة ، إلا أنه تجاهل كل التحذيرات التي توجهت لسموه وأبا أن يرى أبناءه بعينه وهم قتلا في بيت الله ، لتنزف دموعه ويقول لهم هؤلاء .. أبنائي .
متابعة قراءة دماؤنا رخيصة ..

عبداللطيف الدعيج

زرعتوا الحنظل.. ازرعوا الورد

وصول الإرهاب الديني الى الكويت عبر تفجير مسجد الامام الصادق اليوم الجمعه ليس مفاجئا. فقديما قيل «من زرع الحنظل لن يجني غير الحنظل». وفي الواقع، فإنه حتى لو اننا لم نزرع شيئا ولم نتهاون ونتحالف بالامس مع الارهاب والفكر المتطرف. حتى بافتراض ذلك، فان وضع المنطقة الملتهب وتقارب الذهنية والوعي الاجتماعي والسياسي مع الآخرين كان سيكون كفيلا بتسهيل غزو التطرف والارهاب لنا. وما جرى ليس مفاجئا ولا مستغربا. فقبله بساعات حذر المسؤولون الروس دول الخليج من انها ستكون المسرح الثاني للإرهاب، بعد ان يبلغ منتهاه ونضجه في الاماكن التي زرعتها فيه.
لن نلوم الحكومة الحالية على التفجير. فأمور مثل هذه صعب السيطرة عليها. ومفاجآت ومبتكرات قوى التطرف قادرة بغتة على نشر الرعب هنا او هناك. لكن بالطبع نلوم الحكومات السابقة التي بذرت وسقت وتعهدت وحتى وقت قريب بذور وثمار التطرف والارهاب. آخر هذه الرعاية «الحمقاء» كان الموقف من الوضع في سوريا. والتسهيلات التي قدمتها وفي واقع الامر لا تزال تقدمها دول الخليج، وعلى رأسها دولة الكويت للمتطرفين الارهابيين بدعوى تحرير الشعب السوري.
متابعة قراءة زرعتوا الحنظل.. ازرعوا الورد

عادل عبدالله المطيري

الحراك الجنوبي والحوثيون وتقسيم اليمن

مضى على العمليات العسكرية لقوات التحالف في اليمن حوالي 3 اشهر، لم يربح التحالف الحرب الى الآن ولكنه لم يخسرها ايضا، بينما الطرف الآخر «الحوثيون وقوات المخلوع» يعانون الأمرين، فحرب الاستنزاف والحصار يؤثران على إمداد قواتهم بالأسلحة والعتاد، ويجعل المدنيين في مناطق نفوذهم يتضايقون لازدياد احوال معيشتهم سوءا.
كل ما سبق في صالح التحالف العربي وضد خصومهم، بالرغم من التعنت الذي أظهره المتمردين في محادثات جنيف، إلا انهم وبنفس الوقت نجدهم يهرولون من عاصمة الى أخرى للوصول الى اتفاق سريع لوقف اطلاق النار يحفظ ماء وجههم. متابعة قراءة الحراك الجنوبي والحوثيون وتقسيم اليمن

سامي النصف

جذور وحلول حرب اليمن!

آمنت الثورة المصرية بعد قيامها عام 1952 بمبدأ تصدير الثورة عبر التدخل في شؤون الدول الأخرى وكانت اكثر نجاحا في هذا العمل من الداعين لتصدير الثورة الإيرانية، حيث تم بالفعل طبخ سلسلة انقلابات في العراق وسورية وليبيا والسودان والجزائر واليمن، كما تم التحكم في القرار الفلسطيني، كما أفشلت 3 انقلابات في الأردن ولبنان والمغرب كانت ستسير بهم لطريق الخراب والدمار الذي مرت به الدول الأخرى. متابعة قراءة جذور وحلول حرب اليمن!

أ.د. غانم النجار

الإرهاب يفجر المجتمع

لم يعد هناك لبس في الفاعلين للجريمة النكراء، التي سالت على إثرها دماء زكية في مسجد الصوابر اليوم الجمعة.
الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى، وإن كنا نحن كلنا جرحى إن تطورت هذه الجريمة وتحولت إلى حالة مستعرة تفتك بالأخضر واليابس، وتفجر المجتمع من الداخل بلا هوادة.
قد يكون “داعش” تبنى رسمياً تلك الجريمة، التي قد تكون جزءاً من ترتيب في المنطقة، ففي ذات اليوم وقع هجوم على مصنع للغاز في مدينة ليون بفرنسا، وهجوم آخر على فندق في مدينة سوسة بتونس، ولكن الأهم هو ما سيحدث على المستوى المحلي، وعلى مستوى الوعي بالتحدي المجتمعي، وقدرة الناس على التصدي للفتنة التي يسعى الإرهابيون إلى بثها لتفكيك المجتمع من الداخل. متابعة قراءة الإرهاب يفجر المجتمع

حمد الاذينه

ماذا بعد المساجد .. ؟

قال تعالى :
” محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا
سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا ”

صدق الله العظيم

أعزي إخواني أبناء الشعب الكويتي في حادث تفجير مسجد الإمام الصادق و
أسأل الله أن يغفر لمفقودينا و أن يلهم أهلهم الصبر و السلوان .

كتب علينا نحن الشعب الكويتي أن نمر بظروف صعبة ولازلنا نستمر بالقول «الخير فيما اختاره الله» و قدر الله و ما شاء فعل ، إن الإرهاب الذي
يتربص لنا و لدول الخليج العربي عموما هو ليس هدفه الفتنه فقط بل هدفه
الإطاحة بحكومات و شعب و تدمير و هدم الترابط الذي يجمعنا و الذي تربينا
عليه منذ أن تأسست هذه الدول . متابعة قراءة ماذا بعد المساجد .. ؟

عبدالوهاب النصف

فشلهم هو «القدر المحتوم»

جريمة مسجد الامام صادق، استهدفت مسلمون مصلين في يوم الجمعه من شهر رمضان، لا يمكن لعبارة ان تصف منفذيها، ولا دين او مذهب يحتويهم، فهم خوارج العصر، واعداء البشرية، وزمرة فساد في الارض، عندما يسلب انسان حق الحياة من اخر، ويُيتم ابناء، ويأرمل زوجات، ويلقي سهامه في قلوب امهات، ويعتقد انه بعمله مقربه الى الله، فهو افتك الكائنات، واخطرها على البشرية، واذا كانت جماعة تقوم بهذا العمل بأسم الاسلام، فهي فعلت بالدين ما لم يفعله فيه اشد اعدائه واشرسهم.
الفتنة الطائفية لعبة جهلاء داعش المكشوفة، فأي مجتمع متحد وواعي يستعصي على داعش وغيرها النيل منه، فأولى خطواتهم هي تحويل الدولة الى دولة فاشلة على غرار سوريا والعراق، تقوم على اسس طائفية ودينية، وهنا يكون الفراغ الذي تريد ان تملئه داعش وتبرر وجودها من خلاله، وكانت لهم تجربة سابقة في الجارة الكبرى السعودية، حكم عليهم بالفشل، كما انني واثق من فشلهم في الكويت، انخلاط الدم الكويتي في بنك الدم للتبرع للجرحى، والتفاف القيادة السياسية، واستنكار جميع مؤسسات المجتمع المدني، ايقني انه فشل مخططاتهم في الكويت هو قدر محتوم.

جريمة القديح في السعودية بعدها بأسبوع اتت جريمة الدمام، وفشل التكفيريين في الوصول الى مبتغاهم في المملكة، فيجب اليقظة الى اي عملية ارهابية قادمه في الكويت وان نشد احزمتنا الوطنية، للتصدي لأهدافهم من وراء هذا العمل الجبان.

***

في يوم واحد ١٨١ قتيل غالبيتهم شهداء، من ضمنهم سنه وشيعه ومسيح، في الكويت وتونس وفرنسا وكوباني في العراق، اكدت انه التكفيريين لادين لهم الا الكفر بنعم الحياة، والكفر بقيم الاسلام واسسه الرحمه والسلام.
اللهم اغفر لشهداء الوطن
اللهم عليك بدواعش فهم اساؤو لنا ولنبينا وللدين.

عبدالعزيز الجناحي

بين مسجد «الصادق» .. والكنيسة «المرقسية»!

المشهد الأول كان قبل أربعة أعوام، وفي يناير من عام 2011 تحديداً، قررت السفر إلى مصر لمقابلة بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية البابا شنودة‏ للحديث عن التفجيرات التي هزت أمن الأقباط آنذاك، وبالفعل.. توجهت بعد التفجيرات بأسبوعين بعد أن حصلت على «الأوكي» من إدارة تحرير الوطن التي كنت أعمل صحفياً بها، وبعد تنسيق واتصالات مع سكرتارية البابا شنودة.. تم الاتفاق على إجراء المقابلة في مقر الكنيسة يوم الجمعة «الخامس والعشرون من يناير»، لكن مشيئة الله أنهت هذا اللقاء قبل أن يبدأ عندما «انفجرت» قنبلة ما زلنا نعيش في اهتزازاتها.. وهي «جمعة الغضب» التي أدت في نهايتها إلى إسقاط حسني مبارك، فبدلاً من أن أقابل «شنودة»، قابلت الشعب المصري في أشرس أيامه.. وأكثرها فخراً.
الشاهد هنا ليس وفاة البابا بعد زيارتي له بسنة.. الشاهد أن ملف تفجير الكنيسة هذا ظل مطموساً إلى ساعة «محاكمة القرن» في 2014 والتي كان أحد أطرافها وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، حيث أشار دفاعه إلى أن “جهات خارجية” حاولت أن تهز مصر بصراع مسيحي-مسلم بعد هذا التفجير لنوايا ورغبات طامعة، وأنهم اتصلوا بالبابا شنودة لإقناعه بتقسيم مصر إلى دويلات إلا أنه رفض. متابعة قراءة بين مسجد «الصادق» .. والكنيسة «المرقسية»!

أ.د. محمد إبراهيم السقا

كيف تدفع الصين أمريكا نحو الهاوية المالية؟

منذ أن انتهجت الصين استراتيجية النمو القائم على الصادرات كمحرك للنمو، لعبت العملة المنخفضة الدور الأساسي في هذه الاستراتيجية، حيث يسمح بخس قيمة العملة للصادرات بالنمو، وهو ما يؤدي إلى تراكم فوائض النقد الأجنبي، خصوصا الدولارية، التي تستقر لدى البنك المركزي.

من الناحية النظرية من المفترض أن يؤدي تراكم هذه الاحتياطيات إلى زيادة قيمة الرينمنبي بالنسبة للدولار، لكن هذه النتيجة ليست هي النتيجة المرغوب فيها من عمليات التبادل التجاري من جانب الصين وفقا لهذه الاستراتيجية، لأن السماح للرينمنبي بالارتفاع في القيمة يترتب عليه تراجع تنافسية الصادرات الصينية، وفقدان الصين أحد أهم المزايا المكتسبة التي تتمتع بها في مقابل شركائها التجاريين، ونظرا لأن الصين تتحكم في عملية استخدام هذه الفوائض وكيفية توزيعها، لذلك تعزلها عن اقتصادها المحلي، ولا تسمح لهذه الفوائض بأن تنعكس في صورة زيادة دخول أو رفاهية سكانها، نتيجة لذلك تتكون لديها فوائض هائلة قدرت في أبريل الماضي بـ 3.730 تريليون دولار، منخفضة من نحو أربعة تريليونات في يوليو 2014، يتم استثمار الجانب الأكبر منها في الخارج، بصفة خاصة في السندات الأمريكية.
متابعة قراءة كيف تدفع الصين أمريكا نحو الهاوية المالية؟

عبدالعزيز الجناحي

هلال «داعش» تلاشى .. وهلال «سدير» “تلالا”!!

ما هو العبط؟ العبط أن يقف الأستاذ بين الطلبة ممسكاً بـ..«غرشة» ممتلئة بعصير ليمون مصري، فيختبر طالبين، يضع قطرة في فم الأول، وأخرى في فم الثاني الذي «يغار» من الأول، يسألهم الأستاذ عن طعمها، فيقول الأول طعمها «حامض»، ومن منطلق المخالفة والغيرة يقول الآخر طعمها «حلو»، فصارت نتيجة الغرشة «حامض حلو»، وتسيد «العبط» الموقف.

رؤية الهلال وتحريه تأتي كل سنة و«زي كل سنة» بخلاف عبيط طعمه «حامض حلو»، فإذا أعلنت «سدير» رؤية الهلال في المملكة، أكدت «طهران» أن الهلال «مش موجود»، رغم أن سماءهم واحدة، وكأن لسان حال الهلال يقول متشرقداً فوق غيومه: شفيهم هذيل؟ صاحين؟! وقس على ذلك غيرها من الخلافات «الهلالية»، رغم أن حل هذه المشكلة يقع في دعوة الكل إلى مكالمة فيديو جماعية عبر «سكايب»، فيجتمع أنصار السنة في العراق وأنصار الشريعة في ليبيا، وبوكو حرام في نيجيريا وسرايا القدس في فلسطين، ومجاهدي خلق في ايران وطالبان في أفغانستان.. كلهم في فيديو واحد، وصوت واحد، ليتحروا هلال واحد، إلا أن الهلال في زمننا هذا، زمن دول «السايكس بيكو» لا يمكن أن يُرى في السماء، بل صارت رؤيته لا تتعدى سقف غرف اجتماعات الحكومات والقبب البرلمانية، فالأغلبية التي تصل إلى البرلمان، أو الديكتاتورية التي تحكم، سترسم وتلوّن هلالها.. على كيفها.. وعلى «مودها».

بحثت في حديث «صوموا لرؤيته» ووجدت اختلافاً بين العلماء حول فهمه وتفسيره، فمنهم من يرى أن لكل بلد رؤيته إذا اختلفت المطالع، ومنهم من يرى في اتباع أول من يرى الهلال، فلقيت أن الرأي الأول قد ينسف مقالي و«ماله داعي أكتبه»، حتى جاءت تلك اللحظة عندما عملت «زوم» على أخبار الصحف العراقية، لأكتشف أن نظرية العبط «حامض حلو» التي فقست في مخي، تعيش معنا على أرض الواقع، فالمرجع العراقي علي السيستاني أعلن أن الجمعة أول أيام رمضان، فيما أعلن كل من المرجع السيد كاظم الحائري ووزارة الأوقاف في أقليم كردستان وديوان الوقف السني «وزارة الأوقاف العراقية» أن الخميس هو غرة رمضان.

وقبل أن تنتهي حفلة «الهلال فين؟؟» .. انضم إليهم ضيف جديد ينطلق دائماً من قاعدة «خالف تعرف»، داعش التنظيم الذي ظهر إلى دنيانا «كالفقع» ومن حيث لا نعلم، أراد أن يشارك في حفلة الخلافات الرمضانية السنوية كونه عضو جديد -غير رسمي- على ساحتنا العربية، فقال في بيان رسمي له، أن يوم الجمعة الماضي كان أول أيام رمضان، ويكون بذلك قد حقق نظرية «العبط» وخلط«الحابل بالنابل» ورسم بيده الهلال رقم خمسة في سماء العراق فقط.

داعش عللت ذلك بأنها عجزت عن رؤية الهلال في السماء، والسبب بكل بساطة، أن الهلال الذي تبحث عنه داعش في السماء، مرسوم تحت أرجلهم على الأرض، فالوجود الداعشي على أرض العراق والشام، ومساهتمه الواضحة في بقاء نظام الأسد -حسب تحليل المتابعين للساحة- يؤكد لنا أن داعش ما هي إلا ريشة فنية رخيصة، وُجدت في هذه البقعة، لتساعد في رسم مشروع الهلال«الفارسي».

هذا الهلال الغابر الذي تطمح إيران إلى تنفيذه بداية من طهران الى بغداد مرورا بدمشق وبيروت وصولا الى غزة، واليمن إحدى مراحله، «ضيّق» صدر كل عربي خاصة عندما لاحظنا أن ملامحه تكاد أن تكتمل بلون الدم، ولأن «سدير سديرك لو ضاق صديرك»، استطاعت المملكة أن تتفوق على نفسها وتنتقل بخبرتها السديراوية في تحري الأهلّة في السماء، إلى تحريها على الأرض، فتحرت الهلال «الفارسي» في جنوبها، ومن منطلق «افطروا لرؤيته..»، أُطلقت مدافع الإفطار في وجه صعدة شمال اليمن، فتلاشى هلالهم، ورفع الضيق عن صدورنا، وذهب ظمأنا.. وابتلت عروقنا .. وثبت أجركم عند الله.. ومبارك عليكم الشهر.