منى العياف

محطات!!

الأولى.. اعلامية
استهل مقالي اليوم بالتنويه عن خطأ غير مقصود في المقال المنشور بالأمس بعنوان «من سينقذ الاعلام.. من «مطب» الدويلة»، فالفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان هو ولي عهد أبو ظبي والقائد الأعلى للقوات الجوية في دولة الامارات العربية المتحدة، وليس وزيراً للخارجية كما ورد.
والحقيقة ان هذا يرتب على وزارة الاعلام مسؤولية أكبر، ذلك ان ما ورد على لسان القطب الاخواني «مبارك الدويلة» عن ولي العهد الاماراتي عبر قناة مجلس الامة يحمل الدولة كل المسؤولية عما ورد بحق هذا المسؤول الرفيع في الدولة الشقيقة، لأن هذه القناة «المجلس» مازالت تحت وصاية الدولة.. عبر بروتوكولها (الصوري)!! مع وزارة الاعلام.. وبالامكانات التي أتاحتها لها الوزارة من استديو ومذيعين ونحو ذلك، هذا فضلاً عن خطأ جوهري آخر في هذا الأمر وهو ان مدير قناة المجلس، كان قد صدر مرسوم بتعيينه بدرجة وكيل مساعد في قطاع الناطق الرسمي للحكومة.. في مكتب وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء.. وهو ما دفع بصحيفة «الوطن» لطرح سؤال غاية في الأهمية أمس وهو كيف يكون ناطقاً رسمياً للحكومة ومديراً لقناة المجلس التي هي بمثابة الناطق الرسمي لمجلس الأمة!!
«ضاعت الطاسة» فعلاً!!.
٭٭٭
الثانية.. «الكويتية»..
فجأة وعلى غير توقع، بل وعلى ايقاع ما يتردد عن بيع الكويتية وخصخصتها، تفاجئنا أنباء قيام «الكويتية» بشراء 10 طائرات جديدة من شركة «بوينج» من طراز (300ER – B777) طويلة المدى!!
وطبقاً للأخبار التي تتردد في هذا الشأن فان الشركة سوف تتسلم هذه الطائرات تباعاً ابتداء من بداية نوفمبر 2016، على ان يكتمل التسليم بحلول يوليو 2017، علماً بأن قيمة الصفقة الاجمالي يبلغ 3.3 مليارات دولار.
تقديري أنه «خبر سار جداً» فهذا معناه ان «الكويتية» ستبقى «الناقل الوطني» وسيبقى «الطائر الأزرق» محلقاً، ولن تعمد السياسات الخاطئة الى «ذبحه»، وهي الأنباء الصادمة التي تابعتها معكم في السابق خطوة بخطوة منذ الاعلان قبل سنوات مضت عن مشروع «الخصخصة» والذي لم «تنج» منه «الكويتية» كلياً.. بل عانت كثيراً وحتى الآن من تخبط القرارات السياسية.. فبسبب عدم دعم ورفع رأسمالها وحرمانها من اعتماد واقرار حساباتها الختامية من قبل مجلس الأمة، ومنعها من زيادة رأسمالها، أصبحت في حال تعيسة.. ومما زاد «الطين بلة» قانون الخصخصة في يناير الماضي قانون 2008، بحيث تطرح الحكومة %40 من أسهم الشركة للاكتتاب العام، بينما تبيع %35 من الأسهم الى المستثمر الأجل الطويل، فان ذلك كله كان اشارة واضحة تماماً بأن «ذبح طائرنا الأزرق» على الأبواب وبدعم من مَن؟ بدعم من مجلس السنن «اللاحميدة».. الخطر على المال العام!!
لذلك فان مثل هذا الخبر عن اتمام الصفقة والتوقيع المبدئي مع شركة «بوينج» على ابرامها بالفعل يعيد الينا الأمل – ولي شخصياً – بأن طائرنا الأزرق لن يباع بالقانون، من أجل بعض تجار السياسة.. هذا بالطبع لن يمنعني من القول بأن الخوف يعصف بنا من ان تتم الصفقة – كالعادة – من دون «شفافية».. وهذا سيكون مؤسفاً ومحبطاً.. وأتمنى على القائمين اتخاذ كل ما يلزم من اجراءات شفافة والحصول على كل الموافقات الرقابية تجنباً لأي ايقاف للصفقة!!
ولأننا استبشرنا خيراً وباركنا لبعضنا بتسلم أول طائرة من ضمن سبع طائرات A320 المستأجرة لمدة ثماني سنوات عسى أن تكون فاتحة خير على الشعب الكويتي وتدعم أسطول طائرنا الأزرق إلا أننا صُدمنا عندما علمنا بأن الفنيين في «الكويتية» اكتشفوا الكثير من الأخطاء في التصميم والتأثيث الداخلي للطائرة نوجز أهمها في الآتي:
– من غير المعقول أن يكون هناك اثنا عشر مقعدا لا يمكن للمسافر أن يسترخي بتمديد ظهر المقعد فيها طوال الرحلة!!!
وأن يتم استخدام فيش (بلاك) كهرباء لا تصلح للاستخدام إلا بموصل (أدابتر)!!!!
والأمر المحبط أن كراسي درجة الاعمال عند تمديد ظهرها لاسترخاء الراكب فان الراكب الآخر لا يمكن أن يتمتع برؤية واضحة لشاشة أنظمة الترفيه التي أمامه!!!!!
أيضاً أن طريقة تمدد مقاعد درجة رجال الأعمال يتم بطريقة يدويه نصف كهربائية كأنها مقاعد بمواصفات عشر سنوات مضت!!!
والذي لا يصدق أيضاً أن الطائرة لم يتم تجهيزها بفريزر (مجمد) لحفظ الطعام والوجبات، لاستخدامها لرحلات العودة للكويت من خلال تجهيزها وحملها من الكويت عند طيرانها لمحطات لا توفر وجبات حسب متطلبات الشركة!!!
هذا غيضٌ من فيض!!!
وهناك أيضاً ملاحظات أخرى – الشاهد-
يا وزير المواصلات هل سيتم تدارك هذه الأخطاء في الطائرات التي سيتم تسلمها؟ ومن المسؤول عنها؟
وهل الشعب الكويتي يستحق مثل هذه المكافأة السلبية بعد أن تباشر خيرا بوصول أول طائرة لنتفاجأ بهذه السلبيات؟
وهل سنتلافى هذه السلبيات في الطائرات القادمة أو طائرات البوينج ؟!
٭٭٭
الثالثة.. التربية والتعليم..
لفت نظري بالأمس الأول تصريحاً نشرته «الوطن» للدكتور عبدالعزيز السويط، رئيس مجلس ادارة جمعية المكتبات، والذي وجه رسالة لوزير التربية يناشده فيها سحب رواية تتحدث عن «الليالي الحمراء» بكل تفاصيلها، وطرق الوصول لها، وذلك من المكتبات المدرسية الخاصة بالمرحلتين المتوسطة والثانوية، كما طالب ايضاً بمحاسبة من وافق على مضمون الرواية وسمح بادخالها واصفاً ذلك بالكارثة!!
بعد ذلك نعلم ان الوزارة قامت بتعليمات من الوزير بسحب الرواية من ادارة المكتبات بعد تصريح د.عبدالعزيز، ولكن المضحك بالأمر ان رد الوزارة يقول «ان الخطأ وارد ما دام الإنسان يعمل والكتاب (نعم طاف على اللجنة المختصة) ولكن الشجاعة تتمثل في الاعتراف بالخطأ، وان الادارة على استعداد لسحب أي كتاب غير تعليمي أو تربوي غير لائق!!
بحثت في تفاصيل الموضوع فوجدت ان مؤلف الرواية عمره لا يتجاوز العشرينات، وسبق ان قام بتأليف بعض القصص القصيرة، وأن هذه الرواية التي تم سحبها من المكتبات بعنوان «يوم الحدث» وصدرت في 2007، وأن هذا «الكتاب» جميع أحداثه تدور بيوم واحد وعن شخص يمر بالعديد من المواقف، وقد طرح الكاتب في هذه الرواية «الحياة من منظور شاب»، ولكن عندما قرأت بعض المقتطفات من هذا العمل وجدت انه بالفعل غير لائق ويتسم «بالجرأة» غير المحببة، ومما يلفت الانتباه أنه مخصص لحصص القراءة في جميع المدارس بما فيها التعليم الديني!!
والحقيقة أنني لا أدري كيف تم ذلك؟ فالمكتبة هي من تنشئ لنا أجيالا مثقفة مطلعة على تجارب الآخرين، وعالم الفضاء والسماوات مفتوح للجميع وبامكان الشباب المراهق الوصول الى كل «المحرمات»، نتيجة شيوع وسائل الاتصال ووصولها الى الجميع.. لكن المشكلة هنا ان يكون مثل هذا الأمر جزءاً من «التثقيف الفكري» في مثل هذه المراحل السنية والدراسية.. هذا أمر غير لائق تماماً ولا أدري كيف أمكن لهذا العمل ان يمر ويجاز من بين أيدي المختصين في قسم توجيه اللغة العربية وادارة المكتبات؟!
وليت الأمر توقف هنا.. فقد تم اكتشاف رواية أخرى تحمل طرحاً مماثلاً، وهي ايضاً موجودة في مكتبات المدارس اسمها «كويتي من كوكب آخر»!! وأيضاً تم اصدار قرار بتوقيف الرواية التي تتحدث عن «الجنس شر لابد منه»!!
ويبدو انه ولكون كاتب هذه الروايات معلم تربية بدنية بالأساس فانه قادر على «تسويق» رواياته لوزارة التربية!!
في اعتقادي ان «الكويت» تمتلك كل الامكانات لكي تكون من الدول الأولى والمتقدمة جداً اذا اهتمت بالتعليم لأنه عماد البناء لأي مجتمع، ولكن للأسف فبشهادة خبراء منظمة الأمم المتحدة نحن «الأسوأ» في التعليم وتلك هي أحد أكبر الاخفاقات الكويتية، ذلك ان ما يكتب حقاً ليتلقاه «النشء» لا يجد طريقه الى مدارس التربية والتعليم، فيما تجد كتب أخرى طريقها اليها في غياب رقابة حقيقية على نوعية الكتب سواءً التي تدرس في المناهج أو التي تخصص حتى للقراءة الحرة!!
ومن ثم فانني أدعو وزير التربية والتعليم الى اعادة النظر في فلسلفة وجوهر نظامنا التعليمي برمته، وضبط وزارته بحيث لا يتسلل اليها أو يخرج من تحت أيديها مثل هذه الكتب التي قد تكون ساحتها وميادينها مراحل عمرية أخرى.. وأما معلم البدنية.. فمن حقه ان يؤلف ما يشاء لكن نتمنى له كل التوفيق.. بعيداً عن طلاب مدارس وزارة التربية، والشكر الخاص للدكتور عبدالعزيز السويط الذي أكتشف هذا الأمر!!
.. والعبرة لمن يتعظ!!

آخر مقالات الكاتب:

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *