حمد صالح القطان

هذا ما فعلوه بغزة

بعد تسعة اشهر من انتهاء الحرب الاسرائيلية الصهيونية على قطاع غزة الاخيرة، تخرج الينا قصص الجرائم التي ارتكبها الاحتلال بحق المدنيين والعزل من فاه العدو نفسه، ويأتي جديدها باعترافات موثقة لأكثر من 60 جنديا وضابطا شاركوا في تلك الحرب التي راح ضحيتها اكثر من 1500 شهيد.


قامت منظمة «كسر الصمت» الاسرائيلية بنشر شهادات لمجموعة من الجنود الاسرائيليين من الذين شاركوا في الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة 2014، ووفقا للمنظمة فان جيش الاحتلال وضع مبدأ اساسياً واكب العمل العسكري في «الجرف الصامد» هو عدم تعرض الجيش لحالة من الخطر وان كانت غير حقيقية وثمن تحقيق عدم الشعور بالخطر هو قتل او اصابة مدنيين ابرياء، هذه السياسة حسب معدي التقرير ادت الى اصابة بالغة وغير مسبوقة بالسكان والبنى التحتية المدنية في قطاع غزة.

وجاءت شهادات الجنود كالتالي:

وقول احد هؤلاء ان نقطة الانطلاق كانت بأن كل من هو موجود بمنطقة الجيش – التي احتلها الجيش الاسرائيلي – هو غير مواطن، وفق الأوامر التي تلقوها.

جندي آخر من سلاح المشاة اعترف بجريمة ذهب ضحيتها رجل مسن، حيث اطلق احد الجنود النار عليه وعندما اصابه راح يتلوى من الألم، وحين بدأ سجال بين الجنود حول مصيره قرر احدهم حسم الجدل القائم باطلاق الرصاصة القاضية.

جريمة اخرى وثقتها شهادة جندي آخر من الوحدة نفسها التي عملت جنوب القطاع قائلاً: «قتلنا امرأتين كانتا تسيران في الحقل الزراعي واعتبرهما الجنود مشبوهتين، ولم تستطع قوة المراقبة معرفة ما تفعلان في الحقل. فقرر الجنود اطلاق طائرة بدون طيار للجو من اجل معرفة ما يحصل، وقد كشفت الطائرة انهما تحملان هاتفين، وتتحدثان وتم قتلهما، قالوا في الجيش انهما على صلة بالقتال، وانا رأيت ان هذه كذبة».

بعد ذلك، يتابع الجندي الاسرائيلي «وصل قائد وحدة الدبابات لتفقد الموقع وشاهد جثث النساء، اعمارهن فوق الثلاثين، بدون سلاح، وتم ابلاغ قائد الكتيبة، ورغم ذلك فقد سجل في هذه الحادثة انهن «مخربات» قالوا «لقد قتلن وبالتالي فهن مخربات».

جريمة ثالثة من ضمن 19 تم توثيقها وقعت في اليوم الأول للحرب حيث قتلت القوة نفسها امرأة فلسطينية غير مسلحة. بحسب شهادة احد الجنود فقد رأوا امرأة غريبة الأطوار وقرروا في النهاية انها غير مشبوهة ولا علاقة لها بالحرب، الا ان قائد الكتيبة طلب من المرأة ان تقترب من المنطقة التي كانت فيها الدبابات، وعندما رأوها تقترب باتجاههم اطلقوا عليها النار وقتلوها.

الشهادات وفق صحيفة «هآرتس» تصف طرقاً مختلفة كانت تنتهجها الوحدات التي عملت في قطاع غزة خلال الحرب. في احداها يقول جندي من وحدة المدرعات: «ان قائد الوحدة امر باطلاق قذائف باتجاه بيوت فلسطينية لذكرى جندي قد قتل من الوحدة. انا شعرت ان هذا امر غير صحيح، اطلقوا كما يفعلون في الجنازات، فقط قذائف وباتجاه البيوت، لم يكن هذا باتجاه الجو». قال قائد الدبابة، «اختر البيت الأبعد، لتكن الاصابة كبيرة قدر الامكان، كنوع من الانتقام».

تحدث جندي من سلاح المشاة كيف انه بعد ثلاثة اسابيع تحول الأمر الى منافسة بين اعضاء الوحدة من يستطيع اصابة سيارة وهي تسير على الشارع الذي سارت عليه سيارات وشاحنات وأحياناً سيارات اسعاف.

سلوك آخر تحول حسب قول الجندي الى امر عادي وهو دهس الحافلات والصعود عليها بالدبابة اثناء الحرب.

وبكل تلك الافعال الاجرامية التي قام بها الجيش الاسرائيلي يدافع عنه بعض العرب ويتهم اهل غزة بتلك الحرب، ان كانت تلك الشهادات من عربي مسلم فلسطيني لشكك بها بعض العرب، ولكن هنا اتت البينة ممن قام بها وارتكبها، لا دفاع لمحامي بعد اعتراف المجرم.

صباح الخير يا بعض العرب، اصبح الجندي الاسرائيلي يفتخر بما فعله فيكم من بعد انه كان يخاف من رفع رأسه عن مستوى الحواجز الحديدية وفوهات المدرعات، وانتم اليوم تحاربون نيابة بعضكم بعضا، تحاربون كل من يقف ضد النظام المحتل الصهيوني ويقومه، تاريخكم وامجادكم وابطالكم في سبات وستحييهم المقاومة.

آخر مقالات الكاتب:

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *