سامي النصف

وماذا عن الدواوين؟

يحتار المراقب لما يجري في بلدنا، حيث نلحظ أن هناك من يطلب أمورا لو حصلت لكان هو أول المتضررين منها، كحال طلاب الدوائر الخمس قبل الأمس والفرعيات كما أوضحنا في مقال أمس والاعتراض على إزالة الدواوين كما سنوضح في مقال اليوم، والمؤسف في جميع تلك القضايا الاعتماد على الإشاعات والدغدغة والأقوال غير الصائبة – ولا نقول الكاذبة – لتمرير الخيارات الخاطئة بحق الوطن وبحق من يدعو إليها.

– ياللعجب –

هل كانت هناك تفرقة في إزالة الدواوين كما ادعى بعض معارضي الإزالة؟ الجواب هو «لا» كبيرة، فقد ازيلت الدواوين المخالفة في «جميع» مناطق الكويت وقد بدأت بالكبير من شيخ ووزير ونائب وعضو بلدي قبل الآخرين بعكس ما أشيع، أما الطلب بترخيصها ووضع رسوم عليها كحال الاسطبلات والجواخير والشاليهات والمزارع والمناحل والهجن والمناطق الصناعية والأسواق والمشاريع المختلفة المقامة على الأراضي العامة للدولة فهناك فارق كبير وواضح.

ففي جميع الأمثلة السابقة قامت السلطة التنفيذية وبموافقة السلطة التشريعية التي تمثل الشعب باختيار «مناطق محددة» لخلق أنشطة إنتاجية وترفيهية، فحددت للمزارع منطقتي الوفرة والعبدلي، وللجواخير منطقة كبد، وللشاليهات الساحل الجنوبي، وللمناطق الصناعية الشويخ وصبحان والصليبية..إلخ، وجميع المستفيدين هم مواطنون كويتيون، أما الدواوين فغير محددة بمناطق معينة ولا توجد تراخيص بها من قبل الدولة كحال الأمثلة الأخرى.

إن هناك مبدأ منطقيا وبديهيا هو أن على الدولة في نهاية المطاف إما أن تطالب بإزالة التعديات كما تم ويزعل «البعض» أو أن ترخص وتقنن تلك التجاوزات وما سينتج من اغضاب «جميع» المواطنين، حيث لن تبقى قطعة أرض فاضية وخالية دون أن تقام علىها مباني كيربي ستؤجر للعزاب وكمخازن بحجة أنها «دواوين» ولن يأمن مواطن بعد ذلك – ومن ضمنهم أصحاب الدواوين المخالفة – على أهله أو يجد مكانا لإيقاف سيارته، وسيخسر المواطن المعني على الأرجح 4/3 سعر منزله.

وفي سياق الفرعيات هناك حادثتان تستحقان الإشارة إليهما لإظهار بُعد نظر من قاموا بتجريم تلك الممارسة المضرة بالجميع، الأولى حدثت قبل عامين عندما كنت أحاضر إبان الانتخابات الماضية ضد ظاهرة شراء الأصوات، وحال انتهاء الندوة اقترب مني رجل قال انه يسكن في احدى المناطق الجنوبية وكان يعيش في أحسن حال حتى ابتدأت الفرعيات التي يقوم بها طرفان ثم يتحالفان لإغلاق الدائرة عليهما، حيث اصبحنا – حسب قوله – بالتبعية مواطنين درجة ثانية لا يسأل عنا أحد قبل ولا بعد الانتخابات، فنوابنا مهتمون فقط بمن انتخبهم في الفرعيات، لذا اعطينا صوتنا، وبرحابة صدر، لطرف ثالث قدم ليشتري الأصوات لا حبا في المال، بل لكوننا وجدنا أخيرا من يسأل عنا!

الحادثة الثانية حدثت قبل يومين في ليلة أحداث الصباحية العاصفة سياسيا وأمنيا ومناخيا، حيث كنت اتحدث مع رجل أمن مثقف ومخلص ينتمي لنفس القبيلة الكريمة التي دارت حولها أحداث تلك الليلة وقلت له الحكاية السالفة الذكر فقال انه يعيشها بشكل يومي، حيث يقطن واسرته في منطقة مغلقة ومنذ سنوات على قبيلة أخرى ومن ثم لا أمل لديه أو حتى لأبنائه في الفوز بأي انتخابات نيابية أو بلدية أو تعاونية بتلك المنطقة، وكان تعقيبي: لهذا علينا جميعا ان نلتزم بتطبيق القوانين التي ما وضعت الا لخدمتنا كمواطنين.

آخر محطة:
أخبرني صديق إعلامي بارز من سكان الجهراء أن الفرعيات والتحالفات إن تمت بشكل معين في الدائرة فقد تنتهي بفشل وصول أحد من الجهراء للمرة الأولى لمجلس الامة.

احمد الصراف

النائب المملوح

كان شخصا محبا للحياة مقبلا عليها وكأن الدنيا ستفنى بعد ايام، ولكن حياة الصخب والمجون والسهر التي اعتاد عليها كادت تقضي عليه، فانبهاره بكل ما رآه في الخارج، من ملذات لم يعتد عليها في بيئته السابقة الشديدة الصرامة والمحافظة، دفعه الى التطرف في كل شيء، توقف عن كل ذلك بعد ان اصبح قاب قوسين او ادنىمن الادمان والمرض وقرر «صاحبنا» ان يترك كل ذلك وراءه وان يتجه الى حياة اخرى، وهكذا نبتت لحيته وقصرت دشداشته وغير مسار حياته مجاورا المسجد ليل نهار، بعد ان اصبح مركز عمله ونقطة انطلاقه.
فصاحته وملاحته، وقوة حنجرته اهلته، خلال فترة قصيرة، لان يصبح خطيب منطقته، ومنها انطلق في مساره القصير نسبيا لتحقيق احلامه في الثراء وبناء النفس، وخصوصاً بعد ان عرف كيف يركب الموجة ويستفيد من الوضع والاتجاه نحو التدين، مع الاستمرار في التمتع بالحياة ولكن من غير ثمالة، وبأسلوب اكثر ذكاء.
انتماؤه لقبيلة كبيرة دفعه لان يدخل انتخاباتها الفرعية، هنا ايضا تدخلت فصاحته وملاحته وقوة حنجرته لتحمله على الاكتاف ليفوز بانتخاباتها الفرعية التي مهدت الطريق له ليصبح نائبا يشار اليه بالبنان فقط، بل بكل اصابع اليدين والقدمين!!
نجح في دورات ثلاث، كان في الاولى عالي الصوت، طبطبائي الطرح والاسلوب، مناديا بحق جماعته بثروات البلاد مدافعا شرسا عن حقوق «جزء من الشعب» المحروم. اما في الدورة الثانية فقد تغير اسلوبه او تكتيكه واصبح اكثر هدوءا واقل مشاركة في المناقشات بعد ان عرف اهمية كرسيه وثمن صوته، وما يمكن ان يجلبه ذلك من مال وجاه.. ومتع!
وهكذا بدأ بعرض نفسه «وخدماته الاستشارية» على عدة شركات ومؤسسات محلية عالمية وعالمية عالمية، وتكن خلال فترة قصيرة من تسويق نفسه لدى عدد منها واصبح اسمه يرد على جداول رواتبها السرية، فنمت ثروته باطراد مع تحسن خبرته في استغلاله صوته وموقعه في اكثر من استجواب حيوي وخطير.
ارتباطاته المالية الجديدة وسعيه السريع للثراء وانشغاله بالدفاع عن مصالح الشركات الكبيرة التي تطوع، قولا وكتابة، بالدفاع عن مصالحها داخل الكويت وخارجها، انعكس سلبا على ادائه «التشريعي» في الدورة الثالثة، حيث اختفى صوته، او كاد من المناقشات والمشاركات البرلمانية، واصبح غيابه عن اللجان امرا عاديا، كما اصبح اكثر ميلا للسكوت واقتناص الفرص، وخصوصا خلال فترات الاستجوابات الشهيرة، كما انشغل باستخدام قرطاسية المجلس في توجيه رسائل شهيرة لخارج الكويت.
وفجأة تم حل المجلس.. وفجأة ايضا جرت انتخابات فرعية.. وفجأة ايضا وايضا سقط بدوي عال!!
وهكذا انتهت واحدة من اشهر قصص استغلال كرسي المجلس للاثراء، لتبدأ بعدها عشرات القصص الاخرى.

أحمد الصراف
[email protected]

د. شفيق ناظم الغبرا

لماذا يجب أن نسمح بالفرعيات؟

إن سعي القبائل نحو الانتخابات الفرعية فيه الكثير من التصميم، وهناك في المقابل تصميم على منع هذه الانتخابات الفرعية بالقوة من قبل الحكومة. إن ما يقع فيه إشكالات كثيرة. فكيف يتم منع تجمع هدفه التنسيق بين الناس على كيفية التصويت وكيفية الإدلاء بالأصوات؟ كنت أتوقع بطبيعة الحال منع تجمع هدفه تخريب صناديق الاقتراع أو منع تجمع هدفه منع التصويت ووصول الناخبين لصناديق الاقتراع. لهذا فإن منع تجمع، لأبناء القبائل، هدفه السعي للانتخابات والاتفاق على أصوات وليس لبناء متاريس، يمهد للكثير من الغضب في الكويت. إن نفي رابطة القبيلة لا يعني اختفاءها، وأخذ قرار المنع بالقوة لا يكفي لتحجيمها، كما أن القبائل تعتبر ذلك تعديا عليها مما يزيد من تمسكها بالقبيلة والفرعيات. في هذا يجب البحث عن طرق وأراء جديدة في التعاطي مع القبيلة والسياسة والانتخابات في الكويت. أين المطبخ السياسي للدولة الذي يفكر في الاستراتيجية وفي كيفية التعامل مع الظواهر الاجتماعية والانتخابية؟ من الواضح أن هناك غيابا في الاستراتيجية وتعاملاً آنيا مع ردات فعل سريعة. لكن هذه وصفة لمزيد من التخريب في العلاقات بين مكونات المجتمع الكويتي. تحت كل الظروف يجب عدم تحويل أبناء القبائل إلى القضاء بسبب الفرعيات. إن منع الفرعيات بالقوة قد ساهم في تقوية القبلية في الكويت، فما يقع مع القبائل هذه الأيام يساهم في الاستفزاز والغضب والضيق وردة الفعل القريبة والبعيدة الأمد. سوف يؤثر كل هذا في صناديق الاقتراع ويأتي إلينا بنواب أكثر سخطا على الحكومة؟ متابعة قراءة لماذا يجب أن نسمح بالفرعيات؟

سامي النصف

صباح يوم حزين في الصباحية

صباح اليوم التالي للمواجهات في منطقة الصباحية العزيزة لابد ان يكون يوما حزينا لكل محبي وطننا المعطاء – وسعيدا لأعدائه – فأبناء العوازم الاكارم هم ابناؤنا وما يصيبهم يصيبنا، وابناء الداخلية كذلك هم ابناء الوطن المخلصون الساهرون على امنه ممن إن أضعناهم أضعنا وطننا ومستقبل ابنائنا واصبح حالنا كحال جيراننا في الشمال او الصومال او غيرهما من بلدان تتنازعها الحروب وتطاح فيها الرؤوس عن الاعناق.

ولنبعد في البدء دخان الاشاعات والاقاويل الانتخابية المدغدغة التي اثارت غضب وحنق الشباب كالقول ان منع الفرعيات او تطبيق القانون موصى به من هذا الطرف او ذاك التكتل لغرض في نفس يعقوب وهو اكذوبة كبرى، حيث انه يوحي كأن القوانين اصبحت لا تطبق في بلدنا إلا بإيحاء او بأوامر من الآخرين، ومثل ذلك اشاعة ان الفرعيات تقام حتى في اميركا ودول العالم الاخرى كما انها تمت في مناطق الداخل لدى الحركة الدستورية (حدس) والتحالف الوطني، والحقيقة هي كالعادة ابعد ما تكون عن تلك الاقاويل المدغدغة التي يقصد منها الكسب الانتخابي الذاتي ولو على حساب حرق الوطن.

فلا يوجد في اميركا ولا غيرها فرعيات تقام على الفئة او العنصر فيجتمع البيض ضد السود او العكس، كما لم تقم فرعيات لدى «حدس» او التحالف او غيرهما وإلا لعلم بها القاصي قبل الداني، وقد اختارت الامانة العامة في كلا التكتلين السياسيين اسماء مرشحيهما التي ضمت كل الوان الطيف الاجتماعي الكويتي فتساوى لدى «حدس» الافاضل د.جمعان الحربش وخضير العنزي مع د.ناصر الصانع وم.عبدالعزيز الشايجي، كما تساوى لدى التحالف د.عبدالمحسن المدعج والنائب السابق محمد الصقر.

ان علينا ألا نختلف على مبدأ تطبيق القانون وتفعيله على الجميع كما يجب علينا ان ننظر الى العلة والسبب والمبرر الذي اجتمع عليه نواب الامة من بدو وحضر لتحريم تلك الفرعيات التي كادت ان تعصف بأمن الوطن في الايام الماضية، وهي اسباب حقيقية وهامة، فمن ناحية على الداعين للفرعيات ان يشعروا بأحاسيس ومشاعر شركائهم في الوطن والدائرة الانتخابية من أفخاذ وقبائل صغيرة وحضر وشيعة وكنادرة الخ.

كون هؤلاء لا يرون في الفرعيات اقصاء لهم، حيث لا شركاء آخرين في الدائرة غيرهم.

ان التحول بالتشريع من المنع الى السماح او حتى السكوت عن الفرعيات ينذر بأكبر المخاطر على الوطن، بل على القبائل الكبرى، حيث قد تقام فرعيات مضادة في الدائرتين 4 و5 من الشرائح الاخرى لإبعاد التوجه السائد (كما حدث سابقا في الصباحية والرقة)، او اكثر من ذلك حيث قد يحرض من ابعدتهم واستقصدتهم فرعيات الدائرتين السابقتين، على اقامة فرعيات مضادة في الدوائر الثلاث الاخرى تبعد من ابعدهم فتقام فرعيات تغلق الدائرة الاولى على تحالفات (شيعة – سنة – كنادرة – وعوضية) لحصد 10 كراس والدائرة الثانية على فرعيات وتحالفات (اسلامية – تحالف وطني – رجال اعمال) لحصد 10 كراس والثالثة على تحالفات (مستقلين – اسلاميين – تحالف وطني – شيعي) لحصد جميع الكراسي، مبعدين شركاءهم في الدوائر والوطن من ابناء القبائل المخلصين فهل ننتظر حدوث تلك السيناريوهات المدمرة للوطن حتى نؤمن بأضرار ومخاطر تلك الفرعيات، الماسة بالوحدة الوطنية، على الجميع؟!

ان التوقف عن الفرعيات بكل مسمياتها (من انكر فرعيات الامس قدم اليوم اسماء الناجحين فيها) سيعني فوز عدد اكبر من ابناء القبائل الافاضل كونهم في البدء سينزلون احسن ما لديهم لحصد اصوات ابناء الدائرة الآخرين (امثلة وليد الجري، مسلم البراك، محمد الخليفة، مقارنة بمخرجات فرعيات هذه الايام)، كذلك أبناء القبائل هم الاكثرية في مناطقهم وهم من يعرفون الافضل من مرشحيهم لينتخبوه حتى لو نزلوا بالعشرات وهم بفعلهم هذا اي التخلي عن الفرعيات سيحصدون المكاسب التالية:

1 – سينجحون بأصوات الجميع ودون ان يثيروا مشاعر الآخرين وعداءهم الذي قد ينتهي بفرعيات مضادة تقصيهم.

2 – سيظهرون التزامهم بالقوانين المرعية وامن الوطن.

3 – لن يعادوا اخوانهم وابناءهم رجال الداخلية.

4 – لن يكتفوا بالنجاح في دوائرهم، بل ان عدم تنحيتهم للآخرين سينجحهم في الدوائر الاخرى.

آخر محطة:
حقيقة جلية، الجدية في تطبيق القانون ستنهي الفرعيات الضارة بالجميع للأبد.

احمد الصراف

التطعيم وجريدة الخروف

واخيرا، وبعد انتظار دام عشرات السنين، تحركت جرافات النظام، لتزيل واحداً من اكثر التعديات شيوعا، واصعبها على الازالة، وهو الديوانيات المخالفة. وفي اليوم نفسه، تحركت فرق الازالة التابعة لهيئة الزراعة لتزيل عددا كبيرا آخر من تجاوزات الزرائب والمزارع في كبد والصليبية وغيرهما.
وسبق ان ورد في الصحف ان هيئة الزراعة احالت الى النيابة العامة 4 موظفين يعملون لديها اثر اكتشاف حالات تزوير في شهادات تحصين الاغنام! لو ورد مثل هذا الخبر في اية وسيلة اعلام غير كويتية لاعتقد القارئ ان الاحالة الى النيابة جاءت على خلفية الاهتمام بصحة مواطني الدولة وضيوفها وزائريها، الا ان الخبر في الكويت يعني شيئا آخر تماما!
فهؤلاء الموظفون قاموا باستخراج شهادات رسمية تثبت تطعيم عدد من الاغنام تطعيماً وقائياً ضد امراض وبائية تصيب الحيوان، وقد تنتقل امراضه للانسان، وحيث ان شهادات التطعيم المزورة تتعلق باغنام غير موجودة، فلم الاحالة إلى النيابة اذاً؟
القصة ببساطة تتعلق بعملية اثراء غير مشروع برع فيها الكثيرون وساعدتهم الحكومة علنا وجهرا في ذلك وتحت سمع وبصر جميع اعضاء مجلس الامة منذ منتصف الثمانينات وحتى الامس القريب من دون ان يحاول احد منهم وقف هذه السرقات العلنية، لا بل استمروا جميعا اثناءها في اداء كل واجباتهم الدينية من دون تردد او تأنيب ضمير، وكأن المال العام مال خاص بكافر!
شهادات التحصين هذه سمحت لفئة من المواطنين «الشرفاء» تجديد عقود استئجار، او حقيقةً تملك، زرائبهم من الدولة، وبالتالي اصبح في امكانهم الحصول على كميات كبيرة من الاعلاف المدعومة وبيعها بربح جزيل في السوق السوداء. كما ان الشهادات «التافهة القيمة» هذه ساعدتهم على تأجير زرائبهم للغير بمبالغ تزيد على 12 الف دينار سنويا للالف متر، مقابل دفع مائة دينار للحكومة، علما بأن مساحة غالبية الزرائب لا تقل عن 5 آلاف متر!!
كما سهلت شهادات التطعيم هذه لحامليها جلب ما لا يقل عن عشرة «بنغلادشيين» ورميهم في الشارع من دون عمل، ليعيثوا في الكويت فسادا، مقابل مبالغ تتراوح بين 600 والف دينار للرأس الواحد!! هذا غيض من فيض مما يمكن لمثل هذه الشهادات المزورة دره على اصحابها، فهل ستنتهي هذه القصة على خير؟ اشك في ذلك!

ملاحظة(1): وبمناسبة الحديث عن الخراف، وعلى ذمة الزميلة ليلى العثمان، انها استمعت إلى فتوى رجل دين حرم فيها لحم خروف شاهده صاحبه يأكل جريدة تحمل كلمات دينية!!
ونقول ان الشرهة (الحق) ليس على المفتي ولا طالب الفتوى ولا حتى على الخروف المسكين، بل على نظامنا التعليمي.

• ملاحظة(2): سنتغيب عن الرطوبة السياسية والغبار النفسي عشرة أيام خارج الكويت، بعد ان قمنا بتزويد الزاوية بما يكفي من مؤونة.

أحمد الصراف
[email protected]

سعيد محمد سعيد

الرجال الذين تحتاج البلد إليهم

 

ها قد دخلت البلد في دوامة جديدة أشد تعقيدا! ووجه التعقيد الظاهر هو ذلك التغييب القسري للقنوات الحكومية والشعبية، التشريعية والقضائية، التنفيذية والإدارية، حتى أصبح الأمر الواضح بجلاء للناس، هو أن الحال المضطربة في البلاد، لن تنتهي على خير… وليتشاءم من يريد أن يتشاءم، وليتفاءل من يريد أن يتفاءل… هل البلد على حافة جرف سحيق مظلم لمستقبل أكثر إظلاما؟

لا، أبدا…

لكن ذلك لا يعني أبدا ألا يصبح ما نخاف منه حقيقة تتشبع رسوخا يوما بعد يوم، وتزداد حال المواجهة بين أطراف لا يمكن تحديدها من كثرتها وكثرة أجندتها… أولها وأشدها تلك المؤامرات الطائفية التي لا أدري – شخصيا – لماذا لا تبادر الدولة بتشديد قبضتها عليها وعلى أصحابها ورؤوسها أيا كانت مناصبهم، وأيا كانت مخططاتهم، وأيا كانت انتماءاتهم المذهبية! والأصعب من ذلك، أن المشكلة لم تعد مقتصرة على التحذير من مخاطر الطائفية، بل تعدت ذلك، إلى التحذير من صدام حقيقي مشهود بصورة يومية من تخريب وعنف وقتل، من جانب تلك الجماعات المختلطة التي حذرنا منها مرارا لأنها لا تريد بالبلد خيرا، ولا علاقة لها بحركة مطلبية مشروعة ولا يحزنون… قلنا مرارا إن ذلك الخليط من المخربين، يختلطون في خلطة بشعة، كل همها النيل من هذا البلد، ولكن بصورة أكثر صدقا… تريد تأليب الدولة ضد الشعب، والشعب ضد الدولة، ولأن التغييب القسري الذي أشرت اليه في البداية هو السائد، حتى مع وجود المجلس الوطني، فإن الدولة، وعلى رأسها عاهل البلاد وسمو رئيس الوزراء، قادرة اليوم على حماية البلد من كل المخربين… ولا نقصد بهم أصحاب الإطارات و «السلندرات»، معروفين أم مجهولين، الذين يخرجون إلى الشارع عبثا بلا مطلب، ولكن نقصد أيضا أصحاب النفوذ والمسئولين والخطباء والوعاظ والنواب والعاملين في جنح الظلام للإضرار بالبلد وبأهل البلد.

من هم الرجال الذين تحتاج البلد إليهم؟

في بلادنا، يبدو أن الرجال الذين نحتاج إليهم قد قضوا نحبهم! وماذا عن الباقين على قيد الحياة، أطال الله في عمرهم؟ لا أدري بصراحة، لكن أعلم جيدا أن في إمكان الكثير منهم أن تكون لهم كلمة فيما يجري من تهتك في المجتمع.

مناسبة هذا الكلام، هو استذكار المغفور له بإذن الله الشيخ عبدالأمير الجمري، رحمه الله، في مثل هذه الظروف على لسان الكثيرين، ومنهم من ليسوا على خط الشيخ الجمري أصلا، لكنهم احترموا ولايزالون يحترمون منهجه…

تحضرني كلمة المفكر البحريني على محمد فخرو في مجلس تأبين الفقيد علي بن يوسف فخرو، التي أقيمت مساء يوم الثلثاء 8 أبريل/ نيسان الجاري، بحضور سمو رئيس الوزراء، فقد ساق في كلمته عبارة غاية في الروعة، أتمنى أن يفهمها من يريد أن يفهم، حين استخلص من سيرة المرحوم (بوشوقي) جوانب مضيئة أنقلها نصا: «فلم يعرف قط التفرقة بين الناس بسبب الدين أو المذهب أو العرق أو الأصل أو العائلة والمكانة أو الغنى والفقر… مجلسه كان مفتوحا لكل الناس، وقلبه كان محبا لكل الناس، وميزان عدله كان في خدمة كل الناس، ولذلك، وفي هذا الجو الذي يعيشه مجتمعنا… جو الصراعات الطائفية، كم كان سيكون وجوده بلسم توحيد وتقريب ودفع بلاء ومساعدة في تضميد الجروح… وعلى مستوى الأوطان كم كان توجعه لتخلف هذه الأمة… كم كان ملتزما بثوابت وحدتها ونهضتها وخروجها من المحن التي عاشتها وتعيشها… كم كان وطنيا غيورا محبا للبحرين… مثل هذا الإنسان لا يستحق دمعة تذرف، بل يستحق أن نعيش الكثير من صفاته ومحاسنه لتغنى الحياة، ولنملأها خيرا ومحبة وتراحما من دون منة كما كان المرحوم يفعل».

احمد الصراف

معذرة.. ابن خلدون

هاجرت أسرة صاحبنا في بدايات القرن الثامن الميلادي من حضرموت (اليمن)، الى الأندلس، في فترة احتلال المسلمين لشبه الجزيرة الايبيرية. وهناك استقرت الحال بها في منطقة اشبيلية Seville، حيث سعت لتقلد مناصب سياسية قيادية.
مع بدء انحدار الدولة الاسلامية في الاندلس نزحت الاسرة مرة اخرى الى منطقة شمال افريقيا، حيث كانت لهم روابط قوية مع حكام المنطقة من الحفصيين، وكان ذلك في عام 1284م.
كونه ينحدر من اسرة من العلماء ورجال الدولة، فإن ذلك اتاح له فرصة تلقي العلم في ميادين عدة من والده ومن مجموعة من علماء شمال افريقيا.
بعد انتهائه من تلقي علومه تولى مناصب قيادية مهمة في تونس وفي فاس. قام، بعد فترة سجن سياسي دامت سنتين، بزيارة غرناطة حيث تم الاحتفاء به بما يليق بمقامه، وهناك اتيحت له فرصة زيارة مقام اسرته السابق.
تقلبت به الاحوال كثيرا، وكان للسياسة دورها في عدم استقرار وضعه، وهذا ما دفعه في نهاية الامر للاحتماء بقبيلة «اولاد عارف» التي منحته حق الاقامة في «قلعة ابن سلامة»، وهي قلعة تقع في منطقة وهران (الجزائر) حاليا.
سلام القلعة وهدوءها اتاحا له فرصة التفرغ لكتابة اشهر كتبه وابلغها اثرا، وكان ذلك في عام 1377.
غادر بعدها بعام القلعة واستقر في تونس واصبح يعطي دروسا في جامعها الشهير «الزيتونة».
في عام 1382م قرر السفر للحج عن طريق مصر، لكن في القاهرة غيّر رأيه وقرر الاستقرار فيها، واصبح يعطي دروسا في جامع الازهر الشهير. وعيّنه السلطان المملوكي «برقوق» بعدها في منصب كبير القضاة.
توفي في عام 1384م عن 74 عاما. وفي 27 مايو القادم سيكون قد مر على مولده 676 عاما بالتمام والكمال.
قالت فيه نشرة جامعة «ييل» الاميركية: سبق بنظرياته علماء اجتماع وفلاسفة العصر الحديث واقتصادييهم ومؤرخيهم ايضا من امثال ماكيافيللي ومونتسكيو وكوميه ودوركهايم وحتى كارل ماركس!
هذا هو ابن خلدون، عبدالرحمن بن محمد الحضرمي الاشبيلي، صاحب كتاب «العبر» ومقدمته المشهورة، والذي يكاد يكون العالم العربي القح الوحيد في مستواه العالمي، والذي لا نرى لاسمه اثرا او ذكرا في اكثر من 18 عاصمة عربية، في الوقت الذي نقشنا فيه اسماء كبار ارهابيينا ودكتاتوريينا والمفسدين منا على شوارعنا ومعاهدنا وجامعاتنا ومدننا وكأنهم آخر ابطال الارض! معذرة لك يا سيدي «ابن خلدون».
للاطلاع على المزيد من آثار الرجل واعماله وما كتب عنه يمكن الرجوع الى موقع Yale University Library, Near East collection على الانترنت.

• ملاحظة:
تحفظت الكويت والسعودية فقط، من اصل 45 دولة اسلامية، عن التوقيع على الاتفاقية الدولية الخاصة بالمعاقين. وقال احد مسؤولي الوزارة ان تحفظ الكويت نابع من معارضة الدولتين لبعض بنود الاتفاقية الخاصة بالتبني لمعارضة ذلك للشريعة!
وهكذا نجد اننا لم نكتف بكون المعاق معاقا، بل حرمنا عليه حتى فرصة تبنيه؟

أحمد الصراف
[email protected]

سامي النصف

موعد على العشاء

ضمنا قبل ليال قليلة حفل عشاء معلوماتي وثقافي رائع اقامه القائم بالاعمال الاميركي على شرف الديبلوماسي الزائر ديڤيد وولش مساعد وزير الخارجية الاميركي وحضرته مجموعة من الاعلاميين والساسة الكويتيين، وقد دار حديث متشعب تضمن طمأنة من الضيف على الاوضاع في الكويت والمنطقة، كما اوضح ان السياسة الاميركية في العراق والوجود العسكري فيها ثابتان ولا يتغيران بتغير القيادة السياسية في واشنطن، وهي طمأنة مهمة بعد متابعتنا بالامس لجلسات الاستماع التي هاجم خلالها نواب الحزبين الديموقراطي والجمهوري بضراوة القيادتين السياسية والعسكرية الاميركيتين في بغداد ممثلتين في السفير رايان كروكر والقائد ديڤيد بترايوس، الفارق بيننا وبينهم ان كل هجوم هناك يقابله.. رد!

وعشاء مغربي من الدرجة الممتازة لدى جارنا في اليرموك سفير المملكة المغربية محمد بلعيش على شرف ابن اصيلة المثقف الاصيل الوزير محمد بن عيسى، وقد استمعنا بشغف لسرد الوزير حكاية مهرجان «اصيلة» الذي ابتدأه بامكانيات بسيطة قبل 30 عاما اضطرته الى رهن منزله وكيف انتهى الامر بتحوله الى منارة ثقافية بارزة يحضرها المثقفون والمفكرون والقادة السياسيون كل عام.

وحفل عشاء دافئ وجميل لدى الصديق د.عبدالعزيز الفايز سفير المملكة العربية السعودية ضم جمعا طيبا من الاعلاميين السعوديين تقدمهم عميد الصحافة السعودية تركي السديري والزميل جمال خاشوقجي ود.عبدالله الدخيل والقاصة سمر المقرن.

وقد دار الحديث حول هموم وشجون الصحافة الخليجية والعربية، كما تطرق في جانب منه الى ما يدور على الساحة السياسية الكويتية، وقد كان هناك اتفاق على ان الديموقراطية الكويتية قدوة للدول الخليجية الاخرى، ولم يفصح احد عما اذا كانت مازالت قدوة حسنة او غير ذلك.

ومن العشاء الى الغداء في الوفرة على مائدة الصديق احمد العميري (بوعادل) وحديث شائق في الهواء الطلق استمعنا خلاله من رجل الاعمال عادل معرفي لتجربته في العيش في السويد ومستوى الخدمات العامة هناك التي تقارب الكمال، وسلط الضوء على تجربته الشخصية مع طارئ صحي خطير تعرض له وكيفية تعاملهم الراقي والفاعل معه، نرجو من وزير الصحة الكفؤ عبدالله الطويل ان ينظر في الاستفادة من تلك التجارب المتقدمة للارتقاء بالخدمة الصحية الكويتية.

آخر محطة:
رواية حقيقية طريفة لاحد حضور غداء الوفرة عندما اصطف بسيارته ومعه عائلته على احد الطرق السريعة في سويسرا، ثم لاحظ تحرك 3 سيارات تركت الزحام وسارت – كحالنا في الكويت – على حارة الطوارئ، يستطرد محدثنا في روايته انه قال لعائلته ما دام هذا ما يفعله السويسريون في بلدهم فلماذا يعاب علينا هذا الفعل في بلدنا؟ لذا تبعتهم – حسب قوله – مستخدما حارة الطوارئ، وقبل المفرق وجدت سيارات الشرطة السويسرية قد اوقفت وخالفت السيارات الثلاث وانا معهم بالطبع، وكانت المفاجأة ان جميع قادة تلك السيارات كانوا من العرب والكويتيين!

سعيد محمد سعيد

الأطفال في خطر!

 

قبل أيام، وقفت بعض أجهزة الإعلام العربية على رجليها لتبث يوم الاثنين الماضي تقارير عن اختفاء الطفل الأردني محمد الشواهين، البالغ من العمر 5 أعوام، في ظروف غامضة قبل أكثر من شهرين في وادي زبدا بالمنطقة الغربية من وادي الغفر غرب أربد.

ظروف اختفاء الطفل محمد الشواهين هي ذاتها ظروف اختفاء الطفل بدر في يوم الثلثاء العاشر من يوليو/تموز 2007 وهو الأمر الذي يثير القلق! لقد اختفى الاثنان من أمام منزلهما… وفي عمر مشابه، فالاثنان يبلغان من العمر خمس سنوات!

لن أطيل، ولكنني وددت إعادة إرسال الرسالة التي طرحتها «الوسط» على مدى تسعة أشهر… ومنذ اختفاء الطفل بدر: «الأطفال في خطر، وليأخذ كل فرد ومواطن (أصيل) أو مقيم (صاحب ضمير) دوره في حماية أطفال البلد… لن تكون المسئولية كلها موكلة إلى وزارة الداخلية… لا تظنوا ذلك أبدا… المسئولية أولا على الأسرة وعلى أفراد المجتمع الذين يشاهد الكثير منهم هذه الأيام أطفالا دون العاشرة في أماكن خطرة فعلا فلا يحركون ساكنا وكأن الضمائر ماتت في نفوسهم».

ظاهرة اختفاء الأطفال انتشرت في الكثير من المجتمعات العربية: المملكة العربية السعودية، جمهورية مصر العربية، الجمهورية الجزائرية، الجمهورية اليمنية، وجاء دور العراق الآن باعتباره مسرحا خصبا لاختطاف الأطفال، فيما تشير التقارير الصادرة عن الجهات المعنية في بعض تلك الدول، ومنها هيئة الدفاع عن الحقوق والحريات في اليمن (هود)، ومؤسسة سوزان مبارك في مصر، ولجنة الإشراف الأولي للمركز الدولي للأطفال المفقودين والمستغلين جنسيا ومقرها فرنسا… كل تلك التقارير تشير إلى ارتفاع وتيرة القلق في المجتمعات العربية من ظاهرة اختطاف الأطفال القسرية… وتذهب مباشرة إلى التحذير من انتشار ظاهرة الاتجار بالأطفال!

واعترف المركز الدولي أن ظاهرة اختفاء الاطفال واستغلالهم جنسيا آفة في كل دول العالم‏،‏ وظاهرة دولية ذات أبعاد كبيرة تستشري‏،‏ وتستوجب حماية للأطفال من جميع أشكال العنف‏،‏ وخصوصا أنه كثيرا ما يتم تهريب الأطفال والاتجار بهم خارج بلادهم، ما يستلزم إجراءات دولية تضمن لهم الحماية في الداخل والخارج‏. لكن، بالنسبة إلى العالم العربي، فقد شهدت ذلك في السنوات الأخيرة، لكن الجزائر هي الدولة العربية الوحيدة التي رصدت حالات الاختفاء والاختطاف ووثقتها إذ تم تسجيل 798 قضية اختطاف منذ العام 2000 إلى العام الماضي 2007، راح ضحيتها 367 قاصرا، وأن الجهات الأمنية حاليا، بصدد مواجهة ظاهرة تمثيل الأطفال لحادث الاختطاف. وتبيّن من خلال الإحصاءات المقدمة من قيادة الدرك الوطني، أن الظاهرة بلغت أوجها في سنتي 2006 و2007، إذ سجلت 134 قضية لكل عام، راح ضحيّتها 47 قاصرا في 2006 و33 طفلا في العام الماضي 2007.

في البحرين، أنعم الله تعالى علينا بنعمة الأمن، لكن يجب عدم الركون إلى الدعة أبدا! فالكثير من الأسر تترك أطفالها تسرح وتمرح بالقرب من الإسطبلات ومساكن العمال وفي «الدفنات» وعلى السواحل حال عودتهم من المدرسة، ولا يهاب بعض الأطفال من الخروج بعد العودة من المدرسة مباشرة ولا يرجعون إلى منازلهم إلا بعد حلول الظلام… مع أن أمهاتهم كلهن بلا استثناء، يرثين لحال (أم بدر) حين يذكرن قصتها ومأساة وليدها المفقود منذ تسعة شهور!

د. شفيق ناظم الغبرا

الانتخابات بين أجواء التفاؤل والتشاؤم وشروط النجاح

ان تعايش التشاؤم مع التفاؤل أمر نلمسه مع الكثيرين في هذه الحملة الانتخابية. فوجود حالة تفاؤل بإمكانيات المستقبل مقرونة مع حالة تشاؤم بإمكانية إيجاد حلول مباشرة لما يمكن أن تفرزه التشكيلة الحكومية ولما يمكن أن تفرزه التشكيلة البرلمانية يمثل حال البلاد في هذه المرحلة الانتقالية المليئة بالضبابية. ومن الطبيعي أن تقع حالة وسطى في ظل أجواء ليست في جلها واضحة المعالم. فهذه أول انتخابات وفق الدوائر الخمس، وبالنسبة للمرشحين: الدوائر الخمس مخلوف جديد يصعب التنبؤ بالكثير من التفاصيل والمفاتيح التي تتحكم به. ذلك أنه للمرة الأولى سيتحدث من يرشح نفسه في الدائرة الأولى للتجمعات السكانية المختلفة في ميولها وتصوراتها، شيعة وسنة، المرشح أو المرشحة لن يفوزا إن لم يجيدا التحدث مع توجهات وخلفيات مختلفة. كما سيجد المرشح في الدائرة الثانية أنه يتحدث لسكان الصليبخات ذات الأصول القبيلة ولسكان الضاحية والشامية ذوي الجذور العائلية، وفي هذا سيجد أنه من الضروري أن يبدع خطابا قادرا على حشد تأييد الاثنين لصالحه. كما سيواجه المرشح التحدي في التعامل مع الاختلاف في الميول الدينية والميول السياسية في كل دائرة، وينطبق الأمر ذاته على الدوائر الأخرى: ففي كل دائرة حشد من القبائل وتجمعات مختلفة تتطلب في الأساس خطابا وطنيا. متابعة قراءة الانتخابات بين أجواء التفاؤل والتشاؤم وشروط النجاح