حسن الهداد

أين «الداخلية» من عصابات سكن العزاب؟

تغيّب أو هروب خادمات المنازل للأسف توسعت ساحته بصورة تكاد أن تصبح ظاهرة، والمشكلة تكمن في تجاهل الجهات الأمنية ممثلة بوزارة الداخلية للأسباب الحقيقية وراء هروبهن من منزل الكفيل.

طبعا، منذ فترة طويلة كنت اسمع عن حملات أمنية ضد مخالفي الإقامة لاسيما في مناطق العزاب وتحديدا في منطقتي «الجليب والحساوي» الأمر الذي كشف للجهات الأمنية عن وجود عصابات منظمة يقودها بعض مخالفي الإقامة من الآسيويين يقومون بخطف خادمات وهروب بعضهن بمحل إرادتهن معهم، وبيعهن لعصابات أخرى بغرض الاستفادة منهن في ممارسة الرذيلة مقابل مبلغ من المال.

السؤال هنا: أين هذه الحملات التي كنا دائما نسمع عنها ونرى نتائجها بالصحف؟

قد تكون موجودة ولكن بالتأكيد غير مفعلة بشكل يساهم في القضاء على هذه المشكلة التي بدأنا نشعر بها بعد ظاهرة هروب الخادمات أو هرب بعضهن، لابد على وزارة الداخلية أن تفعل تحركها الجاد والفاعل لوضع حد لتلك الجرائم اللاإنسانية التي تصدر من قبل عصابات منظمة بهدف كسب المال من خلال استغلال الخادمات رغما عنهن إلى درجة أن العرض والطلب في ممارسة الرذيلة لم يعد سرا في بعض مناطق العزاب، الأمر الذي يجعل التساؤلات مشروعة بشأن تلك القضية، أين وزارة الداخلية من تلك الفوضى؟

ولماذا لا تستمر الداخلية في شن حملاتها للقضاء على تلك الآفة التي باتت ترهق سمعة الكويت في منظمات حقوق الإنسان العالمية؟ ولماذا تكتفي بتسجيل قضية تغيب دون وجود تحرك فاعل لإنهائها؟

بالتأكيد.. ان رحلة لقمة العيش لدى تلك الخادمات ليست سهلة كما يتصورها البعض من المترفين بالنعمة، بل هي أصعب مما نتخيل فهي تبدأ بمتاعب قد تصل إلى بيع قطعة أرض أو رهان منزل أو اقتراض من شخص يرغب في الحصول على فوائد مالية، فضلا عن الأموال التي تدفع لمكاتب الخدم نظير اختيارهن للسفر من أجل العمل خارج بلدانهن.

كل ذلك بالنسبة لهن يهون للحصول على عمل يحقق أحلامهن المتواضعة، إلا أن الحقيقة لا تنصف بعضهن عندما يقعن فريسة عصابات منظمة يرسمون عليهن دور «الحب» فيمنحونهن الثقة ويغرونهن بالمال حتى يتمكنوا منهن ويخطفوهن في بيوت غير مشروعة، ويخطفوا منهن عفتهن بالإكراه ويجبروهن على ممارسة الرذيلة مقابل دنانير، حتى بعد ذلك يخضعن لواقعهن المر ويستمررن في تلك الرحلة البشعة تاركات أحلامهن مع ذكريات الماضي.

حقا مأساة تستوجب التحرك للقضاء على تلك العصابات، ونحن على ثقة بقدرة وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد وقياداته في التحرك السريع لنفض مناطق العزاب لاسيما في منطقتي «الجليب والحساوي» والقبض على تلك العصابات ومعظمهم من مخالفي الإقامة.

كل ما نريد يا معالي الوزير، تشكيل فرق أمنية لشن حملات مستمرة على مدى أسابيع أو شهور لتنظيف البلد من هؤلاء المجرمين، وأنا على يقين بأن هذه العصابات هي مشكلة كبيرة وتمارس السرقات وترويج الممنوعات أيضا، وتعتبر من العمالة الهامشية التي يجب القبض عليها وترحيل كل منهم إلى بلده مع محاسبة من يتستر عليهم.. ودقق على من يتستر عليهم، ستجد سهولة الحل لإنهاء هذه القضية.

آخر مقالات الكاتب:

عن الكاتب

حسن الهداد

كاتب صحفي حاصل على درجة الماجستير بالاعلام والعلاقات العامة
twitter: @kuw_sky

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *