أراقب ما جرى وما يجري في العالم، من قتل، وسفك دماء، فيدفعني التفكير إلى أنه يبدو أن ما يصنع المجتمعات والحضارات هي الكراهية. حجم الكراهية وقوتها وقدرتها على تحريك الأشياء هي أقوى بكثير من أي مشاعر أخرى.
وبقدر ما نجد الناس وهم يكررون أحاديثهم المرسلة عن دينهم وعاداتهم وقيمهم وتقاليدهم التي تجمع ولا تفرق، نجدهم حين الملمات، واشتعال الأزمات ينقلبون وحوشاً كاسرة، لا رحمة فيها ولا في أنيابها، أما إذا لم يكن لهم أنياب مغموسة بالدم، فهم يفرحون بدم الأعداء، ويحرِّضون على سفكه، ويسعون إلى سيلانه على الأرض، يفرحون بالموت، والتمثيل بأجساد الأعداء. متابعة قراءة خطاب الكراهية تدمير للذات