عبدالوهاب النصف

متى سيفكرون في السلام؟

في سنة ١٩٦٧ وبعد رحيل القوات البريطانية من المنطقة، أعلن الشاه الإيراني محمد رضا بهلوي أنهم الحامون الجدد لمنطقة الخليج، حيث كان الشاه يشكل الهاجس الرئيسي لأنظمة الخليج وشعوبها، كما تعمق هذا الهاجس مع مطالبة الشاه بالبحرين، وتلميحه مراراً وتكراراً إلى احتلال شبه الجزيرة العربية، وكما يعلم الجميع فإن النظام في الدولة البهلوية الفارسية آنذاك كان علمانياً، كما أنه كان مفوضاً من الولايات المتحدة لحماية مصالحها في المنطقة، مما أدى إلى تفاؤل العرب بعد نجاح الثورة الإسلامية عام ١٩٧٩، بل إن بعض القوى الوطنية والقومية العربية قدمت يد العون إلى الثورة الإسلامية في إيران، لكن سرعان ما تبخرت أحلام العرب في العيش بسلام مع جارتهم الكبيرة.
متابعة قراءة متى سيفكرون في السلام؟

سامي النصف

انتحار طيار.. ومنعاً لانتحار قادم!

الطيران وبعكس المهن الأخرى لا يعتبر التأهل له ضمانا لعمل يستمر مدى الحياة، بل يخضع الطيار كل عدة أشهر لعدة اختبارات مهنية وصحية للتأكد من صلاحيته للطيران، ولو رسب في اي منها لفقد تأهله وعمله وبات عليه ان يبحث عن وسيلة عيش أخرى، وهو كما قيل أحد أسباب حادث الطائرة الألمانية الأخير، حيث كانت لمساعد الكابتن مشكلات في بصره باتت تهدد مستقبله وتزيد من كآبته مما أدى به للانتحار.
متابعة قراءة انتحار طيار.. ومنعاً لانتحار قادم!

كامل عبدالله الحرمي

لماذا الإصرار على إنتاج 4 ملايين برميل؟

لماذا نزيد من إنتاجنا اليومي والأسواق النفطية متخمة والدول المجاورة في تسابق نحو المزيد؟!
منذ عام 2005 والقطاع النفطي يردد بأن هدفه الوصول إلى معدل إنتاج ثابت يساوي 4 ملايين برميل مع نهاية 2015 من النفط الخام، و3 ملايين برميل مع نهاية عام 2010. وحتى الآن لم نصل إلى معدل 3 ملايين في اليوم، وما زلنا عند 2.6 و2.7 مليون، وفق توجه المسؤول ومتحدث الساعة في القطاع النفطي.
ولماذا أصلاً نود أن نزيد من إنتاجنا اليومي من النفط والأسواق النفطية متخمة والدول المجاورة في تسابق نحو المزيد من الإنتاج، ومن النفوط السهلة، مثل العراق وايران؟! وهل أجرت المؤسسة دراسة حول توقعات معدل الطلب العالمي على النفط الكويتي؟ متابعة قراءة لماذا الإصرار على إنتاج 4 ملايين برميل؟

د. حسن عبدالله جوهر

الإصلاح من فوق!

الضوابط الجديدة التي اقترحتها الحكومة لتولي الوظائف القيادية مضحكة مبكية، وكنت أتمنى أن تكون التعليقات على هذا المقترح من بعض المغردين مجرد سخريات فكاهية على إشاعات كذبة أبريل، ولكن تبين بالفعل أن هناك مشروع مرسوم قد تم اعتماده في مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة حول هذا الأمر.
بالتأكيد نحتاج إلى معايير وضوابط تضمن حسن الاختيار في المناصب القيادية العليا، والأهم من ذلك جودة الأداء وميزان الحساب بثوابه وعقابه، ومشروع الحكومة الجديد لم يتضمن على الإطلاق ما يوحي بالرغبة الجادة في الإصلاح السياسي والإداري، فما ذكر لا يتعدى سنوات الخبرة وتقدير امتياز في آخر سنتي عمل، إضافة إلى الشرط الغريب وهو الإلمام باللغة الإنجليزية! متابعة قراءة الإصلاح من فوق!

أ.د. محمد إبراهيم السقا

بنك التنمية الصيني.. أمل جديد للدول النامية

البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحية هو مصرف تقوده الصين لتوفير التمويل اللازم لتلك المشروعات في الدول الأعضاء والدول النامية الأخرى في العالم، ويهدف إلى دفع النمو الاقتصادي في العالم وتقوية التعاون المالي والاقتصادي بين الصين والدول الأخرى، وهو مصرف يشابه في أعماله البنك الدولي للإنشاء والتعمير الذي تسيطر عليه بدرجة كبيرة حاليا الولايات المتحدة وحلفاؤها، بل وتستخدمه أحيانا لتحقيق أهداف استراتيجية خاصة بسياستها الخارجية مع الدول الأعضاء. من ناحية أخرى، فإن البنك الآسيوي للتنمية هو أيضا مصرف له أهداف مشابهة للبنك الدولي، ولكنه مصرف تسيطر عليه كل من اليابان والولايات المتحدة من جانب، كما أن التمويل السنوي لمشروعات البنية التحتية الذي يقدمه المصرف يعتبر محدودا للغاية مقارنة بالحاجات الحقيقية للإقليم من جانب آخر.

على سبيل المثال اقتصرت عمليات التمويل التي قام بها في 2014 على 22 مليار دولار، وهي أقل بكثير من الاحتياجات التنموية الحقيقية للإقليم. متابعة قراءة بنك التنمية الصيني.. أمل جديد للدول النامية

عادل عبدالله المطيري

عاصفة الحزم البرية والنووي الإيراني

إن مقولة «الضربات الجوية لا تحسم المعارك على الأرض» أصبحت في عصرنا هذا غير دقيقة، فبعض الحروب يمكنها حسم الأمر جوا، خاصة إذا كان الهدف الرئيسي للحرب هو تغيير ميزان القوى على الأرض أو تحييد بعض الأسلحة الثقيلة للخصم من المعارك كالدبابات والمدرعات والصواريخ الباليستية والتي ستكون أهدافا واضحة جدا وسهلة.

كل حرب تختلف عن الأخرى من حيث الهدف والشكل، فمثلا حرب عاصفة الحزم تختلف في أهدافها وشكلها ووسائلها عن بقية الحروب، فمن أولوياتها حماية بعض المدن اليمنية ومنها «عدن» من السقوط في أيدي قوات الخصم «اتباع علي صالح والحوثيين» وكذلك تهدف إلى تقديم الدعم الجوي من أجل مساندة «قوات اللجان الشعبية» التي تعمل على الأرض.

من المؤكد أن اليمنيين لا يحتاجوا إلى مقاتلين على الأرض من قوات التحالف الخليجي، فلديهم ما يكفي منها، وهم فقط بحاجة إلى قيادة وتوجيه وتسليح، وهذا ما تقوم به عمليات عاصفة الحزم.

هناك من يتخوف من أن يتورط الخليجيون بحرب اليمن كما تورط الأميركيون سابقا في حرب فيتنام، وتناسوا أن اليمن قريب جدا لنا كخليجيين، فهو جزء لا يتجزأ من جغرافية الخليج وأمنه بعكس الحالة في فيتنام وأميركا، كما أن الخليجيين لم يختاروا هذه الحرب بل أجبروا عليها بعد فشل جهودهم الديبلوماسية المتمثلة في «المبادرة الخليجية»، فالحوثيون وعلي صالح لم يريدوا للجهود الخليجية النجاح كما لم يريدوا لليمن الاستقرار.

ختاما، حرب عاصفة الحزم مستمرة في تحقيق أهدافها والمنطقة مازالت مستقرة، وردود فعل إيران مازالت محدودة، وربما هذا الهدوء الذي سبق العاصفة لن يستمر بعدها، فإيران تحاول ضبط نفسها حتى تنتهي مفاوضاتها النووية لعلها تحصل على قيود بسيطة جدا على أنشطتها النووية مقابل ذلك الهدوء.

ولكن ماذا لو لم تحقق أهدافها النووية في المفاوضات؟ هل ستزداد إيران عدوانية تجاه أزمة اليمن؟

وفي المقابل، ماذا لو تحققت أهداف إيران من المفاوضات؟ وأصبحت قاب قوسين أو أقل من أن تصبح دولة نووية؟ ما سيترتب عليه اختلال عميق جدا في ميزان القوى في المنطقة وعلى حساب الخليجيين الذي سيفكرون جديا في امتلاك الأسلحة النووية أيضا، وستدخل المنطقة في سباق تسلح نووي خطير جدا.

الخلاصة: على الخليجيين دعم حلفائهم باليمن وتنظيمهم ليشكلوا قوة عسكرية تعمل على الأرض، وان يتجنبوا قدر الإمكان التدخل البري المباشر إلا للضرورة القصوى، وعلينا أن نراقب الإيرانيين ونتيجة مباحثاتهم النووية وانعكاسها على حرب اليمن وميزان القوى في منطقتنا.