باسل الجاسر

العبادي حيد أميركا فحطم داعش

لطالما تقاعست أميركا أوباما عن مساعدة الجيش والحكومة العراقية في مواجهة داعش، كما أنها لم تنذرهم بهجوم بحشد داعش على الموصل كما أنها وضعت الشروط القاسية للمساعدة كان أهمها أن يتفق العراقيون على خلع المالكي، ورغم انه فشل فشلا ذريعا إلا أنه كان يملك دعما سياسيا كبيرا، وما كان يجب ربط المساعدة بخلع رئيس وزراء قوي.

وأعتقد أنها كانت تراهن على عدم قدرة العراقيين على خلعه، ولكن ولله الحمد الذي مكنهم وخسر الأميركان الرهان الذي كانوا يعولون عليه، ورغم ذلك لم تقدم أميركا المساعدة المتوقعة فتأخر دحر داعش من العراق بسبب تلكئها واحيانا تواطئها مع داعش، فأميركا قادت التحالف الدولي لمحاربة داعش ولكن داعش استمر ولازال جيشه بعتاده الثقيل يتحرك بأريحية ويغزو ويكر ويفر ولا يقيم لهذا التحالف أي وزن، مما دعا القوى التي انضوت تحت هذه القيادة تنسحب وتعمل بمفردها كما هو الحال بالنسبة للطيران الإماراتي والأردني.

ويبدو أن السيد حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي أدرك هذا التواطؤ الأميركي مع داعش فقرر إدارة الحرب بعيدا عن التنسيق المسبق مع الجيش الأميركي، لذلك وجدنا التبرم الأميركي من الدعم الذي تقدمه إيران للجيش العراقي، بالرغم من أن إيران موجودة وبقوة منذ الغزو الأميركي للعراق بالعام 2004 وكثيرا ما نسقت وتعاونت معها في بعض القضايا..؟ كما رأينا أميركا اوباما تبدي قلقها ومخاوفها من الفتنة الطائفية بالرغم من العراق لم يعرف الطائفية إلا بعدما جاء الأميركان، ولكنها اليوم وبعد الانهيارات السريعة لداعش في صلاح الدين تلك المعركة الكبرى التي كان متوقعا لها أن تستمر لأسابيع ها هي توشك على الانتهاء في أيام، حتى ان قيادات الجيش العراقي بدأت تتمهل وتتروى في اقتحام تكريت لتهيئة مسرح العمليات وإخلائه من الألغام وفتح قنوات الاقتحام كما يريدون، وفي ذات الوقت فتحوا طريقا آمنة لهروب فلول داعش الذين بدأوا يفرون كالفئران المذعورة.

وأمام هذا الواقع الذي بدأت داعش تتحطم فيه سمعنا الجنرال ديمبسي قائد الجيش الأميركي يقول إن المعركة ستحسم بسرعة، ولكنه يخشى من الحرب الطائفية وكأنه يحرض عليها، بالرغم من الوجود الكثيف لرجال العشائر السنية من ضمن الجيش والحشد الشعبي المعاون للجيش العراقي؟ فالفتنة الطائفية هي الوحيدة فقط المنقذ لداعش مخلب القط الذي يستخدمه المحفل الماسوني في مخططه لنشر القتل والفوضى في الشرق الأوسط.

لذلك فإنني أجزم بأن القضاء على داعش وأخواته يقتضي تغيب أميركا أوباما عن خطط وإستراتيجية الحرب عليهم، كما فعل السيد العبادي وهو السياسي المحنك الذي تمكن من أخذ ما يمكن اتخاذه من الأميركان، ولكنه غيبهم تماما عن خططه في حربه على داعش فحقق الانتصارات بشكل مذهل، وسيحقق الانتصار الكامل ان شاء الله مادام استمر السيد العبادي والجيش العراقي في هذا النهج الرزين..

وهنا أدعو الحكومة الليبية وبرلمانها الشرعي وقائد الجيش اللواء خليفة حفتر لانتهاج نهج العبادي.. خذوا من أميركا والأوروبيين ما يمكن اخذه ولكن لا تطلعوهم على خططكم ونواياكم العسكرية، فبذلك سيتحقق الانتصار الكامل وتتحرر ليبيا من داعش والنصرة وأنصار شريعة وكل قوى الإرهاب عملاء المحفل الماسوني.. فهل من مدكر؟

 

آخر مقالات الكاتب:

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *