سعيد محمد سعيد

أهالي القرى المجرمون

 

أخيرا، قرر أحد الإخوة المصريين المجازفة والتضحية بحياته والذهاب إلى عقد قران صديق له يعيش في إحدى قرى شارع البديع…

ذلك الرجل، منذ جاء إلى بلادنا قبل أربع سنوات، لم يزر الكثير من القرى… وخصوصا تلك (طيبة الذكر) الواقعة على شارع البديع (طيب الذكر أيضا) لسبب ما يسمعه من أحد الوافدين من قصص يندى لها الجبين، وبسبب ما يقرأه في أحد المنتديات (الأمينة، الصادقة، الوطنية، المخلصة) من موضوعات وقصص عن إجرام أهالي القرى وأحقادهم الدفينة وولائهم للصفوية ولإيران، ولوحشية شباب القرى وشيوخهم، بل وحتى العجائز هناك… كل ذلك جعله يرجو السلامة؟ فما له وما للقرى وزيارتها… «وفيها إيه يعني؟ وعشان إيه أروح في شربة ميه؟ تتفلئ بأه».

المهم أن صديقنا المصري – كما قلت لكم – جازف بحياته وذهب لتقديم التهنئة إلى زميله في العمل، سعيدا بعبارة (وبحضوركم تكتمل المسرات)، حتى لو راح «في شربة ميه»!

بعد تلك الزيارة، خرج محدثنا بانطباع آخر… فلم يهدد حياته أحد حين سأل الناس عن المأتم الذي يجري فيه عقد القران… بل وجد من يقوده إلى باب المكان… ولم ير حملة «المولوتوف» و «السلندرات» يطاردونه ليقصفوا عمره، كونه من أولئك الدخلاء العملاء أعداء أبناء الوطن… وفي جلسته مع المهنئين، وجد زملاء آخرين: عربي، آسيوي، بل وهولندي أيضا… كلهم جالسون بأمان…

تغيّرت نظرة صاحبنا ليكتشف كذب المكذبين الذين كانوا ولايزالون يفصلون الكذبة تفصيلا على القرى وأهالي القرى ليصبحوا (هم) أهل الولاء الصادق، أما أهالي القرى فهم (صفويون) مجرمون!

قال لي الأخ المصري إنه وجد شكلا آخر لعامة أهل القرى من ناحية الكرم والطيب… وكان يتوقع أن يسمع كلاما وهمزا ولمزا… ولربما هددنه بعض الملثمين! لكن شيئا من ذلك لم يحدث… حتى أنه وجدت من خلال الحديث مع اثنين من الشباب أنهما يعملان في وزارة الداخلية ومن قريتهم هناك نحو 13 من الجيران يعملون في الداخلية! وهذا الأمر أصابه بالاستغراب! ثمة شيء آخر اكتشفه وهو أن الحديث عن السياسة في مثل هذه المناسبات يأخذ مجراه أيضا لكن في حد يسير، وقد سمع للمرة الأولى أن أهالي القرى ليسوا هواة قتل خلق الله بـ «المولوتوف» أو تخريب البلد وحرقها بـ «السلندرات» وما شابه، لكنهم أصحاب مطالب حالهم حال أي مواطن محترم في دولة محترمة، يعبر فيها عما يشاء لايصال مطالبه، لكن للأسف يقع العنف أحيانا من أكثر من جهة، وهذا ما لا يريده الجميع.

لا نحتاج إلى كلام أخينا المصري كشهادة، فقرى البحرين هي أرض الكرم وطيب القلوب والمحبة المنسوخة من روعة النخيل.. لكن من أجل أن نقول لمثيري الكراهية: سلاما سلاما.

وقبل الختام أريد القول إنه بعد الحوادث المؤسفة الأخيرة، مرت أيام هادئة، واجتزنا إجازة نهاية أسبوع هادئة أيضا… فإن كان ذلك ممكنا في أسبوع، ألا يمكن أن يكون الأمر مستمرا؟!

الإجابة لدى الحكومة، ولدى المعارضة، ولدى الرموز السياسية والدينية ذات الاتجاه المعتدل.

احمد الصراف

أستريد.. والسمنة

صنفت منظمة الصحة العالمية الكويت على أنها الثامنة عالميا من حيث السمنة، وذلك بنسبة وصلت الى أكثر من 74%!! ولو علمنا أن الدول التي تسبق الكويت هي ميكرونيزيا وكول ونوغا ونيبو وساموا وبالاو، وجميعها تقع في منطقة جغرافية محددة وسكانها ينتمون بشكل عام الى قبائل تعاني من نزعة وراثية نحو السمنة، فان هذا يجعل من الكويت «الأولى» عالميا من حيث السمنة، وهذا يعني تلقائيا أن لدينا أعلى نسبة اصابات بأمراض القلب، كما تنتشر بيننا امراض ضغط الدم والكوليسترول بنسبة أكبر حتى مقارنة بشعوب دول مجلس التعاون الأخرى التي تتقارب معنا في ارتفاع مستوى المعيشة المتمثل أساسا في البذخ بتناول الطعام، والشره الغريب للحلويات، بالذات في المناسبات الدينية والأعياد، وما أكثرها.
وعلى الرغم من أن تقارير الاتحاد الدولي لداء السكري تبين أن 80% من المصابين بمرض السكري يمكن وقايتهم من آثاره عن طريق التغذية الصحية والنشاط البدني، فإننا، حقيقة، الأكثر استهلاكا للأطعمة غير الصحية، كما أن نسبة ممارسي الرياضة بين الكويتيين لا تزيد على 4%!!
ولو علمنا فوق هذا وذاك أن ما يصرف على علاج الكويتيين، في الداخل والخارج، يبلغ أرقاما فلكية، فميزانية وزارة الصحة هي الثالثة ربما بعد الدفاع والتعليم، فبالتالي يتبين أن هناك خللا واضحا وخطيرا يتطلب سرعة التصدي له.
أستريد مواطنة كويتية من أصل أيرلندي وزوجة جراح معروف، ومهنية متخصصة في قضايا الاهتمام بالصحة على الرغم من ارثها العائلي وأصولها الأجنبية، فانها تشعر بامتنان كبير لوطنها الكويت الذي هو بالنسبة لها home و«هوم» تعني أكثر من بيت باللغة الانكليزية. وتقول ان هذا الوطن أعطاها وزوجها وابناءها الكثير. ومقابل ذلك، شعرت ــ وهي الأيرلندية المنبت، الكويتية الشعور والمواطنة أنها تود بكل محبة، أن تفعل شيئا للكويت التي يحمل ابناؤها وأحفادها مستقبلا جنسيتها. ولهذا قامت، وطوال سنتين، بالعمل على انجاز مشروع برنامج صحي يمكن أن يكون هدية لا تنسى من أب كبير لأبنائه المواطنين والمقيمين.
يتمثل المشروع باختصار في برنامج ضخم ومعقد يمكن عن طريقه رفع وعي المواطنين والمقيمين لما يتعرضون له من خطر صحي ان هم أصروا على الاستمرار في العيش بالطريقة الانتحارية الحالية. وكيف يمكن عن طريق هذا المشروع، الذي يحتاج الى سنوات عدة ليعطي ثماره، تغيير كامل عادات المجتمع وادخال الوعي الصحي في كل بيت، وبيان مخاطر الأمراض المصاحبة للسمنة وغير ذلك الكثير.
تقدمت أستريد بمشروعها المحترف الذي أخذ منها الكثير من الوقت والجهد والمال، الى جهة رسمية عليا، لكي يتم تبنيه على أعلى مستوى، وبالتالي يكون ملزما لجميع الجهات المعنية، ولا تزال في انتظار رد الفعل الايجابي.
نتمنى اهتمام الشيخ ناصر صباح الأحمد بهذا المشروع الحيوي الذي يفوق في أهميته بمراحل، أي أمر آخر، فالسمنة في الكويت ليست مشكلة، بل أصبحت، حسب تقارير الأمم المتحدة، وباء يتطلب التصدي له على أرفع مستوى وبأعلى ما يمكن من الاحتراف، فالوقت لا يعمل لمصلحة أي طرف، ومشروع السيدة أستريد، حتى الآن، هو الوحيد الذي تتوافر فيه المهنية والحرفية العالية المطلوبتان.

أحمد الصراف
habibi [email protected]

سامي النصف

رسالة من تحت الثرى

جميل ان يتم تأبين ابن الكويت الجميل د.احمد الربعي في المنتديات وعلى الفضائيات، ولا يقل جمالا عن ذلك ان يأخذ المؤبنون من السيرة الثرية للراحل الكبير العظة والقدوة لهم كي تتم معاملتهم بالمثل ويتم تأبينهم – بعد عمر طويل – بنفس النهج ونفس الحميمية.

فقد كفر بوقتيبة بالفكر السوداوي المتجهم والغاضب وانفتح على جميع ألوان الطيف السياسي والاجتماعي في البلد، فلماذا لا يقتدي بعض المؤبنين به ويطلقون للأبد فكرهم الشمولي المتأزم ويتركون معه تشاؤمهم الشديد حول حال البلد ومستقبله وهم العارفون أن الربعي لم يكن هكذا على الاطلاق، بل كان شخصية براغماتية ودودة متواكبة مع متغيرات عصرها متعظة من دروس ماضيها، متعلمة من اخطائها وهذا دائما وابدا ديدن العظماء.

كما كان راحلنا الكبير نظيف اليد طاهر السريرة لم يعرف عنه الحقد أو الكذب أو التحريض على الآخرين، بل كان أبعد الناس عن نشر الكراهية والبغضاء من حوله فكسب الغريب قبل القريب بدعواه الصادقة للمحبة، ولم يكن جاحدا قط فلم ينس أبدا من وقفوا معه ابان محنه أو أزماته السياسية ولم يحمل في قلبه شيئا على من تباينوا معه في الأسى في تلك الأزمات.

كما لم يكن الربعي فئويا أو قبليا أو طائفيا ولم يدع او يعمل في السر لأمر يختلف عما يدعو له في العلن فقد كانت المصداقية والمثل العليا أمورا تمارس عنده لا شعارات ترفع دون مضمون، لقد ارتقى الربعي بأخلاقه وتصرفاته حتى قارب الثريا في علوه وأصبحت أصغر حبة في رمال ثراه الطاهر أنقى من ثراء وأمجاد بناها غيره، من الصغار، من الصغائر والغش والخداع.

آخر محطة:
يتكلم البعض عن مخالفات «الشويخ الصناعية» التي لا اعلم مدى صحتها ويطالبون تبعا لذلك بفسخ عقودها، هل يعني ذلك ان المناطق الصناعية الشبيهة في «شرق» و«شرق الأحمدي» و«الفحيحيل» و«الصليبية» وغيرها لا مخالفات بها؟!

بودي ان يطلب من مستغلي الصناعيات الأخرى تطوير مناطقهم كي يجعلوها قريبة من مستوى الشويخ الصناعية التي أصبحت محجا لكل الكويتيين في خدماتها الراقية، كما تشبه ليلا لاس فيغاس في اضاءتها الجميلة و.. «كفاية حسد» واشكروا من عمّر بدلا من تهديده ولومه..!

احمد الصراف

نوادي الروتاري والليونز

الروتاري والليونز نواد اجتماعية شهيرة ينتمي لها الملايين في الكثير من دول العالم، وبالذات المتقدم منه، ولكن لا يوجد لها أي وجود، أو حتى ذكر، في غالبية الدول الإسلامية، وربما تحرم قوانين بعض الدول العربية أنشطتها، ولكن لهذه النوادي فروعا في لبنان ومصر وبعض دول شمال أفريقيا.
لا أنتمي من قريب أو بعيد لأي منها، ولكنني أعرف عددا من الأصدقاء «الحميمين» من المنتمين لها منذ عقود طويلة.
لسبب ما، تكن أنظمة الحكم المحافظة في منطقتنا عداء واضحا لهذه النوادي وتنظر لها بعين العداء والريبة. وربما يكون مبعث ذلك قوة نفوذ التجمعات والاتجاهات الدينية عليها، بسبب عداء هذه التنظيمات لكل ما يمت للروتاري والليونز بصلة، لكونها، حسب منطقهم، أذرعاً سرية للماسونية العالمية!!
علاقتي الطويلة بعدد من المنتمين لهذه الجمعيات، من مصريين ولبنانيين وبريطانيين، تعطيني الحق في القول إنهم أبعد ما يكونون عن كل ما يشاع عنهم وحولهم من لغط وربط بحركات سرية أو تجمعات ذات أغراض استعمارية!! فلم يسبق طوال سنوات علاقتي الطويلة معهم، وبالرغم من كل ما يربطني بهم من ود وعلاقات عمل وصداقة، ان طلب مني قط الانتماء لنواديهم أو التبرع لها أو حتى إلقاء كلمة فيها، هذا بالرغم من أنني دعيت للكثير من حفلاتهم الاجتماعية النشطة التي كانت تكرس في غالبيتها لتحقيق غرض اجتماعي خيري أو آخر.
يمكن القول ان سر عداء الجمعيات الإسلامية لهذه النوادي ربما يتعلق بـ«خرافة» كونها على علاقة بالماسونية أو غيرها من حركات سرية. أو أن أعضاء هذه النوادي «الاجتماعية» يقومون بمساعدة بعضهم البعض في الحصول على الصفقات والوظائف والترقيات وغير ذلك!!
لا نود مناقشة الاتهام الأول فكل الدلائل تنفيه أصلا، ولكن الاتهام الآخر ليس بتهمة أصلا. فمن الطبيعي، ضمن أي تجمع اجتماعي أو رياضي أو مهني، أن يقوم أعضاؤه بالاتصال ببعضهم البعض عند الحاجة، وهذا التصرف ينطبق بالذات، وبصورة أشد وأقوى، على المنتمين للجمعيات الدينية، وفي الكويت تحديدا! فمراجع أية دائرة حكومية يفاجأ بذلك الكم من الموظفين الملتحين!! كما نجد أن هناك شبه اتفاق على أن هذه الدائرة يديرها السلف وتلك الوزارة يسيطر عليها الإخوان وهكذا مع كل مرفق، ومن الطبيعي الافتراض أن ذلك لم يحدث بصورة عشوائية فلا وجود لحقل بصورة عشوائية فلا بد أن يكون وراء ذلك الحقل زارع وساق. وعليه يمكن القول ان عداء الجمعيات الدينية لنوادي الروتاري وغيرها كامن في منافسة هذه الجهات لها في جمع التبرعات للأعمال الخيرية الحقيقية من جهة ، ولكون هذه النوادي لا تفرق في عضويتها بين أديان ومذاهب وأجناس المنتمين لها، ولا تقصر خدماتها على أتباع مذهب أو دين محدد، ولا تؤمن بالتفرقة، ومن أي نوع كانت، وهذه جميعها تخالف أبسط مبادئ الجمعيات الدينية الخيرية، وتتصادم معها، وبالتالي لم تتردد جمعياتنا الدينية في وصم الروتاري والليونز بأنها أوكار فساد ورذيلة وأذرع للماسونية وأذناب للاستعمار وأتباع للصهيونية العالمية!!

أحمد الصراف
[email protected]

سعيد محمد سعيد

مولوتوف وقمع وطائفية!

 

يبدو أن المفردات الثلاث أعلاه، تحتاج إلى أكثر من الموافقة على قوانين وتشريعات! فما فائدة القوانين في مجتمع أو بلد لا تحترم قوانينها؟ وما الذي يضمن سلامة المجتمع بالمزيد من القوانين طالما هناك فئات متعددة، ومن مختلف طبقات المجتمع اعتادت على عدم احترام القانون أو الاعتراف به، بل… مع شديد الأسف، دوسه من دون مبالاة ولا اكتراث؟

المفردات الثلاث: «المولوتوف – القمع – الطائفية»، هي بالنسبة إلي في قاموسي، مترادفات تعطي المعنى نفسه، فغياب العدالة الاجتماعية في البلد، يقود إلى حال من التمييز، فتتكاثر فيروسات الطائفية وتنتشر، ثم مع انتشارها تتسع رقعة المصابين بأوبئة الجوع والفقر والمرض والحرمان، وهذه تدفع في اتجاه مضاد للمجتمع، فيخرج المحروم ليطالب بحقه، ومع شدة المطالبة، سلمية من جهة وهي مقبولة، عنيفة من جهة أخرى وهي مرفوضة، يظهر ذلك السلاح الذي يروج له البعض بأنه «دفاع» عن النفس، ألا وهو زجاجات المولوتوف الحارقة، التي تعتبر معادلا موضوعيا لأسلحة القمع والسحق والهجوم المقصود والعقاب الجماعي… وماذا بعد؟

تزداد قائمة المتضررين من كل هذا وذاك: نصبح جميعا كوننا مواطنين ضحايا لغياب العدالة الاجتماعية، وضحايا للطائفية، وضحايا للقمع، وضحايا للمولوتوف؟ لكن، هل سنصل إلى بر الأمان بعد مكاشفة صريحة وتحركات على مستوى مؤسسة الحكم والرموز الدينية والسياسية في الداخل والخارج لكي نقضي على كل تلك الصور، وإن كان ذلك مستحيلا، ليصبح الصوت المطالب، هو الصوت المحترم في البلد أيا كان اتجاهه المذهبي أو ميوله السياسي؟

ذلك لن يحدث؟ لأن المصيبة أكبر بكثير مما نتصور؟ هي أكبر من القانون وأكبر من الاضطراب الأمني وأكبر من عمليات الكر والفر والمجهول… ذلك المجهول الذي زهق روح الشاخوري، وذلك الكر والفر الذي زهق روح محمد جمعة وعلي جاسم، وهو ذاته الجو الذي زهقت فيه روح ماجد أصغر علي، وهو ذاته الجو الذي تزهق فيه أرواحنا وأرواح أطفالنا وروح ديرتنا، فيما هناك من يتلذذ… من الفئات المخربة التي ذكرتها في الأسبوع الماضي التي شملت ذوي النفوذ، والعصابات السرية، وخطباء الدمار والطائفية، وحملة المولوتوف والسلندرات، والملثمين المجهولين، وأي جهاز حكومي يتلذذ بتعذيب المواطنين.

نعم، لقد تم تمرير مشروع القانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم (15) لسنة 1976 والمرافق للمرسوم الملكي رقم (7) لسنة 2008م، والمتعلقة بتجريم المولوتوف، بعد أن وافق مجلس النواب بغالبية الأصوات على تقرير لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بشأنه محيلا إياه إلى مجلس الشورى بصفة الاستعجال، بعد التفاتة النائب غانم البوعينين بتصحيح عبارة: «حيازة العبوات بقصد استخدامها لتعريض أموال الناس أو الأموال العامة أو الخاصة للخطر».

بالنسبة إلي، لست مع استخدام المولوتوف حتى قبل أن تتحرك وزارة الداخلية للمطالبة بتجريمه! فمن دون قانون، كانت قناعاتي الشخصية هي الحرمة الشرعية لإزهاق الأرواح البريئة، وهذا يشمل أيضا تعرض أي مطالب أو مشارك في مسيرة أو متظاهر، لرصاصة أو ضربة تنهي عمره! لكن تحرك الداخلية كان قويا هذه المرة، حتى أنني ناقشت أحد المسئولين الأمنيين في المدى من وراء التجريم، مكررا رفضي لزهق أي روح أو ترويع أي إنسان، فكانت إجابته بأنه من حقي أن أتظاهر وأطالب وأرفع صوتي بالمطالب المشروعة على ألا أستخدم المولوتوف.

إذن، القانون تحصيل حاصل بالنسبة إلي شخصيا، لكن، وددت العودة إلى مجلس الوزراء قبل الختام، لنعيد التذكير بأن المجلس وجّه وزارة الإعلام إلى متابعة المنتديات الإلكترونية التي تحض على مشاعر الكراهية والتحريض والفتنة، وتطبيق القانون والأنظمة واللوائح ضد المواقع المخالفة. كما وجّه وزارة العدل والشئون الإسلامية إلى ضمان عدم استغلال المنابر في أمور تكرّس الطائفية وتؤجج المشاعر التحريضية.

المجلس تمنى يومذاك من السلطة التشريعية سرعة إقرار مشروع قانون بتعديل قانون العقوبات لتجريم حيازة واستخدام الزجاجات الحارقة «المولوتوف» باعتبار أنها أصبحت من الأسلحة الخطيرة التي يحوزها الخارجون عن القانون، ويستخدمونها ضد رجال الأمن، وها هي قد فعلت، وفي انتظار فعل مجلس الشورى… لكن، في انتظار محاسبة الطائفيين والقمعيين ومثيري الأحقاد والداعين إلى تعليق المشانق وإراقة دماء بحرنيية لكن لونها مختلف!

د. شفيق ناظم الغبرا

ذكرى الحرب الأهلية اللبنانية: عندما يتحكم منطق الانتقام

منذ ثلاثة عقود ونصف العقد بدأت في لبنان الحرب الأهلية التي دامت ستة عشر عاما (1975 1991-) على وجه التقريب.  وقد تحولت تلك الحرب إلى واحدة من أهم الحروب الأهلية في تاريخ الشرق الأوسط الحديث وذلك لكثرة لاعبيها، ولوقوعها على بوابة القضية الفلسطينية، ولطبيعة المراحل التي تحكمت بمسارها، ولحجم الخسائر التي شملت كل فئة من الفئات المشاركة بها. الحرب الأهلية في لبنان شكلت للكثيرين من لاعبيها اللبنانيين، عندما بدأت، محاولة للتخلص من واقع قائم من أجل إيجاد واقع جديد. قطاع كبير من الحركة الوطنية اللبنانية الأقرب للمسلمين أراد أن يتخلص من «الكتائب اللبنانية» و«حزب الأحرار» بصفتها أحزاباً تمثل قطاعا كبيرا من المسيحيين المسيطرين على لبنان، بينما سعى قطاع كبير من المسيحيين إلى التخلص من نفوذ المقاومة الفلسطينية بصفتها عنصر تقوية للحركة الوطنية اللبنانية المحسوبة على القواعد الإسلامية والنفوذ العربي الأكبر. أما المقاومة فكان لها رأيان. رأي لم يكن يريد التورط في الحرب وكان يفضل توقفها بعد جولة أو أكثر، وآخر كان يفضل اشتعالها ويشارك والحركة الوطنية اللبنانية آمالها بحدوث تغير كبير في لبنان، وتحجيم الأحزاب المسلحة اليمينية المسيحية (كتائب ـ قوات لبنانية، أحرار، حراس ارز وهكذا). أما سورية فهي الأخرى كانت الدولة الجارة التي تنظر إلى لبنان بعين التدخل عند أول فرصة. لهذا دعمت سورية في البداية جهات فلسطينية ولبنانية رئيسية شاركت في اشعال الحرب ثم تخلت عنها وتحالفت مع الكتائب والأحرار اليمينيين وذلك وفق سياسة الهدف منها التمدد وتوسعة رقعة النفوذ لتشمل لبنان. أما العالم العربي فهو الآخر عاش الانقسام: فنسبة كبيرة منه أيدت الحركة الوطنية اللبنانية والمقاومة الفلسطينية، ونسبة منه شعرت بالرهبة من سقوط لبنان في وحل الحرب وتناقضات السياسة العربية والعالمية والفلسطينية. متابعة قراءة ذكرى الحرب الأهلية اللبنانية: عندما يتحكم منطق الانتقام

سامي النصف

الكويت وعامل الاحتراق

«يحتفل» لبنان هذه الايام بمرور 33 عاما على بدء الحرب الاهلية المدمرة فيه التي اشعلها صدام حسين عبر ارسال عملائه من منضوي منظمة التحرير العربية التابعة له لقتل رجال الكتائب اثناء احتفالهم بتدشين احدى كنائس منطقة «عين الرمانة» صباح يوم 13/4/1975 وما تلاها من ذعر ادى الى اطلاق الرصاص على «باص» للفلسطينيين ثم انتشار الفوضى والعصيان في لبنان ورفض رئيس الوزراء انزال الجيش لحفظ الأمن.

وفي 23/5/75 اصدر رئيس الجمهورية اللبنانية مرسوما بتأليف حكومة عسكرية برئاسة العميد نورالدين الرفاعي، وفي 24/5/75 عقدت قمة اسلامية لبنانية في دارالمفتي الشهيد حسن خالد ضمت الشهيد كمال جنبلاط والشهيد رشيد كرامي تم خلالها رفض الانصياع لأوامر تلك الحكومة الهادفة الى فرض هيبة السلطة ونزع الاسلحة بحجة «عدم دستوريتها» مما عجل بسقوطها واستمرار الحرب الاهلية لـ 15 عاما اخرى احرقت الاخضر واليابس وتسببت في استشهاد الزعامات الثلاث، ولو علم اللبنانيون آنذاك ما تخفيه الايام لرفعوا العميد الرفاعي وحكومته على الاكتاف ولوفروا الفواجع والمآسي ولكانت لبنان اليوم، وبحق، سويسرا الشرق، ولاستُبدل شعار «نياله من له مطرح عنزة» في لبنان بـ «نياله من له مطرح نملة».

وفي هذا السياق يذكر الباحث د.شفيق الريس في كتابه «التحدي اللبناني 1975 – 1976»، الفصل السادس ص 316 المسمى «احداث الكويت»: ان العديد من العقلاء والاصدقاء اللبنانيين ابرقوا لأمير الكويت آنذاك قائلين له ان كرة النار والحرب التي ابتدأت في الاردن سبتمبر 70 ومرت على قبرص يوليو 74 ولبنان ابريل 75، ستمتد للكويت التي وصلت حالتها – حسب قوله – الى مفترق خطير، لذا اتخذ امير الكويت – كما اتى في الكتاب – قرارات حازمة واجراءات صارمة عام 76 للحفاظ على أمن بلده وشعبه، مما اطفأ الفتنة وادخل خفافيش الظلام الى جحورهم وكهوفهم.
 
ان البعض لدينا لا يمانع بسفه وحمق او لمصالحه المالية مع الآخرين من اشعال الفتنة لحرق الكويت في سبيل ارضاء نرجسيته وانانيته وقصر نظره متناسيا – كما حدث مع الزعامات اللبنانية الثلاث – انه سيكون اول ضحايا الفلتان فقدان هيبة السلطة في البلد.

ومادمنا في الاحتراق، وهو احد مصادر الطاقة، فهل لنا ان نذكّر الوزارة المعنية بان احد التقارير الدولية اظهر ان مصادر المياه لن تكفي حتى نصف السكان خلال سنوات قليلة، ومن ذلك نرى ان حملة الترشيد القائمة لن تؤتي ثمارها ما لم تصاحبها خطوات عملية للحد من الاسراف الشديد في استخدام الماء والكهرباء وحتى وقود السيارات في بلدنا الحبيب.

ومما يمكن للوزارة عمله: فرض استخدام انظمة «FLUSH» في الحمامات الجديدة حيث توفر اكثر من نصف المياه، كما يجب فرض استخدام انظمة اضاءة متقدمة توفر الطاقة وكذلك فرض استخدام زجاج عازل للبيوت والعمارات، ويمكن ان يعطى من يغير نظام منزله بتلك الانظمة الحديثة والجديدة حوافز كاعفائه من دفع الفواتير لـ 6 اشهر، ومن الاهمية بمكان: وقف اهدار المياه الذي تتسبب فيه شبكة المياه القديمة، وتركيب عدادات للبيوت والشقق كي يرشّد المواطن والمقيم من استهلاكهما للكهرباء والماء، وضرورة اصدار تشريع حازم لاستخدام المياه كحال التشريع البريطاني المسمى «قانون الجفاف» الذي يفرض عقوبات مشددة وصارمة على من يسرف في استخدام المياه ابان موسم الجفاف ونحن في الكويت لدينا 363 يوم جفاف في السنة «عدا يومين!».

احمد الصراف

شوارع الكويت والديكان

ما ان القمت الجهاز بأسطوانة الـ «سي دي» حتى جاءني صوت عبدالله الفضالة (السليطي) يتهادى:
«ألا يا هل الهوى وأعز دالي(!!)
عديل الروح ما كان بصوابه
عشيري بالمحبة سم حالي
وأنا يا حسرتي قلبي غدا به»
فأعادني السامري لنصف قرن إلى الوراء، لبيوت الكويت القديمة، لشوارعها العتيقة و«سككها» المتربة وسيارة «البلدية» ترش ماء البحر عليها لترتفع أنفاس الارض العطشى في شكل أبخرة لا تزال الذاكرة تحتفظ بعبقها الغريب. وينتهي الحلم مع بدء النقر على مفاتيح البيانو مخرجة لحناً منسجما مع أغنية الفضالة ولكن بقالب غربي يحملك هذه المرة لشوارع فيينا وأزقة سالسبورغ المغطاة بأحجار الكوبلنك الصغيرة. ثم يتوقف الحلم تارة أخرى لتنتقل مع أغنية «عبداللطيف (العبيد) الكويتي، إلى حلم آخر وأنت تسمعه يغني «ما بلغ مقصوده، ليتبعها عزف موسيقي منفرد على البيانو للحن نفسه ولكن بنفس غربي واضح، وتنتهي الأحلام، أو الرحلة الخيالية مع شدو «محمود (النقي) الكويتي» وهو يغني:
«قلت أوقفي لي وارفعي البوشيه
خليني أروي ضامري العطشان»
وهنا أيضاً يعود بي الزمن مرة أخرى لدهاليز بيتنا القديم وزوايا الفريج ولحظات الانتظار الطويلة في السكة بانتظار نظرة من عيون صبية الحي وهي تتمايل مختالة ببوشيتها الجديدة وسحر غريب يصدر منها وكأنها الشوق والرغبة يسيران على قدمين.. ثم أعود وأصحو من سباتي على صوت «جليب نخم» الأجش، وهو يتمايل في مشيته وزميله الكفيف واضعاً يده على كتفه خشية الضياع.
آه كم كانت أيامه غريبة، وكم تغير الزمن والكثير الكثير منا وفينا وحولنا على الرغم من قصر الفترة، ولكن مع كل ذلك لا يزال طعم «حلو النارجيل» من بائعه «وردي»، بشفاهه الغليظة وشكله المتعب، لا يزال طعمها تحت لساني حتى اليوم.
يعيدنا سليمان الديكان مرة ثالثة ورابعة مع عزفه الرائع على البيانو للكويت القديمة تارة، وللخليج تارة أخرى لنعود إلى أجواء أوروبا ونسمع هناك أغنية لأحمد الزنجباري وأخرى لعبدالله الفرج وثالثة لعوض دوخي وبعدها لسعود الراشد وهكذا في جو يمتلئ بالنوستالجيا والحنين للماضي الجميل.
شكراً للفنان البروفيسور سليمان غنام الديكان على إبداعاته من خلال عمله الرائع «تراثنا الوطني» الذي يحتوي على مقطوعات مميزة من أغان كويتية قديمة مصحوبة بعزف يماشي ألحانها بشكل جميل على البيانو.
سي دي «تراثنا الوطني» عمل فني يستحق الاقتناء والاستماع له بين الفترة والأخرى.

• ملاحظة: لمعرفة كيف تعمل القوى الإسلامية بأسلوب مافياوي ما عليكم سوى مراقبة الوضع في القطاع النفطي، وهو شريان الحياة الوحيد للكويت، فقد استولى عليه «الإخوان» في غير غفلة من الزمن، وقاموا بتحويل جميع شركات القطاع لمزرعة خاصة بهم، وأجبروا أصحاب الكفاءات والخبراتالطويلة من المعارضين لاتجاهاتهم «السياسية» إما للتقاعد أو الانزواء أو في أحسن الأحوال، للعمل كمستشارين!!
أين أنت يا سمو رئيس الوزراء، ويا حكومة، من هذه الجريمة؟
أحمد الصراف
[email protected]

سامي النصف

بل نحن حقل تجارب يا بوقتيبة

يتساءل الزميل العزيز فيصل الزامل في مقاله الرائع بالامس:

هل اصبح شعبنا الكويتي الطيب فئران تجارب «guinea pigs» في قضية الدوائر بيد المخادعين من دعاة احتكار الحقيقة والمغررين بالناس والمتهمين مخالفيهم – ممن هم اكثر حكمة وصدقا منهم – بالخيانة الوطنية دون ان تصبغ وجناتهم حمرة الخجل الداكنة بسبب خياراتهم الخاطئة المتكررة.

لقد قلنا قبل اقل من عامين ان تغيير الدوائر سيسيء الى الاوضاع ويعزز الامور السالبة من فرعيات وشراء اصوات، وهو ما حدث، وان الحل الحقيقي المسكوت عنه آنذاك يكمن في الجدية بتطبيق القانون الذي ان تم ستختفي تلك الظواهر، ايا كان عدد الدوائر، وان ابقينا على خيار تجاهله ستبقى السلبيات مع اختفاء مزايا الـ 25 دائرة واولاها حسن تمثيل الشرائح الصغيرة في المجتمع.

ومن اكاذيب الامس التي تتكرر اليوم القول ان الـ 25 دائرة هي التي تتسبب في الطائفية والقبلية والعائلية وشراء الاصوات (!)، وان الكويت كانت تفتقد تلك الظواهر ابان الدوائر العشر (حقبة الستينيات)، متناسين ان العالم بأجمعه – الذي لم تتغير دوائره – قد تغير منذ ذلك الوقت، فاشتعلت على سبيل المثال بالامس في لبنان الحرب الطائفية كما تشتعل هذه الايام وللمرة الاولى في تاريخها الحروب الطائفية والقبلية في العراق والسودان والصومال.. الخ، فما دخل خيار الـ 25 دائرة بذلك؟!

ان اسباب معارضتنا وبشدة خيار الدائرة الواحدة الذي سيدمر بالقطع البلد ويقسمه تكمن في الآتي:
 
1 – انه قفزة اخرى للمجهول ووصفة خاطئة اخرى من قبل نفس الاطباء، حيث لا توجد دراسات او دلالات على النتائج المحتملة لذلك الخيار وتأثيره على سبيل المثال على الاقليات في مجتمع اقصائي غير متسامح لا يستمع فيه من يحصد 51% من الاصوات لمن يحصل على 49% الاخرى.
 
2 – عدم دستورية ذلك الخيار الذي يقدم – يا للعجب – ممن اوصلوا نصوص الدستور الى مكانة الكتب المنزلة.

3 – ان ذلك الخيار سيضع 50 كرسيا اخضر كجائزة وغنيمة مما سيزيد من حدة الفرعيات وظاهرة شراء الاصوات.
 
4 – ان العالم اجمع، اي 99.5% من بلدانه – عدا اسرائيل – يزيدون من عدد دوائرهم تباعا، ونحن نقوم بشكل هزلي واستخفاف شديد بإنقاصها، فهل جماعتنا المحتقنة والمتأزمة دوما اكثر حكمة وعقلا واتزانا من الآخرين؟! لا تعليق.
 
5 – من سيكسب من النظام الشاذ الفريد (الدائرة الواحدة) لن يرجع قط لأي نظام آخر مهما كانت فداحة الخطأ.

6 – سيتسبب تكبير الدائرة الانتخابية الى حدها الاقصى في وصول فقط الكتل الكبرى المنظمة ذات المرجعية والقدرة على التحالف، وهي في الاغلب تتبنى اجندات لا تتماشى مع العصر وقامعة للحريات ولا تدعم خيار كويت المركز المالي الاستراتيجي ولا تنظر بود لحلفائنا التقليديين.
 
7 – سيقسم خيار الدائرة الواحدة المقسم وستتكتل وتتخندق وإلى الابد كل طائفة وشريحة اجتماعية على نفسها لحصد كراسي تتماشى مع عددها وستصبح بعد ذلك مصطلحات الوطنية وحب الكويت شعارات دون مضمون.

8 – ان من يروج لذلك الخيار هم اطراف لم يعرف عنهم الذكاء او الحكمة ولم يدعوا الى أمر إلا واثبتت الايام خطأه الفادح.

وبودي ان نجعل كناخبين الاقتراع المقبل اقتراعا على الحكمة مقابل التأزم، والعقل مقابل الدغدغة، والتنمية مقابل التخلف، والذكاء مقابل الغباء، وان نسقط ونبعد حفاظا على مستقبل بلدنا واولادنا كل من يدعو بغفلة او بخبث شديد لخيار الدائرة الواحدة المدمر.

آخر محطة:
بديهية، الفارق بين الخيار الشمولي (الشيوعي، الديكتاتوري.. الخ) والخيار الديموقراطي، هو ان الاخير يؤمن بالرأي والرأي الآخر، لذا لا يجوز لمن يؤمن بالديموقراطية اقامة الندوات للمخدوعين للاستماع لمن يدعون فقط لخيار الدائرة الواحدة الا اذا كان هذا مشروع غسيل عقول – من تاني – او بالمقابل اعترافا صريحا بضعف حجة الداعين اليه امام خصومهم من أصحاب الرأي الآخر.

احمد الصراف

من عجائب الإنترنت

اذا كان لديك جهاز كمبيوتر واتصال مع الانترنت ماعليك غير كتابة العنوان التالي وستشاهد ما باستطاعة الانترنت تقديمه لك وانت جالس في غرفة نومك:
http://www.qlobalincidentmap.com/hom.php
عندما تفتح الموقع اعلاه ستظهر لك خريطة العالم وعليها علامات ورموز مختصرة، تبرق مشيرة الى مناطق وقوع الاضطرابات والاحداث الخطيرة والغريبة التي تحدث، او التي حدثت في العالم اجمع قبل فترة قصيرة جدا او قبل دقائق اولا باول في كل قرية ومدينة.
تقوم جهة ما، لم استطع معرفتها من الموقع، بتحديث بياناته كل خمس دقائق ويعمل على مدار الساعة لسبعة ايام في الاسبوع.
وعندما تقوم بتحريك السهم لموقع الحدث على الخريطة يظهر لك شريط قصير يبين طبيعة الحدث، وان ضغطت عليه مرتين ستظهر امامك خريطة واضحة وملونة مرسلة لجهازك عبر ستلايت «قمر هايبيرد»، تبين الخريطة بدقة شديدة منطقة الحدث، كما تظهر على الشاشة معلومات تفصيلية عنه وعن ساعة وقوعه، الذي ربما يكون قد حصل في المدينة التي تسكنها من دون ان تعرف عنه شيئا، كما تظهر على الشاشة معلومات عن موقع المدينة من ناحية خطوط الطول والعرض والارتفاع عن سطح البحر وتضاريس المنطقة بالالوان الطبيعية، وكم كبير آخر من المعلومات التي يمكن لاي منا وخاصة طلبة المدارس، الاستفادة منها بشكل كبير.
ولو تمعنت اكثر واكثر لتبين لك ايضا ان غالبية الاضطرابات وحوادث الارهاب والقتل السياسي تقع في…. منطقتنا.
كما يوجد على الانترنت موقع مفيد آخر وهو:
http://home.tiscali.nl/annejan/swf/timeline.swf
ويختص ببيان الوقت على كامل حجم شاشة الكمبيوتر، ويعتبر الاكثر دقة في العالم وبالضغط مرتين على الساعة نفسها ستظهر سبع طرق اخرى لمعرفة الوقت بوسائل مبتكرة يمكن وضع اي منها على شاشة جهازك Screen Saver للرجوع لاي منها في اي لحظة لمعرفة التاريخ والوقت.

أحمد الصراف
[email protected]