سامي النصف

لقاء مع نائب الرئيس السوري

شاركنا بالأمس في الملتقى الإعلامي السوري – الكويتي الأول الذي عقد في دمشق ونظمه الإعلامي الناجح منصور العجمي وشارك به وزراء ونواب وإعلاميون من البلدين الشقيقين، كما تابع أعماله واحتفى بضيوفه سفيرنا الشاب في سورية الزميل عبدالعزيز الديحاني.

زرنا كوفد إعلامي – نيابي كويتي نائب رئيس الجمهورية السورية د.فاروق الشرع الذي أثنى على فكرة الملتقى وتمنى ديمومته، وأعاد الى الأذهان علاقته الشخصية التاريخية بصاحب السمو الأمير حفظه الله، شاكرا لسموه دوره الفاعل في تحقيق المصالحة العربية إبان القمة الاقتصادية التي عقدت في الكويت، كما استذكر ان سورية لم يحدث لها إشكال قط مع دولة الكويت.

ومما ذكره نائب رئيس الجمهورية السورية أن اسرائيل فقدت كثيرا بتعديها على قافلة الحرية التي حرص منظموها على استبدال حتى سكاكين المطابخ بسكاكين بلاستيكية لمنع أي مبررات للعدوان، وأضاف أن أول ما فقدته إسرائيل بتلك العملية هو دعم حلفائها التاريخيين الذين لم يجدوا مبررا لذلك الاعتداء الدموي على سفن معزولة السلاح وأن ذلك الاعتداء سيساهم في سقوط الحصار الظالم على غزة.

واستطرد د.الشرع بالقول ان سورية تقف دائما ضد الاحتلال ومع الشرعية الدولية في كل مواقفها ومن ذلك وقوفها التاريخي ضد العدوان الصدامي على الكويت عام 90، ومطالبتها الدائمة بأن تطبق إسرائيل القرارات الدولية وعلى رأسها القرار 242 الذي ينص على انسحاب اسرائيل من الأراضي التي احتلت عام 67 ولا شيء أقل من ذلك.

وفيما يخص الجولان المحتلة والمسار السوري وما إذا كان منفصلا أو متحدا مع عملية السلام الشاملة بالمنطقة، ذكر د.الشرع ان بلده لن يمانع على الإطلاق فيما لو قررت إسرائيل وعبر المفاوضات الثنائية إرجاع الجولان المحتلة، إلا أن على إسرائيل استيعاب حقيقة أن السلام لن يحل بالمنطقة دون حل عادل للقضية الفلسطينية يشمل عودة اللاجئين وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، وإزالة المستوطنات.

رغم وفرة مشاغل نائب الرئيس السوري د.فاروق الشرع إبان غياب الرئيس د.بشار الأسد في جولته اللاتينية والأوروبية فإنه كان متباسطا وودودا للغاية مع الوفد الكويتي ورفض إنهاء اللقاء قبل الإجابة عن جميع أسئلة الوفد، كما اتسمت إجاباته بالصرامة الشديدة وعدم المجاملة، وقد أثنى خلالها على المواقف التركية مطالبا الدول الخليجية والعربية بزيادة تبادلها التجاري مع أنقرة ومذكرا بأن دعم دولنا العربية للغرب إبان أزمته المالية الأخيرة لم ينتج عنه تغيير إيجابي في سياسته بالمنطقة.

آخر محطة:

(1) ضم الوفد الكويتي الذي التقى نائب الرئيس السوري كلا من رئيس مجلس الأمة بالإنابة د.محمد الحويلة وفيصل القناعي أمين سر جمعية الصحافيين ومنصور العجمي منسق عام الملتقى ووزير الإعلام الأسبق محمد السنعوسي ود.سليمان العسكري وعبدالعزيز السريع والزملاء دهيران أباالخيل ود.نرمين الحوطي وبدر عبدالعزيز وجاسم التنيب وزيد السربل ومبارك القناعي.

(2) العزاء الحار لأمة الإسلام جمعاء بوفاة المرجع الديني الكبير السيد محمد حسين فضل الله، للفقيد الرحمة والمغفرة ولأهله وذويه ومقلديه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون.

احمد الصراف

مجلس بدر الرفاعي

لا أعرف السيد بدر الرفاعي، أمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، معرفة وثيقة، فلم التق. به إلا مرة واحدة في بيت صديق مشترك، وتحدثت معه مرة عن طريق الهاتف، وفي الحالتين وجدت فيه الهدوء الأقرب للصمت، ولكن من غير موقف واضح من بعض القضايا. كما تبين لي من محادثتي اليتيمة معه افتقاده للعزم في مواجهة القضايا التي تتطلب الحزم، كموقفه غير المفهوم، وهو المسؤول الأول عن المشروع الملتبس المتمثل بـ«بيت الكويت للأعمال الوطنية»! فعندما قدمت له المستندات الدالة على التلاعب في مشروع البيت، وهي المستندات نفسها التي سبق أن قدمت ما يماثلها لوكيل الإعلام السابق، ثم وزير الشؤون، السيد فيصل الحجي. كما قدمتها لوزير الإعلام السابق محمد السنعوسي، فلم أجد منه جوابا غير الاعتراف بعدم رغبته في التدخل في الموضوع لعجزه عن فعل شيء، بالرغم من اتفاقه معي في كل ما ذكرته دون تحفظ وعلمه بكامل الملابسات وبأكثر مما أعرف من مخالفات وتجاوزات. ويقال ان مسؤولا حكوميا كبيرا منح العميري قطعة أرض كبيرة لإقامة مشروعه عليها.
واليوم وبعد ثماني سنوات من تبوؤ السيد الرفاعي للأمانة العامة للمجلس الوطني، وبعد كل ما أثارته الأسئلة البرلمانية للنائبين أسيل العوضي ومسلم البراك الموجهة لوزير الإعلام عن كمّ المخالفات المرتكبة في المجلس، من علامات استفهام، وبعد استغناء المجلس الوطني عن جهود وخبرات الروائي الكبير وليد الرجيب، مدير إدارة الثقافة والفنون، والروائي طالب الرفاعي، من منصبه الإداري الرفيع، والاستغناء عن الفنان محمد المنصور، مدير إدارة المسرح، وإعفاء كل من الاساتذة صالح حمدان، مدير إدارة الموسيقى، وزهرة حسين، مستشارة مجلة «الثقافة العالمية»، وعبدالمالك التميمي، مستشار سلسلة «عالم الفكر»، وهدى الدخيل سكرتيرة تحرير «عالم المعرفة»، والمخرج الفنان عامر الزهير، مراقب السينما في المجلس، من مناصبهم أو دفعهم للاستقالة لسبب أو لآخر، وهم الذين قام المجلس والكثير من أنشطته على أكتافهم لسنوات.
ونظراً لمكانة هؤلاء وخبراتهم الطويلة، فإن الأمر يتطلب من السيد الأمين العام عقد مؤتمر صحفي يرد فيه على كل ما قيل في حقه، ليدحض ما يمكن دحضه، فالاتهامات ليست بالهينة، وهي إن صحت فإنها بحجم الكارثة في معقل يعتبر من آخر معاقل حرية الرأي والإبداع في وطن سلبته قوى التخلف كل أرديته.

أحمد الصراف