كامل عبدالله الحرمي

البرميل يكسر حاجز الـ 50 دولاراً

كسر مؤشر نفط برنت معدل 52 دولارا في الأسبوع الماضي.. والأسعار مرشحة للارتفاع حتى نهاية العام الحالي، ولكن عند اي معدل وتجاوز البرميل مرحلة القاع ولينهض، وما هو المعدل المطلوب لوقف دخول النفوط الأعلى كلفة مرة اخرى الى الأسواق مثل النفط الصخري والبرازيلي والكندي والقطبي؟
الدول المنتجة للنفط مرتاحة وتعلم ان النفط في حالة ارتفاع ولا عودة الى مادون 30 دولارا، ولا عودة ايضا الى 100 دولار، منعا لاستثمارات جديدة في التنقيب والبحث عنه. وتكون منظمة أوبك قد تعلمت الدرس وتكون دائما على حذر وتتابع كلف الإنتاج.
العوامل الحالية ساهمت في ارتفاع الأسعار خاصة مع هبوط انتاج النفط الأميركي بأكثر من 950 الف برميل. مع زيادة استهلاكها من وقود السيارات في هذا الصيف وزيادة وارداتها من النفط الخارجي. بالإضافة الى الاضطرابات الأمنية في نيجيريا والحالة الليبية من عدم استمرارية تصدير نفطها، وحريق النفط الرملي الكندي ساهمت في خفض الفائض النفطي بأكثر من 3.7 ملايين.
مع قوة تماسك زيادة الطلب العالمي على النفط وضعف صرف الدولار مع مؤشرات بتحسن الأداء الاقتصادي العالمي، ساعدت في صعود البرميل ليكسر حاجز 52 دولارا. والتوجه الحالي الصعود الى الأعلى، لكن ليس عند اي معدل لنخلق تخمة جديدة في الأسواق.
إن عدم امكانية دخول مستثمرين من الشركات النفطية العملاقة وآخرين جدد، يشكل هاجسا للدول المستهلكة مع انخفاض الفائض الحالي والمتوقع ان ينتهي مع بداية العام القادم. وعدم امكانية منتجي النفط الصخري بالمجازفة بالإنتاج مرة أخرى حتى يكونوا على ثقة باستمرارية صمود وصعود وتماسك الأسعار عند معدل قد يفوق 60 دولارا.
وقد يكون النطاق السعري مابين 50 و100 دولار مقبولا، لكننا لم نصل عند هذا المعدل والتوجه الحالي نحو الصعود.
***
رحم الله الصديق العزيز حارس المال العام عبدالله حمد الرومي، الذي كشف سرقات شركة ناقلات النفط وتأكد من متابعتها في المحاكم، محليا وخارجيا الى آخر لحظة من حياته. وبكشفه هذا ادى الى صدور قانون حماية المال العام في عام 1993.

آخر مقالات الكاتب:

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *