كلما قرأت اسم أحد المتوفين الذين اختاروا ثرى الكويت ليكون مسكنهم النهائي ترتسم في مخيلتي أيامهم الأولى في أوطانهم الأصلية، وكيف انتهت بهم الأقدار للاستقرار في مكانهم بعيدا وربما بعيدا جداً، من هؤلاء من ارتبط بالكويت عبر الزواج من أحد أبنائها أو بناتها أو عمل فيها وأسس فيها حياة كاملة لا يمكن نقلها، ومنهم من ولد في الكويت وارتبط فيها بروحه وعقله، وقرر العيش فيها حتى النهاية، وأخيراً وليس آخراً هناك من دفن بالكويت مضطرا بسبب حرب اشتعلت في وطنه أو ظروف أمنية صعبة تمنع وصول جثمانه إلى مسقط رأسه. متابعة قراءة الموت الصارخ
حتميّة فلسفة جديدة للدولة العربيّة
يزداد وضع منطقتنا تعقيداً، بسبب حروب جماعية تدمّر البنى التحتية لأوطان بكاملها. فمنذ ثورات الربيع العربي وما لحقها من ثورة مضادة، انكشفت هشاشة الوضع العربي. وقد مثّلت «عاصفة الحزم» نقطة تحوّل في التعامل مع جانب من الحروب الدائرة في المنطقة، بينما مثّل الإعلان عن توقّفها تعبيراً عن أفق قد يسمح بتفادي التورّط في حرب استنزاف مدمّرة تؤدي الى كارثة إنسانية في اليمن.
إن مشكلتنا الأعمق التي تسبّب الحروب الأهلية التي تعاني منها دول عربية عدة، تتلخّص في سياسة الدولة العربية الريعية التي تنتج بطبيعتها التكوينية الأزمات. فالدولة الريعية في منطقتنا، تمتلك شرعية سياسية لأسباب عائلية ووطنية وتاريخية مرتبطة ببيعة ومهارة سياسية وصفات قيادية للمؤسسين. كما وتمتلك الدولة الريعية شرعية، بسبب تأسيسها لمرحلة الاستقلال العربي والتخلّص من السيطرة الأجنبية المباشرة. لكن هذه الدولة عبء على نفسها وتعاني من مشكلات سرطانية تؤثر في توازنها، وتفتح الباب لحروب أهلية ولبروز الدول الفاشلة. متابعة قراءة حتميّة فلسفة جديدة للدولة العربيّة
الحوثيون… «داعش» اليمن
أقرب توصيف للحوثيين، وما يفعلونه في اليمن، هو أنهم نسخة يمنية لـ”داعش” في العراق، وإن اختلفت الأساليب، فمثلما فعل “داعش” في العراق، وقام باحتلال الموصل، معتمدا على التعاون مع فلول “البعث” وضعف النظام الأمني في الموصل، ما أدى إلى استسلام القوات أو هروبها، من دون أي مقاومة تذكر، ثم انطلق من الموصل إلى احتلال الرمادي، فتكريت، حتى اقترب من تهديد بغداد، وأصبح يسيطر على رقعة في العراق أكبر من مساحة سويسرا.
الشيء نفسه تكرر في اليمن، الحوثيون كانت معاقلهم في صعدة، في أقصى الشمال الشرقي من اليمن، وخاضوا فيها 6 حروب مع نظام علي عبدالله صالح في الفترة من 2004 إلى 2010، وكما حال “داعش” في العراق، انطلق الحوثيون من صعدة إلى عمران والجوف، ثم تمددوا إلى الحديدة، ميناء شمال اليمن الرئيسي، ثم إلى صنعاء، وباحتلالها أعلنوا ما سموه ثورة 21 سبتمبر 2014.
وكان تمددهم واحتلالهم هذه المناطق بهذه السرعة وهذه السهولة، محل تساؤل، إلى أن انكشف الأمر، بأن ذلك تم بالتعاون مع علي صالح، الرئيس الذي خلعته ثورة الشعب اليمني عام 2011، والذي ظل مسيطراً على قوى الجيش والحرس الجمهوري وقوى الأمن، من خلال غرس نفوذه طيلة حكمه، عن طريق شراء الولاء، وتعيين الأقارب وتمويل التحالفات، مستخدماً ما جمعه من أموال اليمن طوال 34 عاماً. متابعة قراءة الحوثيون… «داعش» اليمن
حكاية فشل
لو أتيح لشركة أو مؤسسة أن تهيمن دون منافس على آلاف الأمتار بل ملايين الأمتار من الأراضي الحيوية بالدولة (الشواطئ ومراكز تجمع الناس) لتشيّد عليها ما تشاء من حدائق ومدن ترفيهية وصالات لعب وأندية بحرية ومنتزهات لمدة تقارب الأربعين عاما كاملة، على أن يكون تعداد الناس في تلك الدولة يقارب المليون شخص عند بداية الشركة وصولا لأربعة ملايين مواطن ومقيم في يومنا الحالي، فإن أي عاقل سيتوقع أن تكون هذه الشركة من أضخم الشركات في الكويت بل على مستوى المنطقة بأسرها.
فتكلفة تشييد المنشآت منخفضة جدا بحكم أن العقار الذي تشيد عليه منشآت تلك الشركة مجاني تقريبا، والعائد المادي لمرافق تلك الشركة عالٍ جداً بحكم أنه لا يوجد منافس أساسي لها، وهو ما يعني أن كل من يبحث عن الترفيه سيتجه إلى مرافق تلك الشركة، وهو ما يعدّ بمثابة الحلم الذي يصعب الوصول إليه لأي مستثمر، فإن حصل أي مستثمر على تلك الامتيازات فإن ثروته بعد أربعين عاما من هذه التسهيلات بالتأكيد ستتجاوز خانة الملايين، بل مئات الملايين إن لم تكن المليارات من الدنانير، ولكن هذا لم يحدث!!
شركة المشروعات السياحية تأسست في عام 1976 ولها من المرافق كما ورد في موقعها الإلكتروني ما يلي: أبراج الكويت– المدينة الترفيهية– صالة التزلج– مجمع أحواض السباحة– منتزه الخيران– الجزيرة الخضراء– شاطئ المسيلة– شاطئ العقيلة- الواجهة البحرية كاملة– نادي الشعب– نادي رأس الأرض– نادي اليخوت– نادي الفحيحيل– حديقة النافورة– الحديقة السياحية.
يتضح من تلك المرافق الهيمنة شبه الكاملة لشركة المشروعات السياحية على المناطق الساحلية الترفيهية في الكويت، وعلى الرغم من تلك الهيمنة التي تتيح لأقل المستمثرين ذكاءً ثروة طائلة فإن شركة المشروعات السياحية تترنح بل تنهار، فآخر مشروع شيدته المشروعات السياحية حسب ما ورد في موقعها الإلكتروني كان في عام 1988 قبل 27 سنة بالضبط، وآخر تطوير ملحوظ لمرافقها كان ترميم ما دمّره الغزو العراقي، وبالإمكان زيارة ما يسمى بالجزيرة الخضراء لمعرفة حالة المشروعات السياحية وأدائها، وهي بالمناسبة أي الجزيرة الخضراء تعدّ من آخر مشاريع المشروعات السياحية، وعلى الرغم من جمال الفكرة فإن التنفيذ أسوأ من سيئ، فالجزيرة الخضراء كموقع وإطلالة بحرية أجمل بكثير من مقاهي البدع أو أرابيلا، إلا أن من يزورها يعتقد أن الزمن توقف عند الثمانينيات، فلا مقاهي ولا مطاعم، ولا إضاءة ولا استغلال جيداً لمرافق الجزيرة.
شركة المشروعات السياحية دليل واضح على أهمية الخصخصة وضرورتها، فمن يبحث عن المكسب سيطوّر مرافقه بكل تأكيد كي لا تهجر وينساها الزمن، ولنا في المرافق الترفيهية الخاصة ونجاحها خير مثال.
ضمن نطاق التغطية:
حسب موقع ويكيبيديا فإن مجمع الأفنيوز وهو القبلة السياحية الأولى في الكويت حالياً تبلغ المساحة التأجيرية فيه 270 ألف متر مربع فقط، وهو ما يعني أقل من مساحة الكثير من مرافق المشروعات السياحية، وشتان ما بين حيوية الأفنيوز وأداء المشروعات السياحية.
هنا يكمن الفرق بين من يعمل بحثا عن المكسب والربح كالأفنيوز، فهو يحرص على التطوير وتقديم ما تحتاجه الجماهير، ومن يعمل دون هاجس الخسارة ودون أي حافز ما دامت الرواتب مضمونة، فالتطوير ورضا الجمهور لا يهمان طالما الدولة تدفع في كل الأحوال.
محنة القضاء الكويتي
القضاء العادل المستقل، هو الدعامة الكبرى لأي مجتمع يحلم بالاستقرار والإصلاح، وهو خط الدفاع الأول أمام مَن يعبث بكرامة الإنسان وحقوقه وأمنه وأمواله.
فلا عجب أن يلاقي القضاء محاربة شرسة من قوى الفساد والاستبداد، والمجتمع الكويتي يعاني هيمنةَ قوى الفساد والتخلف، الممسكة بمعظم مفاصل الدولة، لهذا يطول القضاء الكويتي الكثير من المعاناة، بسبب هذا الوضع الشاذ. متابعة قراءة محنة القضاء الكويتي
الصحوة المتأخرة
نشرت الزميلة «القبس» يوم الأحد 19 ابريل الجاري تحقيقا كشف فيه مسؤول في وزارة الاوقاف عن رصد بعض الائمة والمصلين يروجون للفكر التكفيري في بعض مساجد البلاد خصوصا في محافظة الجهراء، واضاف المصدر في وزارة الاوقاف ان هناك تنسيقا مع وزارة الشؤون لمتابعة ما يطرح في الاندية الصيفية التي تستقطب النشء والتأكد من خلوه من افكار التشدد والتكفير، اننا اذ نبارك صحوة الحكومة المتأخرة لمراقبة حالات التطرف والمغالاة في الدين بين شبابنا فتحرك الحكومة سواء من خلال وزارات التربية والاوقاف والشؤون الاسلامية والداخلية للحد من ظاهرة التطرف و«الانخراط في العمل الجهادي» المنتشر بين بعض شبابنا المغرر بهم خطوة مباركة ومطلوبة ولن نجني ثمارها الا بعد مرور سنوات عدة. متابعة قراءة الصحوة المتأخرة
اتحاد طلبة
تأسس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت سنة 1964، وقد سبق تأسيسه نشاط الروابط الطلابية في الخمسينيات في عدة دول، ما يعني أن العمل الطلابي سابق على الاستقلال، ويعد الاتحاد من أوائل المنظمات المدنية الفاعلة عربياً ودولياً. وما إن تأسست جامعة الكويت سنة 1966 انتقلت الهيئة التنفيذية للكويت.
خلال دراستي في القاهرة وبريطانيا تشرفت برئاسة فرع القاهرة وفرع المملكة المتحدة وأيرلندا، كما كنت لفترة عضواً في المجلس الإداري والهيئة التنفيذية.
طوال السنوات ظل الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، ومازال، عامل بناء مجتمعي مهم، وفي غياب الأحزاب السياسية، كان يمثل المحطة الرئيسة التي أسهمت في تدريب كوادر شبابية على مفاهيم وقيم العمل العام، والديمقراطية، وتداول السلطة، والتعددية، والحوار، وقبول الآخر، والعمل التطوعي دون مقابل.
طوال هذه السنين، ورغم التغيرات في الظروف والقيادات والتوجهات، استمرت علاقة اتحاد الطلبة بالحكومة سلسة، خلافاً لكل الاتحادات الطلابية في المنطقة، التي إما أن تهيمن عليها الدولة أو تقمعها، أما الكويت فقد كانت “غير”. فمع أن الاتحاد لم يكن مشهراً، وكان ناقداً للحكومة، إلا أن المؤتمر العام للاتحاد، وهو أعلى سلطة في الاتحاد، كان يفتتح تحت رعاية رئيس الوزراء، وتتبرع له الدولة مادياً ولوجستياً. وفي مصر وبريطانيا، حيث خدمت فرعي الاتحاد هناك، كانت الملحقية الثقافية تدفع إيجار المقر، ولم يكن الدعم مادياً فقط.
جرت عدة محاولات لإشهار الاتحاد، كلها باءت بالفشل، وبالذات لأن الحكومة كانت تريد الإشهار تحت مظلة وزارة الشؤون، دون إدراك لخصوصية المؤسسة الطلابية، كونها كياناً متغير القيادات والقواعد، فصفة الطالب صفة مؤقتة تنتهي بالتخرج، بينما ترى القيادات الطلابية المتعاقبة أن يكون تحت مظلة وزارة التعليم العالي. وبعد جهود استمرت قرابة 4 سنوات، توصلت الأطراف الطلابية ووزارة التعليم العالي إلى صيغ مقبولة من جميع الأطراف.
إلا أنه وبدون سابق إنذار فوجئنا بمشروع قانون نيابي آخر يجعل تبعية الاتحاد الطلابي لوزارة الشؤون، ويتعامل مع الاتحاد بنفس منطق الجمعيات التعاونية، ما يعيد العجلة إلى الوراء.
لدى الوزارة الآن مسودة مشروع قانون تمت صياغته بعناية، وهو في طريقه إلى مزيد من التعديل عبر لجنة تضم الأطراف المعنية بما فيها اتحاد الطلبة. بينما المشروع المقترح من بعض النواب لا يحقق توافقاً من أي نوع، إذاً فالخيار واضح.
المهم من كل هذا أن يؤدي القانون الجديد إلى دعم وتقوية دور اتحاد الطلبة، كمنظمة مجتمع مدني، مستقلة، ديمقراطية، حرة في إبداء رأيها بالقضايا العامة، ومساهمة في تنمية المجتمع، ومدافعة عن مصالح الطلبة جميعهم أياً كانت انتماءاتهم. ذلك هو الاتحاد الطلابي الذي نعرفه، وذلك هو الاتحاد الذي يفترض أن يكون.
الصحوة الصحيحة
ضحكت حركة الإخوان قبل بضعة عقود على عقول بعض جموع المسلمين، من قادة وعامة، بادعاء حملها راية الصحوة الإسلامية، وأقنعتهم بأن في اتباعها خلاصهم من كل مصائبهم. صدقت الكثير من الحكومات ادعاءاتهم وسلّمت لهم أمور التربية والتعليم العام والدين، وكانت عبثهم بكامل مناهج التربية والتعليم في تلك الدول، مما مهّد الطريق لهم للوصول للحكم أو لكي يصبحوا القوة السياسية الأكبر في أكثر من دولة. تبين بعد عقدين أو ثلاثة من تلك الصحوة الوهمية وغير المباركة أن معظم العالم الإسلامي قد حفر لنفسه حفرة يصعب عليه الخروج منها بسهولة. كما نتج عن تسليم قضايا التعليم والشريعة للإخوان المسلمين وصول الوضع العام في أغلبية الدول العربية لما هو عليه اليوم من تخلف وهبوط في مختلف المستويات، حتى مقارنة بأقل دول العالم غنى وحضارة. وهنا كان من الضروري تحرك الجهات المعنية بالتربية والتعليم في دول عربية عدة لغل يد الإخوان أولاً ومن ثم رفعها عن قضايا التعليم، والبدء بتطهير وتنقيح المناهج من سابق عبثهم بها. وهكذا رأينا قيام وزارة التعليم المصرية بالإسراع في عملية «تنقيح مناهج اللغة العربية في جميع المراحل»، وحذف عدد من الموضوعات التي قالت إنها قد تستغل في «الحث على العنف أو التطرف» أو تحتوي على «توجهات سياسية أو دينية» غير مقبولة. وورد في بيان الوزارة أن «محب الرافعي» وزير التربية والتعليم المصري وافق على توصية لجنة من مركز تطوير المناهج، «لإجراء جميع المراجعات لكتب اللغة العربية من الصف الأول الابتدائي إلى الصف الثالث الثانوي، بهدف تنقيحها من الموضوعات التي تحث على العنف أو التطرف». كما شمل القرار الموضوعات التي «تشير إلى أي توجهات سياسية أو دينية، أو أي مفاهيم يمكن أن تستغل بشكل سيئ، فضلاً عن إزالة الحشو والتكرار». متابعة قراءة الصحوة الصحيحة
وأخيراً عرفتم من هي «داعش»؟
قلناها مراراً وتكراراً انها صنيعة استخباراتية غربية ـ ايرانية مشتركة، وانها كانت نواة للتعاون الايراني ـ الاميركي في اعادة ترتيب الاوراق في الشرق الاوسط، تلك هي داعش القوة التي ظهرت فجأة في المنطقة، لتقوم بالدور الذي عجزت عنه كل وكالات الاستخبارات العالمية، وكل الفيالق الثورية الطائفية. متابعة قراءة وأخيراً عرفتم من هي «داعش»؟
ضاعت الطاسة.. بملعب السكة
هناك مثل يقول «ضاعت الطاسة» هذا المثل ينطبق تماما على حال الساحة السياسة المحلية التي تحولت إلى ملعب «سكة» الكل فيه يلعب في ظل الصراعات المتشابكة، والتي جاءت نتيجة ظروف تكمن في أجواء مكشوفة بالمصالح.
في الآونة الأخيرة وتحديدا في مجلس 2009 مرورا بأحداثه وخلافاته السياسية المعلومة خاصة في سنواته الأخيرة، والتي أدت إلى تجمهر الناس في ساحة الإرادة آنذاك، ومن هنا بدأت الساحة تنقسم إلى فريقين ولكل فريق منهما جمهور، منهم كان وجوده لا يخرج عن نطاق ردة فعل وتعصبات مكشوفة، وآخرون منهم من محبي التجمهر لمجرد الفضول وقضاء أوقات فراغ للتعرف على الرموز السياسية عن قرب بدلا من مشاهدتهم على شاشات القنوات، والبعض منهم يرى خروجه ضرورة من أجل الإصلاح. متابعة قراءة ضاعت الطاسة.. بملعب السكة