عبدالله النيباري

إلغاء مرسوم «مكافحة الفساد»… ألا ينطبق على قانون الصوت الواحد؟!

حكم المحكمة الدستورية، بإلغاء المرسوم بقانون بإنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد، الذي وجد صدىً واسعاً، رغم الشعور العام الجارف، بضرورة مكافحة الفساد، الذي انتشر بشكل متوحش، من شأنه زعزعة استقرار المجتمع وأمنه، وتقويض مؤسسات الدولة، والمساس بسيادة القانون فيها، والمساعدة على انتهاك حقوق الإنسان، وفق ما جاء في المذكرة الإيضاحية للمرسوم المقدم من الحكومة، كما أثار أيضاً ملاحظات وجدلاً في الدواوين، تتمحور حول التساؤل: “ألا ينطبق ذلك على مرسوم قانون الصوت الواحد، الذي سبق أن أقرَّته المحكمة الدستورية؟!”.
وفي رأي المتابعين، أن هذا القرار يتناقض مع قرارات سابقة للمحكمة الدستورية، وهذا الالتباس يخلق مجالاً للجدل والانتقاد.
لم يكن قرار إلغاء قانون هيئة مكافحة الفساد هو الوحيد، فهناك قرارات عديدة للمحكمة الدستورية، بشأن استخدام حالة الضرورة، التي نصَّت عليها المادة “71” من الدستور، فقد رفضت الطعن المقدم من الحكومة بقانون رقم 42 لسنة 2006، المعروف بنظام الخمس دوائر وعشرة نواب لكل دائرة، وحق الناخب في أربعة أصوات، ورفضها المرسوم بقانون الخاص بإنشاء اللجنة الوطنية للانتخابات، وما أدى إليه من إبطال انتخابات المجلس الأول للصوت الواحد. متابعة قراءة إلغاء مرسوم «مكافحة الفساد»… ألا ينطبق على قانون الصوت الواحد؟!

عبدالله النيباري

دول «أوبك» تحارب نفسها

فشل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في التوافق على قرارات لمعالجة الوضع الناشئ عن تدهور الأسعار يعني أن هذه الدول تحارب نفسها، فانخفاض سعر برميل النفط إلى ما دون 40 دولاراً له نتائج كارثية على الجميع، فهذه الدول تعتمد بشكل أساسي على عائدات النفط في موازناتها، وبعضها يعتمد بشكل كلي.
في الأزمات السابقة، الناتجة عن انخفاض أسعار النفط، تلجأ هذه الدول إلى السلاح الوحيد لحماية مصالحها بالسيطرة على أسعار النفط، وهذا ما فعلته في عقد الثمانينيات، وفي عام 1998 تم تخفيض الإنتاج مرتين، وكذلك في عامي 2008 و2009 عندما هبطت الأسعار إلى مستوى 35 دولارا للبرميل. متابعة قراءة دول «أوبك» تحارب نفسها

عبدالله النيباري

دولة تغرق في شبر ماء!

بشكل عام، لم يكن تشكيل الحكومات المتوالية في الكويت أمراً مقبولاً لدى الرأي العام الكويتي، لأن الاختيار لم يكن يتم على أساس الكفاءة، ولا على أساس مواقف الوزراء المختارين من سياسة الدولة، أو يُشهد لهم توجهات استراتيجية للإصلاح… وإذا حصل واُختير وزراء يتمتعون بصفات الجدية والنزاهة، فسرعان ما تُمارس عليهم الضغوط، أو يظهر التخاذل في مواقف الحكومة عندما تستدعي الضرورة مساندتهم، ما أدَّى إلى مغادرتهم مواقعهم الوزارية، كما حصل مع وزير الأشغال والكهرباء عبدالعزيز الإبراهيم، ووزير التجارة د.عبدالمحسن المدعج.
لكن أن يصل الأمر إلى مستوى “الحوسة” و”البربسة” وارتباك مؤسسة الحُكم في معالجة وضع وزير النفط وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة، فهو أمر يدعو للاكتئاب، على ما وصلت إليه حالة تردي وضع الدولة.
فهل ستكون هناك بعد ذلك بارقة أمل في إمكان دفع عجلة الإصلاح المطلوب، ولو شبرا واحدا إلى الأمام، بدلاً من التراجع أميالاً للخلف، والمزيد من الغوص إلى أعماق مستنقع الركود؟! متابعة قراءة دولة تغرق في شبر ماء!

عبدالله النيباري

إعدام «الطليعة»

يوم الأحد الماضي (22 الجاري)، صدر حكم محكمة التمييز برفض الطعن بحكم محكمة الاستئناف، القاضي بتصفية “الطليعة”، بناء على دعوى قدمها أحمد المنيس، نجل المغفور له الأخ الفاضل الشهم والصديق سامي أحمد المنيس.
وبحكم محكمة التمييز، يتحقق إعدام “الطليعة”، ذات التاريخ الوطني المشرف.
فقد كانت “الطليعة” منذ صدورها عام 1962، وعلى مدى 53 عاماً، منبراً للدفاع عن حق الشعب، والصوت المعبّر والمدافع عن مطالبه الوطنية، وقد تعرضت “الطليعة” للإيقاف والتعطيل عدة مرات، وخاصة في فترات تعليق العمل بالدستور، وحل مجالس الأمة.. وفي تلك الفترة كانت الصوت الذي تنتظره قطاعات واسعة من أبناء الشعب في المعارك السياسية، وعلى الأخص معارك تعديل الدستور لإلغاء صلاحيات مجلس الأمة، وكان ذلك بعد حل المجلس وتعطيله مدة أربع سنوات، للنظر في ما سمي بـ”تنقيح الدستور”. متابعة قراءة إعدام «الطليعة»

عبدالله النيباري

الفساد على عينك يا دولة… فهل يُنقذ ديوان المحاسبة نزاهة الكويت؟!

انفردت جريدة “الجريدة” بتسليط الضوء على تدخل وزراء لإحياء مناقصة نفطية، قيمتها تزيد على 250 مليون دينار (875 مليون دولار)، سبق أن ألغتها لجنة المناقصات، بناء على توصية من شركة نفط الكويت، صاحبة المشروع.
وذكرت “الجريدة” في عددها الصادر في 15 أكتوبر 2015، نقلا عن مصدر مطلع في مجلس الوزراء، زودها بمعلومات تفصيلية، أن مناقصة أنابيب النفط قيمتها أكثر من 250 مليون دينار، ووصفت الضغوط بالتحركات المريبة، وتحمل شبهة التنفيع، وقد تصل إلى شبهة فساد. متابعة قراءة الفساد على عينك يا دولة… فهل يُنقذ ديوان المحاسبة نزاهة الكويت؟!

عبدالله النيباري

حركة مقاومة شباب القدس… عفوية وتلقائية

تعيش أقطار الأمة العربية، خصوصاً سورية والعراق وليبيا واليمن، مآسي الصراع والحروب الأهلية، بسبب جماعات التطرف والتعصب، مثل «داعش» وإخوته، والانقسام الطائفي، كما هي في العراق واليمن، ودكتاتورية واستبداد بشار الأسد، المدعوم من إيران وحزب الله، والآن دخول روسيا، بقضها وقضيضها.
هذه المآسي، على عظم خطورتها، ليس أقلها ارتفاع عدد القتلى والمهجرين، تبقى صراعات داخل الكيانات، التي قد تختلف وتتغير التركيبات الاجتماعية فيها، لكنها لن تُمسح من الوجود، وهو ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، الذي يواجه مخطط الاقتلاع، وفقاً لمخطط الكيان الصهيوني العنصري إسرائيل.
متابعة قراءة حركة مقاومة شباب القدس… عفوية وتلقائية

عبدالله النيباري

روسيا بين التورط في حرب طويلة… والبحث عن مخرج!

في الوقت الذي أبدت فيه أميركا وحلفاؤها مرونة في مواقفهم تجاه الوضع المتدهور في سورية بإعلان عدم إصرارهم على تنحي بشار الأسد فوراً، لإفساح المجال أمام تسوية سياسية وقبولهم ببقائه على الأقل لفترة انتقالية، فاجأتهم روسيا بتطوير دورها بعدم الاكتفاء بتزويد الأسد بالسلاح، بإعلان تدخلها العسكري المباشر في الحرب الدائرة في سورية.
تدخل بوتين أخذ طابع استعراض القوة باستخدام الأسلحة الحديثة من طائرات سوخوي 24، وسوخوي 34، ثم تبعها إطلاق صواريخ من بحر الخزر من مسافة 1500 كيلومتر لضرب أهداف في سورية. متابعة قراءة روسيا بين التورط في حرب طويلة… والبحث عن مخرج!

عبدالله النيباري

هل نجحت سياسة «أوبك» في عدم تخفيض إنتاج النفط؟!

خلافاً لتوقعات وزير النفط الكويتي، د. علي العمير، بأن أسعار النفط سوف يطرأ عليها تحسن في الربع الثالث من هذا العام، جاءت تطورات أسواق النفط، لتخيّب النبرة التفاؤلية، التي بشّر بها التصريح، فقد بدأ انخفاض أسعار النفط منذ بداية الربع الثالث في شهر يوليو، لتصل إلى أدنى مستوياتها في أغسطس عند 43.5 دولاراً، وهو ما يطرح التساؤل عن نجاح سياسة “أوبك” في رفضها تخفيض إنتاجها، بمبرر المحافظة على نصيبها في سوق النفط.
يمكن المجادلة، بأن دول “أوبك” حافظت على نصيبها من السوق، وزاد إنتاج بعضها، لكن ذلك جاء على حساب انخفاض إيراداتها النفطية، فقد تكبّدت خسائر كبيرة قدرت في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2015، مقارنة بالفترة نفسها في عام 2014، بمبلغ 356 مليار دولار، وفق ما ورد في جريدة الكويتية، وبلغت خسارة الكويت 35.7 مليار دولار.
ويقدر تقرير “الشال”، أن إيرادات الكويت النفطية للأشهر الأربعة الأولى من السنة المالية 2015 – 2016 (من أبريل إلى نهاية يوليو) بلغت 5.7 مليارات دينار، بانخفاض 40 في المئة عما كانت عليه في الفترة نفسها من السنة المالية السابقة 2014- 2015.
وبناءً على ذلك، يقدّر تقرير الشال، أن ميزانية الدولة ستتكبد عجزاً قيمته تتراوح ما بين 4 و5 مليارات دينار.
وخسارة إيرادات الكويت وبقية دول منظمة أوبك – نتيجة للمحافظة على حصتها السوقية، وما أدى إلى استمرار انخفاض الأسعار- هي خسارة حقيقية، فالنفط المنتج وتصديره فاقد لا يعوض، وهو استنزاف لاحتياطياتها النفطية، في حين لو تم تخفيض الإنتاج بنسبة 7 في المئة، على سبيل المثال، للمحافظة على الأسعار عند 80 دولاراً للبرميل، لما تجاوزت خسارة دول “أوبك”، مجتمعة، 50 مليار دولار، بدلاً من 356 مليار دولار، وهذه الخسارة هي خسارة نقدية، فالمخفض من إنتاج النفط باقٍ.
كان هدف عدم تخفيض الإنتاج، هو الضغط على إنتاج المناطق عالية الكلفة، وخصوصاً إنتاج النفط الصخري الأميركي، الذي يعد السبب الرئيس للانخفاض، بعد ارتفاع كميات إنتاجه منذ سنة 2010، ليصل إلى نحو 5 ملايين برميل يومياً عام 2014- 2015، مدعوماً بأسعار النفط المرتفعة، التي وصلت إلى معدل فاق الـ110 دولارات في مايو 2014.
وتأثير انخفاض أسعار النفط على إنتاج النفط الصخري كان محدوداً حتى الآن… فعلى الرغم من انخفاض أجهزة الحفر بنسبة 50 في المئة، فإن انخفاض إنتاجه كان محدوداً، بحجم نحو 500 ألف برميل يومياً، وانحصر التأثير في قطاع الاستثمارات الجديدة… أما الحقول المنتجة، فلم تتأثر بنسبة كبيرة، ووفق تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، فإن إنتاج النفط الصخري سيحافظ على معدل إنتاجه الحالي (نحو 5 ملايين برميل) إلى سنة 2030، وسيبقى إجمالي إنتاج النفط الأميركي عند معدلاته الحالية (نحو 9.6- 10 ملايين برميل يومياً).
أما بالنسبة لحركة أسعار النفط في المستقبل، فإذا استمرت دول “أوبك” في التمسك بموقف عدم تخفيض الإنتاج، فستبقى الأسعار عند مستوى أقل من 60 دولاراً.
وبالنسبة للكويت، فبقاء الأسعار تحت معدل 60 دولاراً، أو أقل في المدى المنظور، سيؤدي إلى استمرار ظهور العجز في ميزانية الدولة، لا يقل عن تقديرات تقرير الشال الاقتصادي بين 4 و5 مليارات دينار، يزداد مع الزيادة الحتمية في الإنفاق العام للدولة.

قضية الجسار وأعضاء اللجنة

أثار الحُكم القضائي، بحبس أعضاء لجنة وزارة الكهرباء، المكلفة دراسة عطاءات تركيب مولدات كهرباء بصورة عاجلة، صدى واسعاً، وأثار تساؤلات حائرة، خصوصاً أن اللجنة مكلفة بالدراسة وإبداء الرأي، وهي لا تقرر، وإنما ترفع توصياتها للوزير، الذي يُعد صاحب القرار، وأن توصية اللجنة اشترطت في تقريرها، استكمال البيانات عن الشركة، التي فازت بالمناقصة، وعرضها على الجهات الرقابية.
فكما نُشر في الصحافة المحلية، أخيراً، فإن م. أحمد الجسار أبدى تحفظه، وسجله في محضر الجلسة، كما أنه رفع كتاباً إلى الوزير، يؤكد تحفظه، وكان موقف الوزير، هو تجميد م. الجسار مدة فاقت العام.
استقالة الجسار، تحاشياً لإحراج الحكومة، وإصراره على الصمت، احتراماً للقضاء وعدم إرباكه، انتظاراً لمرحلة الاستئناف، موقف جريء ومشرّف، عن شخص مشهود له بالكفاءة والنزاهة.

عبدالله النيباري

عندما يصبح السفير الإيراني مندوباً سامياً!

ابتداءً، فإن التعميم مرفوض، ولا يجوز أخذ جماعة أو قبيلة أو طائفة أو أي مكون اجتماعي بجريرة قيام أفراد، أو زمرة، بعمل إجرامي من شأنه الإضرار بمصالح المجتمع، أو تهديد أمنه ونظامه السياسي.
ففي جريمة تفجير مسجد الإمام الصادق، لم يعمم أحد على مؤاخذة السُّنة أو المكون القبلي، وكان موقف تضامن السُّنة، وإبداء مشاعرهم في مواكب العزاء، البلسم الذي أطفأ نار الفتنة، وأكد التلاحم بين جميع، أو على الأقل الغالبية العظمى من مكونات المجتمع، ونتمنى أن نرى الموقف نفسه في قضية ضبط ترسانة الأسلحة والمتفجرات في منطقة العبدلي. متابعة قراءة عندما يصبح السفير الإيراني مندوباً سامياً!

عبدالله النيباري

بيان وزير المالية لم يأت بجديد… وشعاراته غير قابلة للتحقيق

في آخر جلسة له في دور الانعقاد الحالي، لم تستغرق أكثر من أربع ساعات، أقر مجلس الأمة ميزانية دولة الكويت، وصادق على بيان وزير المالية، كما صادق على بيان الحالة المالية، الذي عرض في جلسة سرية، بالإضافة إلى الموافقة على قوانين أخرى.

لا جديد

بيان وزير المالية عن الوضع الاقتصادي في البلد وآفاقه المستقبلية لم يأت بجديد، فهو إعادة لما تضمنه مشروع الخطة الخمسية، التي تبنت أهدافاً هي أقرب إلى شعارات غير قابلة للتحقيق، كتنويع مصادر الدخل، ورفع نسبة المواطنين في مجموع السكان، واعتبار القطاع الخاص قاطرة للتنمية، وتحول الكويت إلى مركز مالي وتجاري، وهي شعارات لا تسندها دراسات علمية توضح كيف يمكن تحقيقها، وها هي الخطة الخمسية 2015/2010 انتهت مدتها ولم يتحقق حتى 5 في المئة من الشعارات. متابعة قراءة بيان وزير المالية لم يأت بجديد… وشعاراته غير قابلة للتحقيق