سعيد محمد سعيد

بين “البلبلة” و”المهزلة”!

 

بداية، ليسمح لي القراء الكرام بأن أعبر عن غاية سروري بالالتقاء بهم مجددا عبر مساحة من المساحات الجميلة في هذه الصحيفة، علنا نجد في ملتقانا هاهنا أيام الثلثاء والأربعاء والخميس من كل أسبوع مجالا أواصل فيه ما بدأته مع القراء الكرام منذ العام 1997 عندما كتبت أول عمود رأي يومي. لا أريد الإطالة أيها الأحبة، لكنني أريد أن أوجه سؤالا الى اللجان الوزارية المتعددة، المتفرعة عن مجلس الوزراء الموقر… ومنها تحديدا لجنة الخدمات الوزارية لأسأل عن التخبط والبلبلة والفوضي العارمة التي تلم بالبلد كلما حدث أمر مفاجئ في العالم أو على حدود الخليج بل قل على حدود البلد في بعض الأحيان! أليس هناك من آلية عمل واضحة يمكن الاعتماد عليها؟! أم أن الأمر تكرار لسوء التخطيط كما حدث بالنسبة لخطة الطوارئ وبرامج التصدي للأمراض الوبائية وتلوث المعامير ودودة النخيل… والأمثلة كثيرة في الواقع. كثير من المواطنين… بل والمقيمين أيضا، يستخدمون كلمة “مهزلة” كلما تذمروا من خدمة معينة أو اعترضوا على أمر ما أو انزعجوا من أسلوب معين، والمهزلة تصبح كبيرة حينما تعمل بعض اللجان التي تشكلت لوضع خطة عمل للتصدي لمرض انفلونزا الطيور، وما هي إلا سويعة وتنتشر في البلد إشاعات بمجرد انتشار نبأ وصول المرض الى بعض الدول الخليجية! عودا على بدء، حتى لا نكرر الأخطاء التي وقعت في السابق بسبب سوء إدارة الأزمات إعلاميا، يتوجب علينا أن نقلب الصفحة، وبدلا من اخفاء الحقائق خوفا من اثارة البلبلة، لنجرب أن نعلن الحقائق اتقاء للبلبلة.. أليس كذلك يا لجاننا الوزارية؟!