هناك مثل مصري شعبي «دمه خفيف» عن الذي لديه مال كثير ولا يعرف كيف يتصرف فيه بشكل حكيم فيقولون: «اللي معاه قرش محيره.. يشتري حمام ويطيره»!! نسمع كثيراً عن الأبناء الذين يرفعون قضايا على والدهم الغني مطالبين بالحجر عليه «لسفاهته» لأنه – وفي آخر أيامه – عشق «مراهقة في سن حفيدته وصار يشتري لها ذهب الهند وحرير الصين»!!
منذ ان خلق الله الأرض ثم البشر ووضع في الإنسان خاصية «حب الذات والملذات والمال والشهوات» وهذا «البني آدم» لايضع قرشا في مشروع إلا اذا جلب له مائة قرش من الأرباح، بالطبع نستثني أهل الخير الذين يقدمون الحسنات والتبرعات من أجل الحياة الآخرة وسعيهم لكسب الأرباح في يوم الحساب العظيم الذي لا يوم.. بعده!!
عدد سكان العالم سبعة مليار نسمة، وعدد الذين يملكون هواتف نقالة بخاصية الكاميرا والفيديو – مثلا – فهم حوالي ثلاثة مليارات نسمة، تخيلوا كل هؤلاء يلتقطون صورا ثابته أو أفلام فيديو كل يوم لملايين الأحداث التي تقع على كل هذه الكرة الأرضية، ثم يرسلونها لبعضهم البعض عبر «الواتس آب» أو يضمنونها شبكة اسمها «إنترنت» وبداخلها شئ اسمه «يوتيوب»… وكل ذلك بالمجان وبدون أن يدفع أحدهم قرشاً أحمر على تلك.. الخدمات!! بل على العكس من ذلك، فإن «اليوتيوب» يدفع نصف دولار على كل شريط فيديو موضوع لديه عن كل مشاهدة تتجاوز النصف مليون شخص.. مثلا!! شركة تدفع تسعة عشر مليار دولار أي ما يعادل ستة مليارات دينار كويتي لتشتري «واتساب» حتى تقدم هذه الخدمة للعملاء.. بالمجان.. لماذا؟!!
أيها الوزير.. حريتي ابدأ
عندما يقرر وزير الاعلام ان قانون الاعلام الالكتروني ممتاز، او باكثر دقة انه «سيخفف عوار الراس» حسب تعبيره. فان هذا لا يعني سوى ان الوزير ومعه الحكومة ومجلس الامة بالتأكيد قد قرروا سد الباب. وهذه هي الطريقة الوحيدة وطبعا غير المسؤولة لمعالجة الامور. «الباب اللي يجيك منه ريح.. سده واستريح». مقولة عظيمة تتناسب والضجر من الحريات والتعارض مع رغبات وحقوق المواطنين.
الكويت.. بلد هندسة العجائب
ليس هناك من نشاط أو حاجة لخبرة في دولة بتخلف الكويت العمراني والطبي والتعليمي، بمثل الحاجة لمهندسين أكفاء، وهذا ما انتبهت له حكومة ما قبل نصف قرن، عندما ارسلت خيرة الشباب الكويتي لتلقي التعلم الهندسي في افضل الجامعات الأميركية والبريطانية. ومع عودة هؤلاء في نهاية الخمسينات وبداية الستينات برزت الحاجة لتأسيس جمعية مهنية تنظم نشاطهم، وبالتالي تم إشهار جمعية المهندسين الكويتية في عام 1962، لتصبح بجدارة أول جمعية نفع عام مشهرة طبقا للقانون في الكويت.
الصوت الواحد.. تكرار للفشل
يبدو أننا قوم لا نستفيد من تجاربنا، أو على وجه الدقة، لا نرغب في ذلك، وتحكمنا بصورة واضحة ظروف الحال ورد الفعل، فنندفع للتجريب من جديد، ظنّاً منا أن تلك هي الوسيلة التي تخلّ.صنا من واقع مُر أو تجربة فاشلة، فنهرب للإمام بقرارات التجديد، التي سرعان ما تتعثّر تجربتها، لأننا ــــ وبكل أسف ــــ اندفعنا بهذا الاتجاه من دون الاستفادة من تجاربنا في تلمّس مخاطر التوجه الجديد، الذي اندفعنا إليه، وهذه خلاصة رأيي في تجربة «الصوت الواحد» الذي طبّقناه في انتخابات مجلس الأمة منذ عام 2013 في جولتين انتخابيتين. وتقييمي له أنه تكرار للتجارب الفاشلة عليه، وربما يكون أسوأها.
بداية، لا بد أن أؤكد أن مرحلة الصوت الواحد هي حصاد لتجارب مريرة من العبث السياسي والبرلماني، مارسته معظم الحكومات والمجالس المتعاقبة ومؤسسات وتيارات سياسية وأشخاص، جريا من كل منهم، ربما لتحقيق غايات آنية وأغراض شخصية مؤقتة على حساب البلد وتجربته البرلمانية والانتخابية الرائدة، وهو ما يكشف إسهامهم، كل في مرحلته بتكريس مراكزه وقواه، لأن المصلحة الوطنية، ربما لم تكن غاية البعض.
ما بعد العاصفة
يخطئ من يظن ان دول الخليج قد حققت انتصارا بوقف اطلاق النار وبدء عملية إعادة الامل التي ستضمن استئناف العملية السياسية حسب قرار مجلس الامن الدولي رقم 2216 والمبادرة الخليجية من اجل انقاذ اليمن من عملية الاستيلاء بالقوة التي قام بها انصار الرئيس السابق علي صالح والحوثيون ومن وراءهم.
حرب البقاء أو العدم!
لا يملك العرب في هذه السنوات الخطرة ترف الخلاف على ما لا يجوز الخلاف حوله، وهو إما دعم الجهد العربي شمالا في العراق وجنوبا في اليمن وغربا في ليبيا وتحضير قوة بقاء عربية مشتركة تقوم بإطفاء الحرائق التي يقوم بإشعالها تحالف الطغاة السابقين مع الميليشيات المسلحة منذ لحظتها الأولى ودعم الأنظمة الشرعية الضامن الوحيد لوحدة الأوطان وعدم منع تحولها إلى غابات متوحشة والا فسنشهد سريعا الكثير من الحرائق والزلازل والدماء المسفوكة على الساحة الممتدة من البحر إلى البحر ولن.. يسلم أحد!
متابعة قراءة حرب البقاء أو العدم!
«قاتل الله الجهل..ما أعدله»!
قبل حوالى ثلاث سنوات، قال الزميل القطرى «أحمد على» إن..«المصريين ما يعرفون يسوون غير..الفلافل»!!
من إهتماماتى فى القراءة على مدى سنوات طويلة تمتد إلى أيام التعليم فى المرحلة المتوسطة إلى يومنا هذا كان التاريخ الفرعونى جزءاً منها، فهى حضارة مبهرة لكنها غامضة، مخيفه لكنها..رائعة، و..تستطيع أن تضيف من الأوصاف ما شئت عليها، ومع ذلك، تكون مقصراً أيضاً..معها!!
متابعة قراءة «قاتل الله الجهل..ما أعدله»!
حركة وطنية جامعة.. ذات مصداقية هي الحل!
تحتاج الكويت في هذه المرحلة إلى حركة وطنية جامعة، تهدف إلى إعادة تصحيح مسار الدولة ومكافحة الفساد وتسريع وتيرة التنمية وإطلاق الحريات العامة بشكل أكبر، وتبرز بذلك ثلاثة أسباب على الأقل تتطلب هذا النوع من التكتلات، إقصاء فصائل المعارضة ومكونات الحراك الشعبي، تراجع مستوى الحريات العامة، بالإضافة إلى تمهيد الطريق نحو تطوير النظام الديمقراطي الكويتي.
متابعة قراءة حركة وطنية جامعة.. ذات مصداقية هي الحل!
رسالة لأيتام أم أحمد العجافة
الذين يعتقدون بإيمان راسخ أنهم يتميزون عن غيرهم، وأنهم أفضل من بقية المواطنين، بسبب أوضاعهم الاجتماعية الطبقية، أو لأنهم، من باب النفاق والرياء، أو ربما من أبواب الجهل الواسعة، متميزون أصلاً وفصلاً وثراء، على هؤلاء أن يخففوا من جرعات مزايداتهم بتأييد وتمجيد أعمال السلطة الحاكمة حين تنحرف في سلوكها وتضرب عرض الحائط بحقوق الإنسان وحرياته، مثلما صنعت مؤخراً مع “المواطن”، وأشدد على كلمة “المواطن”، سعد العجمي بسحب جنسيته ثم نفيه خارج البلاد وحرمانه من فرصة أن يقول كلمة وداع واحدة لأطفاله، الذين أضحوا الآن بلا هوية ولا وجود إنساني، تلك الجماعات من فرق “الطقاقات” لحفلات الأعراس الرسمية حين تحتفي إعلامياً بسحب جنسية مواطن أو حبسه لممارسته حقه بالتعبير عن رأيه، وحين تعلن السلطة الحاكمة عن نيات “دراكونية” في أعمال العقوبات للوافدين، مثل الإبعاد الفوري لمن يقود سيارة من غير رخصة، لكل هؤلاء الذين شاهدت عوراتهم الإنسانية بوسائل الاتصال الإعلامية عليهم بأضعف الإيمان أن يصمتوا ولو لفترة بسيطة، فالوطن لا يتحمل سخافاتهم ولا مزايداتهم، والسلطة، هذه الأيام، بحاجة لمن يقدم لها النصيحة الصادقة وبصوت عال، وإن وضعت أصبعيها في أذنيها، وليست بحاجة لمهرجين مزايدين كشفوا، بكل وقاحة، عن عنصريتهم المتأصلة، وأنهم في حقيقتهم “زومبي” أي أجساد بلا روح.
متابعة قراءة رسالة لأيتام أم أحمد العجافة
البراك مُنظراً
منذ زمن وأنا أتجنّب الكتابة حول شخوص المعارضة وأوضاعهم الفردية. وذلك بالطبع لسبب رئيسي واضح، وهو اننا في مواجهة مع عقائد ومواريث، وفي حرب مع مصالح طبقات وجماعات لها جذورها وقوتها في المجتمع. ولسنا في عداء او على خلاف مع هذا الشخص او غيره. لكن بصراحة اعتقد ان جماعة المعارضة زودوها، خصوصا هذه الايام. فهم يقدمون لنا مسلم البراك على انه المنقذ، الذي اكتسب الخبرة وبعد النظر بعد خروجه من «غياهب» السجون. لذا علينا جميعا ان نتنحى وعلى الجميع ان يتبع خطى مسلم.
صراحة اعتقد ان مسلم البراك انسان مخلص ومجتهد، مع ان لدي شك في هذا الاعتقاد. لان اخطاء البراك المتواصلة والمستمرة ربما ليست صدفة، وليست سذاجة، وليست نتاجا عفويا لسوء التقدير. لكن.. ليكن، مسلم البراك شخصية وطنية مجتهدة وصادقة. على عيني وراسي. لكن هذا لا يجعل منه بالضرورة ضميرا ورمزا وعقلا مفكرا ومدبرا لكل شيء. فكل الشعب الكويتي مخلص ووفي ومجتهد. هناك من يقل كثيرا في وطنيته وحماسته عن مسلم البراك، لكن هناك ايضا من يبز البراك ولو قليلا في الوطنية والاجتهاد. وعلى الاقل بلا اخطاء. متابعة قراءة البراك مُنظراً