ما يجري في الكويت ليس له أي صلة بحرية التعبير، فالسب والقذف والتحقير ليس من الشرع ولا من القانون ولا من الأخلاق العربية الأصيلة، والعجيب أن الحكومة تحاسب بعض المغردين والخدمات الإخبارية والصحف فقط لنشرهم آراء سياسية مخالفة لها، أو لتغطية أحداث مسيرة شعبية، ومن الجانب الآخر لا تحرك ساكنا ضد من يسيء لأبناء الكويت أو لعلاقاتنا بالأشقاء الخليجيين أو لزعامات خليجية وعربية.
ساءنا كثيرا ككويتيين ما تتعرض له دولة قطر الشقيقة حكومة وشعبا من حملة شرسة يقودها قلة من الإعلاميين والسياسيين، بأن تطاولوا على قيادات وشيوخ دولة قطر الشقيقة، متناسين أو جاحدين مواقف قطر مع الكويت في أزمة الاحتلال، ومتجاهلين تصريح صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد عندما قال حفظه الله «إن قطر دولة شقيقة ولا علاقة لها بهذه الأحداث».
نريد أن نؤكد لإخواننا شعب قطر وحكامها، أننا ككويتيين بريئون من كل تلك الأطروحات السيئة، ولكن عزاءنا الوحيد هو أن هؤلاء المسيئين لكم لهم سوابق في التعرض للشرفاء، فقد سبق أن تعرضوا للقبائل الشريفة ولنواب الشعب الأبطال وكل من يخالفهم الرأي.
من المؤسف ألا تحاسب حكومتنا هؤلاء المخطئين بحق الكويت وحق أشقائنا القطريين.
وكان حريا بهؤلاء الإعلاميين بدلا من أن ينتقدوا دولة قطر وقيادتها، أن يشيدوا بمسيرة قطر في التنمية.
فدولة قطر أنجزت أكبر مدينة رياضية في الشرق الأوسط، كما أنشأ القطريون مدينة جامعية ونحن جامعتنا اليتيمة حاصل تجميع عدة مدارس قديمة.
القطريون يملكون مدينة طبية كاملة أما نحن فقد تركنا مستشفياتنا لتتحول إلى مقابر للمرضى.
لديهم صندوق استثمارات سيادي ناجح اشترى كل ما هو معروض من خيرة شركات العالم في الأزمة المالية وبرخص التراب، ونحن مازلنا نضع أموالنا في «بقشة» صندوق الأجيال القادمة ومع انخفاض قيمة الدولار خسرنا الكثير.
قطر أصبحت رائدة الإعلام الفضائي الحر، ونحن أمسينا نلاحق القنوات في الفضاء لإغلاقها. في بضع سنين تحولت قطر التاريخية إلى عروس الشرق الأوسط، ونحن للأسف تركنا درة الخليج تفقد بريقها.
في الختام: نرجو السموحة من قطر، ولتعذرونا فنحن وسط منعطف سياسي خطير، والأمل معقود بعد الله سبحانه، على حكمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد للخروج من الأزمة والنهوض بالكويت.






